نيجين ميرصالحي تستعد لرحلة الأمومة وتكشف لهاربرز بازار العربية أجمل مراحلها
من شخصية مؤثرة إلى رائدة أعمال وأم جديدة – تلتقي هاربرز بازار العربية مع نيجين ميرصالحي قبل بداية فصل جديد مهم في حياتها…
اجتمعنا خلال هذه اللقاء الرائع مع النجمة نيجين ميرصالحي، عارضة الأزياء ونجمة مواقع التواصل الاجتماعي صاحبة الثلاثة وثلاثين عاماً، والتي ستصبح أمّاً بعد أسبوعين من المقابلة. وعلى الرغم من اقتراب موعد ولادتها، إلّا أن نيجين دائمة الانشغال، فهي لا تزال تعمل من منزلها في أمستردام، حيث جلسنا سوياً على مائدة الطعام.
تحدّثت نيجين ميرصالحي عن شغفها بالعمل قائلةً: “في كل أسبوعٍ، أقرر أن أعمل برويةٍ وهدوء، ولكن سرعان ما تتغير الخطط وأقع في الفخ من جديد. ولحسن الحظ، فأنا أحبّ طبيعة عملي. وأعتقدُ أن أسلوب الحياة هو نتيجة اختياراتنا.ولا يوجد ما يجبرنا على هذه الطرق سوى رغبتنا بذلك. وعلى الرغم من أن هذه الخيارات تبدو مربكةً بعض الشيء، لكنها متعةٌ خالصة في الوقت ذاته. خصوصاً عندما ندرك قدراتنا وإمكاناتنا”.

طرحنا على نجين بعض الأسئلة حول طبيعة عملها: كيف تستعدين لاستقبال طفلك بينما تديرين واحدةً من أكثر علامات التجميل رواجاً في العالم في الوقت الحالي؟ “في الحقيقة، لم نجهّز أنفسنا مبكراً لاستقباله. فقد بدأنا بطلب لوازم الطفل منذ عشرة أيامٍ فقط، واكتشفنا أن لدينا الكثير لنفعله. مما جعل المهام تتراكم خلال الأسبوعين الماضيين، لكننا الآن انتهينا من التحضيرات.
وأتشوق للقاء طفلي خلال عدّة أسابيع، ومن الغريب والمشوّق أن تنتظر لقاءٍ شخصٍ لم تقابله مسبقاً. لكني على ثقةٍ أنه بمجرد احتضانه سيكون من الصعب تخيّل الحياة من دونه، ولكن لا زال تخيّل وجوده أمراً غريباً حتى الآن”.
في عام 2013، أسست نيجين ميرصالحي علامة جيسو Gisou الشهيرة التي يتم تصنيع منتجاتها باستخدام العسل المأخوذ من حدائق النحل الخاصة بعائلتها الإيرانية، مما جعل سيدة الأعمال المتألقة تنجح في جمع المتابعين المخلصين، وتكتسب مكانةً مميزة في قطاع التجميل وتحظى بثقة تجار التجزئة في مختلف أنحاء العالم.

وعلى الرغم من أن النجمة لم تحضّر نفسها استعداداً للمقابلة، إلّا أن شعرها الطويل الذي اشتهرت به لمع بلونه الأحمر الدافئ وتألّق وجهها بنضارةٍ وإشراق. ربما كان الحمل السبب وراء ذلك أو أنه كريم الترطيب الجديد من علامة جيسو Gisou.
تشارك نيجين ميرصالحي من خلال منشورات الإنستجرام ومقاطع الفيديو تفاصيل حياتها وأسرار أناقتها مع عشّاق الجمال والمهتمين، الذين بلغ عددهم أكثر من 7 ملايين شخص. فهي تعرض لقطاتٍ من رحلاتها وتجارب التسوّق وأحدث التقنيات في مجال التجميل والمكياج. وقد لاحظ المتابعون في الفترة الأخيرة قلّة ظهور النجمة وانخفاض مستوى تواصلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فقناة اليوتيوب الخاصة بها لم تطلق سوى أربعة مقاطع فيديو فقط خلال آخر ستة أشهر. وكان أحد هذه المقاطع يتضمن إعلاناً عن حملها، بينما يوثّق الآخر بالتفاصيل رحلة العلاج التي خاضتها النجمة قبل الحمل.

