عين بازار: الفنان سلطان بن فهد يجسّد المدينة الإسلامية بعلوم يسعها الزمان والمكان
تخلّد رؤى الفنان سلطان بن فهد عبر تكوينات تعكس الذاكرة الجمعية – ابتداءً من الهندسة المعمارية لقبلة المسلمين مكّة المكرّمة وحتى تذكارات مألوفة تثري الأسود والأبيض ببهاء ما حولهما من تدرّجات..
تُروى فنون سمو الأمير سلطان بن فهد في مجملها عبر رحلات تُصوّر العلاقة الكامنة بين ما يتم تذكّره وما يزال موجودًا بصمت داخل الجسد؛ ذلك عبر سردية تعمل على ربط الماضي بالحاضر ببهجة متعددة الطبقات. حيث يُعتبر الفن بمثابة رحلة لا نهائية بين الذكرى الغير ملموسة والثقافات القابلة للمساس، ليتناغم البيان الفني لـ سلطان بن فهد عبر قراءات وتركيبات مسبقة الوجود؛ إذ تدور في مجملها حول معانٍ روحانية مقابل تجسيدات جمعية لمنبع رحلة الإسلام.
يعمل الفنان على تحليل ذلك العمق عبر إعادة تفسير التواريخ والقصص والروايات من خلال منظور الثقافات المادية، لتمتد تلك المعرفة عبر مرويات معاصرة تعمل على إعادة تقييم مستقل تجاه المفهوم السائد لـ الفن الإسلامي. لذا تدور الإيماءات الأساسية في ممارسة سلطان بن فهد حول التكرار والصوت والحركة برمزية مستمدة من ممارسات ارتحال المسلمين.

على سبيل المثال؛ من خلال أعماله الفوتوغرافية يدعو الفنان المتأملين إلى التفكّر بطرق غير اعتيادية في المساحة بين التفاعل الإنساني والإيمان والذكرى المعاد تعريفها. كما في رمزية الجمع بين التكوينات التقليدية من المعدن والهندسة المعمارية – عبر سلسلة منحوتات المآذن؛ مستحضرًا بذلك خبايا العلاقة بين الإنسان والمدن الإسلامية على وجه الخصوص.
من ذلك المنطلق؛ تخللت مسيرة الفنان سلطان بن فهد تقديم مجموعة مثمرة من المعارض الفردية كـ “قنوت” في الرياض – 2016، ومعرض “القصر الأحمر” في الرياض – 2019 – حيث سافر المعرض إلى جدة وأبو ظبي، “غابريل” في مؤسسة فندي في روما بإيطاليا – 2019، “تردد” في مؤسسة آلدا فندي في راينوسورس غاليري في روما بإيطاليا – 2020، ومعرض “كاپاو!” في جدة – 2024. وقد ضُمّت أعمال الفنان سلطان بن فهد ضمن متحف فلسطين في العام 2016، وكذلك إلى مجموعة متحف إثراء – مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي.
كما انضمّ الفنان إلى العديد من المعارض المشتركة، على سبيل المثال: الفن المعاصر – 2014، “الأحلام والذاكرة” في جدة – 2016، مركز المدينة للفنون في المدينة المنورة – 2018، “وجهة نظر” بداخل مؤسسة الشارقة للفنون – 2018، التصوير الفوتوغرافي المعاصر من العالم العربي في مركز كاتزن للفنون بواشنطن – 2018، “تردد” بالازو رينوسيروس في روما – 2020، بينالي الدرعية للفن المعاصر “تَتَبُّعُ الحِجَارَة” 2021، معرض “أحاديث الحنين” من مسك للفنون – 2022. بينالي الفنون الإسلامية “أوّل بيت” 2023، نور الرياض “قمرا على رمال الصحراء” في وادي نمار بالرياض – 2023، والمزيد..
في السطور التالية؛ تمتد سلسلة عين بازار ليشاركك الفنان سلطان بن فهد لمحات من أبعاده بصوت العائلة:

الأسود والأبيض … ؟
جميلة مثل كل شيء فيما بينها.
كيف هو واقع العالم اليوم برأيك؟
فوضوي على أقل تقدير.
ما الذي يدفعك للاستيقاظ وممارسة حياتك اليومية؟
إذا سألت أي شخص يعرفني؛ فإن ما يدفعني إلى النهوض والاستمرار هو التعطش اللانهائي للمعرفة.
كيف يمكن وصف رحلتك الفنية حتى الآن؟
قيد الإنجاز.
ما هو مصدر إلهامك الأكبر في هذه الفترة؟
عائلتي.
كيف تبدأ طقوس ممارستك الفنية؟
البحث.
ما هو مفهوم السعادة برأيك؟
التوازن.

ما هي اللحظة الفارقة التي غيرت رؤيتك للحياة؟
قد لا أكون الوحيد الذي يعتقد ذلك؛ لكن الوباء والحجْر غيّرا بالفعل وجهة نظري للعالم.
أول عمل فني قمت باقتنائه؟
لا يحضرني اسم الفنان، لكنه بورتريه ثلاثي الأبعاد لداوود – اقتنيته أثناء شهر العسل.
5 كلمات تصف هويتك؟
سألت صغاري وقالوا: مبدِع، مرِح، لا يهدأ، يقظ، منظَّم.
مكان يشبهك؟
الرياض.
أقرب عمل فني إلى قلبك؟
القصر الأحمر.
ممارساتك المعتمدة من أجل كوكب أرض أكثر استدامة؟
أفكاري مستدامة في حد ذاتها؛ نظرًا لأن وسيطي الرئيسي هو أشياء مسبقة الوجود.
كتاب أو أغنية أو فيلم يمثلك في هذه المرحلة؟
لا أريد التخلي عن الكثير؛ لكني كنت أستمع إلى الكثير من موسيقى الجاز مؤخرًا.
حلم حياتك؟
السعادة لي ولكل من حولي.
ملاذك؟
عملي.
كامل الصور بإذن من الفنان سلطان بن فهد
اقرؤوا أيضًا:
