أسماء جلال في حوار خاص مع بازار العربية: عن أشغال شقة وأعمالها السينمائية المنتظرة
أسماء جلال قادمة بقوة في رمضان 2024
“صخب مستمر يجول في رأسي دائمًا، أصوات تداوم على السؤال -هل تستطعين تحقيق نفس النجاح مرة أخرى؟ هل بالفعل توفقتي في الاختيار؟ هل تظنين أنك تتقنين ما تفعلين؟ ما رأيك بتغير كل ذلك والمحاولة مجددًا؟-“. حاولت أسماء جلال أن تعبر عما تشعر به بعد النجاح الساحق الذي حققته في رمضان 2023 مع عرض مسلسل “الهرشة السابعة” فمن المعروف أن النجاح قد يكون سهلًا لكن الحفاظ عليه هو أصعب ما يكون. وقبيل أيام تفصلنا عن عرض مسلسلها القادم في رمضان 2024 علقت ضاحكة:” خوف؟ أنا يمتلكني شعور الرعب! برغم أنني لا أريد أن يكون الحوار سوداوي لكن في الوقت الحالي تراوضني نوبات من الهلع من وقت لآخر فأحيانًا أستيقظ من نومي خائفة لأسأل نفسي هل قمت باختيار العمل الصحيح؟ هل سأنال إعجاب الجمهور مرة أخرى؟”.
كانت بداية الحوار صادمة، لكن تؤكد أسماء أنها ليست الفتاة المستسلمة. لأن باختصار شديد الخوف على النجاح هو جزء من الشعور بالمسؤولية، لذلك حتى وإن كانت الأصوات لا تخمد فأسماء قادرة على خلق شعور دافئ في قلبها يولد أفكارها الإيجابية التي تشجعها أن القادم أفضل وأن أسعد اللحظات لم تأتي بعد.
أسماء جلال تأخذنا في جولة داخل كواليس أشغال شقة

ومع كثرة اللغط المحبط تنتصر الهيمنة المشجعة هذه المرة في عقل أسماء والتي جعلتها تقبل أول دور كوميدي في مسيرتها المهنية بمسلسل “أشغال شقة” المنتظر عرضه والتي تخبرنا عنه:”نجاح أي عمل مهما كان يعتمد على توفيق الله، ثم مخرج العمل والكوكبة المشاركة فإن اجتمعت تلك العناصر فالنجاح قادم لا محالة”.
هذه هي الخلطة السرية التي شجعت أسماء على قبول المسلسل والذي بات يفصلنا عن عرضه أيام، وهنا تشجعنا أسماء على مشاهدة العمل كونه لا يعتمد على الكوميديا المبالغ فيها بل يصب التركيز على كوميديا المواقف المستوحاة من حياتنا اليومية، كما لو أننا نشاهد أنفسنا في المنزل من خلال شاشة التلفاز. ومن خلال العمل، تلعب أسماء دور مذيعة شهيرة في أحد المحطات الفضائية التي يسعى الكثيرين لمحاربتها للحصول على منصبها، وفي الوقت الذي تنهمك فيه للحفاظ على مكانتها تنقلب حياتها الأسرية رأسًا على عقب لأسباب سنعلمها عند المشاهدة.
وبرغم أن أسماء أعطتنا وعدًا بأننا سنشاهد عملًا مميزًا سنحبه بشدة، ألا أننا لم نكتف بذلك بل خضنا معها رحلة داخل الكواليس حيث تحدثنا:”كل المواقف الطريفة التي ستشاهدوها أمام الكاميرا، هي بحرًا من الكواليس الطريفة التي جعلتني فعليًا لا أرغب في العودة إلى المنزل ولا حتى الانتهاء من تصوير العمل. فسريعًا تكونت صداقة بيني وبين هشام ماجد الذي استطيع أن أقول بأنه ألذ شخص صدفته على الإطلاق، فهو متواضع، مسالم، وكريم إلى الحد الذي يشجعني للعمل معه 6000 مرة أخرى!”
في رمضان 2024 استعدادي الوحيد للدور هو ألا أمثل على الإطلاق… أسماء جلال لهاربرز بازار العربية
الكواليس اللطيفة والكوميديا هما جزء من عمل مرهق يتشوق إليه الجمهور ويضع له الكثير من التطلعات قبل عرضه، لذلك استعدت أسماء للدور بكل جهد وعلقت:”في رمضان 2024 استعدادي الوحيد للدور هو ألا أمثل على الإطلاق” نعم! هذا ما قالته لنا. فالكوميديا التي تعيش طويلًا لا يمكن اصطناعها أبدًا، بل لابد أن تعيش روح الشخصية وأن تكون واقعية مع كل رد فعل، وحتى كل نفس تذرفه فهذه هي المدرسة التي لا تفشل أبدًا في الكوميديا.
