ملاذ دافئ يتجلى في تصميم منزل نادية زعل في الريف الإنجليزي
The Grange هو وجهة الاسترخاء المثلى لعائلة زعل، حيث يستمتعون بالريف الإنجليزي ومساحته الخضراء الشاسعة والهواء النقي- توضح نادية زعل أن هذا الملاذ هو الأنسب لعائلتها
تخيل معي: قصر مكون من ثماني غرف نوم مع حوض سباحة خاص، وملعب للتنس ومضمار للفروسية والدفيئات الزراعية والملعب على مساحة 16 فدانًا من الزهور البرية وأوراق الشجر ذات المناظر الطبيعية في قلب ريف سري في بريطانيا. حتى إن طاووسًا أحب المكان واستقر في الأرجاء.

هذا هو ملاذ كوبهام الجديد الذي يتمتع به حاليًا ثلاثة أجيال من عائلة زعل المقيمة في دبي ليطلقوا عليه منزل عطلتهم الصيفية. «أول ما جذبني إلى المنزل هو الحديقة،» هذا ما قالته نادية زعل بحماس، وهي المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة Zaya، وقد كلفتها عائلتها بتولي أمر هذا القصر. «لقد أرادت عائلتي أن تستمتع بالصيف الإنجليزي، وقد كانت الحديقة رائعة للغاية. فمن يعتني بها يعمل في حديقة RHS Wisley وهي واحدة من أشهر الحدائق في إنجلترا. وبغض النظر عن جمال الحديقة، فهي تحتوي أيضًا على دفيئة مذهلة ومزرعة خضراوات. إنه لأمر مذهل أن تكون قادرًا على تناول الطعام في هذا الفناء.»
وبالنظر إلى أن والدها قطب العقارات زعل بن زعل هو العقل المدبر والرئيس التنفيذي لشركة البراري في دبي – وهي واحة فاخرة وسط المناظر الطبيعية الصحراوية – فبالطبع كانت المساحات الخضراء كانت نقطة جذب قوية لهم، وجعلتهم يشعرون وكأنهم في منزلهم.

لطالما كانت العائلة موجودة دائمًا بالمملكة المتحدة نظرًا لأن ليزلي والدة نادية جنسيتها بريطانية، وتكمل نادية قائلة «لكنني أعتقد بصراحة أن ما جعلنا نقرر حقًا هو أنه أننا رزقنا جميعنا بأطفال تتراوح أعمارهم بين عامين و 10 أعوام، أردنا أن ينطلقوا في الهواء الطلق، ليستمتعوا في الطبيعة. والأبوة والأمومة قادتنا إلى هذا القرار. إذ يُعد هذا المكان بيئة عائلية صحية للغاية.» كان الموقع مثاليًا أيضًا. تتابع نادية: «وأفضل ما في الأمر أنه في غضون 35 دقيقة يمكننا أن نكون في وسط لندن.»

مواطنة عالمية
كانت جزيرة Zaya Nurai البديعة في أبو ظبي هي المشروع المفضل لنادية قبل أن تبيعها لشركة الدار العقارية في عام 2022 – كما تمتلك شقة في نيويورك هي وزوجها كبير مولشانداني، إذ باعوا منزلهم في جنوب فرنسا؛ ولا يزالوا يشعرون بالندم لأن جاذبية بروفانس لا مثيل لها. إيبيزا هي من الوجهات المفضلة لها. وتقول «أبحث عن مكان هناك، لكن لا أريد أن أستعجل في الاختيار، لأنني أود أن أمتلك مزرعة قديمة.»

تقر نادية أنه رغم أن المظهر الخارجي لقصر كوبهام الجديد – The Grange – كان ساحرًا، إلا أن «كان المنزل يحتاج بالتأكيد إلى الكثير من الإصلاحات. وهذا في الواقع ما جذبني إليه. إنه يتكون من منزل رئيسي كبير ومساحة شاسعة حيث يمكن إنشاء المزيد من المباني الملحقة، لذلك كانت روح التطوير لدي متقدة لهذا المنزل. وكانت الحالة المبدأية للمنزل جيدة. حيث يتمتع بالأصالة والجمال معًا. لقد انتهينا من المرحلة الأولى وأنا في انتظار إذن التخطيط لما تبقى.» وعند الحديث عن «ما تبقى»، أوضحت كيت إنستون من شركة Blush International، التي تم تكليفها بالمشروع، حيث قالت:«سنضيف مبنى خارجيًا يضم ثلاث غرف نوم إضافية للضيوف وسكنًا للموظفين، بالإضافة إلى تحسين الإسطبلات». هناك أيضًا تصميمات لإعادة تصميم المسبح وإضافة منزل للمسبح ومنطقة ترفيهية

مع أن المهلة الزمنية الممنوحة لكيت قليلة جدًا، إلا أنها قبلت التحدي. تتذكر نادية «أرادت عائلتي المكوث في المنزل في 15 أغسطس، وحصلنا على المفاتيح لبدء العمل في 15 يونيو!» ولحسن الحظ، «لقد قررنا منذ البداية أن نعمل على المنزل الرئيسي لا أن تجري تغييرات هيكلية، إنه منزل بمزرعة قديمة جميلة ولم نرد أن ندمر ذلك». ولكن جذورهم الشرق أوسطية تطلبت شيئًا واحدًا غير قابل للتفاوض: «إضافة مكيف الهواء أمرًا لا غنى عنه بالنسبة لهما.»

