Posted inعروض وصيحات الأزياء

ملخّص لليوم الثاني من أسبوع الموضة في باريس حيث يسلط الضوء على الصناعة اليدوية

كشف لنا اليوم الثاني من عروض ربيع وصيف 2021 عن القوة الناعمة خلف صناعة الأزياء الراقية

بينما نتصّفح ونشاهد العروض المباشرة لأسبوع الموضة من خلال شاشات أجهزتنا بكل سهولة ونرى هذه الفساتين المصنوعة بكمية من التعقيد والصعوبة تظهر على منصات العروض، من السهل أن ننسى كمية الجهد التي يتطلّبه تحويل قطعة من القماش إلى زي متكامل له روح وحضور. إذ يتستغرق صنع الفستان الواحد أكثر من 700 ساعة عمل، فصناعة الأزياء الراقية هي ترف بقدر أعداد الأحجار اللامعة التي تملأ هذا العالم.

يحكم اتحاد الأزياء الراقية والموضة الفرنسي، الذي يصل عمره حوالي 150 سنة، عالم الأزياء الراقية بمتطلبات ومعايير محددة جداً يجب تواجدها لدى المصممين أو دور الأزياء لكي يدخلوا في تصنيف الأزياء الراقية، من ضمنها: يجب أن تصمّم الفساتين حسب الطلب، وأن تحصل كل عميلة على جلستين على الأقل لأخذ القياسات. وللأزياء الراقية عدد من القواعد الصارمة ولكن عندما يتعلّق الأمر بالإبداع والابتكار فيها، وقد وُجدت هذه القواعد لكي تُخرق.

أما بالنسبة لأين ولأي مناسبة يمكن أن ترتدين فيها هذه الأزياء الباذخة؟ فإن قلة محظوظة ستتمكّن من ارتدائها، وغيرهم كُثر (وأنا من ضمنهم) يعلقونها بعناية في خزانة ملابسهم الخيالية… يمكن للفتاة أن تحلم!

عرس خلاب لأزياء شانيل

استلهمت المديرة الإبداعية لعلامة شانيل فيرجيني فيارد هذه المجموعة من طقوس الزواج. وكأن هذه الصور اُلتقطت من حفل زفاف مفتوح في الريف الفرنسي تشرق عليه الشمس من كل مكان، تهادت العارضات على السلّم بطريقة رومانسية تحكي قصة حب من خلال قماش التويد التي تُعرف به شانيل المتزيّن بالألوان الزاهية. وحضر العرض الافتراضي عدد مختار من سفيرات العلامة من ضمنهم بينلوبي كروز، ماريون كوتيار، و فينيسا بارادي وابنتها ليلي روز ديب. تم تصويره من قبل أنتون كوربين بطريقة دخول العروس في مراسم الزفاف التقليدية. امتطت العروس الحصان الأبيض مرتدية فستان من الساتان الأبيض مزيّن بفراشات من اللؤلؤ على أنغام أغنية Be My Baby  لذا رونيتس، وقد تناثرت ببتلات الورود تحت أقدامها، لا تملك إلاّ أن يغمرك الدفء لجمال هذه المشاهد من خلف الشاشات.

كل ما يلمع ذهباً في عرض ڤالنتينو

يمزّق بييرباولو بيتشولي مجموعته الأخيرة “الرمز الزمنيّ” إلى أشلاء ليكشف لنا عن الوجه البشري خلف واجهة الأزياء الراقية الباذخة. تم تصوير هذا العرض في قصر كولونا في روما، استكشفت دار ڤالنتينو الجمال الذي يكمن في الصناعة اليدوية، “هو رقصة بين العقل والجسد، بين الأشخاص والأشياء”. ملا اللمعان وجوه العارضات وارتدت بعضهن أقنعة كاملة من الغليتر، بينما مشت العارضات على منصة العرض بتصاميم عصرية متقنة الصنع. وكانت درجة اللون الأحمر التي تشتهر بها العلامة حاضرة بفستان واحد أخّاذ اتخذ مكانه في وسط القاعة. وكان المدير الإبداعي بيكيولي حاضراً ببصمته على  التصاميم، وحاضراً بجانب هذه التصاميم مرتدياً قناع وجه أسود محدّقاً في الكاميرا وكاشفاً عن عظمة وسحر ڤالنتينو.

أرماني تأخذنا خلف الكواليس

تحت الجدران الإيطالية العتيقة، حضرت مجموعة جورجيو أرماني بكل رقة. بدأت قصة الألوان بهدوء مع سترات باللون البيج، ثم باللون المرجاني المفعم بالحيوية الذي يشبه الغروب، ثم بالأخضر الناعم. تميزت بعض التصاميم بقصات رقبة صممت بطريقة مبتكرة لتبرز وجوه العارضات. وتوّجت هذه التصاميم بالسترات العملية التي ظهرت بأكتاف حادة في حين، وبتصميم مربع بأزرار بارزة  في حين آخر.
تميزت الفساتين بقطع الكريستال المرصّعة الخاطفة للأنظار في كل اتجاه، مسلّطة الضوء على براعة أرماني في التلاعب البصري. تم تصوير هذا العرض للمرة الأولي في مقرات العلامة في ميلان، وأتيح للمشاهدين رؤية مكان صنع أزياء أرماني. “الأزياء الراقية متجذّرة في تاريخ صناعة الأزياء، فهي تمثّل مبدأ الإبداع وبراعة الخياطة. ولم تسنح الفرصة لرؤية هذا العالم إلا من قبل فئة قليلة من الناس، أما اليوم ومن خلال ديمقراطية الإنترنت نحن قادرين على تقديم مقاعد في الصف الأول للجميع”.

اقرأوا أيضاً: الأزياء الراقية في زمن فيروس كورونا: ملخّص لليوم الأول من أسبوع الموضة في باريس


ترجمة: مها بدر.

No more pages to load