حي دبي للتصميم | تصاميم عن المستقبل
مجموعة جديدة من المصممين تحل ضيفاً على “حي دبي للتصميم”،مركز الإبداع الأحدث والأكثر إثارة للإعجاب في دبي.هنا، تتحدث المصممات إلى بازار عن معنى هذا الفصل الجديد بالنسبة إليهنّ، في حين أن ملهماتهنّيشاركننا أفكارهنّ حول الميزات التي تجعل المجموعات مثالية ومناسبة تماماً لمشهد الموضة والأزياء الخاص بدبي الذي يتغيّر باستمرار
حي دبي للتصميم وجهة حقيقية وفعلية رغم أنّها قد تبدو من نسج الخيال. وسوف تفتح هذا الشهر أبوابها أمام الجماهير للمرة الأولى لتستقبلهم خلال فعالية عطلة نهاية الأسبوع Meet d3. بفضل هذه الفعالية التي ستمتد على مدار ثلاثة أيام، سيتمكن الناس من رؤية المكان بأنفسهم والمشاركة في مجموعة من النشاطات ومقابلة بعض المصممين الذين سيساهمون في تصميم مستقبل الموقع والتعرف على عالم الأزياء والموضة بشكل أوسع. ومن بين هذه الشخصيات خمس مصممات هنّ أروى البناوي التي تبلغ من العمر 27 عاماً، خلود بنت ثاني التي تبلغ من العمر 34 عاماً، بدرية فيصل صاحبة علامة Bleach التي تبلغ من العمر 32 عاماً، زيان غندور صاحبة Zayan The Label التي تبلغ من العمر41 عاماً، وعائشة ديبالا التي تبلغ من العمر 37 عاماً. وقد تحدثت بازار إلى كل واحدة منهنّ لتعرف منهنّ ما معنى حي دبي للتصميم بالنسبة إليهنّ وإلى المنطقة ككل.
ويبدو واضحاً من خلال حديثنا أن هؤلاء النساء يعشقن دبي، وكل واحدة منهنّ تقرّ بأنها تبحث عن إلهامها في التصميم في ضواحيها. فتقول عائشة، المصممة الهندية التي تقيم في دبي: “أرتاد البستكيّة، فهذا المتحف القديم يلهمني ويلهم عملي.” أما مصدر إلهام المصممة الإماراتية بدرية فهو “الأسواق القديمة. أنا مغرمة ببر دبي والخور أيضاً – بالألوان النابضة بالحياة والأشياء المميزة التي يصعب العثور عليها، وبروح دبي القديمة- أعشق هذه المدينة!”. وتجتمع المصممات حول أن حي دبي للتصميم يقدم لكل شخص ما يفيده، سواء أكان يطلق مجموعته الأولى مثل أروى أم كان مصمماً بارعاً مثل زيان وعائشة. فبحسب المصممة اللبنانية زيان، “عالم الأزياء في دبي مثير جداً للاهتمام نظراً إلى كثرة الفعاليات والمواهب. وما كان هذا ممكناً من دون دعم الحكومة التي تركز على تنمية هذه المواهب وتوجيهها ودعمها. لذا جاء حي دبي للتصميم في الوقت المناسب، نظراً إلى أعداد المصممين المحليين الذين يسعون إلى الحصول على الدعم للانتقال إلى المستوى التالي.” وتوافقها عائشة الرأي وتضيف قائلة: “يركز حي دبي للتصميم أكثر على قطاعات الأزياء والتصميم والبيع بالتجزئة في دبي. فيقدم إلى عمالقة الأزياء مساحات أساسية ويُعطون الأولوية في مراكز التسوق بينما الصغار والعلامات التجارية الناشئة التي تحتاج إلى دعم لاستئجار المساحات تُهمل. ولكن الآن، وبفضل حي دبي للتصميم، باتتالعلامات التجارية المستقلة في عالم الأزياء تحظى بالفرصة لكي يراها الجمهور وسط بحر من المتاجر الراقية.”
“يركز حي دبي للتصميم أكثر على قطاعات الأزياء والتصميم والبيع بالتجزئة في دبي”
يقدّم المعرض الذي سيقام في عطلة نهاية الأسبوع للمصممين فرصةمقابلة المستهلكين ويسمح لهم بتوسيع قدراتهم الإبداعية. وبالنسبة إلى المصممة الإماراتية خلود، كمن معنى هذا اللقاء في إمكانية التعاون مع عامر ألدور، المهندس المعماري ومؤسس Inter|Act، لابتكار الثوب الأول في المنطقة المطبوع بتقنية الأبعاد الثلاثية. أما زيان وفريق عملها في S*uceفقدمت منصة عرض بشكل غرفة نوم متنقلة يمكن التسوّق فيها (عبر شاشة تلفزيون كبيرة)، تضمّ تصاميم عملية قدمتها الفنانة الإماراتية المتعددة المواهب والاختصاصات، لطيفة سعيد، وفنانة البوب اللبنانية كورين مارتين.
