Posted inالموضة الأخبار

ريم الكنهل تعود من جديد بمجموعة جديدة أطلقت عليها اسم “إحياء”

المصممة السعودية ريم الكنهل “لا ينقصنا شيء للوصول إلى العالمية”.

لا تزال صناعة الأزياء من المجالات الناشئة في السعودية، ولازلنا نتعلم ونكبر فيه يوماً بعد يوم، نسير على خطـى المصممات من الصف الأول اللواتي بدأن بصناعة أزياء تحمل الهوية السعودية بمعايير عالمية وفتحن الطريق لمن بعدهن، المصممة ريم الكنهل هي  واحدة من أشهر هذه الأسماء، على الرغم من غيابها عن عالم الأزياء في السنوات الأخيرة.

كان تصميم الأزياء شغفاً قديماً نما منذ الطفولة بالنسبة لريم الكنهل، حيث عرفت الطريق الذي تود أن تسلكه بكل وضوح، فقد اكسبت هذه المصممة السعودية العين الجمالية ومهارات الأناقة والتنسيق وخبرة الخياطة من والدتها التي كانت تعتني جيداً بأزيائها هي وإخوتها، وتحرص على ظهورهم بشكل أنيق، ذلك ما دفع ريم لأن تعمل على تنسيق إطلالاتها الخاصة من طفولتها. 

كبرت في فرص تكاد تكون معدومة، وطريق أشبة بالمستحيل محلياً لقلة الفرص وصعوبة تقبل الأسر لإبتعاث بناتهن في ذلك الوقت، تزوجت وأنجبت ابنتها الأولى في عمر الـ18، وذلك أثناء دراستها الجامعية التي أصرت على استكمالها على الرغم من أنها بعيدة عن شغفها الأساسي. نالت ريم شهادة دبلوم في الترجمة، وعندما أرادت العودة لاستكمال الطريق في الأزياء، وجدت أمامها إعلان لمعهد المهارات والفنون في إحدى الجرائد المحلية وسارعت بالتسجيل فيه.


“اعتمدت في إلهامي على أسلوبي الخاص وقطعي المفضلة التي ظللت أرتديها لسنوات طويلة ولازلت أقوم بذلك حتى الآن”


حدثتنا ريم عن  بداياتها، عندما كانت تذهب للمناسبات مرتديه قطعاً أنيقة يعتقد الناس أنها من كبار المصممين بينما كانت في الواقع من تصميمها، وعملت على تنفيذتها بمساعدة خياط الشباك (كما أسمته). بعد ذلك بدأ الطلب على القطع التي تصممها ريم، ولكنها كانت تطمح لأن تتعلم المجال وتقدم تصاميمها بشكل احترافي، وكان ذلك ما فعلته بعد تخرجها من دبلوم تصميم الأزياء حيث أنشأت خط الازياء الخاص بها في عام 2010. 

تتذكر ريم محاولاتها في البداية لصنع فستان سهرة لصديقتها واعترض الخياط متعذرا بعرض القماش فأبتكرت هي قصات جديدة بشكل المظله لأنها لا تقبل الاستسلام، ولا تسمع لكلمة لا ومستحيل بل تحاول كل الطرق حتى تجد الحل.

في الوقت الذي تتلقى فيه صناعة الأزياء في السعودية دعماً منقطع النظير، ما الذي ينقص المصممات المحليات حتي يصلن إلى السوق العالمي؟ تجيب ريم على هذا السؤال وتقول  “لا ينقصنا أي شيء حتى نصل للعالمية، أثناء دراستي تصميم الأزياء دار حديث عن صعوبة الوصول للعالمية وكونه مستحيل لأننا مصممات سعوديات وتقتصر تصميمنا على العبايات فقط، قلت حينها أنني سأصل إلى عروض الأزياء وصفحات المجلات العالمية وألوح لكم من هناك، أمهلوني 5 سنوات فقط، وسترون!”

