هكذا ترسم ماري لوري سيريد المديرة الإبداعية لساعات كارتييه أساطير الغد
بينما تعيد علامة كارتييه إطلاق أشهر ساعاتها الكلاسيكية لعام 2021، تنضم إلينا ماري لوري سيريد في حوار عن أهمية المزج بين الحداثة والأصالة لمواكبة أذواق عشاق العلامة من
مختلف الأجيال…
ـعود معرض Watches and Wonders بدورته الجديدة لهذا العام بنسخة رقمية في جنيف وفعالية تقام على أرض الواقع في شنغهاي، حيث تصدّر معرض جنيف العناوين بالكشف عن أحدث الإصدارات وأكثر الساعات المبتكرة من الناحية التقنية. وكانت كارتييه من أكثر الأسماء التي حصدت الثناء والتقدير، حيث قدمت مجموعة من التصاميم المبتكرة والمعاصرة لأشهر ساعاتها الكلاسيكية.
كانت ساعات Cartier Libre المرصّعة بالجواهر من أكثر الإبداعات التي جذبت الأنظار، حيث تمت إعادة ابتكار تصاميم الميناء المميزة لتشكيلة Libre في إصدارها الثالث، لتتألق بطابع جريء مستوحى من تشكيلة الحيوانات الشهيرة بالدار، فيما تزينت وجوه ساعات Baignore و Tortue بقطع الأحجار الكريمة لابتكار ثنائي من الإبداعات المرصعة بالجواهر: ساعة Cartier Libre Baignore Turtle وساعة Cartier Libre Tortue Snake، حيث تصطف الأحجار الملونة بمنتهى الدقة والإبداع لتحاكي ألوان جلود الحيوانات.
أُعيد ابتكار تصاميم الميناء المميزة لتشكيلة Libre بلمسات جريئة في إصدارها الثالث.
تخبرنا ماري لوري سيريد، المديرة الإبداعية لساعات كارتييه، في حوارها مع بازار خلال معرض Watches and Wonders: “تشكل هذه خطوة مهمة وغير مسبوقة تجمع بين صناعة المجوهرات والساعات، حيث تكتسب أهمية خاصة لأنها تتيح لنا الفرصة لإضفاء هوية جديدة ومدروسة بعناية على ساعاتنا الشهيرة، وعند العمل مع علامة عريقة مثل Cartier، فيتعين علينا أن نأخذ إرثها العريق بعين الاعتبار”.
“إننا على أبواب حقبة جديدة في عالم صناعة الساعات”
تتطلب عملية إعادة ابتكار هذه القطع الكلاسيكية عناية خاصة لتقديمها بصورة جديدة كلياً مع الحفاظ على طابعها الأصلي، حيث تؤكد ماري لوري: “قمنا باختبار عشرة ألوان مختلفة لكل التفاصيل، وهذه عملية طويلة ومعقدة تستغرق وقتاً طويلاً، حيث يمكن لأيّ من هذه التفاصيل الصغيرة أن يخلّ بالانسجام الكلي، ولكن لحسن الحظ، نولي في كارتييه أهمية خاصة لعنصر الوقت لضمان أقصى درجات الإتقان”.
وعلى النقيض من الخطوط الواضحة المميزة لميناء ساعة Libre، تتحدى مجموعة Cartier Privé المألوف في أبعادها التجريدية، حيث ينصب التركيز هذا العام على ساعة Cloche de Cartier المصممة على شكل جرس، والتي تتألق بهويتين جديدتين مع إصدار Classic باللون الذهبي الوردي أو الذهبي الأصفر أو البلاتيني، وإصدار Skeleton الساحر. تعتبر الساعة تحفة تقنية تحاكي تصاميم العلامة الأصيلة من الهياكل الشفافة التي تظهر شبكة المسننات المذهلة، وتتألق بتصميم ساحر على شكل الجرس، حيث تبرز الآليات الدقيقة خلف الأرقام الرومانية المميزة التي أعيدت كتابتها بشكل متصل لأقصى درجات الأناقة والعملية. تمثل الساعة إبداعاً حقيقياً في التصميم والهندسة، فما هي فلسفة العلامة في صناعة ساعات Cloche؟ تجيب ماري لوري: “تتمحور فلسفة كارتييه حول التصميم بشكل أساسي، حيث يجب أن تخدم التقنية التصميم وليس العكس، وأعتقد أن تطوير التصاميم يلعب دوراً في تطوير التقنيات.
