دروس 2020…
دروس 2020…
Posted inالثقافة

دروس 2020…

كلمة المحرر العربية، خلود أحمد في ختام العام الجاري والاستعداد لاستقبال العام الجديد.

في آخر العام يحين موعد استرجاع الذكريات والإنجازات المهمة في العام الماضي، والتخطيط للعام الجديد بكلّ أمل، قد تكون هذه المهمة صعبة على الجميع في هذا العام تحديداً، حيث أجلت كلّ الخطط وألغيت التحضيرات بسبب أزمة فيروس كورونا التي أجبرتنا على البقاء في المنزل.

على الرغم من أن البقاء في المنزل كان مصير الكثيرين هذا العام، إلا أن ذلك لم يقف أمام الإنجازات المثيرة التي حققها البعض، فإن كان هناك درساً اكتسبناه من هذه الأزمة، سيكون التأقلم عنوانه دون شك. حيث أخرجت أزمة فيروس كورونا المصممين المحليين الشباب من منطقة راحتهم، وركزت العلامات التجارية الكبرى على تواجدها الرقمي أكثر من أي وقتٍ مضى.

لم يتوقف العمل خلال الشهور الماضية، بل واصل الكثيرون إنجازاتهم في العزلة، شاهدنا أعمالاً فنية خلابة قدمتها فنانات سعوديات شابات في معرض إرتقاء الذي أقامته سمو الأميرة نوف بنت عبد العزيز آل سعود في الرياض على شرف سمو الأميرة الفنانة طرفة بنت فهد، واستعرض أسبوع دبي للتصميم ومعرض فن أبو ظبي تصاميماً وأعمالاً استثنائية في معارض افتراضية استمتع بها الزوار من كل بقاع العالم عبر الإنترنت.

أما على صعيد الأزياء، فقد أُجبر المصممين المحليين على التركيز على التجارة الإلكترونية تحديداً بعد أن تسببت أزمة فيروس كورونا في إلغاء الفعاليات والمعارض المؤقتة التي تعتمد عليها بعض العلامات للبيع الموسمي. أكدت المصممة السعودية نسيبة حافظ أن موقعها الإلكتروني الذي أسسته قبل 7 أعوام لقي إقبال منقطع النظير خلال شهور الحجر، وتقول المصممة سارة أبو داوود، صاحبة علامة ياتاغان للمجوهرات الراقية أن مبيعات المجوهرات ازدهرت خلال هذا العام عبر موقعها الإلكتروني.

جيڤنشي بيوتي، لوي ڤويتون، وهيرميس، من بين العلامات الكبرى التي لجأت إلى افتتاح مواقع للتسوق الإلكتروني في الشرق الأوسط هذا العام، فيما أطلقت علامة ديور مجموعة خاصّة من الأزياء المريحة بالبيجامات والأرواب والجوارب التي تتزين بشعار العلامة الفرنسية لكل الجالسين في منازلهم. وكذلك فعل المصمم اللبناني حسين بظاظا منتهزاً فرصة بقاء الناس في منازلهم معظم الوقت.

قد يكون التقدم هذا العام أبطأ من أي وقتٍ مضى، ولكن الخطوات فيه كانت واضحة وعلى وتيرة ثابتة نحو التأقلم مع واقعنا الجديد الذي فرضته علينا الأزمة الحالية، حتى وإن لم يكن الجزء الممتلئ من الكأس ظاهراً للبعض إلا أنه يمكن أن يُرى في إنجازات المبدعين الشباب الذين حرصوا على التفكير خارج الصندوق وتقديم أقصى ما في طاقتهم للمواصلة والمضي قدماً.

في هذا العام تشرفت بالإنضمام إلى فريق هاربرز بازار العربية كمحررة عربية للمجلة، وألتزم في منصبي هذا بدوري في دعم المواهب المحلية الشابة وإبراز نجاحاتهم وإنجازاتهم خلال هذا العام وما بعده.

وللقراء الأعزاء، إن أمسكتم خلال هذا الشهر بالورقة والقلم في محاولة تذكر إنجازاتكم خلال العام الماضي، فأوصيكم بأن تحتفوا بالإنجازات البسيطة، من ممارسة الرياضة، وحتى قراءة الكتب، ومواصلة العمل رغم صعوبة الأوضاع الحالية، وتذكروا أن هذا العام كان صعباً على الجميع. ودعوا العام ببسمة ثم ابحروا في التخطيط للعام الجديد بكل أمل.

اقرؤوا أيضاً: 15 هدية فاخرة سترسم البسمة على وجوه عاشقات الأناقة


كما نشر في عدد شهر ديسمبر 2020 من هاربرز بازار العربية

No more pages to load