أم الإمارات تطلق السياسة الوطنية لتمكين المرأة في الإمارات العربية المتحدة
تحظى المرأة الإماراتية بمكانة مرموقة في المجتمع، وتعتبر شريكًا أساسيًا في التنمية وبناء المستقبل. وتسعى الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي تشغل مناصب رئيسة الاتحاد النسائي العام ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ورئيسة المؤسسة الأعلى للتنمية الأسرية، إلى تعزيز دور المرأة وتمكينها في جميع المجالات.
لذلك أعلنت الشيخة فاطمة بنت مبارك، المعروفة بلقب أم الإمارات، عن إطلاق السياسة الوطنية لتمكين المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة للفترة من 2023 إلى 2031. تأتي هذه الخطوة الهامة بناءً على قرار مجلس الوزراء، وتزامناً مع احتفالات يوم المرأة الإماراتية لعام 2023 تحت شعار “نتشارك للغد”.
تأتي هذه السياسة الوطنية كجزء من رؤية القيادة الرشيدة في دعم المرأة الإماراتية والاعتراف بأهمية دورها في التنمية. وقد حققت الإمارات مكانة مرموقة في المجال الدولي فيما يتعلق بتمكين المرأة وتحقيق التوازن بين الجنسين. فقد جاءت الإمارات في المرتبة الأولى عربيا والحادية عشرة عالميا في مؤشر التوازن بين الجنسين لعام 2022، الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. كما تصدرت الدول العربية في تقرير المرأة وأنشطة الأعمال والقانون لعام 2023، الصادر عن البنك الدولي، وتصدرت أيضًا تقرير الفجوة بين الجنسين لعام 2022، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
اقرؤوا أيضًا: في يوم المرأة الإماراتية: حوار عن الفخر والانتماء مع الشقيقتين آمنة ودانة بني هاشم
السياسة الوطنية لتمكين المرأة
تاريخ بدء العمل النسائي في الإمارات يعود إلى عام 1973، حيث تأسست أعام 1975، أنشأت الإمارات العربية المتحدة وزارة شؤون الشباب والتنمية الاجتماعية، وهي الآن تعرف بوزارة الموارد البشرية والتوطين. تأسست العديد من المؤسسات والجمعيات التي تعمل على تعزيز حقوق المرأة وتمكينها في الإمارات، مثل الاتحاد النسائي العام والمجلس الأعلى للأمومة والطفولة والمؤسسة الأعلى للتنمية الأسرية.
تتضمن السياسة الوطنية لتمكين المرأة في الإمارات العديد من الأهداف والمبادرات، بما في ذلك تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز حقوق المرأة وحمايتها، وتمكينها اقتصاديا وتعليميا، وتشجيع الابتكار وريادة الأعمال لدى النساء، وتعزيز الوعي والتوعية بقضايا المرأة والمساواة بين الجنسين.
تعكس هذه السياسة التزام الإمارات بتحقيق التنمية المستدامة وتحقيق رؤية 2021 التي تهدف إلى جعل الإمارات دولة رائدة عالميا في جميع المجالات. وتأتي هذه السياسة في سياق جهود الإمارات لتعزيز مبادئ المساواة وحقوق المرأة وتحقيق التنمية المستدامة، وهي متوافقة مع الأهداف العالمية للتنمية المستدامة التي تهدف إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات.
جهود أم الإمارات لتمكين المرأة
#عام_الاستدامة#اليوم_للغد_نتشارك_للغد#الاتحاد_النسائي_العام #تمكين_المرأة #كوب_28 #المرأة_الإماراتية pic.twitter.com/W9qOjOqaBt
— الاتحاد النسائي العام (@UAEGWU) August 21, 2023
تعتبر الشيخة فاطمة بنت مبارك رائدة في الحركة النسائية في الإمارات، ولها إسهامات كبيرة في تأسيس الاتحاد النسائي العام، وتميزت بنهجها المتوازن الذي يجمع بين الانفتاح على روح العصر والحفاظ على الأصالة العربية والتقاليد الإسلامية. تؤمن الشيخة فاطمة بأن الحفاظ على الخصوصية الثقافية يسهم في تحقيق التقدم المنشود.
عنوان تعرفوا على السياسة الوطنية لتمكين المرأة من 2023 وحتى 2031
وتعمل السياسة الوطنية أيضًا على تعزيز الصحة النفسية للمرأة وتوفير الخدمات العلاجية والاستشارية والتأهيلية النفسية. كما تسعى السياسة إلى تقديم برامج صحة وقائية وعلاجية خاصة بالمرأة، تلبي احتياجاتها الحالية والمتوقعة. وتهدف أيضًا إلى تطوير مرافق رياضية تتناسب مع اهتمامات المرأة في مجال الرياضة، وتوفير بيئة داعمة لممارسة النشاط البدني.
