المصمم السعودي زياد البوعينين يطلق أولى مجموعاته من لندن محملة برسائل الأمل
يطلق زياد البوعينين مجموعته الأولى في علامة الأزياء التي تحمل اسمه ويروي تفاصيلها لهاربرز بازار العربية.
تبقى الدماء تتجدد في مشهد الأزياء السعودي بفضل الشباب الصاعد الذين يحرصون على تقديم إبداعاتهم على الصعيد العالمي، من ضمنهم المصمم السعودي زياد البوعينين الذي أسس أخيراً علامته الخاصة والتي تحمل اسمه للأزياء الجاهزة في لندن.
نمى عشق المصمم الشاب الذي ولد في مدينة الخبر السعودية للأزياء منذ الطفولة، عندما كان يقضي معظم وقته في متجر الأزياء الذي تملكه والدته، وقضى طفولته في إظهار إبداعه بكل الأشكال الممكنة حتى وإن كان بالرسم في السيارة. وعلى الرغم من طفولته الواعدة لم تكن بداية مسيرته المهنية في عالم الأزياء، بل عمل زياد البوعينين في شركة أرامكو لسنوات قبل أن يستقيل ويقرر السعي لتحقيق أحلامه في عالم الأزياء ويقول عن ذلك “كل ما تقدمت في العمر اتضحت رؤيتي لما أود تحقيقه، كان عمري 26 عاماً عندما قررت أن أدرس الأزياء، توجهت إلى معهد مارانغوني في ميلان، ونلت شهادة الماجستير في الأزياء”.
لم تقف نظرة المجتمع أمام هذا الشاب الذي يبلغ من العمر 31 عاماً، فقد لقيت مساعيه في عالم الأزياء دعماً من عائلته، ومن والدته تحديداً “أصبح المجتمع الآن أكثر انفتاحاً، ولم تعد المجالات حصراً على الذكور أو الإناث، وأعتقد أن ذلك مهم للغاية”. ولم تكن المعرفة الأكاديميّة كافية بالنسبة لزياد حتى يبدأ مغامرته الخاصة في عالم الأزياء، بل حرص على أن يتسلح بالتجارب العملية، فعمل لدى مصممة الأزياء ماري كاترانتزو ليكتسب المهارات اللازمة لخوض هذه المغامرة.
عزم زياد البوعينين على إطلاق علامته الخاصة في عام 2020، في الوقت الذي تتكبد فيه علامات الأزياء الكبرى خسائر فادحة بسبب أزمة الوباء العالمية، ويروي هذه القصة لهاربرز بازار العربية، فيقول “تركت العمل لدى ماري كاترانتزو في شهر فبراير 2020، لم أكن أعلم حينها أن أزمة فيروس كورونا قادمة، وبصراحة لم أكن أشعر أنني محجور خلال فترة الحجر المنزلي، كنت منشغلاً للغاية في صناعة مجموعتي الأولى، وعلى الرغم من أنني واجهت بعض الصعوبات في الطلبيات من مواد وخامات. على الرغم من التوتر الذي عشته كان العمل على هذه المجموعة نوعاً من التشافي بالنسبة لي”.
استغل زياد فترة تواجده في لندن وحيداً، وبعيداً عن أفراد عائلته في العمل على أولى مجموعاته ويقول عنها “أردت أن أقدم مجموعة تحاكي الأوقات التي نعيشها، وترسل رسالة أمل في مضمونها. كنت أشاهد أحد الأفلام الكلاسيكيّة اليابانية من عام 1977، واسترجعت ذكريات طفولتي التي عشتها في اليابان، نشأتي هناك هي ما شكلت ذائقتي الآن، تصوري أن يعيش طفل بين أضواء طوكيو وألوانها! لا يزال تأثير تلك المرحلة حاضراً حتى الآن وظهر بشكل لافت في هذه المجموعة”. ويضيف “بدأت عملية التصميم بطريقة تروي قصة الانتقال من الظلمة إلى النور، الظلمة تمثل الكآبة والحزن تم يظهر الضوء الذي يمثل الأمل”. ويمكن أن تُرى هذه الرسائل متضمنة في الطبعات التي قدمها المصمم في مجموعته الأولى بداية بالنار التي شوهدت على الجزء الأول من المجموعة ثم تنتقل إلى بد الأمل التي تمد للمساعدة، وطبعة غروب الشمس”.
هذه القصة التي يرويها زياد في مجموعته الأولى هي قصة عاشها شخصياً في مرحلة من مراحل حياته، ويؤكد “هي قصة عاشها كل الناس خلال الأزمة، وهذه كانت طريقتي لأقول لهم أن الأمور ستعود إلى نصابها، وأن هذه ليست النهاية، أردت أن أنشر الأمل للناس”.
ومع فتح خطوط السفر من وإلى المملكة العربية السعودية أخيراً، يطمح زياد إلى أن يقضي وقته في التنقل بين المملكة ولندن. “أعتقد أن كثيراً مّما أصممه مستلهم من السيدات القويات في حياتي، وهن سيدات سعوديات، من ضمنهن والدتي وخالاتي اللواتي نشأت بينهن وشاهدت تألقهن الدائم، هذا ما تمثله علامتي تحديداً، السيدات الجريئات اللواتي لا يخشين من التعبير عن آرائهن وإبراز أصواتهن”.
اقرؤوا أيضاً: النجمة نادين نسيب نجيم تتحدث عن رؤيتها الخاصة حول السعادة والنجاح
