علياء المر
Posted inالثقافة الأخبار

علياء المر تتحدث عن آمالها، بحكمة اكسبتها بعد مسيرة مهنية

كبيرة مسؤولي التسويق والاتصال في مؤسسة دبي للمستقبل، علياء المر، حياتها المهنية لتضع دبي وشعبها في المقدمة…

لا يخفى على أحد أن دولة الإمارات العربية المتحدة موطن لرؤية وموهبة وعزيمة لا مثيل لها، لذا احتفالاً باليوم الوطني الـ 51 للدولة، اخترنا ثلاث نساء إماراتيات ملهمات – علياء المر وحمدة الفهيم وعفراء الظاهري – من مختلف المجالات، ليمثلن المشهد الثقافي متعدد الأوجه لهذه للأمة.

مع سيرة ذاتية شهيرة تتضمن مهامًا في دبي مول ودبي الذكية للعمل على افتتاح برج خليفة ومتحف المستقبل، تتحدث علياء المر إلى رئيسة تحرير بازار العربية، أوليفيا فيليبس ، عن أكبر إنجازاتها، وهي: أهمية الإرشاد التفكير الإبداعي في مستقبل الإمارات.

شهدت مسيرتك المهنية نجاحات مذهلة، ما هي التجربة الأكثر تأثيراً بينها؟

هل هي انضمامك إلى فريق عمل افتتاح متحف المستقبل أو توليك مهاماً إداريةً في دبي مول ومشروع دبي الذكية؟ انضمامي إلى دبي الذكية كان من أهم التجارب في حياتي، لأنني كنت من أوائل الموظفين في هذا المشروع، وأمضيت هناك خمس سنوات من العمل المخلص لتحويل دبي إلى إحدى المدن الذكية الرائدة عالمياً. ودفعني إحساسي العميق بالانتماء إلى مدينتي لتقديم كل ما لديّ لتعزيز ازدهار المجتمع الإماراتي ككل. أمّا تولي مسؤولية الإشراف على فعاليات افتتاح دبي مول وبرج خليفة فأعتبرها وساماً على صدري، خاصةً بعد أن تحوّل كل منهما إلى أيقونة في سماء دبي.

علياء المر

من أين تستمدين إلهامك؟

من عائلتي وأبنائي، لا سيما بعد أن انتقلتُ إلى العمل في القطاع الحكومي الذي منحني القدرة على خدمة المجتمع بشكل أكبر.

هل يزداد حجم التحدي مع هذه المشاريع الضخمة والتطلعات الكبيرة؟

لطالما ارتبط حجم التحدي بمستوى التطلعات والأهداف التي نسعى إلى تحقيقها، لذلك كان من الطبيعي أن أواجه عقبات كثيرة في عملي. ولعلّ تكريس الوقت الكافي للاستعداد وجمع المعلومات هو ما يساعد على تخطي أكبر الصعاب المهنية. ولا ننسى أهمية التواجد مع فريقٍ متفانٍ يمنح القوة والعزيمة.

تعتمد دولة الإمارات سياسة تمكين المرأة، كيف ساهم هذا التوجّه في وصولك كأنثى إلى المكانة الحالية؟

فخورة بانتمائي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة التي تحرص قيادتها على تمكين المرأة وتحقيق العدالة الاجتماعية. وهذا ما أكّدته تجربتي المهنية التي لم أشعر فيها للحظة واحدة بأني مختلفة عن زملائي الرجال، مما يشكّل برأيي جوهر المساواة بين الجنسين. حتى أننا في القسم الذي نعمل به، هناك أربعة مدراء من المستوى الإداري الثالث اثنين منهم من السيدات.

كيف ساهمت مهامك الوظيفية في اكتشافك لنفسك؟

منحتني كل وظيفة قمت بها تجربةً مستقلةً بحدّ ذاتها نتيجة تنوّع بيئات العمل والمهام التي أقوم بها. كما كنت محظوظة كفاية للعمل تحت إشراف قادة رائعين مثل الدكتورة عائشة بن بشر، المديرة العامة السابقة لمكتب دبي الذكية، والتي أعتبرها المعلّم الأول بالنسب إليّ، فلطالما أثّرت في شخصيتي ودفعتني لتطوير طموحاتي. وأنا أعتقد بأن الإرشاد والتوجيه ليس خياراً يمكن قبوله أو رفضه، وإنما هو مسؤولية كل الأفراد. لأن تقديم المساعدة لمن حولنا ونشر هذه الممارسة كثقافة عامة يترك أثراً تراكمياً على المجتمع، خاصة عند التركيز على الجيل الجديد. بالحديث عن توجيه الجيل القادم،

