الشاعرة علياء الشامسي تتحدث عن دروس الحياة وأهمية التوجيه والإرشاد
تشاركنا علياء الشامسي نظرتها الجذابة للحياة من منظور يعكس شخصيتها كفنانة وشاعرة حقيقية، ويشجّعنا على الحلم والمثابرة ورفض المفاهيم التقليدية البالية.
“إن لم يكن المسار واضحاً أمامك عليك باستشارة من سبقوك في اجتيازه”- بهذه العبارة البسيطة والمؤثّرة لخّص المتحدث التحفيزي جيه. لورين نوريس أهمية جهود الإرشاد والتوجيه في حياتنا. فوجود شخص في حياتنا يرشدنا ويلعب دور المستشار الذي يزودنا بالدعم والرؤية الحكيمة هو بحد ذاته نعمة لا تقدر بثمن. وهذه هي النصيحة التي يجب أن نقدمها لجيل الشباب لتعزيز فرصهم في تحقيق النجاح في حياتهم ومجتمعاتهم. وخير مثال على أهمية الحصول على الدعم والتوجيه هو برنامج التوجيه الذي أطلقته العلامة الفاخرة فاشيرون كونستانتين بعنوان واحدٌ من قلّة One of Not Many، ليقدّم مثالاً بسيطاً عن النتائج التي يمكن تحقيقها عندما تقرر دار أزياء فاخرة ردّ الدين للمجتمع، وذلك من خلال التفكير بمنهجية تتخطى الحدود التقليدية للموضة والأزياء نحو آفاق هادفة أكثر شمولية واتساعاً.
أطلقت فاشيرون كونستانتين مشروعها هذا قبل ستة أشهر من الآن، جمعت من خلاله ست سيدات إماراتيات يتمتّعن بمواهب استثنائية ومهارات متعددة، ضمن خطة مدروسة تستهدف تقديم الرعاية والتوجيه لست طالبات من جامعة زايد، مع توفير تدريب لمدة ستة أشهر في دار فاشيرون كونستانتين أو أي علامة من مجموعة ريتشمونت. ولأن المجتمع الإماراتي يتمتع بحس عالٍ من ريادة الأعمال والموهبة والمثابرة، نحتفل اليوم بتوحيد كل هذه القيم لمستقبل جميل ومشرق.
علياء الشامسي
هل لديك ذكرى غالية مع دار فاشيرون كونستانتين بعيداً عن برنامج التوجيه “واحدٌ من قلّة”؟
بعض العلاقات في الحياة تكون أشبه بمصادفة خيالية مثل أن يجتمع تاريخان مميزان في قارتين مختلفتين حول قصة واحدة، تروي فصولها حكاية عمّتي الكبرى المقيمة في النمسا عندما أهداها زوجها ساعة جيب من علامة فاشيرون، وكيف لهذه الساعة أن تسافر إلى الإمارات العربية المتحدة لتستقرّ في يد حفيدتها الصغرى، والتي سترتدي بالمقابل ساعة Historiques American في الذكرى المئوية الأولى على إطلاق هذا النموذج من قبل فاشيرون كونستانتين، لأزيّن به غلاف هاربرز بازار العربية، ولأكون من أعضاء برنامج واحدٌ من قلّة.
ما أهمية انضمامك إلى فريق التوجيه في هذا البرنامج؟
كنت في الماضي عضوة هيئة تدريسية في إحدى الجامعات، ولدي ثقةٌ مطلقةٌ بأهمية الاعتماد على جيل المستقبل ورعايته، باعتباره يمثّل أعظم استثمار يمكن لأي مجتمع القيام به. وقد كنت محظوظةً لوجود أشخاص قدموا لي الدعم طوال مسيرتي المهنية، من موجهين ورؤساء تنفيذيين ومدراء، وتستمر ثقتهم بي لغاية هذا اليوم وهذا ما دفعهم لاختياري لمهمة رد الجميل للمجتمع. لذلك أعتبر هذا التوجيه فرصةً لمواصلة شغفي بالتعليم وتقديم خلاصة خبراتي المهنية والحياتية ومعارفي وشبكة علاقاتي ونصائحي.
ما الذي يعنيه التوجيه بالنسبة لك؟
صادفت الكثير من الأشخاص الذين لم يطلقوا على أنفسهم لقب مرشد أو موجه، ولكنهم قدّموا لي الكثير من النصح والإرشاد. فالحياة بحدّ ذاتها والخبرات التي تمنحنا إياها تجعل منها الموجّه الحقيقي لنا.
كيف ساهم الموجهون في تكوين شخصيتك ودعمها خلال مسيرتك المهنية؟
لطالما شكّلت الحياة أفضل معلّم ومرشد بالنسبة لي، حيث منحتني الكثير من الدروس والعِبر، وعلّمتني المثابرة وكيفية النهوض بعد كل فشل، وستبقى تمثّل ذلك العنصر الذي يصقلني لأصبح أقوى. كما علّمتني كيف أنظر إلى المستقبل بنظرة ثقة وتفاؤل لتحقيق ما لا يمكن تخيّله. فالدروس التي استخلصتها من الحياة تتمثّل في الصبر والثقة والقيام بما أحبّ.
