Posted inالثقافةالثقافة الأخبارهاربرز بازار أخبار

محبرة بازار: ميثاء القاسمي بين طرق التواصل والكتابة

كيف ترسم الكاتبة ميثاء القاسمي أحداث القصص التي ترويها؟

في عمر السابعة عشر نشرت كتابها الاول وسلكت في طريقها العلمي درجة التواصل المؤسسي والإعلام التطبيقي كما أكملت مرحلة الماجستير في الإعلام الرقمي والمجتمع، ألهمتها بلدة صغير لكتابة كتابها الآخير، تمسك ميثاء القاسمي بريشة محبرة بازار لتخبرنا عن ميثاء الكاتبة.

كانت ميثاء قد نشرت ثلاثة كتب باللغة العربية الفصحى كتاب “اشتاق” وكتاب “حين أحبك” وكتاب “عقل يشرع في إلتهام نفسه”، حيث ألهمتها مدينة شيفيلد البريطانية التي قضت فيها سنين دراسة الماجستير لكتابة آخر منشوراتها “عقل يشرع في إلتهام نفسه”.

عن بدايتها في عالم الكتابة تقول ميثاء لبازار:”أكثر ما ساعدني على الكتابة كان تدويني للأشياء والمواقف التي تمر علي خلال قضائي ساعات طويلة في التحدث مع الغرباء في المقاهي ومراقبة الثقافات البعيدة كل البعد عما اعتادت عيني رؤيته.”

ميثاء القاسمي
  • ما الذي يساعدك على التركيز أثناء الكتابة؟

أحب أن أكتب في الأماكن المكتظة بالأشخاص، أعتقد بأن هذا يلهمني، لأن التفاصيل الصغيرة والممارسات البسيطة التي يقوم بها الأشخاص بشكل عشوائي هي ما تجعل منهم ما هم عليه الآن، كما يلهمني التواجد في أماكن جديدة لم يسبق لي زيارتها سابقاً والسفر حيث الثقافة والتاريخ كما تساعدني المدن الصغيرة بأن أتخذ منحنى آخر.

  • إذا كان بإمكانك قضاء يوم مع مؤلف مشهور، فمن سيكون؟

فيرناندو بيسوا، أشعر بأني استلهمت من طريقة كتابته الكثير، كانت يومياته”اللاطمأنينة” هو أول كتاب ضخم أقرأه، ولاحظت بأنه يكتب بالطريقة ذاتها التي أكتب بها، إنه يتخذ من المقاهي مكتباً ويدوّن الأفكار التي تأتيه وهو يمشي على الأرصفة ، ويحلل أفكاره والأماكن والأشخاص الذين يراهم.

  • متى أطلقتِ على نفسك لقب كاتبة؟

لم أطلق على نفسي هذا اللقب قط، لا زلت أقول بأنني شخص يدوّن أفكاره ومشاعره ويومياته فقط، لقد لقّبني بذلك المجتمع، ولا أزال أعتقد بأن مخزوني لغوي بسيط والطريقة التي أكتب بها سردية فقط، أمامي الكثير لأتعلمه. لكني أعلم بأن لديّ القدرة لأن أتطور خصوصاً أنني بدأت أقرأ بشكل مكثف وآخذ كتاباتي على محمل الجد أكثر.

  • هل سافرت مره للبحث عن معلومات تخص أحد كتبك؟

لم أسافر لهذا السبب بالتحديد، لكن لم يسبق لي أن سافرت دون أن أكتب قدرات جيداً من النصوص الرائعة. السفر يلهمني وفي كل مرة أسافر، أتأكد من أن أطّلع على المكتبات وأتحاور مع زائريها. كما أن أغلب نصوصي كُتبت وأنا على سفرأو خلال تواجدي في المملكة المتحدة خلال فترة الدراسة.

  • عند الإنتهاء من كتابك الجديد ماهي طريقتك للاحتفال؟

في الحقيقة لم يسبق لي الاحتفال بإنتهاء كتاب، لكن رؤيتي لعائلتي وأصدقائي خلال احتفالات التوقيع في معارض الكتب يمثّل لي كل شيء. وجودهم حولي وكلماتهم لي تعني لي أكثر مما يعنيه إصدار أي كتاب في الحقيقة.

  • ما هي الصعوبات التي تواجهك أثناء كتابة؟

بأن قرائتي للكتب المترجمة تؤثر كثيراً على مخزوني اللغوي، ويصعب علي التفكير بكل تلك المرادفات العميقة والرائعة في اللغة العربية الفصحى لأن لغتي تصبح محدودة جداً. وفي أحيان كثيرة لا أستطيع أن أترجم مشاعري الكثيفة ، يكون من الصعب عليّ أن أكتب.

  • أي مرحلة من مراحل الكتاب هي الأصعب؟

أعتقد بأنها مرحلة التدقيق، حيث أن الكاتب يلاحظ الكثير من النصوص التي قد يود التخلي عنها أو تغييرها بشكل جذري، وأيضاً من الصعب جداً إيجاد دار النشر المناسبة، هنالك العديد من الدور ولكن ليس من السهل أن يرسى الكاتب على دار نشر معينة تناسب كل متطلباته وشروطه والعكس صحيح.

