جليلة المستوكي... اسم مرادف لقصص من الشرق

إعداد سڤانا البدري / Nov 21 2019 / 15:54 PM

"حلمي أن أنقل المصممين والمصممات العرب للعالمية"

جليلة المستوكي... اسم مرادف لقصص من الشرق

جليلة المستوكي ،اسم ارتبط  بالأزياء العربية التقليدية التي تحاكي" قصص من الشرق" مستوحاة من كل ركن من أركان الوطن العربي .انفردت عن غيرها بتأسيس أول منصة عربية في لندن إحتضنت تحت مظلتها كل المصممين والمصممات العرب. شكلت البدايات تحدياً كبيراً للتعريف بالقفطان المغربي، الذي شكل حبها الأبدي للعالمية، واليوم بعد ست مواسم نجحت في التحدي.

التقيتها في لندن في كافيه تحب أن تجلس فيه دائما قبالة فندق الريتز كارلتون، وتبادلنا أطراف الحديث عن بداياتها وتحدياتها ومشوارها ونحن نأخذ شاي الظهيرة الإنكليزي الشهير. فكيف استوحت جليلة المستوكي فكرة إنشاء منصة عربية تضم تحت مظلتها كل المصممين العرب في بلد كبريطانيا الذي يعد واحد من أهم عواصم الموضة في العالم التي تضج بالأزياء والمصممين على مدار السنة؟
جليله المستوكي من مواليد مدينة أغادير الواقعة جنوبي المغرب، من منطقه الأمازيغ التي تشهد التعايش بين العرب والأمازيغ البربريون. هاجرت المغرب في سن الواحد والعشرين بعد أن أكملت بكالوريوس  في العلوم الاقتصادية، لتحط رحالها في لندن التي تعشقها من الصغر  وتعشق كل رموزها من البيتلز والروك أند رول وتكمل دراستها العليا في التدبير المالي  من جامعة (كارديف)  وتلتحق بعد ذلك بميدان العمل كمسؤولة عن التسيير الاداري في مجال صناعة الموضة البريطانية، حيث التقت بمصممين مشهورين على الصعيد العالمي،وانتقلت بعدها للأزياء التي تعشقها لتبدأ رحلتها  لسبر أغوار القفطان المغربي ومن ثم توجتها بتصاميم من كل أرجاء الوطن العربي. 

تقول جليلة المستوكي: "كان هنالك قصور للموضة العربية في الساحة اللندنية وشغف للمصممين العرب بالذات، ففكرت بالدخول الى هذه الساحة من خلال أزياء القفطان المغربي الزِّي التقليدي لموطني الأم المغرب فقدمت طلب رسمي للقائمين على أسبوع الموضة اللندني ولاقى طلبي ترحيباً كبيراً من ناحيتهم وشهد العرض نجاحاً كبيراً غطته أشهر القنوات الإعلامية ال بي بي سي فعملت  بي بي سي الوثائقية تغطية خاصة للعرض تحت عنوان الأزياء المحتشمة في أسبوع لندن للموضة شهد صدى كبيراً وملفتا للنظر كونه الوحيد على الساحة آنذاك. هذا النجاح دفعني لأن أضم كل المصممين من الوطن العربي من الشرق الأوسط وصولا لشمال أفريقيا دون إستثناء وأن لا أحصر نفسي في  بلد معين ومنها قررت أن أجمع المصممين العرب تحت مظلة واحده أطلقت عليها " Stories from Arabia” وتوالت النجاحات موسماً بِعد  آخر واحتفلنا مؤخراً بنجاح الموسم السادس."

كيف تجاوب المصممين العرب للاشتراك معك ، خصوصاً وإنه مشروع جديد ؟
الخوف عنصر مرادف لأي مصمم أو مصممه يحب الإشترك في محفل فني كبير كأسبوع الموضه اللندني ولابد أن تراوده الشكوك حيال ردود الحضور الغربي لتصاميمه ولكن هذا الشعور طبيعي جدا لأي مصمم يشترك في محفل كبير كهذا. ومن تجربتي للموسم السادس ، ألاحظ الشعور ملازم  في كل موسم لكن النجاح الذي يحصده المصممين في كل موسم يبدد مخاوفهم ويحفزهم على الاستمرار وطلب المزيد كالمشاركة في أسبوع الموضه العالمي في باريس ونيويورك.

