ويكند ماكس مارا ترتحل بأحدث حقائبها إلى البندقية
حقيبة Pasticcino المخصصة لمدينة البندقية هي أحدث إصدارات ويكند ماكس مارا وتقدم نفسها أيقونةً للموضة في المدينة. تتغنّى نيكولا ماراموتي بخواص هذه الحقيبة ومكانتها لدى عاشقات السفر والترحال
هل يمكن لحقيبة يد مصممة للعطل والرحلات أن تقوم بجولة سياحية بمفردها؟
قد يبدو هذا التصوّر خيالياً نوعاً ما في نظر المتابع العادي، ولكن ليس بالنسبة لعلامة ويكند ماكس مارا التي تستعد لإرسال حقيبة Pasticcino الشهيرة في رحلة تسلّط من خلالها الضوء على الحرفيين في جميع أنحاء العالم. وتنطلق الجولة من مدينة البندقية التي شهدت إطلاق تصميم Venezia من هذه الحقيبة. وأن تساءلتم عن الهدف من هذا المشروع فيتمثّل في دعم التقاليد الحرفية في البلدات والمدن التي تشملها الجولة على مدى السنوات القادمة، حيث أنه من المقرر أن تحط الحقيبة رحالها في بلد مختلف كل موسم. ومن جهته، يحتفي تصميم Venezia بتقاليد صناعة الزجاج الممتدة على مدى قرون في جزيرة مورانو، المكان الذي يتم فيه إبداع الكرات الزجاجية المستخدمة في صناعة مشبك الحقيبة، وتحديداً داخل ورشة Gambaro & Tagliapietra الشهيرة بإنتاج أجمل الأواني الزجاجية منذ عام 1974.

تُكرّم الحقيبة إبداعات مصمم الأزياء الإسباني ماريانو فورتوني الذي افتتح متجراً لمنتجاته في جزيرة جيوديكا بالبندقية عام 1922 باسم Fortuny، والذي لا يزال مشغله يواصل عمليات الإنتاج باستخدام نفس الآلات منذ إنطلاقنه. استعانت الدار في صناعة هيكل الحقيبة المستوحى من شكل المعجنات بخمسة أشكال من الزخارف وثلاثة أنواع مختلفة من الأقمشة التي تحمل توقيع علامة Fortuny الفاخرة. أمّا الجزء الداخلي من الحقيبة فيأتي بألوان هادئة مثل العاجي والأصفر الفاتح والأخضر الفيروزي مع توشيحات لامعة وزخارف بالأرجواني والأحمر الداكن. عندما التقيت نيكولا ماراموتي، مديرة تطوير عمليات التجزئة لدى ماكس مارا في أوروبا، أخذت تشرح لي مدى أهمية هذا الإصدار الجديد من حقائب Pasticcino بالنسبة لعاشقات الموضة: “هذه الحقيبة مميزة لأنها متعددة الاستعمالات، فضلاً عن تصميمها المرح وفوائدها العملية، فهي تناسب جميع الإطلالات”.
قالت عبارتها تلك وهي تنسّق إطلالتها مع حقيبة Venezia قبل أن تضيف وفي عينيها الكثير من الشغف: “إنها المرة الأولى التي أصطحبها معي، وأوكّد لكِ أن تنسيقها مع أي إطلالة سهل للغاية. ويمكن أن تضم خزانة الملابس عدداً منها لأنها لا تشغل مساحة كبيرة، كما يمكن وضعها في حقيبة الأمتعة وحملها في الحفلات أو في السهرات مع الأصدقاء”. وتعتقد ماراموتي، التي تمتد رحلة تعاونها مع الدار إلى حوالي 30 عاماً، بأن روعة هذه الحقيبة تكمن في تقسيماتها الداخلية: “يمكن العثور على أي قطعة موجودة داخلها بلمح البصر. هناك بعض الحقائب الكبيرة التي يصعب العثور على القطع فيها، أمّا هذه الحقيبة فيمكنها حفظ مقتنياتك بطريقة مرتبة يسهل الوصول إليها، سواء النظارات الشمسية أو نظارات القراءة أو الهاتف الذكي أو حتى الهدايا الصغيرة. وللمصادفة أعطاني أحدهم هدية اليوم ووضعتها فيها”. ولدى سؤالي حول التفاصيل التي تحوّل الحقيبة العملية إلى أيقونة استثنائية، أجابت ماراموتي: “لعلّها الذكريات التي تمنحك إياها، فالحقيبة المفضّلة بالنسبة لي هي أول حقيبة أشتريها من Chanel، وأول حقيبة اشتريتها من ماكس مارا، ثم حقيبة Whitney التي تذكرني بمشاهد من الماضي عندما أطلقناها احتفالاً بافتتاح متحف Whitney في نيويورك، حيث تعاونا مع العبقري رينزو بيانو، المعماري الإيطالي الذي لم يسبق له أن صمم حقيبة من قبل. لذلك أعتقد بأن لدينا أيقونتان رائعتان، أحدهما حقيبةWhitney والأخرى Pasticcino من مجموعة ويكند”.

