ماذا يحدث في هوليوود؟ وما علاقة مسلسل بلاك ميرور الجزء السادس؟
Posted inهاربرز بازار أخبار

ماذا يحدث في هوليوود؟ وما علاقة مسلسل بلاك ميرور الجزء السادس؟

المسلسل الذي يمتلك القدرة على التنبؤ بالمستقبل والذي يحمل اسم “بلاك ميرور” أو “الشاشة السوداء”، والذي يُعَدُّ كنوع من الكينايات عن شاشات الهواتف المحمولة التي تستطيع التحكم بسلوكيات البشر وتغييرها. والمشكلة هنا تكمن في أن الحلقات التي يتضمنها المسلسل بدأت تتحقق فعلياً على أرض الواقع

يأتي مسلسل بلاك ميرور الجزء السادس ليؤكد على أن هذا العمل ليس سوى وسيلة لنسافر عبر الزمن ونتعرف على مستقبل البشرية، ولنتساءل عما إذا كانت التكنولوجيا ستقودنا إلى التهلكة. وقد بدأت سلسلة التنبؤات من خلال الحلقة الثالثة من الموسم الأول، التي تتضمن عدساتٍ تسجل كل شيء، وفي عام 2016 تم الإعلان عن اختراع سوني لنظارة تسجل كل شيء، والتي تعد حسب قولهم حلاً نهائيًا لمشكلة النسيان.

وتم تنبؤ بأحداث مخيفة على مدار المواسم، وكان أكثرها رعبًا حلقة الموسم الثالث، التي تحكي عن زمن يأتي على البشرية فيه الحكومات تركب شرائح في عقول الجنود لترى الناس كأنهم حشرات مفترسة تهاجمهم ليقوموا بقتلهم على الفور دون أي تعاطف. وجاء أيلون ماسك في عام 2020 وأعلن عن الشريحة التي يمكننا تركيبها في عقولنا لنكون أكثر ذكاء وصحة ولدينا قدرات خارقة. ولكن المسلسل يخبرنا هنا أن رجل الأعمال الشهير يخفي حقيقة مهمة، وهي أن تلك الشرائح تسيطر على عقول البشر وتحولهم إلى قتلة متوحشين.

مسلسل بلاك ميرور الجزء السادس وعلاقته بمظاهرات هوليوود

يأتي الجزء السادس من مسلسل بلاك ميرور مع حلقة بعنوان “جوان جديدة”، وتتحدث عن حياة فتاة تدعى “جوان” التي تشترك في خدمة تقدم محتوى اسمه “ستريم بيري”. في إحدى الليالي عندما فتحت التطبيق لتشاهد أحدث المسلسلات، اكتشفت أن البطلة التي تحمل نفس اسمها “جوان”، تعيش حياتها اليومية بشكل مطابق لأحداث المسلسل. في الليلة التالية، اكتشفت أن نفس الأحداث التي حدثت لها في الواقع تتكرر في الحلقة التالية من المسلسل.

يتميز المسلسل بأن البطلة الرئيسية “سلمى حايك” تظهر فيه بشخصيتها الفنية واسمها الحقيقي، ولكن الفكرة هي أنها وقعت عقدًا مع شركة “ستريم بيري” يسمح لهم باستخدام صورتها في المسلسلات، ولم تكن تعلم بأن الشركة تستغل صورتها في أعمال تسيء لها.

في الواقع، هذا كله مجرد خيال من حلقة في مسلسل نتفلكس، ولكن الأسبوع الماضي، أعلنت رابطة منتجي السينما والتلفزيون في أميركا عن إمكانية إدخال بند في عقود الممثلين الصامتين “الكومبارس” يسمح للشركات باستخدام بصمات وجوههم وعمل مسح كامل لأجسامهم لبناء نسخ رقمية كاملة منهم، واستخدام هذه النسخ في أي مشهد من المسلسلات أو الأفلام التي يتعاقد الممثل عليها، وهذا يتطلب موافقته وتفاوضًا على الأجر المقابل لاستخدام نسخته الرقمية. وتعارض رابطة الممثلين الأميركية للإذاعة والتلفزيون SAG-AFTRA هذا البند ونظمت إضرابًا، وأصبح هذا الموضوع مثيرًا للجدل في هوليوود.

نجوم هوليوود يشاركون في المظاهرات

من أبطال فيلم أوبنهايمر، ميريل ستريب وجنيفر لورانس وتشارليز ثيرون وجواكين فينيكس وجيمي لي كيرتيس وأوليفيا وايلد ويوان ماكغريجور. كما انضم جورج كلوني إلى الإضراب الذي وصفه بأنه “نقطة تحول في صناعتنا”. وجاء ذلك بعد العديد من القرارات التعسفية التي اتخذتها النقابة فالأمر هنا بلا يدور فقط على استغلال أجسام الكومبرس بصناعة نسخة رقمية.

بل أن نقابة الممثلين الأمريكية للإذاعة والتلفزيون قررت تسريح العديد من أشهر كتاب السيناريو وتخفيض أجور الممثلين مع الاستغناء عن الكثيرين منهم، وذلك لاستبدالهم بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي باتت قادرة على كتابة عمل فني متكامل، ومع نسخ الممثلين رقميًا يمكن أيضًا صناعة أفلام واقعية دون أن يكلفهم الأمر راتب ممثل كاملًا.

هل ستتأثر هوليوود بهذا الإضراب؟

نعم، لم يمضِ أسبوعان على كل تلك القرارات والإضراب الذي نفذه نجوم هوليوود، وبدأت شركات الإنتاج بالفعل في تأجيل أعمال أصلية كان من المتوقع صدورها قريبًا. ولكن الحديث هنا لا يقتصر فقط على مواعيد الإصدارات، بل يتعلق أيضًا بجودة الأعمال التي ستتأثر بشكل كبير، وهذا بدوره سيؤثر على علاقة الإنسان بالسينما والتلفزيون، وقد يشكل خطرًا كبيرًا على العقول في المستقبل.

اقرؤوا أيضًا:‬قيادات‭ ‬نسائية‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الأفلام‭ ‬‬في‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية

No more pages to load