وأضافت:”شخصيتي لهذا الموسم صبورة، وعنيدة، طموحة، حساسة، وحنينة، لذلك كان لا بد دائمًا وأبدًا أن استشير من حولي لتأكد أن كل شيء يبدو طبيعي دون أي اصطناع في الآداء والحقيقة كان هشام الزميل المثالي الذي يفشي معروفه ويفيض بنصائحه ويتكلل كل هذا برحابة صدر المخرج خالد دياب”…
ولاد رزق 3: القاضية
عادة أسماء مؤخرًا من الرياض بعد حضورها للنسخة الثالثة من جوائز صناع الترفيه في السعودية، والتي وصفتها بأنها مبهرة من جميع الجهات، فكل لحظة تمر تجد مفاجأة جديدة. لكن علاقتها بالرياض لا تنحصر في حضور الحدث وحسب. بل جاءت أيضًا لتدخلها عالم جديد كليًا. فمن بعد سنوات طويلة مرت عليها كجمهور مشاهد ومحب لجزئي فيلم “ولاد رزق” ها هي الآن تنضم إلى هذا العمل الناجح وتشير:” ولاد رزق هو عالم ساحر من ينضم له سيتمنى كما لو أنه حقيقي ويعيش فيه إلى الأبد فهو باختصار عمل بالحجم العائلي حيث الأكشن المتقن، والكوميديا الواقعية، والمشاعر المبتكرة البعيدة كل البعد عن الابتذال والتكرار”. وفي الجزء الجديد يزيد على كل ذلك انضمام نجوم نحبهم في الساحة الفنية حيث تشير أسماء:”تقريبًا العمل يضم جميع فناني مصر، فعدد قليل جدًا هو من لم يشارك”.

صُور فيلم “ولاد رزق..القاضية” –الجزء الثالث- الكثير من المشاهد في العاصمة السعودية، بالتزامن مع فعاليات موسم الرياض المقامة حاليًا. حيث تضمنت المشاهد جزء من النزال التاريخي في افتتاح الموسم وذلك بين المصارع تايسون فيوري وفرنسيس نغانو. حيث يظهر المصارع الأول كضيف شرف بشخصيته الحقيقية داخل الفيلم. وفي وسط كل هذا الصخب يأتي السؤال – في عالم مليئ بالرجال، ما هو السلاح الذي تستطيع المرأة أن تنتصر به؟ وجاء جواب أسماء بسلاسة خالص:”الذكاء، الجمال، الثقافة والتميز دائمًا بصفة لن تكون لدى الرجال أبدًا”.
الفنانة ذات الـ29 عامًا لا تخشى أن تكون جزء من عالم الأكشن الشهير الذي يضم النجم أحمد عز، عمرو يوسف وكريم قاسم. وتعقب:”ولاد رزق بالفعل عالم ذكوري لكنه لا يخلو أبدًا من اللمسة الأنثوية. فدعونا نتفق هذه اللمسة الناعمة هي التي تضفي المعنى والجمال على أي شيء في هذا الكون مهما كان” لذلك حتى وإن كان عملًا ذكوريًا من الدرجة الأولى وجود امرأة لا غنى عنه لا محالة” وتوضح:”وفي الأساس يجذبني الأدوار النسائية التي يكون لظهورها محور رئيسي على الأحداث كي أن تكون التوابل التي لا نستشعر من دونها النكهة”.
اللعب مع العيال
لو سافرت أسماء جلال عبر الزمن، واستطاعت أن تكون في ريعان شبابها في سبعينات القرن الماضي لكانت اختارت دائمًا العمل مع الزعيم عادل إمام، وإذا عرض عليها دور بطولة الإرهاب والكباب لكانت قبلته بسرور، وأيضًا لم تكن لتفكر مرتين عند عرض عليها بطولة بخيت وعديلة. ولأن هذا من سابع المستحيلات، استطاعت أسماء أن تحقق حلمها لكن مع القليل من التغيرات، فمن الزعيم إلى ابنه النجم محمد إمام حيث تشاركه أسماء بطولة فيلمه القادم “اللعب مع العيال”.
الكثير من يشبهونه بوالده، والقليل هو من يعرفه على سجيته. وهنا عرفتنا أسماء جلال على محمد إمام بعين مجردة عن أحكام مسبقة لتشير:”محمد إمام متواضع جدًا، يحب أن يخالط الناس وأن يتحاور معهم وبجانب كونه شخصية مرحة، فهو مثقف إلى درجة أنك تستفيدين منه كلما تعمقتي معه في الحوار حيث يستطيع أن يتحدث عن أي شيء كان”.
أسماء جلال هي زميلة العمل التي نتمناها جميعًا، فهي شخصية مرحة وودودة وسرعان ما تفهم الأشخاص المحاطين بها. أما كممثلة نعتقد بأنها الموهبة التي يتمناها كل مخرج لما تعمل عليه من تطوير نفسها مع كل دور، كما أنها لا تمل أبدًا من دراسة الشخصية التي تقدمها مع كل عمل. وفي اللعب مع العيال، تظهر أسماء جلال بشخصية بدوية لأول مرة، وهو الأمر الذي دفعها لتعلم اللهجة البدوية، واستدعاها لتفهم هذا النمط من الشخصيات في طريقة التفكير، والإيماءات والتصرفات والسلوكيات لأنه ليس مجرد دور ستلعبه بل هو تحد لا بد أن تفوز فيه. لكن هل هذا بالفعل العنصر الذي شجعها على العمل؟ لا ليس العنصر الوحيد لأن في الأساس العمل مع المخرج شريف عرفة هو المشجع الأول لها لأنه حلم بات حقيقة وتشدد أسماء على ذلك مصرحة:”أتمنى أن أعمل مع شريف عرفة طوال حياتي فهو رجل عبقري ذكي وملهم”.
انتظروا أسماء جلال على الشاشة الصغير من خلال أشغال شقة ومعاوية، وتحمسوا كثيرًا لأفلامها السينمائية القادمة من ولاد رزق إلى اللعب مع العيال وللقادم باقية…
اقرؤوا أيضًا:
- من الخليج إلى البحر المتوسط: هذه هي مسلسلات رمضان 2024 كاملة
- حصرياً: أسماء جلال تروي لبازار تفاصيل دورها الجديد في مسلسل معاوية
- إفطار مع بازار | هكذا تقضي أسماء جلال أيامها في شهر رمضان المبارك
الجلسة من تصوير دانيال صليب.
