موسم الإبداع تنوين 2022
Posted inالفن

عمر من الإبداع: هكذا يروي المبدعون قصصهم في موسم تنوين 2020

تتيح فعالية إثراء السنوية، تنوين، للمبدعين السعوديين مساحة للتعبير ومشاركة قصصهم للعالم، اقرؤوا 3 قصص مبدعين شاركوا في موسم هذا العام واكتشفوا أبرز الصعوبات التي واجهتهم في مسيرة الإبداع عبر هاربرز بازار العربية.

يستضيف مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي “إثراء” فعالية تنوين كلّ عام ليعطي المبدعين السعوديين والمشاركين من جميع أنحاء العالم المساحة ليروي كلّا منهم قصته ويشارك الآخرين أبرز العقبات التي واجهته في مسيرة الإبداع. ويقام موسم تنوين لهذا العام تحت شعار “القادم الجديد”، بمشاركة رواد المبدعين في الفن والصناعة والأعمال. 

تقام ضمن هذه الفعالية جلسة حوارية بعنوان “عمر من الإبداع” يشارك فيها ثلاثة مبدعين من مجالات مختلفة، التقيناهم في هاربرز بازار العربية حتى ننقل الإلهام لقرائنا. اقرؤوا في السطور التالية قصص الإبداع التي رواها طارق سنقورة وفتون الذايدي وتالا صالح. 

فتون الذايدي

فتون هي فنانة سعودية شابة، عملت على تأسيس مبادرة الفن السعودي في 2018، وتقول عنها “بدأت هذه المبادرة بعد مشاركتي في برنامج مبادرة الشباب في الشرق الأوسط، الهدف منها هو إعطاء مساحة للفنانين الناشئين لعرض أعمالهم، في ذلك الوقت كان الفنانون الشباب يواجهون صعوبة في الوصول إلى جهات العرض، ولكن المشهد الفني قد ازدهر كثيراً في المملكة منذ ذلك الحين. وضعت هذه المبادرة لتكون الوصل بين الفنانين الناشئين والمعارض وما إلى ذلك، وكان مهماً بالنسبة لي أن تكون مساحة للحوار وتبادل الخبرات فيما بيننا”. وتصف فتون التنمية والازدهار الذي تشهده المجالات الإبداعية أخيراً بـ “الحلم” وتضيف “أصبحت المجالات الإبداعية بالعموم تلقى دعماً كبيراً في السنوات الأخيرة، وأصبحت متشوقة لأن أشاهد تفاعل الناس في الأجيال القادمة مع الفنون الإبداعية، من الرائع أن أعيش هذا الوقت وأشهد التغيير حتى أكون جزءاً منه”.

تأثر الجميع بأزمة فيروس كورنا والحجر المنزلي خلال الشهور الماضية ولكن كيف كان تأثير هذه الأزمة على الإبداع؟ تؤكد الفنانة فتون أنها كانت مرحلة صعبة وتقول “لم تكن هناك الكثير من الفرص للفنانين خلال الفترة الماضية ولكننا تمكنا من إطلاق معرض افتراضي وقد كانت هذه تجربة جديدة كلياً بالنسبة لنا”، وكشفت فتون الذايدي أنها تعمل مع القيمين على مبادرة الفن السعودي على معارض مستقبلية تواصل بها دعم الفنانين الشباب. 

طارق سنقورة 

عمل طارق في مجال تصميم المنتجات وتصنيعها لما يقارب 10 سنوات، هو مؤسس استديو “برودكت كير”، والفائز بالمركز الثاني عالميًا في مسابقة جو برو، ويشارك في فعالية تنوين بعد أن أطلق تحدي في الهواء الطلق، وهو عبارة عن تحدي يقدم فيه المشاركون أفكاراً لمنتجات يمكن أن تستخدم في التنقل والرحلات البرية والسياحيّة “وصلتنا العديد من المشاركات المبهرة، الفكرة الفائزة كانت عبارة عن كيس نوم قابل للتمدد ويتيح للنائم مساحة للحركة وا لتمدد.عملنا بدورنا مع الفائزة على صناعة النسخة الأولى من هذا المنتج”. 

