Posted inالجمالالرياضة والصحةهاربرز بازار أخبار

ما هو تأثير تكنولوجيا الصحة اللياقة البدنية في حياتنا اليومية؟

تتلخص مهمة تكنولوجيا الصحة و اللياقة البدنية خلال 2022 بشكل عام في تحسين مستويات الصحة العامة لأفراد المجتمع. ويقدم ديفندر بينز في هذا المقال مجموعةً من الحقائق حول أحدث الأجهزة والعلاجات التي تساهم في تحسين جودة النوم وعملية الأيض وتعزيز صحة الجهاز الهضمي والجهاز المناعي والصحة النفسية. 

سارع العديد من الأشخاص خلال فترة الإغلاق إلى شراء الدراجات الثابتة والأوزان المخصصة للتدريب المنزلي، كما شهدت أجهزة Fitbit إقبالاً واسعاً لحساب عدد الخطوات أثناء المشي في الهواء الطلق خلال تلك الفترة. ومع انتهاء فترة الإغلاق، اختفى هذا الأسلوب الفردي الذي يركز على الأنشطة الحركية وحرق السعرات الحرارية.

مستقبل تكنولوجيا الصحة والعافية

تركز التوجهات التي ظهرت خلال عام 2022 على تعزيز الصحة النفسية والجسدية من خلال توفير حلول رعاية صحية مخصصة ترتكز في المقام الأول على التقنيات الرقمية والبيانات. وبلغت قيمة سوق الصحة الرقمية العالمية 111 مليار دولار أمريكي (407 مليار درهم إماراتي) في عام 2019، ومن المتوقع أن تصل إلى 510.4 مليار دولار أمريكي (18.7 تريليون درهم إماراتي) بحلول عام 2025 و885 مليار دولار أمريكي (32.5 تريليون درهم إماراتي) بحلول عام 2030. ويضم مستقبل التكنولوجيا الصحية العديد من أجهزة تحليل الاستقلاب من خلال الزفير وفحوصات الدم المنزلية لإجراء تحاليل الجهاز الهضمي والهرمونات فضلاً عن الأجهزة القابلة للارتداء التي بوسعها قياس مختلف المؤشرات الحيوية بدءاً من أنماط النوم وحتى مستويات الأوكسجين في الدم. وليس من المستغرب أن تظهر تطبيقات الواقع المعزز التي تتعقب وضعية وحالة الجسد لتحديد توازن طاقة الشاكرا.

وحول هذا الموضوع، قال فاديم فيدوتوف، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك في شركة bioniq، منظومة تحسين الصحة القائمة على البحوث في الإمارات وروسيا والمملكة المتحدة: “تشير التوقعات إلى إحداث تكنولوجيا الرعاية الصحية نقلة نوعية على غرار التكنولوجيا المالية. لأن هذا القطاع شهد نمواً كبيراً من خانتين على مدى أكثر من خمسة أعوام نتيجة أزمة كوفيد-19 التي دفعت الجميع إلى إعادة التفكير في مدى أهمية المحافظة على صحتهم”. ويعكس تنامي الاهتمام بهذا القطاع أهمية توفير الشركات، مثل bioniq، للحلول الوقائية بدلاً من التركيز على العلاجات، لتحديد أنواع الفيتامينات والمعادن الواجب تناولها لتحسين الصحة والحفاظ عليها بشكل متوازن. وتوفر هذه الشركات، بعد تحديد المشاكل الصحية من خلال فحوصات الدم الاعتيادية، مكملات غذائية مخصصة من الحبوب التي تحوي الجرعة اليومية الدقيقة من الفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية والمدعمات الحيوية اللازمة لضمان الحالة الصحية المُثلى. كما تسهم فحوصات الدم الدورية لمتابعة الحالة الصحية والجلسات المتواصلة مع خبير مختص في تحديد التعديلات اللازمة على التركيبة المخصصة للمريض بما يلائم نمط حياته.