تتفق المصممات الخمس على أن حي دبي للتصميم يساعد المصممين على تجاوز التحديات المتعلقة بإحضار القماش والحصول عليه من المصدر. وتشرح بدرية هذه النقطة بقولها: “أهم صراع يواجهه المصممون الذين لا يسافرون أو يفضلون استخدام المنتجات المحلية في دبي هو الوصول إلى مزوّدين متخصصين. ولكن حي دبي للتصميم سيساهم في ردم هذه الهوة بالتأكيد.” كما يوافقن على الضوء الذي سيسلطه هذا المركز على المواهب المحلية. وتقول المصممة السعودية أروى: “سيؤدي حي دبي للتصميم دوراً مهماً في تعزيز شهرة المصممين. وأظن أن هذا الأمر سيساعدهم على التعاطي مع بعضهم البعض أكثر وبحرية أكبر.” ولا شك في ذلك لأن تعهد والتزام من هذا النوع سيوحّدان مجتمع المصممين ويضعانه في مكانة أفضل على الصعيد الدولي. وبرأي زيان، “التحدي الأكبر الذي نواجهه في دبي هو الشهرة على المستوى الدولي والمصداقية ولكن مع دعم حي دبي للتصميم، سنتمكّن من أن نحقق الإنجازات مجتمعين أكثر مما يمكننا تحقيقه إن استمررنا منفردين ومستقلين.” وتوافق عائشة على هذه النقطة وتضيف قائلة: “من الضروري أن يتكاتف مجتمع التصميم ويدعم المصممون بعضهم البعض ويعملوا مع بعضهم عن كثب وسيسمح حي دبي للتصميم بذلك.”
وكما تشير عائشة، يمهد المناخ الحالي في دبي لظهور مشاريع تطوير مثل حي دبي للتصميم. “هذا التوسّع والتغيير السريع والنمو في قطاع البيع بالتجزئة في دبي ومبادرة حي دبي للتصميم ليست بصدفة. فالإمارات العربية المتحدة تنفق عشرات مليارات الدراهم على أسواق الأزياء والموضة والمستلزمات الفاخرة لتنمو بسرعة.” وتتوسع خلود بالشرح وتضيف “سيساعد حي دبي للتصميم على جعل دبي، ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، مركزاً للتصميم.” أما بالنسبة إلى بدرية، فالموقع نفسه يشكل تعبيراً مهماً لمجتمع الأزياء والموضة الدولي. “لولا ظهور هذا الكم من المواهب التي تنشأ في هذه المنطقة أو تقصدها، لما وجد هذا المشروع المذهل. فحي دبي للتصميم هو بمثابة تصريح مفاده أن الإمارات العربية المتحدة، ودبي على نحو خاص، لم تعد تمارس لعبة الموضة والأزياء، بل باتت تقودها رسمياً وتوجهها.”
هناء القائد، ملهمة أروى البناوي
هناء القائد، ملهمة وصديقة أحدث اسم في عالم الموضة والأزياء، أروى البناوي التي تبلغ من العمر 27 عاماً.وهي تقول إن مزيج العلامة التجارية “بين القديم والعصري، والطابع النسائي والطابع الرجالي، والقطع البسيطة، هو الذي يشكّل تصريحاً” يبقى في ذاكرتها. وهي تصف أسلوبها الشخصي بأنه “بسيط ومستوحى من الملابس الرجالية” وهو ما جذبها إلى هذه البزة المطبوعة المؤلفة من قطعتين. ورداً على سؤال عما يميّز تصاميم أروى ويجعلها مناسبة تماماً للمنطقة، تشرح هناء: “نحتاج إلى مزيد من المصممين ليجسّدوا المرأة كفرد يتحلى بالقوة والشجاعة ويشعر بالثقة والنفوذ حيثما يكون ومهما كان المنصب الذي يشغله. وتصاميم أروى تقدّم هذا بالضبط.”
تالا سمّان، ملهمة زيان غندور
“كنت متحمسة جداً عندما أعلنت زيان أنها ستطلق علامتها التجارية الخاصة. فأنا أحب نظرتها إلى التصميم وأسلوبها. وهي واحدة من أكثر النساء المجتهدات والموهوبات في هذه المنطقة”. هذا ما أخبرته تالا سمّان التي تبلغ من العمر 25 عاما لبازار عن زيان غندور التي تم إطلاق علامتها التجارية الشهيرة عام 2011 وتلبس نجوم الإعلام المحليين على الدوام. وعن أسلوبها الشخصي، تصفه تالا بأنه انتقائي. “يعتمد الأمر على ما يلهمني وعلى مزاجي الحالي. فأنا أحرص دوماً على أن أكون مرتاحة في ما أرتديه.” عندما يتعلق الأمر بما يقدّم في مجال الأزياء في المنطقة ككل، تقول صاحبة مدونة MyFashDiary إنها ترغب في رؤية المزيد من الإبداع والخياطة الأفضل. “أحاول أن أدعم بعض العلامات التجارية الإقليمية ولكنني أشعر بخيبة الأمل أحياناً على مستوى القياس واللمسات النهائية، ولكن زيان وناتالي طراد ونادين قانصو يشكّلن استثناءً.”