ماذا تقولين للشباب الإماراتي الذي يتطلّع لبناء مستقبل أفضل؟ وما هي نصيحتك لنفسك عندما كنتِ في سن أصغر؟

أنصح الشباب بالعمل في القطاع الخاص في بداية حياتهم المهنية قبل التفكير بالانتقال نحو القطاع العام. لأن التجارب التي يتعرّضون لها في القطاع الخاص غنية للغاية ومختلفة كثيراً عما يمكن اختباره في المؤسسات الحكومية. كما أنصحهم بالتفاني والإخلاص في العمل، لأنه يثمر دائماً. وإذا ما عدت بالزمن إلى الوراء كنت سأقول لنفسي بأن لا تهتم كثيراً بنظرة الناس إليها وأن تواصل مشوارها على الطريق الذي اخترته باعتباره أتاح لي تحقيق أحلامي.

علياء المر
ساعة Egérie moonphase المصنوعة من الذهب الوردي المرصعة بالماس ، السعر عند الطلب، فاشرون كونستانتين. عباية 2000 درهم عباية من NAFS. خواتم ملك علياء

من تفضلين من بين الفنانين والمصممين الإماراتيين؟

تشهد الساحة الإبداعية في دولة الإمارات نمواً ملفتاً، ومن الرائع رؤية هذا التطور في كافة المجالات. أمّا أنا فتعجبني أعمال الفنان المميز جمعة الحاج وإبداعات زينب الهاشمي وعلياء زعل لوتاه ولطيفة سعيد. وأحبّ أيضاً مجوهرات Savolinna وتصاميم Naj Designs، التابعة لوالدتي وهي مصممة أزياء، وعلامة The Kape.

كان لخبراتكِ التي قمتِ بتطويرها هنا في دولة الإمارات الأثر الأكبر على مسيرتك المهنية، فكيف ساهم ذلك في تشكيل نظرتك إلى الحياة؟

علّمتني تجاربي بأن التغيير هو حالة صحية في الحياة، ومن الأفضل القيام به بطريقة مدروسة. ولكن التغيير الذي تشهده دولة الإمارات يمضي بوتيرة سريعة، فكيف تتوقعين أن يتطور المشهد التكنولوجي خلال الأعوام الـ 15 القادمة؟

لطالما شكّلت دولة الإمارات عنواناً للتطور الرقمي، حيث تواصل مساعيها لتكون السباقة دائماً في اعتماد حلول التكنولوجيا سواء من خلال تطبيقات الوصول إلى الخدمات الحكومية أو سيارات الأجرة الطائرة التي من المتوقع اعتمادها في المستقبل القريب. وأتاحت لي وظيفتي الحالية والسابقة اكتشاف مدى تأثير التكنولوجيا على حياتنا اليومية، وكيف يمكن للعالم الرقمي أن يترك بصمات إيجابية تفوق بكثير السلبيات المرافقة له.

من أين جاء شغفك بالأحذية الرياضية، وما الذي دفعك إلى جمعها؟

لطالما بحثت عن أحذية عملية، خاصةً خلال وظيفتي في دبي مول، حيث كنت أمضي يومي وأنا أتنقّل في أرجاء أكبر مركز تسوق في العالم. ووجدت بأن الأحذية الرياضية تناسب إطلالتي مع العباءة، لتصبح سريعاً من الإكسسوارات المفضّلة. وزوجي أيضاً لديه شغف بالأحذية الرياضية، وكان ذلك أول قاسم مشترك أكتشفه بيننا. ورغم أنني أحبّ مختلف الأنماط والتصاميم التي أقتنيها، إلّا أن أحذية Air Max’s تشكّل أحد الأيقونات التي لا يمكنني تجاهلها.

اقرؤوا أيضاً: هكذا شجعت الشيخة موزا بنت ناصر منتخب المغرب في كأس العالم

المصور: جريج أدامسكي. محررة الأزياء: نور بو عز. رئيس التحرير: أوليفيا فيليبس. المدير الفني: أوسكار يانيز. منتج أول: ستيف هوكر. الشعر والمكياج: جازمين لويس رودريغيز. مساعدو المصور: علي رضا ياهو زاده ومارك أوفماريا. مساعد الشعر والمكياج: صبيحة بروين. مساعدة الأزياء: اميلي لويزا كليوي. مع شكر خاص لمتحف المستقبل

من إصدار هاربر بازار العربية في ديسمبر 2022

No more pages to load