ملامح الغد المُشرق: سلمى الراشد تتحدث عن تمكين السيدات في السعودية
ملامح الغد المُشرق: سلمى الراشد تتحدث عن تمكين السيدات في السعودية
Posted inالثقافة

ملامح الغد المُشرق: سلمى الراشد تتحدث عن تمكين السيدات في السعودية

احتفالاً باليوم الوطني للمملكة العربية السعودية في 23 سبتمبر، يُسعدنا أن نحتفي بالسيدات السعوديات اللواتي يطمحن لبناء لغدٍ أكثر إشراقاً. من بينهن سلمى الراشد في مجموعة تواصل المرأة العشرين (Women 20).

سلمى الراشد

بينما تتخذ المملكة العربية السعودية خطوات واعدة للمضي نحو مستقبل مشرق عبر تطبيق جملة من الإصلاحات الواعدة، يواصل المفكرون والمبتكرون الطموحون التأكيد على أن المرحلة المُقبلة ستحمل تغييرات جذرية وذات تأثيرات إيجابية على المملكة بشكلٍ عام. واحتفاءً باليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، أجرت بازار لقاءات مع ثلاث سيدات سعوديات مُلهمات، يطمحن لتغيير قواعد اللعبة وبناء مستقبلٍ واعد لحياتهن المهنية.

احتفالاً باليوم الوطني للمملكة العربية السعودية في 23 سبتمبر، يُسعدنا أن نحتفي بالسيدات السعوديات اللواتي يطمحن لبناء لغدٍ أكثر إشراقاً، ويسعين بكل جد لتحقيق التميز والمساهمة في رسم ملامح جديدة كلياً لهوية المملكة من خلال تطبيق نهج شامل للتنمية الاجتماعية والمهنية. 

نتحاور هنا مع سلمى الراشد، عضو في مجموعة تواصل المرأة العشرين (Women 20)، وتشغل منصب رئيسة برنامج دعم الكوادر النسائية في جمعية النهضة النسائية الخيرية، كما أنها أول سيدة سعودية يندرج اسمها في قيد الناخبين لانتخابات المجالس البلدية في المملكة العربية السعودية.

بعد عضويتها في عدّة لجان محلية بهدف تحقيق أثر إيجابي على مستوى التنمية الاجتماعية، وقع الاختيار على سلمى الراشد لتمثيل المملكة العربية السعودية في مجموعة تواصل المرأة العشرين، وهي منظمة تابعة لمجموعة العشرين، تأسست عام 2015 لتمكين المرأة العاملة وتعزيز المساواة بين الجنسين. وباعتبارها مديرة لبرنامج دعم الكوادر النسائية في جميعة النهضة النسائية الخيرية التي تأسست قبل 58 عاماً في الرياض، كرّست الراشد جهودها لدعم حقوق المرأة وتنويع الاقتصاد للمساهمة في تمكين المملكة العربية السعودية من تبني نهج أكثر مرونة وذكاء لتحقيق أهدافها المستقبلية على أكمل وجه.

اقرؤوا أيضاً: دانة أبو أحمد تطلق مجموعة خريف 2020 وتكشف لنا تفاصيلها

بناءً على مسيرتكِ المهنية الحافلة وباعتبارك عضواً في مجموعة تواصل المرأة العشرين، هلّا قدمتِ لنا لمحة عن بعض المشاريع المهمة التي كنتِ جزءاً منها؟
لطالما كنت أطمح للمشاركة في مبادرات ومشاريع ضخمة تتخطى تطلعاتي، والمساهمة في إحداث تغيير حقيقي وملموس في مجتمع المملكة العربية السعودية. فنحن نعيش وسط عالم تشوبه التعقيدات ويفتقر للعدالة والإنصاف، ولا يتسنّى للجميع فيه الحصول على حقوق متساوية وتجارب مُرضية. وأعتقد أننا قادرون على جعل العالم أكثر عدالة وإنصافاً للجميع من خلال بناء ثقافة قائمة على التنوع والشمول، وتضمن للجميع التعبير عن آرائهم، بصرف النظر عن العمر والجنس والعرق والمعتقدات الدينية والانتماءات السياسية.
وقد اخترت تحفيز وإلهام الآخرين وتشجيعهم على مُشاركة المهارات والمعرفة مع العالم أجمع. ويمثل ذلك المشروع الأكثر أهمية في حياتي الشخصية، والذي ساعدني على تحقيق بعض الإنجازات المميزة في مسيرتي؛ فقد أصبحت أول مديرة متطوعة مُعتمدة في العالم العربي، بالإضافة إلى كوني مُدربة وموجّهة وأول سيدة سعودية يندرج اسمها في القيد الانتخابي للمجالس البلدية في المملكة العربية السعودية.

