Posted inأخبار

المرأة والاستثمار: يو بي إس تنشر تقريراً مثيراً حول المستثمرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تكشف الشركة المالية العالمية، بالشراكة مع سيدات أعمال العالم العربي، عن بعض النتائج المثيرة حول رائدات وقادة الأعمال في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ينشر موقع بازار العربية أبرز النقاط الواردة في التقرير هنا

نشرت يو بي إس، الشركة العالمية الرائدة في مجال إدارة الثروات، تقريراً حول المرأة والاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتتبع التقدم المحرز ويستعرض بعض الحقائق والإحصاءات والاتجاهات المهمة.

تشهد المنطقة تزايداً في أعداد قادة الأعمال من السيدات أكثر من أي وقت مضى، إذ أصبح أولئك الذين شملهم الاستطلاع أكثر ذكاءً وأكثر مشاركة في القرارات المتعلقة بازدهار وضعهم المالي. يعتمد الشرق الأوسط، بفضل سكانه الشباب والمتزايدين، على السيدات اللواتي يتولين المسؤولية عن حياتهن المهنية ومستقبلهن المالي، ولكن من الواضح أن هناك العديد من الاعتبارات التي تؤثر على تحقيق ذلك.

المرأة والاستثمار، قصص نجاح من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

يتضمن التقرير، الذي أُجري بالشراكة مع سيدات أعمال العالم العربي، مقابلات واستطلاعات رأي مع سيدات وقادة أعمال من جميع أنحاء العالم العربي، حيث يستكشف الاتجاهات التي تؤثر على سيدات الأعمال ويستعرض خبراتهن الاستثمارية وفرصهن في ريادة الأعمال.

“مع تزايد أعداد السيدات من قادة وأصحاب الأعمال والورثة وأصحاب الثروات في جميع أنحاء العالم، فإننا نشهد ارتفاعاً كبيراً في المشاركة المالية من جانب السيدات خلال مناقشاتنا مع عملائنا. ولا يسعنا استثناء منطقة الشرق الأوسط من هذا التوجه. ومع الالتزام تجاه المرأة والاستثمار على مدار عقود، فإننا حريصون على تسليط الضوء على ذلك التسارع الذي نلاحظه” هكذا ذكرت كريستين نوفاكوفيتش، رئيس إدارة الثروات العالمية في يو بي إس في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

تستعرض مجلة بازار العربية النتائج التي توصل إليها تقرير المرأة والاستثمار، قصص نجاح من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هنا.

التعليم والشؤون المالية

وجد التقرير أن السيدات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يملن إلى ترك القرارات التي تخص الشؤون المالية لأزواجهن أو أفراد الأسرة الآخرين من الذكور. ويرجع ذلك في الأصل إلى القيم التقليدية، ولكن يمكن أن يكون أيضاً بسبب نقص التعليم والثقة اللازمة لاتخاذ قرارات مالية ربما يكون لها عواقب طويلة المدى. 

أعرب 62% من المشاركات عن اهتمامهن بالحصول على مزيد من المعلومات حول الاستثمار وأبدين حرصهن على أن يصبحن مستثمرات نشيطات، مما يعني أن السيدات في المنطقة حريصات على تنمية ثرواتهن وتوسيع نطاق أعمالهن، ولكنهن ما زلن يبحثن عن الأدوات المناسبة وسُبل التعليم التي تؤهلهن للقيام بذلك. ويحتاج المزيد والمزيد من السيدات، في عمر أصغر، إلى اكتساب معلومات ذات جودة أفضل حول كيفية الاستثمار، خاصة مع وجود احتمالية أن تنمو ثرواتهن بوتيرة أسرع من نظرائهن من الرجال على مدى الأعوام القليلة المقبلة.

“بالنسبة لوالدي، كان الأمر دائماً يتعلق بالذكاء؛ حيث قال لي إنه سيدعمني ويساعدني على تحقيق النجاح إذا كنت ذكية بما يكفي ولديّ الأدوات التي تؤهلني لتحقيق ما أرجو.  وهناك الكثير والكثير من العائلات التي تتبع هذا النهج الآن مع أفراد أسرهم من السيدات…” هكذا قالت رائدة شركة أعمال عائلية من جيل الألفية الثالثة.

الخبر السار هو أن السيدات في المنطقة أصبحن أكثر استقلالاً على الصعيد المالي، ويرغبن في الاستثمار بدلاً من مجرد الادخار لوقت الحاجة. وفي حين أن السيدات تستثمر حالياً في العقارات والذهب وأسهم الشركات العامة والخاصة، فمن المهم فهم المخاطر المختلفة المرتبطة بهذه الاستثمارات.

كذلك، ينبغي على السيدات البحث عن مستشارين موثوقين وإجراء محادثات مفتوحة داخل شبكات معارفهن لزيادة ثقتهن ومعرفتهن بالشؤون المالية (من ناحية أخرى، يميل الرجال إلى إجراء تلك المحادثات حول الاستثمار مع أفراد الأسرة والأصدقاء في سن مبكرة).

الدعم المجتمعي

ستلعب السيدات دوراً أكبر داخل مجتمعاتهن والشركات العائلية الخاصة بهن، حيث إنه من المقرر أن تتحكم الأجيال المقبلة من السيدات بشكل أكبر في ثروات أسرهن. وقد شكّلت الأعمال التجارية العائلية في الشرق الأوسط أساس الاقتصاد، ويمكن للسيدات الاستفادة من خبراتهن الحياتية التي اكتسبنها من نشأتهن في أسر تقود أعمالاً تجارية والتي بدورها ستؤهلنهن لتقلّد مناصب قيادية.

