على خطى سمو الأميرة ريما بنت بندر آل سعود
كيف يمكن أن تساهم كلّ منا في تمكين من حولها من السيدات؟ يمكن أن نتبع النصائح الملهمة من سمو الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.
يعود شهر مارس من جديد هذا العام لنحتفي بإنجازات السيدات في مجتمعنا، ونسلط الضوء على جهود تمكين النساء حول العالم. وفي هذه المناسبة لا أجد من يمكن أن نستقي منها الدروس الأساسية في هذه الرسالة أفضل من سمو الأميرة ريما بنت بندر آل سعود، سفيرة المملكة العربية السعودية لدى واشنطن، وقائدة تمكين النساء في المملكة.
حملت سمو الأميرة ريما راية التمكين قبل أن تصبح أول سفيرة للمملكة في عام 2019. وهي مؤمنة تؤمن أن إتاحة الفرص أمام الأخرين يمكن أن تكون وسيلة يساعد بها الشخص نفسه في المقام الأول. وأتذكر حديثها في جلسة حوارية حملت عنوان Women To Women، مع النجمة أليشا كيز ومجموعة من سيدات الأعمال السعوديات الشهر الماضي تحت سماء مدينة العلا، وبين جبالها الأثرية الساحرة، قدمت فيها سموها وصاياها لتمكين المرأة وأكدت على أهمية التعاون وإتاحة الفرص للآخرين، حيث قالت “إن لم يكن لديك من يرشدك، فقومي بإرشاد غيركِ، إن لم تحصلي على موارد وتمكنتِ من مشاركتها مع غيركِ فقومي بذلك، لأن كرمك وعطائك هو ما سيصنع المجتمع الذي نطمح جميعاً للعيش فيه. هكذا تكونين أنت مصدر الإلهام للآخرين، هكذا تنتقل القوة من امرأة لأخرى وبهذه الطريقة يستوعب الرجال أننا يمكن أن نصنع المستحيل إن أعطينا المساحة الكافية”.

تُرى جهود سمو الأميرة ريما بنت بندر في تمهيد الطريق أمام باقي بنات جنسها واضحة في مسيرتها المهنية، حيث عملت على إتاحة المجال أمام السيدات السعوديات للتدريب المهني المتكامل والمنتهي بالعمل خلال تواجدها في منصب المدير التنفيذي في شركة ألفا العالمية المحدودة، وكونها من الأعضاء المؤسسين لجمعية زهرة لسرطان الثدي، بالإضافة إلى ترأسها الإدارة النسائية للهيئة العامة للرياضة السعودية.
التقيت بسمو الأميرة ريما شخصياً قبل ما يقارب خمس سنوات، في افتتاح الأسبوع السعودي للتصميم عام 2017. كانت متواجدة مع فريقها وقريبة من جميع الحضور، مما جعلني استجمع جرأتي وأقترب للحديث معها. وقد رحبت بتواجدي ولبّت طلبي تصويرها. تكرر نفس الموقف مع كاتبة هاربرز بازار السعودية التي تواجدت في العلا خلال الشهر الماضي، وبعد أن انتهى الحوار الملهم الذي جمعها مع أليشا كيز توجهت الكاتبة إلى سمو الأميرة لتطلب منها أن توجه كلمة لكل سيدات العالم عبر مجلة هاربرز بازار فرحبت بالفكرة دون تردد. وجهت كلماتها الملهمة أمام عدسة مجلتنا لتلهم القراء والمتابعين الذين تناقلوا كلمتها في مواقع التواصل الاجتماعي.
تعي سمو الأميرة ريما بنت بندر أهمية منصبها كسفيرة للمملكة، ولكنها تعي في الوقت نفسه تأثيرها كسيدة ملهمة في منصب قيادي بارز، يجعلها قدوة لغيرها من الشابات الطموحات في المملكة، وأذكر هنا رسالتها إلى خريجات جامعة الأميرة نورة عام 2021، حيث قال “مقياس النجاح في حياتكم هو مدى تأثيركم الإيجابي على محيطكم، صحيح أنني كنت أول سفيرة وهو شرف عظيم حملني مسؤوليته قادة هذا الوطن، ولكن النجاح الحقيقي هو ألا أكون أول سفيرة وحسب، بل أن أكون بداية لمسيرة طويلة ومتميزة لسفيرات الوطن، وأن أكون أم صالحة لأبنائي، أو أساعد الغير للنجاح، لأن نجاحهم من نجاحي”.
لنسير على خطى هذه الشخصية الملهمة، ولنفتح الأبواب أمام بعضنا البعض، ونساعد غيرنا على التقدم حتى نتقدم بدورنا، ونشجع الجيل القادم من بعدنا على استكمل مسيرة النجاح والتأثير حتى نبني المجتمع الذي نطمح له، ونتمناه لبناتنا في المستقبل.
اقرؤوا أيضاً: سوزان ميخائيل من هيئة الأمم المتحدة للمرأة تتحدث عن تأثير القيادة النسائية على العالم
