قائدة فنون العمارة والتصميم تدعوك للمشاركة بفكرك ضمن بينالي البندقية للعمارة 2023
تفتتح الدكتورة سمية السليمان – المنصة الذكية لتسجيل مشاركات المعماريين والقيمين الفنيين ضمن الجناح الوطني السعودي في بينالي البندقية للعمارة 2023
حيث يدور بينالي البندقية للعمارة في محوره حول إمكانات التصميم التي تقودنا للتفاعل والاستجابة العميقة. وكجزء من أهداف هيئة فنون العمارة والتصميم الاستراتيجية للوصول إلى التقدير العالمي امتدادًا لتحقيق مستهدفات 2030، تشارك الهيئة للمرة الثانية ضمن بينالي البندقية 2023 في نسخته الـ 18، بمفهوم واسع يشبه في فضائه فكر المعماريين “مختبر المستقبل”.

وقد أصبحت رؤية الهيئة المبنية على القيم المستدامة – حقيقة يمكن استشعارها على أرض الواقع؛ إذ تم تحقيق 22 من أصل 33 مبادرة لهيئة فنون العمارة والتصميم. وتأتي هذه النسخة من خلال دعوة عامة للجميع؛ مما يعيدنا إلى إشارة الرئيس التنفيذي لهيئة فنون العمارة والتصميم الدكتورة سمية السليمان في حوار لها مع هاربرز بازار السعودية “نحن في هيئة فنون العمارة والتصميم نحاول قدر الإمكان أن نجعل البيئات التي تحتضن هذه المجتمعات تدعوا للفرص المتكافئة وتسمح لهم بعيش أفضل الفرص الواردة”، كما أشارت إلى أن جميع النوايا الحسنة موجودة ويتبقى موضوع الخطط المتوائمة مع هذه النوايا وكيف يمكننا ترجمتها على أرض الواقع؛ لتصل قدر الإمكان إلى أكبر شريحة ممكنة من الناس.
بينما تستطرد الدكتورة سمية بشأن حل التصميم لمشكلات مجتمعية متعددة؛ مشيرة إلى مسمى التفكير التصميمي كممارسة خرجت خارج حدود التصميم وذلك في مجال الأعمال؛ حيث تستخدم الكثير من الشركات أسلوب التفكير التصميمي في حال وجود مشكلة مستعصية. “نبدأ بأسلوب التفكير التصميمي بأن يكون لدينا نوع من التعاطف. فلو أن لديك مشكلة في التصميم لابد أن أفهم مشكلتك؛ ولن أتمكن من ذلك إذا لم يكن لدي أي جانب تعاطف، لذلك لا يمكن أن أتقمص دورك بأن أقول بأني أتوقع أنها ترغب بكذا أو أن أقول الأفضل لك كذا بالنصح كنوع من الوصاية”.

يستخدم هذا الأسلوب الآن في مجالات الأعمال وفي العالم ككل فما بالك في الأشياء التي في صميم التصميم. تؤكد الدكتورة السليمان بأن العلاقة هنا وطيدة جدًا بين الشخص الذي يحتاج الحل والمصمم. “ويكون المفهوم التصميمي في مراحل متعددة بعضها متكرر بحيث نبدأ بإصدار عدد من الحلول أقوم بالرجوع لك فيها والسؤال عن المناسب، يمكننا القيام بتجربة حل واحد يقوم بحل ٧٠٪ من المشكلة ونقوم بالتعديل فيه”.
على أن حل المشكلات هو الأساس دائمًا لكن مفهوم ما هي المشكلة يختلف من شخص لآخر، لأننا يمكن أن نعرف العالم كمشكلة كبيرة إذا أردنا. لدينا إشكالية من ناحية الطاقة مثلًا، ومن ناحية الجوانب الاقتصادية، وفي تساؤل: “كيف نتمكن من استخدام الموارد المتوفرة بأقل التكاليف أو دون منع الأجيال المستقبلية مجموعة من المشاكل؛ عند النظر إلى ممارساتنا اليومية وهل تؤدي إلى مشاكل”؛ تشير الدكتورة سمية إلى أن الهيئة قريبة من الجميع وبأننا سنتمكن من تطبيق مفهوم التفكير التصميمي؛ لنصل معًا إلى حلول أكثر استدامة بإذن الله.
معايير مشاركتك في بينالي البندقية للعمارة 2023
تدعوك هيئة فنون العمارة والتصميم للمشاركة بفكرك الرفيع حول كل ما يمكن أن يرتبط بمفهوم “مختبر المستقبل”، حيث تؤكد الدكتورة سمية السليمان بشأن معايير اختيار محتوى بينالي البندقية للعمارة 2023: “دقة المشاركات وعمقها الفكري هو ما يجعلها فارقة” كما يتم الترشيح بناءً على أصالة الفكرة، ارتباطها بالموضوع، مناسبتها لتمثيل المملكة، عمقها الفكري ومدى إمكانية تطبيقها. وتضيف الدكتورة سمية السليمان “الباقي على يد المعماريين، لدينا الآن تنافسية عالية ليكون الأفضل هو من يمثل المملكة”. كما يشترط في شأن العمر أن يكون المشاركين في العشرينات فما أعلى، على أن يتضمن الفريق 5 أشخاص من ضمنهم مشارك سعودي واحد على أقل تقدير.