تشمل السياسة الوطنية أيضًا تعزيز مشاركة المرأة في القرارات السياسية والاقتصادية. وتسعى السياسة إلى زيادة تمثيل المرأة في المناصب القيادية والإدارية، وتوفير فرص متساوية في سوق العمل، وتشجيع المشاركة النشطة للمرأة في الاقتصاد. كما تسعى السياسة إلى تعزيز قدرات المرأة في المجالات العلمية والتكنولوجية والابتكارية، وتشجيعها على تحقيق التميز والابتكار.
تُضاف توجه جديد في السياسة الوطنية لتمكين المرأة في الإمارات، وهو تطوير قدرات المرأة وتعزيز مهاراتها المستقبلية. وينبثق هذا التوجه إلى أربعة توجهات رئيسية.
- التوجه الأول هو تطوير مهارات ريادة الأعمال لدى الفتيات وربات المنازل والعاملات الراغبات في ذلك. يهدف هذا التوجه إلى توفير الفرص والدعم اللازم للنساء اللاتي يرغبن في تطوير مشاريعهن الخاصة والاستفادة من إمكانياتهن الريادية.
- التوجه الثاني يركز على توفير التعليم المستمر واكتساب المهارات المستقبلية والتدريب المهني والتقني للمرأة. يهدف هذا التوجه إلى تزويد النساء بالمعرفة والمهارات اللازمة للتكيف مع التطورات الحديثة في سوق العمل والمساهمة بفاعلية في القطاعات المختلفة.
- التوجه الثالث يركز على تطوير وتوفير برامج لمختلف المهارات الحياتية الداعمة للمرأة وتعزيز جودة حياتها. يهدف هذا التوجه إلى تمكين النساء في مجالات مثل الاتصالات الفعالة، وإدارة الوقت، والقيادة، والتفكير الإبداعي، والتوازن بين الحياة العملية والحياة الشخصية.
- وأخيرًا، يتمحور التوجه الرابع حول تطوير وتوفير برامج لتطوير مؤهلات وبرامج أكاديمية للتجارة والتقنيات الرقمية تستهدف المرأة. يهدف هذا التوجه إلى تعزيز قدرات المرأة في مجالات الأعمال التجارية والتكنولوجيا، وتهيئة فرص متساوية للنساء للاستفادة من التقنيات الحديثة والمجالات المتقدمة.
بالإضافة إلى ذلك، تشتمل السياسة الوطنية على توجهات أخرى تهدف إلى تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة لجودة حياة المرأة. يتضمن ذلك تصميم قوانين وتشريعات استباقية وتطويرها لمواجهة أي تمييز ضد المرأة، وضمان تنفيذ القوانين والتشريعات الخاصة بحماية المرأة من العنف والتمييز، بالإضافة إلى تطوير القوانين واللوائح التي تسهم في تحقيق المنافع الاجتماعية تضم التوجهات الأساسية في السياسة الوطنية لتمكين المرأة في الإمارات جانبًا هامًا يركز على تطوير القدرات وتعزيز المهارات المستقبلية للمرأة. يتألف هذا التوجه من أربعة جوانب رئيسية، وهي:
- تطوير مهارات ريادة الأعمال: يهدف هذا الجانب إلى تعزيز مهارات الفتيات وربات المنازل والعاملات اللاتي يتطلعن إلى العمل في مجال ريادة الأعمال. يتم توفير الدعم والفرص اللازمة لهن لتطوير مشاريعهن الخاصة واستثمار قدراتهن في مجال الابتكار والريادة.
- التعليم المستمر والمهارات المستقبلية: يركز هذا الجانب على توفير فرص التعليم المستمر واكتساب المهارات المستقبلية للمرأة. يتم توفير التدريب المهني والتقني لتمكينها من التكيف مع التغيرات السريعة في سوق العمل والمساهمة بفاعلية في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
- تطوير المؤهلات والبرامج الأكاديمية: يهدف هذا الجانب إلى تعزيز توفر المؤهلات والبرامج الأكاديمية الموجهة للمرأة في مجالات التجارة والتقنية الرقمية. يتم تطوير برامج تعليمية وتدريبية تستهدف تعزيز قدرات المرأة في هذه المجالات وتوفير فرص متساوية للنجاح والتقدم.
- تعزيز المهارات الحياتية: يركز هذا الجانب على تطوير وتوفير برامج لتعزيز مهارات الحياة الشخصية والاجتماعية للمرأة. تشمل هذه المهارات الاتصال الفعّال، وإدارة الوقت، والقيادة، والتفكير الإبداعي، وتحقيق التوازن بين الحياة العملية والحياة الشخصية.
بالإضافة إلى ذلك، تهدف السياسة الوطنية أيضًا إلى تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة لجودة حياة المرأة. تشمل هذه الجوانب تصميم قوانين وتشريعات استباقية لمواجهة التمييز ضد المرأة، وضمان تنفيذ القوانين والتشريعات الخاصة بحمايتها من العنف والتمييز في العمل والأسرة.
اقرؤوا أيضًا: في يوم المرأة الإماراتية: نقاش خاص مع الشقيقات من عائلة الحبتور
