مقابلة: مغني البوب الأردني جعفر الصالح والموسيقى العربية المعاصرة

إعداد أليسون بورتيه / Jul 28 2019 / 17:03 PM

قد يكون ابن شقيقة ملك الأردن عبد الله الثاني، وقد تكون والدته الأميرة زين بنت حسين، لكن جعفر الصالح رجل صنع نفسه بنفسه آخذاً على عاتقه مهمة بناء جسر بين الغرب والشرق من خلال الموسيقى

مقابلة: مغني البوب الأردني جعفر الصالح والموسيقى العربية المعاصرة

في أحد فنادق دبي وفي مطعم وسط المدينة التقيت مغني البوب الأردني جعفر الصالح للحديث عن حفلاته القادمة في كل من الإمارات والأردن. يتميز هذا الفنان بشغفه الكبير بالموسيقى بشكل عام وبموسيقاه التي يغنيها بشكل خاص إذ تمكّن بموهبته الفذّة من أن يحجز لنفسه مكاناً متقدّماً في مشهد الموسيقى العربية رغم أننا عرفناه بدايةً بأغنيات باللغة الإنجليزية. أما اليوم، فهو في دبي ليغني في حفل ’يوتيوب سبيس لايف‘ وفي متجر ’آبل‘ في مول دبي.

شاب صنع اسمه بنفسه رغم انتمائه إلى العائلة الملكية الحاكمة، فوالدته هي الأميرة زين بنت الحسين وخاله الملك عبد الله الثاني. وهو فنّان نشأ بين ميامي، فلوريدا والأردن. حظي بدعم كبير من أسرته إلا أنه أراد أن يتميز بجودة موسيقاه وعمله الدؤوب لا اسمه فتعمّد تغييب اسم عائلته عن المشهد في بداية مسيرته الفنية كي لا يرتبط نجاحه بنسبه وأسرته؛ الأمر الذي سرعان ما تسرّب إلى العلن.

كيف وجدت الغناء في الإمارات العربية المتحدة، هل يختلف مستمعوك هنا عن أولئك الموجودين في باقي دول الشرق الأوسط ؟
تتشابه اللهجة الأردنية، ولهجة بلاد الشام بالإجمال مع اللهجة الخليجية، لذلك تحقق موسيقاي نجاحاً هنا على ما أعتقد. لكن على الرغم من تشابه الموسيقا في المنطقتين إلا أن الأصوات تختلف ولهذا يجد المستمعون في الخليج صوتي جذاباً.

ما الذي ألهمك لتصبح موسيقياً؟
كان ذلك في أولى الحفلات الحيّة التي حضرتها في حياتي عندما حضرت عرضاً حياًّ للمغني ’ستينغ‘ وكانت من أوائل الجولات الفنية التي مرت بالأردن. في الواقع لم أعرف بدايةً من هو ’ستينغ‘ فقد حضرت الحفلة لأشاهد العرض الافتتاحي الذي كان سيؤديه فنان الراي الجزائري ’الشب مامي‘، وقد أدى أغنية مع ’ستينغ‘ اسمها ’Desert Rose‘. وهكذا تعلقت بالفن.

كيف تجري عملية كتابتك للأغاني؟
عادة ما تبدأ العملية على أوتار الجيتار وعادة ما أكون وحيداً. أؤلّف لحن أغنية أو مقطع منها على الأقل ثم أتوجّه به إلى المنتج الذي أعمل معه حيث أدندن النغمة بصوت عالي ثم تبدأ الكلمات بالتدفق. كتابة الكلمات هو الجزء الذي يستغرق الوقت الأطول، وهو أمر قد يحتاج شهوراً ليكتمل، لكن أجمل الأغاني هي تلك التي خطرت لي وكتبتها في خمس أو عشر دقائق لا أكثر.

ما الأغنية الموجودة على قائمة التشغيل لديك الآن والتي لا تستطيع التوقف عن الاستماع إليها؟
أستمع كثيراً إلى أغاني ’برنس‘ في هذه الفترة لسبب أو لآخر، وأستوحي موسيقاي الحالية من صوته بالإضافة إلى أغاني الثمانينات والتسعينات.

ما الذي يجعل موسيقاك مميزة عن باقي المغنين العرب؟ وبرأيك، ما الذي تضيفه إلى الفن العربي؟
أنا مستقل نوعاً ما في ما أغنيه وأكتبه وأنتجه، فأنا أصمّم عروضي الخاصة بما يعبّر عني وأحاول أن يأخذ أسلوبي الطابع والاتجاه السائد للموسيقا العربية. أنتج موسيقاي الخاصة كما أعمل مع منتجين آخرين، لكني أتدخّل في كل التفاصيل.

من هم الموسيقيون العرب وغير العرب الذين يلهمونك؟
لطالما ألهمتني موسيقا الراي، وهي أحد أنواع الموسيقا الجزائرية، وتمثل مزيجاً من موسيقا الجاز والروك الغربيين وإيقاعات شمال إفريقيا، وموسيقاي مزيج كذلك. لطالما ألهمني ’الشاب مامي‘ و’الشاب علي‘ لأنهما حققا نقلة نوعية في تحديث الموسيقا العربية وإيصالها إلى الخارج. بالنسبة للموسيقا غير العربية، فأنا أستمع إلى جميع الأنواع، أحب الفنانين التقدميين مثل فرقة ’ذا 1975‘ الذين يقدمون أشياء مختلفة طوال الوقت.

كيف توازن بين كونك فرداً من العائلة الملكية ومزاولتك لمهنتك الفنية؟
لا أريد لخلفيتي الاجتماعية أن تلقي بظلالها على موسيقاي، فأحاول ألا أفكر كثيراً بالموضوع. أصوغ موسيقايي بمعزل عن كل شئ وهي الطريقة الوحيدة لصنع الموسيقا حقاً – وفي هذا أجد هويتي الحقيقية.

سيتم إطلاق أغنية جعفر المنفردة الجدية ’أوك عادي‘ “OK 3adi” في 29 أغسطس