إننا نحمل خبرات راسخة في صناعة الساعات، ولكن من المهم أن نطلق العنان لإبداعنا إلى كافة الآفاق الممكنة، حيث نصمم ما يعكس رؤيتنا وفلسفتنا، ثم نبدأ التعاون مع الفريق الفني. ونحاول العمل كل يوم دون كلل لضمان إكمال عملية الإنتاج والتصنيع على أكمل وجه”.
وتمت إعادة ابتكار ساعة Pasha de Cartier بتصميم عملي جديد مع الحفاظ على الطابع المميز للإصدار الأصلي عام 1985، حيث تشمل إصدارات عام 2021 قطعتين رئيسيتين جديدتين، الإصدار ذو التصميم الأنثوي بقياس 30 ملم لتلبية الطلب المتزايد من قبل النساء على هذه الساعة بعد إعادة إطلاقها عام 2020، وإصدار كرونوغراف الأكبر حجماً بقياس 41 ملم، حيث يتألق الإصداران بأحزمة قابلة للتبديل وميناء من الياقوت، بالإضافة إلى تاج جديد ونقش حسب الطلب للارتقاء بتصاميم ساعات Pasha التي تجمع الراحة والأناقة”.
ماري لوري سيريد، المديرة الإبداعية لساعات Cartier
وتتابع ماري لوري ضاحكة: “أردنا تجسيد الطابع المميز لحقبة الثمانينيات مع هذا الإصدار الجريء المستوحى من أسلوب وول ستريت، حيث عملنا على الاحتفاظ بهذا الطابع وإعادة ابتكاره بتصميم جديد يعكس أقصى درجات الأناقة ويتألق بطابع جريء وملفت بلمسات أنثوية، أعتقد أنه جميل جداً”.
وأخيراً، تعود ساعة Tank الشهيرة بتصميم جديد لعام 2021 مع اللمسات الحرفية الاستثنائية لساعة Must، حيث تحتفظ الإصدارات الجديدة بشكل المستطيل الأيقوني الذي تم إطلاقه عام 1917 للحفاظ على الطابع الكلاسيكي المميز، لكن كارتييه عملت بجد على تجديد كافة التفاصيل، بدءاً من أبعاد الميناء وتفاصيل التاج والألوان والأحزمة لإعادة ابتكار العديد من التصاميم التي تم إصدارها سابقاً بأسلوب جديد يحافظ على عراقة العلامة”. وتعترف ماري لوري: “كانت هذه العملية مهمة صعبة، إذ توجب علينا أن نحقق التوازن بين متلطبات عشاق التصاميم القديمة والجيل الجديد من عشاق العلامة، كان هناك ضغط كبير على عاتقنا لإعادة تصميم القطع الشهيرة بما يلبي مختلف الأذواق، وهذه مهمة لا يستهان بها أبداً”.
إذن، ما دور الجيل الجديد من عشاق الساعات؟ تجيب: “دورهم مهم جداً، إننا على أبواب حقبة جديدة في عالم صناعة الساعات، فلم يعد استخدام الساعات كما كان، أصبحت أكثر من مجرد أداة لمعرفة الوقت، لذلك علينا تقديم شيء أكثر ابتكاراً. أحمل آمالاً كبيرة بهذا الجيل بسبب شغفهم واهتمامهم بالتصاميم”. ومع هذه الإبداعات الجديدة، تعيد كارتييه كتابة إرثها بخطوط عصرية لتحجز مكانتها في قلوب عشاقها من مختلف الأجيال على حدٍ سواء.
اقرؤوا أيضاً: حضور عالمي في قطاع الأزياء يقوده المصمم نواف سعود في علامة NOA Couture