بدأت مسيرة طارق المهنية من سنوات الدراسة في الجامعة حيث تخصص في الهندسة الميكانيكيّة، واستحدث مسار مهني خاص به في ذلك الحين هو تصميم المنتجات وتصنيعها، ويقول عن تجربته هذه “أكثر صعوبة واجهتها منذ بداية تأسيس ‘برودكت كير’ هي في تقبل الناس لأن المنتجات يمكن أن تصمم وتصنع محلياً، فمن المعروف عنا كسعوديين أننا مستهلكون في المقام الأول، ولا يتقبل معظمهم إمكانية صناعة المنتجات وإنتاجها في داخل المملكة. بدأنا نرى التغيير في هذا المجال منذ عام 2016، عندما بدأ الناس بتقبل التصميم الغرافيكي والمجالات الإبداعية بالعموم”. 

أجبرت أزمة فيروس كورونا الجميع على اللجوء للصناعات المحلية، وذلك ما يتفق عليه طارق سنقورة ويقول “ساعدتنا الأزمة في إطلاق علامة كاملة تختص في أعمال السيراميك المنزلية ‘بي هوم’. بما في ذلك أكواب القهوة”. اعتمد طارق في ذلك على الحرفيات السعوديات اللواتي قمن بصناعتة هذة المنتجات في منازلهن أثناء فترة الحجر، ويقول “نحن بحاجة لأن نرفع مستوى الثقة من قبل الجهات الداعمة للإبداع والتصميم، هذا ما نحتاجه في المرحلة الحالية. فالمواهب المحلية لديها القدرة على فهم احتياج المجتمع بشكل عام”. 

تالا صالح 

أسست تالا شركة “ذا ستوديو أبتسيرز” وهي وكالة مختصة بتقديم الحلول الإبداعية للشركات، وهي قبل ذلك فنانة غرافيكيّة نّشر لها كتاب في هذا المجال قبل أو تواصل تعليمها العالي في الخارج. سألنا تالا التي تستقي الإلهام من حياتها اليوميّة عن تأثير فترة الحجر المنزلي على إبداعها فأجابت “مررنا بمراحل مختلفة خلال تلك الفترة، قدمنا أعمال رائعة في الاستوديو كما عملت على أعمال جيدة علي الصعيد الشخصي، هذه الأزمة دفعتنا للتفكير في المستقبل، نحن محجورون جسدياً ولكن كيف نتغلب على هذا الشعور بالإبداع وابتكار الحلول الخلاقة”. 

بعد تخرجها من مرحلة البكالوريوس في 2007 بقيت تالا في لبنان حتى تنشر كتابها الذي يستعرض الفن الغرافيكي في شوارع بيروت، ثم انتقلت إلى لندن لإكمال دراساتها العليا وتقول “عندما عدّت إلى السعودية كان أمامي خيارين، إما أن أحصل على وظيفة خارج البلاد في وكالة تسويق كبرى أو أن أخلق الفرصة لنفسي في السعودية، اخترت أن أقوم بذلك على الرغم من أنه لم يكن خياراً سهلاً، فجمعنا نحلم وعلينا أن نسعى لتحقيق حتى لو جزء بسيط من هذا الحلم”. 

ما هو حلم تالا؟ تجيب على هذا السؤال قائلة “لدي أحلام كثيرة، أبرزها هو أن أوجد المساحة التي تتيح لي وللمبدعين من حولي فرصاً للإبداع، نتعلم من هويتنا وثقافتنا ونبدع في ما هو قادم حتى تفخر الأجيال المقبلة بنا وبما قدمناه”. 

اقرؤوا أيضاً: هذا ما قالته سمو الأميرة ريما بنت بندر عن ضرورة الاحتفاء بإنجازات السيدات في المملكة

No more pages to load