وتناول فيدوتوف موضوع التحاليل التي تبلغ كلفتها نحو 1500 درهم إماراتي شهرياً، حيث قال: “تقيس فحوصات الدم لدى bioniq خمسين عاملاً بما في ذلك وظائف الكبد والفيتامينات والمغذيات الدقيقة والكوليسترول وعدد من الهرمونات”، كما منحت الشركة في عام 2022 سكان الإمارات فرصة الاستغناء عن فحوصات الدم والوصول إلى خيارات مميزة بأسعار مقبولة مع bioniq Go مقابل 299 درهم إماراتي شهرياً. ونجحت الشركة حتى اليوم في جمع عدد كبير من البيانات التي تتيح لها استخدام الخوارزميات إلى جانب الاستبيانات الصحية لإنتاج المكملات الغذائية المخصصة. وأضاف فيدوتوف: “تُعد البيانات التي نجمعها العامل الأهم في مستقبل القطاع، حيث تساهم المتابعة الصحية الرقمية في توفير أدوات فريدة تزود الدول بالوقاية ضد انتشار الأمراض. وهذا ما دفعنا إلى جمع البيانات على مدى ثلاثة أعوام بهدف توفير ممارسات صحية ممكنة ومقبولة التكلفة”.

ويتخصص تطبيق Valeo Wellbeing في المتابعة والتوجيه الصحي، حيث يمكن لسكان دولة الإمارات البدء باستخدامه عن طريق إجراء فحص دم منزلي؛ ثم اختيار إحدى باقات خسارة الوزن أو التعافي من إصابة كوفيد-19 أو الصحة العامة أو الهرمونات الذكرية أو الأنثوية. ويساعد التطبيق على معالجة عدد كبير من المشاكل الصحية والنفسية، حيث يضم مجموعةً من بيانات فحوصات الدم التي تقوم بتحديد المؤشرات الحيوية وتوفير النصائح العملية اللازمة من الخبراء المعتمدين في القطاع الصحي. وتشمل هذ المشاكل؛ التحكم بالوزن وشكل الجسم وتناول الطعام بدوافع عاطفية والإقلاع عن التدخين واضطرابات النوم وإدارة الإجهاد ومشاكل الجهاز الهضمي والأمعاء وانخفاض الطاقة واللياقة البدنية والحركة والأمراض المزمنة المتعلقة بنمط الحياة مثل السكري الذي بلغ مستويات غير مسبوقة في الشرق الأوسط.

ويبرز في تكنولوجيا الصحة والعافية أيضاً جهاز Signos Health القابل للارتداء والمخصص لمراقبة الجلوكوز باستمرار مع تطبيق محسن بالذكاء الاصطناعي يُستخدم بشكل رئيسي في مراقبة خسارة الوزن لدى مرضى السكري والذي أصبح متوفراً للأصحّاء في العام الجاري للمرة الأولى. ويوفر هذا الجهاز بيانات مستمرة وتوصيات مصممة لتحفيز خسارة الوزن بشكل صحي ودائم، والتي يمكن أن تساهم في الوقاية من السكري على المدى الطويل.

وتشهد تقنيات الأجهزة القابلة للارتداء تطوراً فائقاً في ضوء قيام الأسماء العريقة مثل Fitbit وApple Watch بتقديم تطبيقات للصحة النفسية سعياً لمواكبة توجهات القطاع. وشهد الإصدار السابع من ساعات آبل تجديد تطبيق Mindfulness وإضافة وضعين جديدين كلياً للمساعدة على التخلص من التوتر، هما: Reflect الذي يقدم دقيقةً كاملةً من الأفكار الإيجابية والعبارات التحفيزية؛ وBreathe، الذي يذكر المستخدم بالحصول على استراحة والتركيز على تنفسه لمدة 60 ثانية. وتضاف الميزتان إلى ميزة مراقبة معدل ضربات القلب، والتي تنبه المستخدم إلى النبض غير الطبيعي بسبب التوتر، وتطبيق تخطيط القلب وجهاز مراقبة النوم المدمج ومؤشر أوكسجين الدم الذي يبين مدى حصول الدماغ على الأوكسجين، للحفاظ على النسبة بين 95% و100%. كما أشارت تقارير نشرتها صحيفة وول ستريت بأن شركة آبل تبحث عن أساليب جديدة تسهم في كشف الحالات النفسية مثل الاكتئاب والقلق ونقص التركيز وتشخيصها باستخدام هواتف iPhone.

