5 علامات أزياء عربية عليكِ اكتشافها
من الحقائب الفاخرة إلى الأزياء الجاهزة والنظارات المصمّمة بعناية، تواصل العلامات العربية إعادة رسم مشهد الموضة العالمي بهوية معاصرة وجذور ثقافية راسخة…
لم تعد الموضة العربية مجرّد مشهد محلي، بل باتت لاعبًا أساسيًا على الساحة العالمية، مدفوعة بجيل جديد من المصممين الذين يقدّمون سرديات بصرية عميقة، ويعيدون تعريف الهوية، الفخامة والاستدامة من منظور معاصر. من باريس وبيروت، إلى طنجة والرياض، تبرز 5 علامات أزياء عربية كأمثلة حيّة على كيف يمكن للتراث، التجربة الشخصية، والحرفية أن تتحوّل إلى تصاميم حديثة تلامس المرأة اليوم. سواء كنتِ تبحثين عن أكسسوارات لافتة، أزياء يومية، أو قطع استثمارية خالدة، هذه العلامات العربية تستحق المتابعة الآن وأكثر من أي وقتٍ مضى!
.Sandra J
ساندرا جفّال، مصمّمة فرنسية–لبنانية والعقل الإبداعي وراء علامة الأكسسوارات Sandra J. صقلت رؤيتها الإبداعية من خلال دراستها في أرقى المعاهد العالمية، من بينها ESMOD، Central Saint Martins وIstituto Marangoni، حيث تلقّت تدريبًا متكاملًا في تصميم الأزياء، التصوير والإخراج الإبداعي، مما أسّس نهجًا شاملًا يميّز أعمالها. في العام 2009، أبصرت Sandra J النور مقدمةً مجموعة من حقائب اليد الجريئة والملفتة التي سرعان ما لاقت رواجًا واسعًا بين النساء من مختلف الأجيال. تعرف تصاميمها بألوانها الغنية، تفاصيلها المتقنة، وحرفية الجلد الفاخر، ضمن مزيجٍ أنيق يجمع الرقي الباريسي بلمسة عصرية جريئة والتي تشمل حقائب السفر، اليد، الكلاتش والمنتجات الجلدية الصغيرة الفاخرة، مع حضورٍ متنامٍ في الشرق الأوسط وأوروبا، من باريس ولندن إلى الدوحة، دبي، أبوظبي، جدة، الرياض والكويت.
Rebirth
تأسست علامة Rebirth للملابس الجاهزة ذات الطابع البوهيمي، عام 2021 على يد المصمّمة والمديرة إبداعية تالا أبوخالد، انطلاقًا من رؤية تسعى إلى إحياء المفاهيم الفنية والثقافية عبر تصميم معاصر واعٍ. تنسج العلامة هويتها بين المملكة العربية السعودية وإيطاليا، حيث تصاغ قطعها وفق مبادئ الموضة البطيئة، وبالتزام راسخ بالحِرَفية المتأنّية والتصنيع المدروس. من خلال مشاريع إبداعية متواصلة وعمل مجتمعي حيّ، تواصل Rebirth بناء عالمها ومشاركته، محوّلةً الثقافة والتجربة إلى فنّ قابل للارتداء. باستخدام الموضة كوسيلة تعبير فني، تمنح العلامة النساء صوتًا معاصرًا يعزّز ثقتهنّ بأنفسهنّ ويحتفي بذواتهنّ الحقيقية؛ دعوة صادقة لأن تصبحي ما أنتِ عليه، مع Rebirth.
Port Tanger
ولدت علامة Port Tanger من خيالٍ شعري، مستوحاة من قصيدة وردت في يوميات سفر دارت أحداثها في مدينة طنجة. هذه البداية الأدبية شكّلت جوهر العلامة، التي تسعى إلى حفظ الألوان، المشاعر، والثقافات التي يلتقطها المسافرون أثناء تنقّلهم، وتحويلها إلى تصاميم تعبّر عن التجربة لا عن الشكل فقط. تأسست العلامة عام 2017 على يد دانييل سومارنا وبلال فلاح، واستمدّت هويتها من مدينة طنجة المغربية، تلك المدينة التي تجمع بين الشرق والغرب، وبين التاريخ والحداثة. تنعكس روح طنجة في كل إطار من إطارات Port Tanger، حيث تحمل كل قطعة حكاية مختلفة، ونظرة جديدة للسفر والاكتشاف. تصنّع النظارات يدويًا في اليابان، مع اهتمام بالغ بالتفاصيل والحرفية العالية. كما تستخدم مواد فاخرة مثل الأسيتات عالية الجودة، مكونات معدنية دقيقة، عدسات نايلون توفّر حماية كاملة من أشعة UVA وUVB. من جهتها، أكثر ما يميّز تصاميم العلامة هو الإطار المنحني، الذي صمّم ليلائم مختلف أشكال الوجوه ويمنح إحساسًا بالراحة والرقي، دون التضحية بالهوية الجمالية. من الجدير ذكره، أن هذه النظارات حظيت باهتمام عالمي، وارتداها عدد من المشاهير مثل آيساب روكي وإيمان همام، مما عزّز حضورها.
