Posted inهاربرز بازار أخبار

الفن والألم: كيف كانت معاناة مصممي الأزياء سبباً في إبداعهم!

أفلام وثائقية تروي معاناة مصممي الأزياء وتستعرض مسيرة إبداعهم.

هاربرز بازار العربية تقدم لكم إثنان من أجمل الأفلام الوثائقية التي تصور معانات مصممي الأزياء في العالم، كل من أوليفر روستينغ وأليكسندر مكوين اللذان تعتبر محطات حياتهم مزيج من الفن والألم.

بين الفقر والمعاناة ومن رحلة البحث عن الوالدين وعن الهوية والجذور إلى النجاح في حفر أسميهما وأعمالهما في عالم الأزياء. تعرفوا على هذين الفيلمين الأن.

أوليفر روستينغ

الفن والألم!! خلف الأزياء الأنيقة الكثير من الآلآم!!
الصورة من انستقرام بالمان

أوليفر روستينغ مصمم الأزياء الفرنسي والمدير الإبداعي لعلامة الأزياء الفرنسية بالمان منذ 2011، كان العقل المبدع وراء العديد من الأزياء الأنيقة لدى العلامة، بأنامله التي حولت كل قطعة قماش إلى صيحة من صيحات الموضة يتبعها الملايين في أنحاء العالم ويعتبر من أكثر المصممين تأثيراً في جيله وأصغر مدير إبداعي بعد إيف سان لوران.

يعرض فيلم Wonder Boy قصة البحث عن الهوية الحقيقبة للطفل الذي تم تبنيه عندما كان صغيراً من قبل زوجين فرنسيين، حيث ولد روستينغ ولادة مجهولة وقرر البحث عن أصوله في المرحلة الحالية من حياته!!!

يبدأ الفيلم الذي يصور لنا رحلة بحث أوليفر عن والديه الحقيقين بحديثه عن رؤيته لحلم في منامه يعتقد فيه أنه رأى والديه الحقيقين ثم يبدأ بالتساؤل: من يكون وما هو أصله؟ وبالرغم من أن تصاميمه تسابق المستقبل إلا أنه في أمس الحاجة لمعرفة ماضيه.

تتجول عدسة الفيلم بين تصاميمه وإبداعاته وإشرافه على مجموعاته وجهده المبذول في كل موسم، ولكن رغم الإزدحام والنجومية والمال والشهرة يبقى أوليفر روستنغ وحيداً في بيته ومنعزلاً عن كل هذا الضجيج.

لاحقاً يتضح لنا في أحداث الفيلم أنه بعد البحث وجد شهادة ميلاده، فقد كان إسمه عند الولادة كلود أوليفييه كونتي وهو من أصل صومالي أثيوبي كانت والدته عند ولادته تبلغ من العمر خمسة عشر عاماً عندما ولدته، ويبدو أن هذه المعلومات البسيطة التي وجدها هي النتيجة الوحيدة لبحثه حتى دون أن يستطيع الحصول على صورة واحدة لوالدته.

نشاهد الفيلم ونشارك أوليفيه رحلته ونتألم لألمه ومن ثم يمضي في حياته مواصلاً نجاحه وعمله الدؤوب أملا في أن تلتئم جراحه وتخف آلامه التي ظلت ترافقه منذ طفولته.

ألكسندر ماكوين

الصورة من اسنتقرام الكسندر ماكوين

رحل عنا بإختياره، ومنذ رحيله حتى الآن لم يستطع عشاق فنه تقبل رحيله واستسلامه وإنهاءه لمسيرة حافلة بالابداع والتفرد.

الصورة من انستقرام ألكسندر ماكوين

عاش مصمم الأزياء البريطاني ألكسندر ماكوين حياتاً من الفقر والمعاناة وتعرض لصدمة عاطفية بعد إنتحار صديقته ووفاة والدته الذي تعلق بها تعلقاً شديداً ولم يحتمل البقاء حياً بعد غيابهن.

يعرض لنا الفيلم قصة الفن والإبداع المليئة بمحاولاته اليائسة للبقاء على قيد الحياة رغم موت الأمل، القصة التي تروي الصعود القوي والسريع في عالم الموضة والحياة المليئة بالأحزان التي انتهت بانتحاره.

لقد كانت روح ألكسندرماكوين معذبة وخلق من خلالها أزياء لها طابع الجمال والحزن، فقد تحدر من عائلة فقيرة وعاش حياة مليئة بالمعاناة مع الإدمان، ثم رحل وترك لنا فنونا يخلدها التاريخ.

قصة إضافية تصور النجاح بعد المعاناة:

يزخر عالم الأزياء بالقصص الملهمة لأشهر المصممين الذين نجحوا في تحقيق النجاح ورسم معالم العالم الذي نعيشه الآن. من بينهم صانع الأحذية الإيطالي الراحل سلفاتوري فيراغامو الذي أصبح اليوم واحداً من مؤسسي صناعة الجلود الإيطالية، والذي تروى قصة حياته في بودكاست صوتي. حيث نشأ فيراغامو في كنف عائلة معدمة، ترك مقاعد الدراسة في العاشرة من العمر ليبدأ العمل في صناعة الأحذية، كان أول حذاء صنعه لأخته إذ لم يتمكن من رؤيتها حافيه، فقدم لها حذاءاً أبيض اللون. ثم سافر إلى الولايات المتحدة بحثاً عن عمل وأسس ورشة للأحذية في عام 1923، قرر بعد ذلك أن يعود إلى إيطاليا ويؤسس مصنعاً للأحذية يحمل اسمه عام 1927. 

يمكنكم الاستماع له عبر ساوند كلاود (هنا) وبرنامج بودكاست للآيفون (هنا). 

اقرؤوا أيضاً:ما هو دور ليدي غاغا في فيلم الجوكر 2؟

الصورة البارزة للمقال من انستقرام Alexander Mcqueen

No more pages to load