تظهر صفات المصمم الناجح على ريم من الحماس الذي تسمعه في نبرة صوتها، والفخر بما حققته، والاستعداد لبذل كل الجهود للوصول الى ما تهدف إليه. هذا ما سمعته ورأيته في المصممة ريم الكنهل، رؤيتها الواضحة وخطواتها الواثقة وإجتهادها وإستعدادها لتحدي المشكلات والعمل على إيجاد حلول.

لم تكن ريم المصممة الوحيدة التي آثرت الغياب في السنوات الماضية وعندما سألناها عن أسباب الغياب ذكرت استيائها لما يحدث أحياناً في صناعة الأزياء من سيطرة الأسماء الكبيرة على تصاميم وأفكار المصممين الأقل ظهوراً وعدم احترام حقوقهم الفكرية والإبداعية، ففضلت الانقطاع لفترة والرجوع بنفس المستوى وأفضل عوضاً عن التواجد بمستوى لا يرضيها.

أما عن أسباب انقطاع المصممات بشكل عام، فتؤكد أنها قد تكون أسباب مادية أحياناً، فالعلامة التجارية تحتاج لسيولة كبيرة من تصنيع وتسويق وإدراة، وتقول “يعاني المصمم غالباً من نقاط ضعف إدارية كونه شخص مبدع ويضع طاقته في صنع هذا الإبداع، قد نحتاج أحياناً إلى الشراكات، والعمل مع المستثمرين أو مع الأشخاص المختصين في الأمور المالية حيث أن المصمم لا يستطيع إدارة كل جوانب العمل واتقانها جميعاً، بالإضافة إلى أن الظروف الشخصية والتغييرات في حياة المصممة قد تكون سبباً في الانقطاع”.

قوبلت عودة المصممة ريم حماس العملاء القدامى وإقدامهم على شراء قطعها الجديدة لمعرفتهم السابقة بمستوى الجودة، كما لاحظت اختلاف في ذوق عملائها مثل إقبالهم على التصاميم البسيطة المستدامة وإستثمارهم في قطع تعيش لوقت أطول. 

تقول ريم عن مجموعتها الأخيرة “أطلقت على مجموعتي الأخيرة اسم “إحياء” فهي إحياء لكل القطع التي صممتها من قبل ولم تأخذ حقها.  اعتمدت في إلهامي على أسلوبي الخاص وقطعي المفضلة التي ظللت أرتديها لسنوات طويلة ولازلت أقوم بذلك حتى الآن. ركزت في هذه المجموعة على القطع السهلة في الارتداء والتنسيق ومناسبة للجميع وتظهر جميلة على كل المقاسات”.

تصف هذه المصممة أسلوبها في التصميم بالسهل الممتنع، حيث تجمع قطعها بين البساطة والقصات العصرية، فهي من عشاق القمصان البيضاء، ولطالما عملت على اقتباس التفاصيل الساحرة من  ثقافتنا وهويتنا السعودية العربية، كالثوب الرجالي والفروة الشتوية والبرقع. 

ما هي النصائح التي توجهها ريم للمصممات الجدد؟ تؤكد في البداية أن لكل شخص طريقة المختلف ولايوجد طريق واحد صحيح للجميع ، لكل شخص تجربته الخاصه ولابد ان يبحث ويجرب، ومع ذلك نصحت ريم المصممات الجدد بالبدء من الصفر وبالتدرّج لاكتساب الخبرات مع التجربة ووصفت ذالك قائلة  “اختبر الماء  بقدمك قبل أن تغوص وتسبح فيه”. كما نصحت ريم المصممات بتحديد الهوية والتوجهه أولاً ثم الاهتمام  بالجانب الإداري وتطوير المشروع من حيث المرونة والإستجابة لطلبات السوق.

كان سؤالنا الأخير لريم الكنهل عن خطوتها المقبلة، وقد أجابت بقولها “بعد أن أثبتّ بصمتي وتركيزي على الإبداع يمكن أن ألتفت الآن إلى تكبير علامتي التجارية من الجانب التجاري والتوسع فيها”. نحن بدورنا نتطلع لمزيد من النجاحات ونتمنى كل التوفيق لريم. 

اقرؤوا أيضاً: حضور عالمي في قطاع الأزياء يقوده المصمم نواف سعود في علامة NOA Couture

No more pages to load