ما الذي تعلمتِه من المتدربة التي تشرفين على توجيهها في البرنامج؟
تعلّمت منها الشجاعة والقدرة على مواجهة المخاطر والصعاب التي تحلّت بها للدخول إلى عالم الفن. وهي أقوى مميزات يمكن امتلاكها. فمشاركة الفن، سواء كان قصيدةً مكتوبةً أو عملاً تجريدياً، يمثّل أعلى درجات التآلف والانسجام، ويجسّد انعكاساً حقيقياً للشخصية. وأنا أتحدث هنا عن الشجاعة التي تتيح لصاحبها أن يعرّض نفسه للنقد. لذلك فقد شرّفني أن أتعلّم منها هذه الدروس الهامة.
ما هي التأثيرات التي تأملين أن يتركها برنامج التوجيه؟
أعتقد أن وجود موجّه محلّي يحمل أهمية خاصة للبرنامج، حين يتشارك الطرفان الاهتمام بنفس القيم والتاريخ، ويوفر أرضية مشتركة تتلاقى فيها تجاربنا ونضالاتنا وانتصاراتنا. فتتعزز لدى المتدربة الثقة بإمكاناتها وانعدام الفروق بينها وبين المرشد بمجرد توفر الشغف وقوة الإرادة لديها لتحقيق أحلامها.
كيف يمكن التغلّب على الصور النمطية والرؤى السلبية التي تصف المرأة الطموحة؟
يمكن التغلب على هذه الرؤى السلبية بعدم الالتفات إليها، فأنا أرفض التصديق بأنني ضحية لظروفي، بل أجد نفسي حصيلة التحديات والحروب. لذلك أفخر بظهور آثارها على ملامحي. والحياة لا تتوقف عن اختبارك سواء كنت امرأة أو رجل أو طفل. وإن كنت ترغب في تغيير الواقع عليك مواجهة التحديات بغض النظر عن هويتك وجنسك، والمساهمة في التخلص من هذه الروايات والصور النمطية.
ما هو تعريفك لمفهوم تمكين المرأة؟
يتحقق مفهوم تمكين المرأة عندما نتوقف عن التمييز بين الجنسين. أي عندما نتحدث عن التمكين بشكل عام دون أن ننسبه للمرأة.
ما هو الدافع الذي يقودك للنجاح؟
يقودني الشغف وحب الاستكشاف والمعرفة.
تتحدثين عن عدم الخوف من الفشل، فماذا علّمتكِ التجارب غير الناجحة؟
تعلّمت منها أنني أستطيع إعادة بناء هويتي الجديدة وأنني أتمتع بالقدرة على النهوض بعد كل فشل. وتحدّثت عن هذا المفهوم في ديواني الشعري بعنوان “المحيط يرى بين أضلعي”، حيث تناولت تجربة الفشل والالم وفقدان الهوية ورحلتي نحو إعادة تعريف شخصيتي التي أنا عليها الآن.
تحفل مسيرتك المهنية بعدة تخصصات، ما هي المهنة التي كنتِ ترغبين بممارستها في طفولتك؟
أعتقد بأني نجحت في تحقيق كل ما أردت القيام به، سواء كفنانة أو رسامة أو مصورة فوتوجراف أو أديبة. كما حققت حلمين آخرين لطالما راوداني أيام الشباب، وهما التدريس كعضو هيئة تعليمية والعمل الذي أقوم به الآن في متحف اللوفر أبوظبي.
هل العبقرية فعل غريزي أم مهارة مكتسبة؟
تحتاج العبقرية إلى الكثير من الرعاية وتتطلّب الالتزام والمثابرة والعمل الجاد. وإلا لن تثمر عن أي إنجازات. وأعرف العديد من الشخصيات التي تتمتع بالحلم والشغف والقدرة على المثابرة والالتزام، حققت بدورها إنجازات هائلة. إذاً من هو العبقري هنا؟ هل من يمتلك معدلات ذكاء متقدمة أم الذين حققوا إنجازات مع أو بدون مستويات ذكاء عبقرية؟
اقرؤوا أيضاً: هكذا احتفلت هاربرز بازار العربية مع علامة فاشيرون كونستانتين بحفل سحور مميز
من عدد هاربرز بازار العربية لشهر مايو 2021
إطلالة علياء الشامسي: ساعة Historiques American
من إصدار دار Vacheron Constantin عام 1920، بهيكل من الذهب الأبيض، بسعر 115,000 درهم إماراتي. عباية من علامة Sekka38 بسعر 3,045 درهم إماراتي، وشاح Baylandi بسعر 1,890 درهم إماراتي، شيلة ومجوهرات وقفازات من مقتنيات عليا الخاصة.
تصوير فوتوجرافي: جريج ادامسكي
تنسيق أزياء: آنا كاستان
