حصرياً: إنجي شلهوب مصممة ورائدة أعمال تقارع عاصفة كورونا بشجاعة

إعداد خمينا أحمد / Jul 2 2020 / 13:32 PM

وتخص بازار خبر إطلاق موقع التسوق الإلكتروني لشركتها Etoile La Boutique

حصرياً: إنجي شلهوب مصممة ورائدة أعمال تقارع عاصفة كورونا بشجاعة

تعتبر المصممة اللبنانية الفرنسية إنجي شلهوب من الأسماء اللامعة في منطقتنا في عالم الموضة سواء كان ذلك من خلال موهبتها الملفتة في التصميم والتي ترجمتها بحرفية إلى علامة الأزياء الخاصة بها Ingie Paris أو خبرتها المرموقة كرائدة أعمال ومؤسسة متجر يضم علامات عالمية متعددة. التقت بازار افتراضياً مع المصممة المتميزة والتي حدثتنا عن التحديات الكبيرة التي تواجهها ضمن ظروف تلقي بكاهلها على صناعة وتجارة الأزياء وماهي استراتيجيتها للتغلب عليها ورؤيتها المستقبلية.

ماهي التحديات الرئيسية كمصممة أزياء خلال هذه الفترة وماهي مخططاتك للتغلب عليها؟
ثمة الكثير من التحديات لعل أبرزها يكمن في الحصول على الأقمشة والمواد الأساسية فأنا أقوم بطلب نوعيات خاصة أوأعمال التطريز معينة وبسبب الحجر والتعطيل الذي نتج عنه لم أعد أستطيع تأمين احتياجاتي.أضيفي إلى ذلك الموقف الصعب في عدم إمكانية تسويق منتجاتنا والتوصيل للزبائن، لقد ترتب علي إلغاء الإلتزامات ومنها طلبات زبائني من نيويورك الذين حضروا عرض أزيائي الأخير خلال أسبوع الموضة في باريس وقاموا باختيار تصاميم وطلبها. ثمة العديد من الصعوبات المعقدة التي تتراوح من مرحلة التصميم إلى الإنتاج إلى التسليم كل شيء توقف بشكل مفاجيء تماماً كما توقف عملي على مجموعتي الجديدة.
وبالطبع فإن هذه التحديات دفعتني لأن أعيد حساباتي والتقييم والنظر من جديد في الاستراتيجية التي علي انتهاجها في المرحلة المقبلة ما بعد وباء كورونا، فهدفي ليس فقط تصميم مجموعتي القادمة بل أيضاً ما ستكون عليها هذه المجموعة وماهيتها، لأن طريقة تفكير المستهلكين والعالم بأسره قد تغير ومن الطبيعي أن أواكب هذا التغيير وأن آخذ وقتي في التفكير بما يرغب به الناس في وقتنا الراهن، أي أن أقدم شيئاً ينطوي على رسالة ويحمل قيم معينة. أريد إعادة خلق نفسي وإعادة تصور نماذج العمل التي اتبعها وأنا أتحدى منظمة الأزياء الفرنسية وأسبوع الموضة في باريس في عملية إعادة التقييم والخلق هذه لأنه علينا بلا شك سبر أغوار ما نحن مقبلون عليه.

هل أعدت التفكير في التقويم الخاص بمجموعاتك؟
كنت قد أخبرت فريق عملي حتى قبل أن تعلن بعض علامات الأزياء العالمية عن تعديلها للتقويم الخاص بمجموعاتها وإكتفاء بعضها بمواسم أقل، أنه لن يكون من الممكن الإلتزام بمواسم أربعة سنوياً نظراً لما يترتب على ذلك من إلتزامات وعلى الرغم من روعة التجربة من تصميم وإنتاج إلا أنها تنطوي على الكثير من الضغط والعمل الشاق وهو لا يمكن تحمله في ظل هذه الظروف. لذا قررت أن أتخطى المجموعة التي كان من المقرر إطلاقها في سبتمبر والتركيز على شهر يناير وهو الوقت المناسب للجميع لنتمكن من إضفاء معناً بعداً وليس فقط تصاميم جميلة دون أية رسالة وتأثير.

ماهي مسؤوليتك الإجتماعية كمصممة في المنطقة لمواجهة هذه العاصفة؟
كناشطة في المجال الإنساني، أعمل على مشاريع عدّة مع منظمات مختلفة فأنا أحد المؤسسين للدائرة الخاصة بالقادة في منظمة اليونيسيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقية كما نظمت فعاليات متنوعة لجمع التبرعات التي يذهب ريعها لمساعدة الأطفال خلال وباء فيروس كورونا وأعمل حالياً على تنظيم عرض أزياء افتراضي لعلامة  Ingie Paris في منتصف يوليو حيث سأقوم بعرض القطع في المزاد لدعم الجهود في مواجهة هذا الجائحة.

ماهو مكان الاستدامة في قاموسك؟
نشعر بالمسؤولية ليس فقط تجاه كوكبنا بل زبائننا فأنا دائماً أتوخى الحذر في انتقاء أنواع الأقمشة والمواد التي استخدمها في تصاميمي وأحرص على أن تكون صديقة للبيئة تماشياً مع القيم التي أؤمن بها وبالطبع فإن هذا التوجه يجب أن يتخذ منحاً أكثر جديةً وأن يكون سباقاً مع ما نشهده اليوم من ظروف غير إعتيادية وتفشي فيروس جعلنا نعيد التفكير في أسلوب حياتنا ومسؤوليتنا تجاه أنفسنا والعالم الذي نعيش فيه. وعلى فكرة فإن كمامة الوجه التي قمت بتصميمها لهاربرز بازار آرابيا تم صنعها من مواد كانت موجودة في ورشة العمل الخاصة بي وهي رسالة قوية مفادها أنه يمكننا إعادة استخدام المواد من جديد كوجه آخر من الاستدامة.

بالحديث عن كمامة الوجه الراقية التي قمت بتصميمها لمجلتنا لعدد صيف 2020، هل سيكون هذا الإكسسوار من ضمن مجموعاتك القادمة؟
لقد كانت قطعة مميزة قمت بتصميمها خصيصاً لبازار وتحمل أيضاً في طيها رسالة عن الاستدامة أيضاً وبالطبع لما لا فأنا قد قمت بتصميم كمامات وجه لفريق عمل متجر Etoile La Boutique وأفكر بإنتاج كميات أكبر من هذه القطع فهي تتميز بتصميم خاص وألوان جذابة وتحمل علامة النجمة التي ترمز لمتجرنا وجعلها متوفرة لمن يريد تسوقها وإقتناءها. ومن الملفت أيضاً أن هذه الكمامات يمكن إعادة استخدامها بعد غسيلها وهذا أيضاً يندرج تحت مفهوم الاستدامة.


Couture Mask, Ingie Paris. Coat, Dhs21,000, Dior

كونك رائدة أعمال وصاحبة متجر Etoile La Boutique الذي يضم علامات أزياء عالمية كيف تنظرين إلى مشهد التسوق بعد وباء كورونا؟
لأكون صريحة معك مع أنني لا أريد أن أبدو متشائمة أو درامية لكن واقع التسوق ليس بالمثالي بسبب الظروف الإقتصادية غير المسبوقة ونحن نعاني بلا شك من العقبات، فمن ناحية التسوق في المولات نلاحظ أن الناس لا يزالون يشعرون بالخوف والتردد بسبب ما يتم تداوله لذا نأخذ على عاتقنا مسؤولية طمأنتهم والتأكيد على أمانهم ضمن الإجراءات الوقائية التي يتم تطبيقها في مراكز التسوق. ومع هذه التحديات نحن في مرحلة مفصلية جديدة كلياً وكما أسبقت تأتي ضرورة إعادة ابتكار أنفسنا والنظر في مخططات ونماذج إدارة أعمالنا وهنا يفرض التحول نحو عالم الرقمية والتسوق الإلكتروني كأحد هذه النماذج، إضافة إلى مسألة اختيار العلامات التي نريد تسويقها فمن الضروري أن  تجسد قيم من وحي هذا الواقع الجديد الذي سنعتاد عليه وأن تحمل رسائل ذات معنى ومن ضمنها الاستدامة على سبيل المثال. وقد بدأنا بالفعل بالتواصل مع مصممين وعلامات من هذا القبيل من أجل انضمامها إلى متجر Etoile La Boutique الذي أحرص من خلاله على عكس هذه القيم.

بعد افتتاح متجرك الشهر الماضي في مول الإمارات، هل قمت بتطبيق تقنيات وإجراءات معينة لتعزيز تسربة التسوق في ظل هذه الظروف؟ 
بالطبع لقد قمنا بأخذ كل التدابير من أجل أن نجعل زبائننا يشعرون بالراحة وأن تكون تجربة التسوق مميزة وآمنة في جميع متاجرنا منها إجراء فحص لكل فرق العمل هناك وفرض استخدام كمامات الوجه والقفازات كأمر إجباري كما أننا نقوم بتعريض جميع قطعنا لبخار عالي الحرارة وهو كفيل بتعقيمها إضافة إلى أن كل قطعة يتم تجريبها لا تُعاد إلى العرض إلا بعد أربع وعشرين ساعة والتأكد من تعقيمها إلى جانب إجراءات عديدة أخرى. وفي الحقيقة وبالحديث عن تعقيدات التسوق حالياً أود أن أشارككم كأول مجلة خبر إطلاق موقع متجر Etoile La Boutique للتسوق الإلكتروني الأمر الذي أشعر بالحماس الشديد حوله لاسيما أنه حدث من بضعة أيام فقط.

وفي النهاية، ما هي وعودك لزبائنك؟
أفضل أن أعد بالقليل ولكن أن أقدم أكثر من المتوقع....