كما يزداد الإقبال على بعض هذه الحلول التقنية نتيجة أناقتها وسهولة استخدامها، بما في ذلك الساعات والمجوهرات الذكية مثل الأساور والخواتم والقلائد المدمج بداخلها أجهزة خاصة بالسلامة وتتبع الصحة وتسكين الألم. وأطلقت Oura، الشركة الرائدة في مجال خواتم السلامة الذكية، نسخة الجيل الثالث من خواتمها المزودة بأجهزة استشعار متقدمة توفر تحليلات عالية الدقة لمعدل نبضات القلب ونمط النوم والدورة الشهرية للنساء، فضلاً عن قياس حركة الجسم ونشاطه وعدد الخطوات وتقديم جلسات إرشادية للسلامة من خلال التطبيق المرفق بها.

ويتزايد التركيز على مواضيع مثل المرونة في التحكم بعملية الأيض والابتكارات الجديدة المتعلقة بتكنولوجيا الرعاية الصحية، إلى جانب تزايد أهمية إدارة الصحة النفسية والوقاية من الأمراض؛ ويُعد جهاز Lumen لتتبع مكونات هواء الزفير والذي يمكن حمله باليد أداة تتبع مستويات الأيض الوحيدة المتوفرة في السوق. وتُحلّل المرونة في التحكم بالاستقلاب الغذائي قدرة الجسم على تحقيق التوازن في استخدام السكريات والدهون لتوليد الطاقة، مما يستلزم تحسين هذه العملية لضمان صحة أفضل ومناعة أقوى وقدرة أكبر على بناء العضلات، فضلاً عن تعزيز مستويات الأداء والطاقة في الجسم وخسارة الوزن بشكلٍ طبيعي وتجنب ارتفاع السكر في الدم.

وتقول أبيجيل ماركمان، أخصائية التغذية في دعم العملاء لدى Lumen: “تعتمد عمليات الأيض على العديد من العوامل والآليات المختلفة لتوليد الطاقة، والتي يمكن أن تبدأ بعملية الهضم أو مجرى الدم أو حتى الخلايا. ويتتبع جهاز Lumen ثاني أكسيد الكربون الموجود في هواء الزفير لتحديد ما إذا كان الجسم يستفيد من السكريات أو الدهون لتوليد الطاقة. وعادةً ما تنجح عملية الاستقلاب الصحية المتوازنة في الانتقال بين السكريات والدهون لتوليد الطاقة واستخدامها بمنتهى الكفاءة. كما يساعد الجهاز على تحديد العناصر اللازمة لعملية الأيض المطلوبة في فترة معينة من اليوم لتحقيق أكبر فائدة ممكنة، كتعزيز الطاقة في الصباح مثلاً من خلال استقلاب الدهون”.

ويعتمد الجهاز على نفخ الهواء في الأنبوب الخاص به كل صباح قبل وبعد تناول الوجبات وممارسة التمارين الرياضية والنوم، بهدف تخزين البيانات وتحليلها داخل التطبيق المرفق معه. ويقوم جهاز Lumen بعد ذلك بتتبع عملية الأيض قبل وضع خطة غذائية تعزز كفاءة الجسم في استخدام الطاقة المتاحة، مما يساهم بتحسين المرونة الاستقلابية والصحة العامة. وكان سابقاً فحص المكونات الغذائية التي تحرقها أجسامنا في وقتٍ معين حكراً على المختبرات ولنخبة الرياضيين فقط، حتى جاء جهاز Lumen إلى الشرق الأوسط وأضاف حل السجل الغذائي إلى التطبيق الإلكتروني خلال الشهر الجاري.

تصوير: فيرناندو جوميز تنسيق الإطلالة: روزا ماتيلا

No more pages to load