حكاية أصالة: جولة داخل منزل مهندسة الديكور روان الصحصاح في جدة
روان الصحصاح، مهندسة الديكور الشهيرة ومؤسسة مجموعة أر آي إس التي تتخذ من جدة مقراً لها، تأخذنا في جولة داخل منزلها النابض بالحياة والمصمم على الطراز الباريسي، والذي يتألق بطابعه الخاص.
يقع منزل المهندسة روان الصحصاح، الحائزة على العديد من الجوائز ومؤسِّسة مجموعة أر آي إس، في إحدى المناطق السكنية الفاخرة والهادئة في حي الخالدية بجدة. انتقلت إله منذ حوالي العام وقامت بإعادة تصميمه بما يعكس شخصيتها ومنظورها الجمالي الخاص. حيث أعادت تصميم المبنى المؤلف من طابقين بالكامل، بدءاً من هدم الجدران واستبدال الباب الخشبي عند المدخل الرئيسي، ووصولاً إلى إعادة تجديد المطبخ في عملية استغرقت خمسة أشهر.
وقالت روان: “يمكنني الإحساس بالطاقة الإيجابية فور دخول الضيوف إلى منزلي، فهو يفيض بأجواء الراحة والترحاب، حتى أن الناس يخبرونني أنهم يشعرون كأنهم سافروا إلى مكان آخر”. يحاكي تصميم المنزل أسلوب البيوت الباريسية التقليدية بلمسات عصرية، ويتألق بطابعه الانتقائي المستوحى من إقامة المصممة لمدة 6 أشهر في باريس. وأضافت: “استخدمت مواداً مختلفة وتصاميم وأساليب وديكورات إنارة متنوعة. كما إنني أجمع الكثير من القطع العتيقة والتحف الكلاسيكية والفنية”. تم شراء معظم القطع الفنية المعروضة في المنزل من المزادات العلنية، ومن ضمنها خزانة جميلة في غرفة الجلوس وطاولة بوفيه كلاسيكية باللون البني وثريا فاخرة ومتلألئة في غرفة الضيوف.
وتزهو الجدران بلوحات فنية جمعتها روان خلال رحلاتها وزياراتها إلى المعارض الفنية والمزادات العلنية، تحمل توقيع نخبة من الفنانين من كافة أنحاء العالم، مثل تركيا وإندونيسيا والمغرب. وتتضمن اللوحات أعمالاً لعدد من الفنانين مثل خالد تكريتي من بيروت وفيروت بانشابوس من تايلاند وباهار كوتشامان من أدرنة، وغيرهم الكثير. وقالت مبتسمة: “فيما يتعلق بالفن، أميلُ إلى شراء القطع التي تشبه شخصيتي وتجسد عملاً فنياً ينال إعجابي، فحتى لو كانت القطعة بتوقيع فنان شهير، لا أشتريها إن لم تعجبني”. وتتبنى المصممة الفلسفة ذاتها فيما يتعلق بقطع الديكور والإنارة والأثاث، وتتضمن تشكيلتها تصاميم بتوقيع جوناثان أدلر وكيلي ويرستلر وليندسي أدلمان. “أفضّلُ القطع الفريدة التي تعكس في تصميمها أسلوباً غير مألوف”.
غرفة الجلوس بطابعها الانتقائي المميز
يضم المنزل العديد من القطع الإيطالية القديمة والتحف الفرنسية، وتتألق الجدران بورق حائط صيني مطلي يدوياً، مما يوقظ مشاعر الحنين إلى الماضي في كافة أرجاء المكان. وأضافت روان: “أحب المنازل العصرية والبسيطة، إلا أنني أستمتع بإضافة بعض القطع العتيقة لأنها تحمل قصة ما وتضفي طابعاً وبعداً ثقافياً بشكل أو بآخر”. وتطلّ نوافذ غرفة الجلوس الممتدة من السقف إلى الأرض على الحديقة الخضراء الوارفة في الخارج، حيث تمارس المصممة تمارين التأمل عندما يكون الطقس جميلاً. “أعتقد أنه يجب علينا الاستثمار في الأساسيات من حولنا للحصول على منزل جميل، فهذا ما يضفي شعوراً بالفخامة”.
“يفيض المنزل بأجواء الراحة والترحاب، حتى أن الناس يخبرونني أنهم يشعرون كأنهم سافروا إلى مكان آخر”.
وقامت روان مؤخراً بإطلاق شركة روان اسحاق المختصّة بالأثاث والتصميم الفاخر، والتي سجلت حضورها الأول في معرض الأثاث هاي بوينت ماركت في مدينة نيويورك الأمريكية. وتستوحي التشكيلة تميزها من عشق المصممة لفترة الآرت ديكو وحركة التصميم المعاصرة من منتصف القرن، حيث تحمل كل قطعة اسم مجرة مثل لونا وإلكترا وآريا، والتي تم إبداعها باستخدام مواد عضوية صافية مثل قشر الخشب. وتتضمن التشكيلة طاولة طعام تم تصميمها منذ 3 سنوات وحققت أعلى المبيعات، لتزين اليوم منزل روان.
ويمكن ملاحظة السجاد في كل زاوية وجزء من المنزل، دلالة على حبها لهذه القطع الفنية، حيث يوجد عند مدخل المنزل سجادة كازاخستانية منسوجة يدوياً أحضرتها المصممة من أحد الأسواق العتيقة في تركيا، بينما تتألق غرفة الجلوس بسجادة يدوية الصنع من تشكيلة إيوان مكتبي وتبرز سجادة عتيقة أخرى من فارامين في غرفة الضيوف.
المدخل الرئيسي إلى منزل روان يتألق بسجادة كازاخستانية منسوجة يدوياً
“أحبّ كل جزء من منزلي”، هذا ما قالته روان مبتسمة، موضّحةً أنها تقضي معظم وقتها في غرفة الجلوس بالطابق السفلي بينما تستمتع بالاسترخاء صباحاً في الطابق العلوي. تحب روان استضافة أمسيات طهو مع أصدقائها، وقضاء أوقات مسلية معهم في عطلات نهاية الأسبوع، وأوضحت: “أحب الطهو وأستضيف حفلات وسهرات عشاء مع أصدقائي، لتنتشر البهجة والحياة في المنزل”. يشكل التراس العلوي مكانها المفضل لتمارين اليوجا اليومية، حيث قالت: “أنا شخص مرتبط بالطبيعة وأحب التأمل”.
إلا أنها لا تحب البقاء في مكان واحد لفترة طويلة. “أنا من هواة التغيير فلا ألتزم بروتين معين، وأحب التنقل بين ثلاثة أماكن في المنزل يومياً”.
ويجسد منزلها المكان الأول الذي قامت روان بإعادة تصميمه بحرية كاملة، حيث عبرت قائلة: “يعكس المنزل رؤيتي وشخصيتي، ويمتد على مساحة مفتوحة تشبه شخصيتي المتحررة، ويتألق بتدرجات ألواني المفضلة. فلطالما رغبت بالحصول على منزلي الخاص، حيث يمكنني فعل ما يحلو لي وتزيينه كما أحب”. يجسّد المنزل تحفة فنية بتوقيع فنانة حقيقية.
اقرؤوا أيضاً: أروى جودة تقدّم نصائحها حول السفر وحزم الأمتعة
