حضور عالمي في قطاع الأزياء يقوده المصمم نواف سعود في علامة NOA Couture
تعود علامة NOA Couture للمصمم نواف سعود تؤكد بعملها المتوافق مع مهمّة مجلس الأزياء السعودي، على الحضور اللافت للمواهب السعودية في المشهد العالمي للأزياء.
حدّثنا باختصارٍ عن مسيرتك في عالم الأزياء؟
وُلدتُ في مطلع الثمانينيات وتأثّرتُ منذ طفولتي بالاتّجاه المميز للأزياء في تلك الفترة، وكأغلب مواليد برج الجدي كنت صاحب شخصية قوية وشغفٍ كبير بالفنون. عشتُ طفولتي بين لندن ومسقط رأسي الرياض، وظهر اهتمامي بتصميم الأزياء خلال سنين مراهقتي كنت مذهولاً بقدرة أدواتٍ بسيطةٍ كالإبرة والخيط على صنع تصاميم فنّية فريدة.
ما هي القصّة وراء إطلاق دار NOA Couture؟
قررتُ في عام 2005 تحويل رؤيتي الفنية إلى واقعٍ ملموس في عالم الأزياء مدفوعاً بشغفي الكبير، وواصلت العمل على تحقيق حلمي في الوصول إلى العالمية بتشجيعٍ من أساتذتي في جامعة Central Saint Martins، ومستنداً إلى خبرتي التي ساهمت في التزامي. وحتى تنجح علامات الأزياء في الوصول إلى العالمية عليها أن تحقق النجاح بين عشّاق الموضة المحلّيين، وأرى أن دار NOA Couture تمكّن من ذلك مع إطلاق المجموعة الأولى، حيث أطلقت مجموعة Space Landing عام 2005، تبعها إطلاق مجموعة Dreamers عام 2006 والتي أعتبرها بداية دخولي إلى عالم الأزياء. ثم مجموعة Kaftans عام 2008 التي شكّلت أول الجسور بين الشرق والغرب.
كما صممت بين عامي 2007 و2009 مجموعةً من الإكسسوارات بما في ذلك القفّازات ومحافظ النقود، وتابعت تركيزي على تعزيز التواصل بين الشرق والغرب مع مجموعة عام 2010، وفي العام التالي أطلقت تشكيلةً بعنوان Red Hot Sands Of Africa تلاها إطلاق مجموعة Projection Fantacy عام 2012. وجاءت تشكيلة Windows في عام 2018 والتي أتوقع بأنها ستعزّز مكانة هذه العلامة ضمن عالمياً.
ما الذي ألهمك عند تصميم مجموعة Windows؟
شكّل بناء زها حديد في الرّياض مصدر الإلهام الأساسي وراء تصميم هذه المجموعة في عام 2018، ودعمت جلسة التصوير الفوتوغرافي لها رؤيتي حول الامتداد الذي يعكس مزيجاً من التألّق، وتمتد جذوره في فنّ العمارة من الشرق إلى الغرب.
كيف طوّرت تجربتك في العيش بين السعودية وأوروبا منظورك كمصمّم أزياء؟
تأثّرت كمصمّم أزياء بعوامل عديدة بدءاً بالأفلام وانتهاءً بمنازل الطين التي تحتضنها السعودية، إلى جانب الأعمال المحلّية والعالمية للمعمارية الشّهيرة زها حديد التي كان لها الأثر الأكبر.
“حتى تنجح علامات الأزياء في الوصول إلى العالمية عليها أن تحقق النجاح بين عشـّاق الموضة المحلـّيين”
إلى من تتوجه دار NOA Couture في تصاميمها؟
تجمع أغلب عاشقات الدار بين القوة والإحساس المرهف مجسّداتٍ مزيجاً يتميز بالذّكاء والذّوق المعاصر والخيارات المميزة المتعلقة بالأزياء الراقية، إلى جانب التقدير العميق للتقاليد. وأسعى إلى تكوين فهمٍ عميقٍ للخصائص التي تميزهن من الجمال الداخلي والإرث الثقافي.
من هو مصدر إلهامك ولماذا؟
لطالما كانت والدتي مصدر إلهامي الأساسي وكنتُ محظوظاً لسفري معها في عمرٍ مبكرٍ، وإن لموهبتها المميزة في تنسيق إطلالاتها وشغفها بالأزياء الراقية دوراً كبيراً في تعزيز إبداعي. وأعتقد أنني ورثتُ منها شغفي بمجال الأزياء.
برأيك ما السبب وراء نجاح تصاميمك على هذا الصّدى العالمي؟
تتميّز الملابس التي تطلقها دار NOA Couture بلمسة عصريةٍ وحيويّةٍ فريدة وحضورٍ قوي، وستحافظ الدار على مكانتها العالمية مع بقاء الطلب مدفوعاً باحتياجات سيدات المجتمع المتمكّنات.
ما رأيك بالتغيرات الحالية التي يشهدها القطاع العربي للأزياء وكيف يُنظر إليها عالمياً؟
يتطور قطاع الأزياء وفق اتجاهات مختلفة، وقد عملتُ على ابتكارٍ اتجاهي الخاصّ متمسّكاً بأفكاري الفنّية، وشكّل هدفي في وضع بصمتي المميزة في هذا القطاع المتوسع تحدّياً واجهته بالسلاسة والمرونة في تصاميمي.
هل أثّرت التغيّرات السياسية الأخيرة في السعودية على موقف السيدات السعوديات تجاه الأزياء؟
لاقت رؤية المملكة العربية السعودية 2030 تشجيعاً واحتضاناً واسعاً من قبل المجتمع المحلّي، مما ساهم في تعزيز وجود المرأة السعودية وتمكينها لتلعب دوراً أكبر على الصعيد العالمي، وساعد ذلك على منح المرأة مساحةً أوسع لإبداء رأيها بصيحات الموضة والألوان، ويظهر هذا التغيير بوضوح في خياراتها من الأزياء. ومما لاشكّ فيه أنّ السيدة السعودية تميّزت بلمستها الإبداعيةٍ الخاصّة والتي تبلورت مع الوقت.
هل تأثر أسلوبك في التصميم بكل ما سبق؟
بالطبع، ساهمت مساحة الحرية الجديدة في تركيز أولوياتي على الجودة العالية والتميز.
هل تعتقد أنك جزء من التوجه الجديد لقطاع الأزياء العربي؟
تستمرّ تصاميم دار NOA Couture في تجسيد الإرث الثقافي بما في ذلك التقاليد العائلية وعادات الاحتفال العربية، مما جعلها جزءاً أساسياً من الاتّجاه الجديد لقطاع الأزياء العربي.
من مِن سيدات الشرق الأوسط ستشعر بالفخر إن ارتدت أحد تصاميمك؟
يسعدني دعم كل السيدات في الشرق الأوسط لتصاميمي، كما سيحفّزني على زيادة أعمالي في المستقبل.
اقرؤوا أيضاً: أجمل ما قدّم المصمم إيلي صعب في مجموعة الأزياء الراقية لخريف 2021-22
نشر للمرة الأولى في عدد هاربرز بازار السعودية لصيف 2021
مقابلة: إميلي باكستر بريست. جميع الصور مقدمة من علامة Noa Couture
مصمم الأزياء والمخرج الفني: نواف سعود، المصور: توماس نايتس، منسق الأزياء: روي آلين هيلتون