وحول الالتزام بمبادئ التجارة النزيهة الذي يغلّف الإصدار الجديد من حقيبة Pasticcino، وكيف يتوافق التركيز على الحرفيين المحليين في هذا المشروع مع القيم الأساسية لعملاء ماكس مارا؟ قالت ماراموتي: “تغيرت الكثير من الأشياء في هذا العصر بسبب التوجه نحو الاستدامة، وقد عملنا على العديد من المشاريع المختلفة والمواد القابلة لإعادة الاستعمال وما إلى ذلك. ولكن التفصيل الأكثر أهمية هو التمسك بالقيم المتأصلة بداخلنا والثقة بها على طول الطريق. وهذا باعتقادي ما يحبه عملاء ماكس مارا”.
وتواصل ضيفتنا حديثها عن مجموعة ويكند ماكس مارا التي أطلقتها العلامة عام 1983 وتضمنّت حقائب مثالية للعطل والرحلات قبل أن توسع ماكس مارا محفظة منتجاتها نحو الأزياء الجاهزة والإكسسوارات: “تحمل مجموعة Weekend أفكاراً جديدةً في كل موسم، كما نريد الاحتفاء بالتقاليد والحرف اليدوية لتعزيز التواصل مع الأجيال الشابة واطلاعهم على المعنى الحقيقي للتراث. وأعتقد بأن جيل ما بعد الألفية أو جيل الشباب مهتمّ للغاية بهذه الفكرة، ولكنها بحاجة إلى مزيد من التشجيع”. وهنا سألتُ ماراموتي حول أهمية جيل الشباب سواء بالنسبة لمجموعة Weekend أو علامة ماكس مارا، فكان ردها: “تركز شركتنا بشكل كامل على جيل الألفية وجيل ما بعد الألفية. ولكن الأمر يعتمد على العميل إن كان من آسيا أم من أوروبا، فالعملاء الآسيويون أصغر عمراً بكثير”.

شهدت قاعدة عملاء العلامة من جيل الألفية وما بعد الألفية نمواً بنسبة 180% خلال العام الماضي. كما تتوافق معايير التجارة النزيهة والاستدامة بشكل جيد مع هؤلاء المتسوقين الأصغر سناً، فهل تشمل جولة حقائب Pasticcino القارة الآسيوية؟ لقد بقي هذا السؤال بدون إجابة محددة، حيث التزمت ماراموتي والعلامة التجارية الصمت تجاه المواقع التي تشملها الجولة، إلا أن التقارير قد ذكرت بأنها ستمر في جولتها على أوروبا وأستراليا والولايات المتحدة. ورغم ذلك، لمّحت ماراموتي عن الوجهة التالية، حين قالت أنها “جولة عالمية تبدأ مسارها في البندقية. ولعلّنا نلتقي بعد 50 عاماً للحديث عن ذكرى إطلاقها” ثم أضافت أخيراً بأن “المحطة التالية ستكون ربما في دولة أوروبية”. وهنا سألتها إن كانت الجولة عالميةً فلعل رحلتها تشمل الشرق الأوسط أيضاً. أبدت ماراموتي خلال اللقاء شغفاً بالتعرّف على تقنيات النسيج العريقة في دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، والثقافة التي يشكّل الصقر أحد رموزها، ثم طرحت أسئلة كثيرة قبل أن تكشف خبراً حصرياً لمجلتنا بقولها: “أنا متحمسة لإنتاج إصدار مميز من حقيبة Pasticcino خصيصاً للشرق الأوسط”.
يتوفر تصميم Pasticcino الخاص بمدينة البندقية في مختلف المتاجر حول العالم وعبر الإنترنت مقابل 3400 درهم إماراتي/ريال سعودي
