هكذا تروي أفلام الموضة حكايات الشغف في عالم الأزياء…
ثلاثة أفلام مليئة بالموضة والإلهام في انتظار عشاق السينما خلال شهر نوفمبر
لم تكن العلاقة التي جمعت عالمي الأزياء والسينما وليدة اللحظة، بل امتدّت فصولها إلى زمن طويل، حيث ساهمت العديد من الأفلام في شهرة أبرز مصممي العصر الحالي، أمثال هوبرت دي جيفنشي الذي أبدع في تصميم أزياء الممثلة أودري هيبورن في فيلم Sabrina، بينما أظهر جورجيو أرماني مواهبه المذهلة عندما صمّم ملابس ريتشارد جير في فيلم American Gigolo. ومن جهة أخرى، لعبت ابتكارات مصممين لامعين دوراً أساسياً في مشاهد بعض الإنتاجات السينمائية، سواء من خلال الإطلالات الحصرية للممثلة تيلدا سوينتون في فيلم I am Love، والتي كشفت عن الرؤية الفنية الفريدة للمصمم راف سيمونز، المدير الإبداعي لدى جيل ساندر، أو في فيلم Nocturnal Animals للمخرج توم فورد. بينما تمحورت العديد من الأفلام حول موضوع الأزياء بالكامل، بما في ذلك ثنائية The Devil Wears Prada وWho are You?, Polly Maggoo، بالإضافة إلى فيلم Prêt-à-Porter للمخرج روبرت ألتمان.
إلّا أن زخم الإنتاجات السينمائية التي تركّز على عالم الموضة ما يزال بعيداً عن الطموحات. لذلك تم اختيار شهر نوفمبر الحالي لتقديم أفلام مميزة ترضي شغف عشاق السينما والأزياء معاً، حيث تطلق دور السينما ثلاثة أفلام تعتمد الموضة الفاخرة محوراً جوهرياً، كلٌّ على طريقته الخاصة، في خطوة تثبت أهمية الموضة كأداة مؤثّرة سواء على الشاشة الفضية أو في الحياة الواقعية.
House of Gucci

يترقّب عشاق الموضة بكل شغف متابعة الأحداث الشيقة للفيلم، خاصةً بعد أن ظهرت ليدي غاغا في المقطع التشويقي الأول للفيلم. ويضمّ الفيلم الذي تولّى إخراجه المبدع ريدلي سكوت نخبة من ألمع النجوم الحائزين على جوائز الأوسكار أو ممّن ترشّحوا لها، مثل غاغا وآدم درايفر وجيرمي أيرونز وسلمى حايك، إلى جانب آل باتشينو وجاريد ليتو، حيث يتناول العمل ثلاثة عقود من حياة عائلة غوتشي الإيطالية الثرية، وبالتحديد الفترة التي سبقت مقتل ماوريتسيو غوتشي، الذي تولى رئاسة دار Gucci للأزياء، على يد قاتل مأجور بطلب من زوجته السابقة.
وكان ماركو بيزاري، الرئيس التنفيذي الحالي لدار Gucci قد أتاح للجهة الإنتاجية والمصممة جانتي ييتس، الحائزة على جائزة الأوسكار، فرصة الدخول إلى أرشيف العلامة لإنجاز هذا العمل. ليأتي تركيز الفيلم على عالم الأزياء في إطار يضاهي اهتمامه بأداء الممثلين اللامعين، الذين من المتوقع أن يجسّدوا جوهر العلامة بطريقة مثالية.
ينطلق العرض الأول لفيلم House of Gucci في دور السينما يوم 24 نوفمبر
Spencer

لا يمكن تصنيف فيلم SPENCER بين الإنتاجات السينمائية التي تركّز تقنياً على موضوع الأزياء، ولكنه يضم الكثير من الإطلالات الجذابة التي تزيّنها القبعات والأزياء الأنيقة، حيث يستعرض هذا العمل الدرامي الذي يتولّى إخراجه بابلو لارين محطات جوهرية من حياة الأميرة ديانا، أميرة ويلز، عندما قررت الانفصال عن زوجها الأمير تشارلز. ففي زمن ما قبل وسائل التواصل الاجتماعي، استعانت الأميرة ديانا، التي لعبت دورها الممثلة كريستين ستيوارت، بالأزياء للكشف عن مشاعرها وحالتها العاطفية أمام الصحافة، خاصةً أنها لم تتمكّن من التعبير عن نفسها بحرية. ولعلّنا نتذكّر جميعاً “فستان الانتقام” باللون الأسود وبتصميمه الجذاب وقصّته القصيرة والمكشوفة عند الكتف، والذي ارتدته الأميرة الحسناء في شهر يونيو من عام 1994، وتحديداً ليلة اعتراف الأمير تشارلز بخيانته لها مع كاميلا باركر-بولز خلال فيلم وثائقي متلفز تم عرضه في كافة أنحاء بريطانيا. وتعاون الفيلم مع علامة Chanel لابتكار تصاميم متنوعة خصيصاً للممثلة ستيوارت، وهي من سفراء دار الأزياء الفرنسية. ويبرز من بين الإطلالات الخلابة في الفيلم فستان السهرة الذي ظهر في الملصق الترويجي، والذي تم ابتكاره من الأورنجزا بلون بيج مع توشيحات مزينة بخرز فضي لامع، إضافة إلى المعطف الكلاسيكي الأحمر من التويد، والمستوحى من تشكيلة Chanel للأزياء الجاهزة في موسم خريف 1988. وكانت العلامة قد تعاونت مع جاكلين دوران، مصممة الأزياء السينمائية الحائزة على جائزة الأوسكار، لإبداع حوار فني يستذكر إطلالات الأميرة ديانا في تلك الفترة الصاخبة من حياتها.
بدأ عرض فيلم Spencer في دور السينما يوم 5 نوفمبر
Haute Couture

يكشف عنوان هذا الفيلم الناطق باللغة الفرنسية عن مضمونه. ويروي الفيلم قصة إيستر، كبيرة الخياطين في دار Christian Dior للأزياء الراقية، والتي لعبت دورها النجمة الفرنسية ناتالي باي. ويسلّط العمل الضوء على المهارات الشابة في عالم الأزياء، في خطوة تهدف إلى إلهام الأجيال القادمة من محترفات الخياطة، وذلك من خلال شخصية جيد، التي أدّتها الممثلة الفرنسية من أصل جزائري لينا خودري (المشاركة حديثاً في فيلم The French Dispatch الجديد من إخراج ويس أندرسون)، حيث تلعب النجمة الصاعدة دور متدربة شابة تعمل تحت وصاية إيستر شخصياً.
ومع قلّة التفاصيل المسرّبة عن العمل، يبدو من الواضح بأن باي تحاول نقل مهاراتها إلى جيد من خلال آخر تشكيلة أزياء تطلقها قبل التقاعد من العمل. بينما تقدّم من خلال تفانيها في مهنتها رسالة محبة إلى عالم الأزياء، لتجعل من الفيلم أحد الإنتاجات المفضّلة لعشاق الموضة.
بدأ عرض فيلم Haute Couture في دور السينما يوم 10 نوفمبر