“نحن بحاجة إلى المزيد من السيدات للنهوض بمستوى بعضهن البعض على المستويين المحلي والإقليمي.” هكذا قالت مؤسِسة من الجيل العاشر

على الرغم من أن الثقافة والعادات قد تشكل تحديات، إلا أن شبكة الدعم المناسبة تزيد من احتمالية تحقيق النجاح، خاصة مع وجود دافع لإسناد الأعمال إلى أفراد الأسرة من السيدات، وتوليهن المزيد من المناصب القيادية بدلاً من الأدوار الداعمة. وتلعب الشبكات القوية والموجهين والنماذج التي يحتذى بها من السيدات دوراً محورياً في مساعدة السيدات على مواجهة هذه التحديات بثقة.

رائدات الأعمال: إلى مزيد من الازدهار والتفوق بالمنطقة

تشهد المنطقة ارتفاعاً في أعداد رائدات الأعمال، ولكن تظل هناك عوائق عندما يتعلق الأمر بالسعي للحصول على التمويل، خاصة عند مقارنتهن بنظرائهن من الرجال.

يُظِهر البحث أنه برغم أن الشركات التي تقودها سيدات تميل إلى تحقيق نتائج أفضل على المدى الطويل، إلا أنهن لا يتطلعن إلى الاستثمارات والتمويل كأقرانهن من الرجال وذلك على الأرجح بسبب انعدام الثقة أو الخوف من الفشل والرفض.

“تكمن المشكلة بالنسبة لي في بعض الأحيان في أننا نولي اهتماماً بالغاً ببناء القدرات والإرشاد؛ ولكن على أرض الواقع، تحتاج المشاريع إلى التمويل حتى تتخطى تلك الإشكاليات… هذا هو التوازن المفقود” هكذا قالت إحدى المستثمرات المؤثرات من الجيل العاشر.

يعتبر الرضا عن الصورة الذاتية والثقة بالنفس من عوامل النجاح المهمة للسيدات كقائدات ورائدات أعمال. وقد أظهرت السيدات فهماً محدوداً للمبادئ الأساسية كإعداد الميزانية وقراءة البيانات المالية قبل بدء أعمالهن التجارية، ما لم يكن قد حصلن على تدريب رسمي أو شهادة أكاديمية. وهناك الكثير من السيدات لا يعرفن قدراتهن الحقيقية، برغم قدرتهن على تحقيق الكثير من النجاحات. ومع وجود الأساس التعليمي والنظام الداعم وشبكات المعارف التي تدعم النمو الذاتي عبر الخبرة والتوجيه، فإن احتمالية نجاح ريادة الأعمال ستكون أكبر مما هي عليه اليوم.

وجد التقرير أن توافر النماذج التي يحتذى بها من السيدات (رؤية سيدات أخريات في المناصب التي يطمحن إليها، فضلاً عن كونهن قدوة لأطفالهن، وخاصة البنات) كان عاملاً مهماً للنجاح في الحياة المهنية والشؤون المالية وريادة الأعمال. وهذا أمر حقيقي خاصة عندما ترى تلك السيدات أن مثيلاتهن نجحن في شق طريقهن الخاص، وشرعن في تأسيس أعمال أكثر توافقاً مع قيمهن ومجتمعاتهن، وشكّلن شبكات معارفهن الخاصة واستفدن منها بثقة.

نادين مزهر، مديرة التسويق والمؤسس المشارك لشركة ثروة

“نحن، كمنطقة، لدينا الكثير لنقدمه على الصعيد العالمي. وفي ظل التغيرات السريعة التي تشهدها الاقتصادات الشاملة، تستلهمني كثيراً المشاركة في تلك المناقشات المثيرة التي تدور حول مواصلة التعرّف على الدور التحويلي الذي يمكن لدولة الإمارات العربية المتحدة، وبشكل خاص دبي، أن تلعبه في النظام العالمي للشركات الناشئة، ورعاية المشاريع المحلية بشكل خاص”. هكذا قالت نادين مزهر الشريك المؤسس ورئيس قسم التسويق في شركة ثروة، والتي أُجريت معها المقابلة أثناء إعداد التقرير.

تُقدَر ثروة السيدات في الشرق الأوسط بحوالي 800 مليار دولار ومن المتوقع أن تستمر في الارتفاع؛ لذا، ستعتبر الأعوام العشرة القادمة علامة فاصلة بالنسبة للسيدات.

“هناك فرصة للتألق والازدهار، ولهذا السبب عدت إلى المنطقة.  فالأمر أشبه بكونكِ سمكة كبيرة تسبح في بركة صغيرة، مقابل سمكة صغيرة تسبح في المحيط. وبإمكانكِ حقاً إحداث تغيير. أؤمن أنه يقع على عاتقنا مسؤولية القيام بذلك…” هكذا قالت إحدى رائدات الأعمال من جيل الألفية.

وفي حين أن العوائق التي تحول دون تحقيق الاستقلال المالي لا تزال موجودة، إلا أنه مع اتخاذ الإجراءات الصحيحة الرامية إلى إحداث تغيير، ستتجه المزيد من السيدات إلى بناء المعرفة والثقة للمشاركة في اقتصاد المستقبل.

لتحميل وقراءة التقرير كاملاً، يرجى زيارة الموقع: ubs.com/womeninmena

No more pages to load