  • وأي مرحلة هي الأمتع؟

أعتقد بأن أمتع مرحلة في الكتابة هي الاسترسال، حيث ينسى الكاتب بأنه يكتب لينشر، بل يكتب ليدوّن فقط. من تجربتي الشخصية، حين أركز على نتيجة العمل أكثر من العمل نفسه، أخسر القدرة على إتمامه بالطريقة التي أريدها. يجب أن أشعر بأنني أكتب هذا النص لنفسي، وهكذا في الأساس بدأ الناس بالقراءة لي، حين كنت أكتب أشياء عشوائية، لم أطلب من خلالها الإعجاب أو المتابعة، كنت أكتبها فقط لأني اشعر بالحاجة للكتابة.

  • بمن تثقين في النقد الموضوعي البناء لعملك؟

أنا في الحقيقة لا أشارك أو أرسل أي من أعمالي لأصدقائي قبل النشر، ولا للمدققين أو المصححين، أراجع العمل بنفسي ومن ثم أعتمد على التدقيق من قبل دار النشر، في السابق كنت أراجع الأعمال مع كتاب آخرين من اصدقائي ولكن الآن، استشيرهم بين فترة وآخرى بخصوص بعض النصوص فقط.

  • متى كانت آخر مرة كتبت اسمك في محرك البحث قوقل وماهي النتيجة التي شاهدتها؟

قبل يومين تقريبا، رأيت عدة مواقع تبيع كتبي ومنها good reads الذي يعرض بعض المعلومات عن هذه الكتب. ورأيت احدى صوري وأنا في السابعة عشر، أحمل بين يدي كتابي الأول. لا أزال اتذكر هذه اللحظة بكل تفاصيلها. أبحث أحيانا عن اسمي في محرك البحث في تويتر، أجد العديد من الاشخاص الذين يغردون باقتباسات من كتبي وتغريداتي وهذا يشعرني بسعادة عامرة.

  • بماذا تفكرين أولاً بالشخصيات أم بالحبكة؟

افكر باللحظة، ماذا اشعر الآن؟ وماذا تجعلني هذه اللحظة أود أن أقول؟ وماذا يجول بخاطري هذه الفترة؟ في كتابي الثاني “حين احبك” الذي كتبته مع الكاتبة العنود محمد، بدأنا الكتاب بفكرة بسيطة ألا وهي كتابة رسائل ادبية بين شخصين وقعا في الحب وبعد الإنتهاء من تجميع الرسائل تغير مجرى الفكرة حيث قررنا أن الكاتبين يفترقان لأسباب غير واضحة في النهاية.

  • أي شخصية من الشخصيات تشعرين برابط يجمعكِ بها؟ وماهو الكتاب؟

في الحقيقة، بعد فترة من النشر انفصل انفصالاً كاملاً عن الكتاب وأشعر وكأنني قد نزعت قشرة ما عن جسدي وولدت من جديد لأصبح كاتبة آخرى لكن في الوقت ذاته أعتقد بأني اكتب نصوصي بلسان حالي، لهذا فأنا احب أن أشعر بالشخص الموجود بين صفحات الكتاب.

  • ما هو الكتاب الذي تتصورين تحويله إلى فيلم، ومن سيؤدي تلك الأدوار على الشاشة؟

كتابي الأخير “عقل يشرع في التهام نفسه” لأني كتبته من أماكن مختلفة في العالم وعشت فيه وامتزجت بثقافات ومدن جديدة وفي الوقت ذاته عشت شعور الغربة، لذلك أشعر بأن هنالك إمكانية أن يتم تحويله إلى فيلم. شخصية وحيدة عاصرت العديد في محيطها وذلك أدى إلى تشكيل شخصية جديدة توازي شخصيتها.

  • عندما تكتبين مشهدًا عاطفيًا أو حادث مؤلم، كيف تكون حالتك المزاجية؟

في الحقيقة، اذا احتجت للإلهام أو للشعور بشعور معين لكتابة نص ما، أشاهد فيلم أو أسمع موسيقى قد تأخذني أو تأتي بي بهذا الشعور، ومن ثم أبدأ بالكتابة، لكن في أغلب الوقت أكتب حين أكون في غاية السعادة أو غاية الحزن.

  • هل ترهقك الكتابة؟

لا على الإطلاق، اشعر بأنني احتاج إلى الكتابة بشكل يومي حتى أشعر بطريقة ما أنني بخير، الكتابة بالنسبة لي هي طريقتي للتواصل مع ذاتي. إذا لم أكتب لمدة معينه من الوقت، أشعر بانفصال شديد عن ذاتي.

  • ماهي أعظم نصيحة حظيتي بها ككاتبة؟

أن اقرأ الكتب التي كُتبت باللغة العربية الفصحى وأحاول التقليل من قراءة الكتب المترجمة، لأن ذلك يؤثر على مخزوني اللغوي.

  • ما هو جديد أعمالك الكتابية ؟

لم أفكر بأي عمل مستقبلي حتى الآن، لكني لا أزال اكتب بعض النصوص بشكل يومي وانشرها على مواقع التواصل الاجتماعي عدا عن ذلك فليس هنالك أي خطة عن الأعمال القادمة.

No more pages to load