لماذا أصبح من المهم أكثر من أي وقت مضى تعزيز النمو الاجتماعي والاقتصادي بمشاركة كلا الجنسين في المملكة؟
بعد تفشي جائحة كوفيد-19 التي من المتوقع أن تؤدي تأثيراتها إلى انكماشٍ اقتصادي عالمي غير مسبوق، يجب أن تكون المساواة بين الجنسين على رأس أولويات كل حكومة؛ حيث يمكن للكوادر النسائية أن تشكل عوامل أساسية للانتعاش والنمو وبناء عالم أقوى وأكثر مرونة.
وخلال الفترة التي سبقت انعقاد قمة مجموعة العشرين في نوفمبر، عملنا في مجموعة تواصل المرأة العشرين على تكثيف جهودنا من خلال إطلاق حملة لدعم الكوادر النسائية، حملت عنوان “إن لم يكن الآن، فمتى؟”.
ونشهد اليوم فترة هامة على صعيد تمكين المرأة في المملكة العربية السعودية التي تُركز حالياً على اتخاذ خطوات فعالة لتنويع مقومات الاقتصاد. وتهدف رؤية السعودية 2030 إلى بناء مجتمع نابض بالحياة واقتصاد مزدهر ووطن طموح، غير أن تحقيق ذلك لن يتم بدون المشاركة الكاملة والعادلة للنساء السعوديات.

بعد اختياركٍ لتمثيل المملكة في مجموعة تواصل المرأة العشرين منذ 2018، ما هي باعتقادكِ أهم الطرق التي تضمن لكِ تحقيق الأهداف بما يتوافق مع رؤية السعودية 2030؟
شكلت مجموعة تواصل المرأة العشرين، التي تأسست عام 2015، نقطة تحول كبرى لأنها ساهمت في إدراج قضية المساواة بين الجنسين في أجندة الحوارات الدولية، كما مهدت الطريق لتطبيق حوكمة اقتصادية دولية أكثر استجابة للمسائل المُرتبطة بالمشاركة المتساوية للجنسين. ومع قرب الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة لتأسيس المجموعة بالتزامن مع ترأس المملكة العربية السعودية لقمة مجموعة العشرين، ترتكز مجموعة تواصل المرأة العشرين اليوم على أسس متينة، بفضل شبكتها العابرة للحدود من المندوبين الذين يمثلون منظمات نسائية غير حكومية ومنظمات مجتمعية فاعلة، بالإضافة إلى رائدات الأعمال والشركات ومراكز الفكر والبحوث في الدول الأعضاء ضمن مجموعة العشرين.

باعتبارك أحد الداعمين لتحقيق المساواة بين الجنسين والشمول المالي، كيف تقيّمين مكانة المملكة العربية السعودية بعد خمس سنوات من الآن؟
أعتقد أن الإصلاحات الأخيرة، الهادفة إلى تمكين المرأة السعودية من القيام بأدوار فاعلة في المجتمع والمساهمة في بناء الاقتصاد، ستحمل تأثيرات إيجابية كبيرة على مسيرة نمو المملكة التي تسير بخطىً مُتسارعة نحو المزيد من التغييرات الجوهرية والواعدة؛ وأتوقع شخصياً أن تساهم المرأة في بناء الاقتصاد القوي والمرن، خاصة وأن تمثيل المرأة على نطاق أوسع يحظى بالاهتمام على أعلى مستويات صنع القرار في المملكة. ولا شك أن تحقيق الإدماج المالي الكامل بمشاركة عادلة لكلا الجنسين سيُفسح المجال للاستفادة من الإمكانات والفرص غير المُستغلة حالياً على صعيد النمو الاقتصادي.

ما هي باعتقادكِ المنافع الجوهرية القابلة للتحقيق من خلال تنويع الاقتصاد وزيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة؟
تساعد مُشاركة المرأة على نطاق أوسع في القوى العاملة في تحفيز النشاط الاقتصادي، وتمهيد الطريق لتقلّد الكوادر النسائية مناصب عليا الأوساط الأكاديمية والصناعية والحكومية وقطاع المنظمات غير الربحية. وفي حال قمنا بتخفيف مُساهمتنا المتوقعة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي عبر تعزيز مشاركة المرأة مالياً في القطاعات الاقتصادية المتنوعة، سيتمكن المجتمع، والنساء بشكلٍ خاص، من جني ثمار النمو الاقتصادي الإضافي. وأعتقد أن هذا النهج الشامل هو السبيل الوحيد لضمان اقتصاد قوي.

ما هو أهم أحلامك الحلم على مستوى حياتكِ الشخصية أو بلدك؟
أنا إنسانية واقعية للغاية، وكلّي ثقة بأن المرحلة القادمة ستحمل الكثير من الفرص للنساء، خاصة مع التغييرات الإيجابية المتسارعة التي نشهدها اليوم نتيجة الإصلاحات القانونية المتعلقة بحقوق المرأة في المملكة العربية السعودية والمنطقة، رغم الاضطرابات السياسية والاقتصادية. ويجب أن نواصل التركيز على إنجاز العمل وتأدية التزاماتنا، وكلّي ثقة بالرؤية الطموحة للمملكة العربية السعودية وقيادتها الطموحة التي تتطلع لبناء غدٍ أفضل يقوم على تحقيق العدل والإنصاف والمساواة للجميع دون استثناء.

اقرؤوا أيضاً: ملامح الغد المُشرق: خلود عطّار تتحدث إنجازاتها غير المسبوقة في السينما والإعلام

No more pages to load