“الشيء المعطى لنا من مؤسسة البينالي هو العمل تحت مظلة “مختبر المستقبل” الموضوع يعتبر عام جدًا ولكن له محددات من داخله حيث يمكننا أن نفسر مشاركتنا تحت هذه المظلة بأشكال واسعة جدًا. ومن خلال دعوتنا العامة للمشاركة في البينالي نفتح اليوم المجال بشكل واسع جدًا دون أن نحد من هذا الموضوع؛ رغبة في رؤية كيفية تفاعل المعماريين والباحثين والمفكرين مع هذا الموضوع – يحددون جوانب العمارة والقضايا الاجتماعية والإنسانية والتقنية التي يرغبون بالتعامل معها من خلال هذا المعرض” وهذا النوع من القضايا الفكرية التي تتعدى موضوع المعرض ولكنها تجعل الناس تتفاعل بشكل فكري وتستجوب نفسها وترى هل هذا ينطبق عليها أم لا ينطبق وتفتح آفاق أخرى كذلك للبحث والاستكشاف.
وتلمح الدكتورة سمية السليمان إلى تنوع طبيعة بلادنا من جوانب مناخية وتضاريسية؛ بأبعادها العريقة التي تمدنا بنوع من الحكمة وتلهمنا من التجارب المستفادة. ليأتي التساؤل: هل مختبر المستقبل علمنا شي من الماضي وأعطانا العالمية التي تليق بإرثنا؟ .. تساؤل مفتوح يدعم خيال المشاركين ليتعمقوا من خلاله بفكر وتقنية تبني إلى كيف يمكننا أن نحيا مستقبلًا، بطريقة تلهمنا لمراحل رفيعة على المستوى الفكري، الشخصي والمهني.
أبعاد بينالي البندقية للعمارة 2023
وفي شأن أثر النسخ السابقة من البينالي على العمارة السعودية؛ فقد انطلق بينالي البندقية العريق منذ العام 1895 بينما يأتي بشكل متفرد للإبحار في شأن العمارة، وقد شاركت المملكة في ثلاث نسخ من بينالي البندقية للعمارة حتى الآن. عملت فيها هيئة فنون العمارة والتصميم على نسخة فضاءات بينية في العام 2018، ومقار في العام 2020. حيث نظرت لقضايا معينة بشكل بحثي وفكري وأعطت تصور عما يحدث داخل المملكة؛ لتكون بالتالي جزء من الحوار على مستوى واسع وتري المجتمع الدولي المنظور الذي نرى من خلاله العمارة السعودية.
تدوم المشاركات لمدة 6 أشهر، وأكبر أثر بقي من المشاركة الأولى هو الكتاب الذي يتضمن عدد كبير من المقالات لنخبة من المعماريين والمصممين وكذلك بعض المثقفين الذين أعطوا صبغة عمرانية لتناول قضايا معينة متعلقة بالفضاءات البينية. “ومع الأسف عندما انتهى المعرض فعلًا انتهى” .. وتنوه الدكتورة السليمان “تم تدارك هذه التجربة في المشاركة الثانية حيث سيتم افتتاح معرض مقار مطلع نوفمبر 2022 داخل حي جميل في جدة.
لتكوين فرصة يتعرف من خلالها الجمهور السعودي على الجوانب العميقة جدًا؛ تعاملت مع قضايا متعلقة بالحجر على مدى التاريخ وارتباطها بالعمارة. سواء في الفنادق التي تغيرت وأصبحت أماكن للحجر أو حتى ميناء الحجاج وكيف يتم حجر الحجاج ما قبل الحج؛ وجوانب أخرى متعلقة باستخدامات المنزل أثناء هذه الفترة وكيف أن الفضاء العام صار فضاء خاص والعكس صحيح من هذا الجانب”.
مستقبل بينالي البندقية للعمارة 2023
وعند التساؤل عن قابلية إقامة النسخ التالية من بينالي البندقية للعمارة داخل المملكة، على سبيل المثال: مدينة نيوم؟ تأتي إجابة الدكتورة سمية: “البينالي دائمًا في البينالي وقوتها في مقرها، يمكن لبعض الفعاليات التنقل من مكان لآخر؛ أو أن يكون هناك نوع من التعاون بين مدينتين أو نوع من الحوار ما بينهم .. لكن في بينالي البندقية دائمًا تبقى مشاركات الجميع هناك” ويبقى التساؤل دائمًا أنه كيف يتم تفعيل جانب معين داخل جناح كل دولة؟ فيما قد تنتقل بعض الأفكار من خلال برامج مصاحبة.
تؤكد الدكتورة السليمان بأنه “ليس بالضرورة استضافة كل الفعاليات الدولية داخل المملكة ولكن صنع فعاليات تجد صدى دولي مستقبلًا”. كما يمكن أن نجد فعاليات مشابهة مستقبلًا في المملكة “أعتقد أن بينالي الدرعية من أفضل الأمثلة الموجودة وهناك فرصة جامعة بين جانب متعلق بالفن وجانب متعلق بالعمارة”.
موعدك مع بينالي البندقية للعمارة 2023
يقام بينالي البندقية للعمارة 2023 ابتداءًا من 24 أغسطس وحتى 25 سبتمبر، حيث يأتي الجناح الوطني السعودي بأعمال تعكس مفهوم “مختبر المستقبل”.
خطوة مشاركتك في بينالي البندقية للعمارة 2023
دعت الرئيس التنفيذي للهيئة كل من المعماريين، المختصين والباحثين في المملكة للمشاركة في بينالي البندقية للعمارة 2023، الآن يمكنك رفع ملف مشاركتك، من هنا. ومن المقرر أن ينتهي استقبال المشاركات بتاريخ 25 سبتمبر 2022.
اقرؤوا أيضًا: الدكتورة سمية السليمان قوة ناعمة تعمر الوطن بفلسفتها الشاملة ورؤيتها المستدامة