الريف الإنجليزي الأنيق
كان «الإحساس القوي بالمكان» مهمًا عند تصميم المنزل. توضح نادية، «باختصار، كان ريف إنجليزي بالفعل ولكن لم يكن رديئًا.» وبما أن العائلة متعددة الأجيال لا تستغنى عن العملية [في التصميم]»، فإن غرفة المعيشة، بها الكثير من المقاعد، وطاولة طعام يمكن توسيعها… وإمكانية إضافة الكرسي المتحرك لوالدي.» تضيف كيت التي تثق نادية بعملها، أنه على الرغم من وجود أجواء تقليدية، إلا أنه يجب أن يحمل أسلوب نادية وصفاتها. الثقة والقوة والنعومة والرقة والدفء الأمومي. كان يجب أن يكون مؤثرًا، ولكن أيضًا منزلًا عائليًا يشعرهم بالراحة والأمان.» حققنا ذلك من خلال «وضع التحف المصنوعة يدويًا من أوروبا مع غيرها من التحف المعاصرة بالإضافة إلى تحفالقرن العشرين القيمة. لقد حصلنا على القطع من العديد من الأماكن المختلفة. استخدمنا مجموعة سجاد Ashley Starks من سجاد Stark والمرايا والقطع العرضية من Soho Home Studio وJulian Chichester للأثاث والقطع المخصصة التي تم تصنيعها محليًا بواسطة Ben Whistler.

التفاصيل هي الأهم
ورق الحائط هو «طريقة سريعة لإضفاء شعور قوي على المنزل» هذا ما نوهت عنه نادية عند الحديث عن ديكور المنزل الريفي. وتوافق كيت على ذلك، وتضيف: «لقد استخدمنا الكثير من ورق الحائط الداكن لإضفاء الدفء والمناخ الأسري على المكان. أما فيما يتعلق بالأقشمة، فقد استخدمنا مفارش مخملية ثقيلة مع رسومات Aztec. أردنا أن يغمر الدفء المكان عندما يكون الجو رماديًا وباردًا في الخارج، ولكن منعشًا وجذابًا عند في الأجواء الصيفية.

استخدمنا مفارش جذابة وزينا جدران بمزيج من الرسومات والألوان المائية والزيوت والفحم. المنزل يشمل كل الأذواق من القطع المعاصرة إلى الكلاسيكية وصولًا إلى رسومات الطيور والزهور. أصبح المنزل معرضًا سيجد فيه الجميع ما يستمتعون به!»
هل كانت هناك أي أمور غير قابلة للتفاوض؟ تجيب نادية على الفور: «أردت الاحتفاظ بالآغا. ولم أرد تغيير الحديقة. فهي مليئة بالجمال والحب.» تعترف الإماراتية المتميزة بأنها عميلة يصعب إرضاءها: «أعتقد أن عملي في التطوير يجعلني عميل صعب الإرضاء. ومع ذلك، ولأنها كيت وأنا أثق بها تمامًا، كان العمل معًا سهلًا. ربما مع المقاولين، لم يكن الأمر بنفس السهولة. لكنني تركت لها هذه التعاملات لأنني كنت مشغولة بمشاريعي في دبي».

ما تبقى أجمل بكثير
تعتبر المساحات الخضراء والمناطق المحيطة الجميلة ذات أهمية كبيرة للغاية بالنسبة لها، وسيتفاجئ الكثيرون عندما يعرفون أن ذوقها وتفكيرها عكس ما يظهر عليها. تقول صاحبة مؤسسة Zaya للتعليم المبكر «أنا من الناشطين في التعليم غير النظامي» وهو ما يهدف إلى تعطيل الوضع التعليمي الراهن، مضيفة «لقد ولدت في المنزل، منضبطة للغاية في طقوسي وتأملي، أتمشى في الطبيعة وأحب الحياة البعيدة عن الهواء الملوث. أعتقد أن البعض سيستغربون أن تكون إحدى السيدات العاملات في مجال تطوير العقارات، و المهتمات بالأزياء الراقية في دبي هي أم محبة للطبيعة هكذا.»

أما زوجها هو رئيس مجلس الإدارة ومؤسس شركة FIVE Holdings ويتحدث باستمرار عن العمل، لكنني أعتقد أننا نحب ما نقوم به كثيرًا، لذلك لا نشعر بالتوتر حقًا. إننا نتبادل الأفكار والإلهام باستمرار مع بعضنا البعض. أعتقد أن بعض أصدقائي يجدون الأمر مرهقًا عندما يأتون ويستمعون إلينا. فكلانا نتكلم عن العمل كثيرًا.» وبالنظر إلى أن زوجها قد استحوذ للتو على Pacha وDestino من Ibiza، وقامت بتوسيع نطاق FIVE عالميًا، «فأصبحت الأمور جنونية.» على حد قولها»
على الرغم من أن معظم أقرانها يحتفون بالنجاح – والسفر من منزل دولي إلى آخر – إلا أن نادية لا تزال تتطلع إلى توسيع آفاقها العملية. «لدينا الكثير من الفلل قيد الإنشاء في البراري.» كما أنني استحوذت مؤخرًا على جزيرة Zuha الواقعة قبالة ساحل جميرا في دبي، والتي تتمتع بإطلالة رائعة – ستستمتع فيها بغروب الشمس وبالشواطئ الرائعة. «إنه بالتأكيد تحدِ، ولكننا بدأنا مؤخرًا أعمال البناء فيه أيضًا، لذا سيكون هذا منتجعًا بالإضافة إلى مجتمع سكني»، كما كشفت عن الجزيرة التي تعد بأن تكون «أكبر وأفضل من أي شيء رآه أي شخص هنا.»
نظرًا لسجلها الحافل ومنازلها المنسقة بعناية، لن يقلل أحد أبدًا من شأن هذا الدينامو المثير للإعجاب.
Photography: Sean Myers
اقرؤوا أيضاً: عارضة الأزياء أميرة الزهير تروي قصة طموحها لمجلة بازار السعودية في خريف 2023