أديليا بختيا أروفا، ملهمة عائشة ديبالا
إلهامهالعائشة ديبالا يشعرها بشرف كبير، هذا ما تقوله ابنة التاسعة والعشرين من العمر أديليا بختيا أروفا “لأن أسلوب عائشة مثالي وراق”. بارتدائها تصميماً جديداً مبتكراً من مجموعة ثياب السهرة التي تصممها عائشة، تخبر أديليا بازار بأن الإطلالة كانت متناغمة مع أسلوبها الشخصي. “أحب فكرة الفستان الأسود القصير مع الكعب العالي. فهو ينم عن أناقة بسيطةوغير متكلفة.” وهي تعتبر روزمين مانجي ملهمتها الإقليمية في مجال الأزياء وتقول إنها تود رؤية “المزيد من عروض الأزياء مع تصميم وأداء مسرحي مبتكر” يتم إنتاجها في المنطقة. “مجال التحسّن مفتوح دائماً ولكن يمكن القول إن مجال الأزياء في دبي يتطور باستمرار ويتحسّن. ومن المشوّق دوماً رؤية ما سيعرض تالياً.”
هند فيصل، ملهمة بدرية فيصل
يسري حب الموضة والأزياء في عائلة آل فيصل. فهند البالغة من العمر 20 عاماً وأخت صاحبة علامة Bleach الصغرى، بدرية، تقول إنها لطالما أعجبت بحس شقيقتها في الأزياء. “ترعرعت وأنا أتطلع إلى بدرية وإلى ذوقها في الأزياء وأخلاقياتها في التصميم. فبالنسبة إلي، أن أكون ملهمة علامتها التجارية المذهلة هو بمثابة امتياز لا يمكنني وصفه بالكلمات.” بوصفها أسلوبها الشخصي بـ”البسيط”، تقول هند إن الزي الذي ترتديه خلال جلسة تصويرنا مثالي من أكثر من ناحية واحدة. “نحب أنا وشقيقتي الأزياء اليابانية. وانتقالي مؤخراً من طوكيو، والظهور في إطلالة مستوحاة من الفن الذي رأيته خلال مواسم الصيف التيقضيتها هناك، جعلني أشعر وكأنني عدت إلى هناك.” عندما يتعلق الأمر بما تحترمه في الأزياء في دبي، تقول هند “أحب المخاطر التي يأخذها العديد من المصممين. فقد ازدادوا جرأة بابتكاراتهم والمشهدالاحترافي المتوفر رغم أنه لا يزال تجريبياً يتوجّه إلى عدد أكبر من النساء ويجعل التسوّق هنا ممتعاً أكثر.”
زهرة ليلى، ملهمة خلود بنت ثاني
تتشارك زهرة ليلى وخلود بنت ثاني التقدير والمحبة، فكل واحدة منهما تصف مدى لطف الأخرى ومدى احترامها لعملها. تقول زهرة: “أقدر قطعة الأزياء التي يتم إنتاجها جيداً ويتم التفكير فيها ملياً وتشكل جزءاً من مجموعة متناسقة.والطريقة التي تجمع بها بنت ثاني بين الفن والأزياء والموضة معاً جريئة وعمل خلود فريد من نوعه ويتجلى في قطع يمكن ارتداؤها.” تقرّ صاحبة مدونة Lylalovesfashion بأنها تريد أن ترى “المزيد من الإرشاد والتوجيه لمساعدة المصممين الجدد في بناء علامتهم التجارية في مجال الأزياء.” وعن مجال الأزياء والموضة في المنطقة ككل، تفكر وتقول: “أحب طريقة دمج المصممين للثقافة في تصاميمهم، فمن المثير للاهتمام أن نرى هذا الدمج معترفاً به في العمل الذي يتم إنتاجه. كما تعجبني فكرة تأسيس عدد من النساء الشابات لعلامات خاصة بهنّ. فهذا ملهم فعلاً.”
النص: ماديسون غليندينينغ. تنسيق الأزياء: شارلوت بلير. الأسعار تقريبية. تصفيف الشعر: أماندا ألميدا من Illumin8 Media Make-up Studio. الماكياج: هادي كلمار منIllumin8 Media Make-up Studio. تم التصوير في حي دبي للتصميم، Dubaidesigndistrict.com. نشر هذا المقال أساساً في عدد أبريل 2015 من هاربرز بازار أرابيا
