حياة أسامة
Posted inالثقافةالفنهاربرز بازار أخبار

بديل: آدم وحواء في أقرب انعكاس لذاتهم الحقيقية من عمل الفنانة المخرجة حياة أسامة

يروي الفيلم القصير “بديل” من عمل الفنانة المخرجة حياة أسامة سرد صامت لرحلة بحث آدم وحواء عبر الذات وإعادة تقييمهم للمعتقدات والقيم من حولهم في أقرب انعكاس إنساني لذاتهم الحقيقية

يأتي الفيلم القصير “بديل” من عمل المخرجة الفنانة حياة أسامة كأحد العروض الموازية لمهرجان الأفلام السعودية 8؛ بسرد يصور رحلة بحث آدم وحواء عن الذات وإعادة تقييمهما للمعتقدات والقيم من حولهما. في أقرب انعكاس إنساني لالتقاط ذاتهما الحقيقية؛ في عمق جوهرها.

وليأخذ الروائي القصير “بديل” بيد متأمليه في رحلة داخل طبقاته المتجذرة إلى حقيقة أن السبيل الوحيد للعيش في هذا المكان المعزول وغير المألوف يكمن في التكيف.

مصورًا بسرده الصامت رحلة شخصين في مكان مجهول وكوكب بديل بعد نهاية العالم عام 3991؛ حيث كان على الاثنان النجاة من خلال السعي للعثور على القاعدة، مرايا ختام رحلة البحث عن ذات كل منهما بصورة مستقلة.

حياة أسامة

حيث تنوه الفنانة حياة أسامة بأن البناء والهدم أمر متأصل في طبيعتنا كبشر؛ لذلك يشق آدم وحواء رحلة الخلوة من أجل البحث واستكشاف نفسيهما يتمكنان من الاجتماع أخيرًا في مرايا بكامل ذاتيهما المستقلة.

بينما ترمز الألوان والموسيقى المتغيرة للحاضر وإلى المستقبل بكل أبعادها الحقيقية والمحبوكة، كما تعكس الأزياء المستقبلية ذلك بتصاميمها المستلهمة من التراث ولونها المغسول بصورة شاعرية من تنفيذ علامة لومار.

البدايات

عودة للبدايات تروي المخرجة والفنانة حياة أسامة رحلة بديل لهاربرز بازار: “خلال كتابتي لـ “بديل” وجدت نفسي أتنقل بين كوني الداخلي، أبحث عن النمو، وتمكين الانضباط الذاتي في نفس الوقت. من خلال ذلك (مجازيًا وحرفيًا) إضافة إلى سلسلة من المونولوجات الداخلية التي تستمر بداخلي كل يوم. 

حياة أسامة

وكذلك خارجيًا مع العالم الذي وجدته – ووجدت نفسي فيه، والذي عدت إليه مرارًا وتكرارًا بدافع داخلي للتخلي عن القيود التي شعرت بها حول مخيلتي. لقد نشأت ضمئًا لخلق عالم بديل في روحي، حيث يمكنني تدمير هذه الحدود، وحيث يمكن أن أمارس في ذات الوقت قوة الخيال ذاته الذي أردت أن أراه يتحرر”. 

وفي ذلك الفعل من الانضباط الذاتي المتزامن، وإعادة التعلم الذاتي والجهد الإبداعي. وجدت حياة أسامة رؤية بديل تتجسد في هذا العمل بالذات، حيث تظهر القصة لحظة الاكتشاف التأملي حين الشعور بأن شيئًا “آخر” قد التقى بك. 

ولتروي ذلك عبر كائنات في أراضي العلا، في مساحة كانت في سياق عالم الفنانة حياة أسامة المتخيل لتاريخ غير معروف. كما يتتبع السرد المستقبلي سعيهم الشخصي إلى البقاء على قيد الحياة، بالتطرق إلى الموضوعات التي شعرت بها حياة أسامة – من إدراك المرء الوجودي في العالم. 

حياة أسامة

وذلك من خلال الدمار وبناء الذات في سبيل إدراك الذات الأصيلة، والصراع بين الذات والعالم المادي من حولها. مقابل السعي الداخلي من أجل إيجاد الاتحاد مع الذات وبالتالي يمنحك شعوراً بالكمال الذي تؤمن حياة بوجوده في كل واحد منا.

وتختتم الفنانة حياة أسامة حديثها: “بطريقة ما شعرت بجسدي يتوق، وبأنني أعرف، سيكون جزءًا مما يعزز الخيال”. كان من الضروري بالنسبة للفنانة حياة كون هذه القصة المرئية لا تشعرك بأنها تعكس قبيلة معينة أو قبيلة واحدة فقط؛ “كان من الضروري الإشارة والعثور على اتصال مع ثقافتي، ولكن السرد ومعنى القصة، الذي كنت آمله وأشعر به، مرتبط بكل كائن على هذا الكوكب”. 

لتصوير رحلة البشرية في مساعيها للبحث عن الذات بحساسية فائقة، وكذلك البحث عن بعضنا البعض. بالتقاط الصدق والقسوة وحقيقة أنه في نهاية المطاف، فإن الإحساس بأننا بمنزل آمن أمر مرتبط بنا جميعًا. وليكون مفهوم الما وراء، أو البديل، حول ما هو مختلف وحول رحلة البحث عن ما هو حقيقي بالنسبة لجوهر وجودنا.

لمحات من بديل

بالرغم من اغتراب هذا الفكر، يمكننا أن نشهد رحلة شخصين بالتوازي في مساحة غير معروفة، داخل كوكب بديل. كانوا في هذا الوقت الحاضر بكل أسى داخل طبقات من العزلة اللانهائية وعدم الإلمام. البقاء هو المهمة الحالية والوحيدة لهم، يجب عليهم ابتكار أدوات التغلب على هذا التحدي الاستثنائي من طبيعتهم الخالصة. 

حياة أسامة

رغم المستقبل المبهم والانتظار غير المؤكد. تمكنوا من الطهي والهمهمة والرقص – للتأقلم والبقاء على قيد الحياة – مع البحث عن الموارد. والتكيف والبناء مع ما أصبح مدمرًا. تكيف أدى إلى تقليص مساحات عالمهم مرة أخرى.

مرحلة الإنتاج وما بعد الإنتاج

تم تصوير الفيلم في مدينة العلا، منطقة المدينة المنورة، السعودية. بتيسير من فيلم العلا التابع للهيئة الملكية لمحافظة العلا. بكاميرا ARRI SR3 عالية السرعة مع تصوير 16 ملم. من إخراج الفنانة حياة أسامة وتنسيق DOP João Botelho.

تأتي مرحلة ما بعد الإنتاج بمثابة تعاون دولي للعديد من المواهب. حيث تم التحرير بواسطة Ogi Curcic المقيم في الدنمارك. وعمل Colorist – Dante Pasquinelli في الفيلم أيضًا، لوس أنجلوس. بينما تأتي الموسيقى من إنتاج المبدع السعودي محمد الحمدان.

اقرؤوا أيضًا: 3 وجهات ثقافية تستضيف أفلام سعودية مستقلة

الصورة الرئيسية / صفحة انستقرام حياة أسامة

No more pages to load