أخبرتني نيجين ميرصالحي عن ذلك، قائلةً: “كنت عازمةً على مشاركة قصتي، لأن مشاهدة فيديوهاتٍ كهذه ساعدتني كثيراً خلال معاناتي. لذلك شعرت بالمسؤوليةٍ تجاه غيري من السيدات. كما وجدتُ أن هذا الموضوع لا يزال قضيةً حساسةً على الرغم من أهميته وخطورته.
مما دفعني للمساهمة في تسليط الضوء عليه وجعله حواراً مفتوحاً”. وبعد عرض الفيديو، انهالت التعليقات والرسائل على نيجين، وتوجّه إليها الكثير من الأشخاص المقربين أو الذين عرفتهم شخصياً لمناقشتها بمشكلاتٍ خاصة لم تكن تعرف أنهم يمرون بها.
عند سؤالها عن كيفية اختيار المواضيع لمناقشتها عبر الإنترنت، وضّحت نيجين: “بالتأكيد هناك مسؤولية كبيرةٌ في ذلك، وأنا أشعر بها الآن أكثر من أي وقتٍ مضى. لم يسبق لي أن اضطررتُ لطرح موضوعٍ ما، لكني في هذه القضية بالتحديد، شعرتُ بضرورة مساعدة السيدات الأُخريات”.

تختلفُ الآراء في وقتنا الحالي حول نشر صور الأطفال عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ما هو رأيك في هذه الموضوع الجدلي كشخصٍ خبير استثمر المنصات الاجتماعية لتحقيق أهدافٍ تجارية رائعة؟ هل يمكن أن نسأل إن كنت ستشاركين صور طفلك أم لا؟ “لطالما شاركت تفاصيل حياتي مع الجمهور، ولا أتوقع أني سأتوقف عن فعل ذلك. لكني أعتقد أنه عندما تصبح المرأة أمّاً يكفي أن تتبع حدسها. ومهما اختلف قراري حول ذلك، فإنه يعتمد على الشعور الداخلي والإحساس بالخطأ والصواب. ومن خلال مراقبتي لعدد من مشاهير مواقع التواصل، فأنا أعرف أن كل شيء يتغير بمجرد أن تصبح المرأة أماً. فقد لا تشارك بعضهن صور أطفالهنّ في البداية، ومن ثم يغيرن آرائهنّ، والعكس صحيح. وبالتالي، أعتقد أني سأمشي مع التيار وأعتمد على حدسي، لأن الغاية هي اختيار المصلحة لطفلي”.

تنحدر نيجين ميرصالحي من عائلة عملت في تربية النحل على مدار ستة أجيال، وتتمتع بعلاقةٍ وثيقةٍ وخاصة جداً مع والدتها، وهذا ما تأمل أن تنقله إلى أطفالها. وتقول: “عندما كنا صغاراً، انتقلت والدتي من إيران إلى هولندا، وكان عليها تعلم اللغة واختيار تخصص ٍدراسي جديد والقيام بالأعمال المنزلية والطهي والاهتمام بنا ورعايتنا، وكان من المبهر قيامها بجميع تلك المهام معاً. لذلك فأنا أعتقدُ أنها امرأة شجاعة وقوية تستحق الاحترام”. ويعود الفضل في إطلاق علامة جيسو إلى والدة نيجين، التي كانت مصففة شعرٍ بارعة واعتادت خلط العسل الذي تنتجه العائلة مع الزيوت، مما أدى إلى الوصول إلى المنتج العضوي الشهير.
بالحديث عن الأمهات، هل هناك أي إطلالةٍ فريدة لشخصية معينة تودين تجربتها بنفسك؟ تجيب نيجين: “هناك الكثير من الأمهات الرائعات على صفحات الإنستجرام في وقتنا الحالي. سأحرص على مواصلة الاهتمام بنفسي لأن ذلك مهمٌ جداً. فأنا على ثقةٍ بأن العناية بالجمال الخارجي تنعكس على نفسية ومزاج الأمّ وبالتالي تؤثر على الطفل”.