Born in Exile
تأسست علامة Born in Exile عام 2018 على يد المصمم الليبي إبراهيم شباني، كعلامة أزياء جاهزة تعيد تقديم الثقافة الليبية برؤية معاصرة. يحمل اسم العلامة دلالة شخصية عميقة، إذ يعكس تجربة المصمم مع الاغتراب والتهجير التي رافقت الاضطرابات السياسية في ليبيا، ليتحوّل المنفى من حالة قسرية إلى مصدر إلهام إبداعي. بعد مسيرةٍ امتدّت لأكثر من 15 عامًا في مجالي الإعلان والتسويق، قرر شباني ترك مساره المهني المستقر لملاحقة حلم الطفولة: تأسيس علامة أزياء تعبّر عن الهوية الليبية، في وقت لاحظ فيه غيابًا شبه تام للتراث الليبي عن مشهد الموضة العالمي. جاءت Born in Exile لسدّ هذا الفراغ، عبر دمج الرموز، الحرف، والقصص الليبية في تصاميم عصرية وسهلة الارتداء، تعكس روح الحياة اليومية دون أن تفقد عمقها الثقافي. تعتمد العلامة على إعادة تفسير التراث بدلًا من نسخه، مقدّمة قطعًا حديثة تحمل جذورًا واضحة وهوية صادقة وتوازنًا بين البساطة البصرية والرسالة الفكرية. أما الاستدامة، فلا تتعامل معها Born in Exile كشعار، بل كالتزام عملي واضح، حيث تبدأ كل مجموعة باختيارٍ مدروس لأقمشة مخزون ميت، اختيار شركاء الإنتاج بناءً على احترامهم لحقوق العمّال، توفير بيئات عمل آمنة، واعتماد ممارسات شفّافة. كذلك، يتم إنتاج القطع في شمال أفريقيا دعمًا للحرفيين المحليين وتعزيزًا للاقتصادات الإقليمية، في انسجام مع رؤية العلامة.
Aquí Beirut
تقف إليسا حسان خلف علامة Aquí Beirut بوصفها المؤسّسة والمديرة الإبداعية، حيث تعيد من خلال هذه العلامة اللبنانية تعريف مفهوم الفخامة، عبر دمج التصميم الغربي المعاصر بالحرفية اللبنانية الأصيلة. تمزج هذه العلامة بسلاسة بين الجماليات الراقية والحرفية المتقنة، لتقدّم مفهومًا معاصرًا للفخامة الخالدة من خلال أزياء تتجاوز حدود الزمن ولا تخضع لتقلّباته. أطلقت Aquí عام 2020، في خضمّ فترة الإغلاق في لبنان، كمشروع بدأ من متجر بسيط على إنستغرام ليتحوّل سريعًا إلى علامة مزدهرة، عرفت بمجموعاتها المحدودة. تصنّع كل قطعة ضمن إصدارٍ حصري لا يتجاوز عشر قطع، تأكيدًا على فرادة الأسلوب ومساحة التعبير الفردي، مع تصاميم قادرة على إضفاء حضور واثق ولمسة مميّزة على أي خزانة ملابس. كذلك وإلى جانب سحرها البصري، ترتكز Aquí على التزام أخلاقي وبيئي واضح، إذ تدار جميع مراحل التصميم والإنتاج وفق ممارسات مستدامة تراعي هذه الالتزامات، فيما تواصل إليسا توسيع حضور العلامة، واضعةً نصب في أسواق محورية مثل دول الخليج وبالتحديد دولة الإمارات.
اقرؤوا أيضًا:
