Posted inالساعات والمجوهرات

قطع المجوهرات تتحول إلى منحوتات فنية من علامة عميم

حوار هاربرز بازار العربية مع مصمم المجوهرات الكويتي أنس العميم.

صنع مصمم المجوهرات أنس العميم أول مجموعة مجوهرات بهدف المشاركة في معرض لتصميم المجوهرات الفنية الفريدة في عام 2017، وكانت هذه البذرة الأولى التي نمت منها علامة عميم للمجوهرات. فبعد عدة أشهر من مشاركته في هذا المعرض، أنشأ أنس علامة المجوهرات عميم ليتحول بذلك من تخصص الهندسة المعمارية إلى تصميم المجوهرات. 

يجيبنا أنس في حوار خاص عن شغفه في المجوهرات، وعن أسلوبه الذي يجمع بين تفاصيل الفنون المعمارية وتصميم القطع الفريدة من المجوهرات الفاخرة، والصعوبات التي تواجهه كمصمم أزياء عربي شاب. اقرؤوا حوارنا معه في السطور التالية: 

كيف يلهمك تراث بلدك؟

العمارة التراثية هي أكثر ما يلهمني، في الشرق الأوسط بأكمله لا الكويت وحسب. أنا أنتمي إلى جيل لم يشهد البساطة الملهمة لمباني الشرق الأوسط الأصيلة، ولهذا السبب كلما صادفت مبنى، أستلهم من هندسته ومزيج مواده وطرق بناءه المختلفة. معظم قطع مجوهراتي مستوحاة من العمارة التاريخية، ولكن ليس بطريقة سطحية أو هزلية، أحصل على أفكاري عن طريق دراسة الأسس الفلسفية لهذه المباني وأساساتها المبنية علي الهندسة والحساب، وأقوم بترجمتها إلى قطع المجوهرات.

ما هي الجوانب التي تشعرك بالفخر بالثقافة العربية؟

أنا فخور بالكرم واللطف والفضول في الثقافة العربية. أنا فخور أيضًا بالطريقة التي أولت بها التقاليد العربية دائمًا اهتمامًا شديدًا بالتفاصيل. في الفن وحتى في العلوم والرياضيات. هذه الجودة العربية هي بذور التطورات والتقدم، ولهذا السبب أحاول دائمًا بناء تصاميمي على هذه المفاهيم التأسيسية.

ما هي أولى ذكرياتك مع المجوهرات؟

لست متأكدًا من اللحظة الأولى، ولكن ربما كانت قلادة كانت أمي ترتديها كل يوم منذ صغري. كانت هذه القلادة مكونة من ثلاث أزهار ملتصقة تضمها غصن شجرة وأتذكرها قولها أن هذا العقد يمثل لها بناتها الثلاث وابنها، أنا. 

ما الذي دفعك على الإقدام على الخطوة الكبيرة في تأسيس علامتك؟

كان هدفي هو على العثور على هويتي، وإنشاء علامة تمنحني الاستقلال والثقة بشتى الطرق. أردت أيضًا إنشاء منصة لتمكين الأشخاص المهمشين في مجتمعاتنا من خلال التصميمات التي تسلط الضوء على عناصر جمال غير الاعتيادية. 

ما هي الصعوبات التي تواجهك كمصمم عربي شاب؟

أشعر بالصعوبة الأكبر عندما أحاول التعريف بنفسي والظهور على طبيعتي وتأكيد وجودي كمصمم عربي دون أن أتأثر بوجهات النظر الغربية. من الصعب هذه الأيام تأسيس هوية عربية معاصرة، ليس فقط في تصميم الأزياء والمجوهرات ولكن أيضًا في كل جوانب الحياة الأخرى. يعتقد الكثيرون أن العالم العربي والشرق الأوسط لا يحظيان بالاهتمام في الاسواق العالمية، لكنني لا أعتقد أن هذا صحيح تمامًا. أعتقد أن الصعوبة الحقيقية تكمن في تقديم هوية معاصرة فريدة يمكن أن نطلق عليها في الأصل هوية عربية. ربما يكون ذلك غير ممكن، لأننا نعيش حقًا في لحظة فريدة من التاريخ حيث كل شيء هو مجرد اندماج متنوع جميل للهويات التي يعززها العصر الرقمي. ربما يكون السبيل لتخطي هذه المعضلة هو ابتكار أصلي نابع من جذور عربية بدلاً من البحث عن نقاء الهوية العربية. 

وما الذي تحتاجه العلامات الشابة برأيك حتى تزدهر؟

أعتقد أنني ما زلت أبحث عن الإجابة. لا أعرف ما إذا كان بإمكاني ذكر شيء واحد فقط، ولست متأكدًا مما إذا كان هناك دليل يضمن ازدهار أي علامة تجارية شابة. إن المخاطرة والعمل الجاد والأخلاق الرفيعة هي بعض الأشياء التي أؤمن بها والتي تعزز ازدهار العلامات. أعتقد أن قادة العلامات التجارية الشابة يجب أن يكونوا متحمسين لما يفعلونه ويستمتعون باللحظة التي يعيشون فيها. تعاني معظم العلامات التجارية الشابة ماليًا وتجد صعوبة في البداية في تحديد هويتها والازدهار على الصعيد العالمي. هناك أماكن ومنصات عديدة لمساعدة العلامات التجارية الصغيرة ذات المواهب الحقيقية والعمل الجاد لإيجاد الطريق الصحيح للنجاح. لكن العمل الجاد والشغف يظلان على رأس قائمتي.

أذكر أسماء ثلاث نساء عربيات هم مصدر إلهام بالنسبة لك.

الملكة رانيا، شريهان، أمل علم الدين. 

ما هي الأحجار الكريمة التي تفضل استخدامها في تصاميمك؟

أحب استخدام الياقوت والزمرد في الغالب. أحب الياقوت لأنه يمثل لي الحب والتعاطف، والزمرد الأخضر يمثل الحكمة والقوة. هذه الصفات هي عناصر جذرية في المجوهرات التي أصممها.

صف لنا خطوات العمل من فكرة التصميم وحتى التنفيذ.

أستلهم تصاميمي كما ذكرت من الأشياء اليومية والبيئة التي أعيش فيها. أحيانًا يكون مصدر إلهامي مجرد فكرة، وليس بالضرورة دائمًا أغراض ملموسة من حولنا. ثم أنتقل على الفور إلى جهاز الكمبيوتر، وأبدأ من برسم جميع أبعاد القطعة التي أريد تصممها بدقة. أستخدم الرسومات المعمارية لرسم كل التفاصيل. سمحت لي دراستي كمهندس معماري باستخدام أدوات العمارة في ترجمة مفاهيمي إلى قطع مجوهرات يمكن ارتداؤها.

أين ترى علامتك بعد عشر سنوات من الآن؟

أرى نفسي أرتاد مزيداً من المسابقات العالمية لتصميم المجوهرات، وآمل أن أفوز في الكثير منها، و أيضا أتمنى أن تتوفر القطع من علامة عميم في متاجر معينة لطالما أعجبت بها دائمًا، وأن تتطور العلامة التجارية إلى منصة تنشر الحب بين الناس في كل مكان.

اقرؤوا أيضاً: درة زروق تعلن تعيينها سفيرة لعلامة شوبارد

No more pages to load