كانت نيجين خلال فترة حملها تهتم بلياقتها البدنية وتستمتع بالتغييرات التي تطرأ عليها وتتعامل مع هذه التغيرات بمنظور مختلف. نقول: “بالتأكيد كانت ريهانا سبّاقة للاحتفاء بحملها وتقديم نفسها بطريقةٍ جديدة. رأيتُها في عرض ديور مرتديةً فستاناً يُظهر تغيّرات جسمها بالكامل، وأنا أعشق الطريقة التي أحبت فيها شكلها الجديد. لكن ذلك لا يمنع أن تشتاق نيجين لارتداء سروايل الجينز الخاصة بها.
أخبرينا عن التغيرات الأخرى التي طرأت عليك بعد الحمل إلى جانب التغيرات الجسدية؟ “لا أعتقد أن هناك الكثير من التغيرات، لا يزال روتين العناية الخاص بي بسيطاً ومتكاملاً بغض النظر عن تقليل استخدام المركبات التي تحتوي على الريتينويد بسبب الحمل.
بكل الأحوال لم يكن روتين العناية الخاص بي معقداً في السابق”. وللحفاظ على نضارة بشرتها، تستخدم نيجين المستحضرات التي تنصح بها من علامتها. ونظراً لأن علامة جيسو لأنها “طبيعية بنسبة 98%، مع رائحةٍ مناسبة للبشرة الحساسة، بنسبة 0.2%، ومكوناتٍ نباتية طبيعية من عسل النحل، ومن الآمن الاستمرار باستخدام هذه المنتجات خلال فترة الحمل” كما تقول خبيرة التجميل، نيجين. أما بالنسبة لشعرها، فلا يُمكن التغاضي عن ذكره. لأنه ازداد جمالاً خلال فترة حملها. وعند سؤالها عن ذلك؟ أجابت نيجين ضاحكةً: “في الحقيقة، لقد كنت أتحدث عن هذا الموضوع البارحة. كنا نتحدث عن بعض الأمور، مثل فيما إذا تأثرت شخصيتي بتجربة الحمل وأصبحت عاطفية أو انفعالية أكثر أو لاحظتُ أي تغييرات أخرى في طبيعة شعري على سبيل المثال، ولكن لم ألاحظ حدوث أي من هذه التغييرات”.

وعند سؤالها عما إذا كانت تفكر بتحضير أطفالها لإدارة أعمال العائلة في المستقبل، كان جوابها: “لا أود إجبارهم على أي شيء.
بل أريد لهم أن يختاروا الطريق الذي يناسبهم. وأرغب بالطبع اصطحاب طفلي إلى مزرعة النحل لقضاء بعض الوقت مع العائلة، كما كان يفعل أبي وأمي. أما تولي أعمال العائلة فهذه مسؤولية ضخمة لست متأكدة بعد من أنني أريد تكليفهم بها”.
لا يمكن لأحد تجاهل حقيقة أن نيجين ميرصالحي تركت إرثاً ملهماً لأطفالها، سواء رغبوا بتولي أعمال Gisou في المستقبل أو اختاروا لأنفسهم أي مهنة أخرى. أما في الوقت الراهن فلا نزال نترقّب إنجازات ونجاحات والدتها.

رئيسة التحرير: أوليفيا فيليبس. إخراج فني: أوسكار يانيز. المدير الإبداعي: مارن شوارتز. تصميم الموقع: كارولينا ڤولبن. إنتاج: إيناس غوندوز. تصفيف شعر: آن صوفي بيجتراب من Wise & Talented. مكياج: أليسون فيتواكي. مساعدة مصمم التشكيلة: إيكاترينا فورونتسوفا. مساعد تصوير: لوك من استوديو Daguerre