ما أهم  المصاعب والتحديات التي واجهتك في كل موسم ؟ كيف تغلبت عليه؟
التحدي الأكبر هو المحافظة على نفس المستوى أو الارتقاء به للأفضل ، ويشكل أختيار المصممين أكبر التحديات فهنالك الكثير من المصممين الكفوؤين في الوطن العربي ، إذ يعتمد الكثيرين منهم على الطرق التقليدية في تقديم منتجاتهم ولا يوثقوها بصور عاليه الدقه أو مطبوعات لأزياءهم والبعض يعتمد على السوشيال ميديا وهذا لا يساعدنا كثيرا . إذ يجب أن تتظافر ثلاثه عوامل لإنجاح أي  عرض أزياء هي نوعيه التصاميم وجودتها ونوعيه المكان والحضور  والإنتاج فمتى ما توفرت هذه العوامل ضمنت نجاح العرض وأصبحت هذه من أهم أولوياتي في كل موسم لأرضي جمهوري الذي يتطلع بشوق لعرض " Stories from Arabia في كل موسم جديد .

أين وجدت تصاميم  المصممين العرب صدى أكبر في أسبوع الموضه لندن أو باريس أم في لوس أنجلوس ؟

أصبح للمصممين العرب حضور قوي وتمكنت تصاميمهم من  استقطاب الأنظار في كل فعاليات أسابيع  الموضه العالميه كنيويورك ولوس أنجلوس، فهم يتميزون بمواكبة الموضه العالميه لذا تجد تصاميمهم القبول أينما حلوا ، لكن تتميز لندن بكونها  مدينة كونيه متنوعة كوزموبوليتان وتضم مختلف أنواع الجنسيات لذا تجد فيها المشترين والباعة المتخصصين في الأزياء وكذلك باريس تتميز بنفس الشيء. وهذه السمه خدمت الكثيرين من المصممين العرب وأخص بالذكر المصممة العمانيه صاحبه علامه  أتيليه زهره التي حظيت تصاميمها  بإعجاب نجوم عالميات و لبست منها نجمات عالميات من بوليوود وهوليوود شأن إيڤا لانكوريا وأشواريا والليدي غاغا وديبي و أيضا المصمم يوسف الجسمي الذي ألبس  كل من كايلي جينير ،باريس هيلتون، ماريا كيري وبيونسيه وكذلك المصممه السعوديه أروى البنوي التي ألبست وَيْل سميث وغيرهم من المصممين العرب الذين وصلوا العالميه بعد أن فهموا وتعلموا قواعد اللعبة وكيف يرتقي بعلامته التجارية ونقلها من السوق المحلية الى السوق العالميه.ولعبت السوشيال ميديا دورا في التعريف بالمصممين العرب على نطاق واسع، حتى لفتت أنظار دور الأزياء العالميه لهم لتتعامل معهم.

ماذ عن القفطان المغربي مصدر إلهامك ووصله العالميه؟

تميز  القفطان المغربي بأن أجتمعت فيه صفات الحرفيه والإتقان والحشمه ، حتما أصبح مطلب الكثير من  النساء للمناسبات في الخليج العربي والوطن العربي.القفطان المغربي الْيَوْمَ تعدى حدود المغرب العربي، بل وصل الى العالميه فأرتدت منه أبنه بيل  كلينتون، وبيونسيه كذلك لفت أنظار العالم عندما أرتده في إحدى الحفلات ما أثار إعجاب الجميع . القفطان المغربي هو الوحيد الذي بقى متربعا على عرش الاناقه العربيه التقليدية دونا عن بقيه الأزياء نظرا لإلتزامه بالحرفيه العاليه والتراث الموروث، فالقفطان المغربي كان وما يزال رمزا يستوحي منه المصممون العالميون، بدأ من إيف سان لوران وإنتهاء بإيلي صعب الذي إستوحى مجموعته الأخيرة من القفطان المغربي لكونه عالم كبير غني بالإبداع.

ماهي خططك المستقبليه ،  المشاركة في أسبوع الموضه في باريس ووضع المصممين على اتصال مباشر بالمشترين، وأيضا طموحنا أن نمكن المصممين العرب من الإشتراك
في أسبوع الموضه في نيويورك وميلانو خصوصا وأن الكثيرين أصبحوا على علم مسبق بعروضنا  اللندنية ويترقبوها بشغف ونأمل أن نشارك في العروض العالميه خصوصا وأن باريس وميلان تفتقران لوجود المصممين العرب لكن ستبقى لندن هي المنصب الاولى لنا..

ماذا عن هذا جليله المستوكي، الإنسانه العاديه من أين تأتي بكل هذه الطاقة والايجابية؟
أستمدها من إهلي ووالداي بالتحديد ومن زوجي ومحيطي الذي أحرص على أن يكون مليء بالناس الإيجابيين .. أنا إنسانه محبه لكل ما هو جميل وومليء بالطاقة والحيوية  من حولي، أحب التسوق والطبخ و السفر  لبلدان خارجه عن المألوف والتعرف على ثقافات جديده.