قدوة معاصرة: كارلا ديبيلو تتحدث عن سباق العرب إلى الفضاء
تظهر لنا رائدة الأعمال كارلا ديبيلو إلى نظرة أعمق لسباق الفضاء العربي، و تذكرنا أنه مصدر للأمل والتقدم والأهم من ذلك، الوحدة.
في الـ25 من شهر سبتمبر في 2019 أصبح هزاع المنصوري أول إمراتي يحلق في الفضاء وأول عربي يزور محطة الفضاء العالمية وكان أول عربي يوثق فيلم رحلته، غمرت مشاعر الفخر في ذاك اليوم دولة الإمارات، وأصبح يوماً لا يمكن أن نسيانه.
عندما سئل هزاع المنصوري ما الذي ألهمه ليصبح رائد فضاء؟ أجاب بأن ملهمه هو سمو الأمير سلطان بن سلمان أول رائد فضاء عربي ومحمد الفارسي ثاني رائد فضاء عربي وأول رائد فضاء سوري. هزاع هو أول رائد فضاء إماراتي و ثالث عربي ولكنه لن يكون الأخير في ظل اكتشافات الفضاء المتنامة.
في التاسع من فبراير من هذا العام، دخل المسبار الأمل بنجاح إلى مدار المريخ. كان المسبار الأول بدون طاقم، إذ إنطلق في أول رحلة بين الكواكب وهي الأولى لدولة الإمارات العربية المتحدة. ومثل هزاع، جاء معه المزيد من الأوائل، حيث أنتج مسبار الأمل أول خريطة عالمية على الإطلاق للغلاف الجوي للمريخ. ستتم مشاركة هذه الخريطة بدون حظر مع المجتمع العلمي الدولي بأكمله – وهي خطوة غير عادية في عالم الفضاء تتحدث عن التطورات العالمية بقدر ما تتحدث عن التطورات العلمية.
غالبًا ما نسمع عن استكشاف الفضاء باعتباره مركب للتقدم العلمي والتكنولوجي. وهو كذلك بالفعل، فقد كان أحد المساهمين الدافعين للابتكار في مجالات لا حصر لها، من الصحة والطب إلى الروبوتات والتصنيع والحوسبة وما إلى ذلك. لكن ما يثير اهتمامي أكثر هو التقدم والتطور الذي بإمكان اسكشاف الفضاء إضافته إلى المجتمع – لا إلى الدولة وحسب، على مستوى العالم . يعزز استكشاف الفضاء الاقتصاد والتعليم والروح المعنوية على المستوى المحلي، مما يوفر فرصًا جديدة ويلهم الأجيال القادمة. مثلما استلهم هزاع المنصوري من رواد الفضاء العرب السابقين، و الآن هناك عدد لا يحصى من العرب يستقون إلهامهم من رحلته إلى المجهول. وقريبًا، قد أصبح لدولة الإمارات العربية المتحدة أول رائدة فضاء، وهي نورا المطروشي.
إن متوسط العمر هو 27 وفريق الهندسة مكون بنسبة 34 بالمئة من النساء – ناهيك عن أن النساء يشكلن نسبة مذهلة تبلغ 80 في المائة من الفريق العلمي، فليس من المستغرب أن يكون عدد المتقدمات للمهمة التالية قد زاد بشكل كبير. الإلهام هو شكل من أشكال الإرث عندما تفكر في أن القوة المعنوية يمكن أن تثير الخيال، الذي يولد الفعل بطبيعته وبذلك يجلب العديد من الأعمال التي تخدم مجتمعاتنا.
كأميركية، تأثرت بشدة برحلات هزاع ومسبار الأمل إلى الفضاء. بغض النظر عن بلدي أو مسقط رأسي، فإن الفائدة التي تعود من مهمة عظيمة كتلك تعود بالنفع لنا جميعًا. هناك شعور بالوحدة يأتي مع كل مهمة وكل عملية إطلاق. اقتحام المسبار للفضاء وسعيه لفهمه كأنه لنا كلنا لنفهمه معه وليس مرتبطاً بمكانٍ واحد. إن البحث عن الفضاء هو إظهار للإمكانات البشرية رمز على التعاون العالمي.
ليس مهماً البلد الذي أتينا منه، أو ما قد يكون موقفنا السياسي، أو كيف نميز أنفسنا عن الآخرين، عندما يتعلق الأمر باستكشاف الفضاء، فنحن جميعًا من نفس المكان – نحن جميعًا مواطنون في الأرض. بعد كل شيء، الكراهية للشخص الأخر توجد فقط إذا قمنا بالتميز والعمل منفصلين عن بعضنا البعض. ولكن عندما تضعنا في نفس الفريق، فإننا قادرون على إيجاد شعور بالوحدة على مستوى العالم و أن نكسر جميع الفروقات.
مسبار الأمل ومهمة فزاع انتصرت لنا جميًعا وانتصرت للعلم و الإنسانية. كان لغز الكواكب معنا منذ أن بدأنا نستوعب أنفسنا ونشعر بها، لذلك إنه تذكير عظيم بأنه بغض النظر عن حجم نضالاتنا بالنسبة لنا في تجربتنا الخاصة، هناك شيء أكبر بكثير منا هناك في العالم . وعندما نعزز الإلهام وندعم ما يلهمنا، سنزدهر معًا.
اقرؤوا أيضًا : نورا المطروشي تسجل اسمها في التاريخ كأول رائدة فضاء عربية
