Posted inهاربرز بازار أخبار

شانينا شايك تكتب سطراً جديداً في عالم الجمال على غلاف هاربرز بازار العربية

غلاف عدد هاربرز بازار العربية لشهر فبراير يأتيكم من مدينة الحب، باريس. مع حوار خاص مع عارضة الأزياء شانينا شايك

إذا أردنا البحث عن كلمةٍ واحدة لوصف شانينا شايك، عارضة الأزياء اللامعة من أصولٍ عربية، فليس هنالك أفضل من لقب “الناجية”. ففي الوقت الذي واجهت فيه الكثير من المصاعب، استطاعت متابعة طريقها نحو النجاح، وتجاوزت جميع التوقعات والتحديات. وعلى الرغم من أن الأزمة الصحية العالمية كانت من أشدّ الأوقات وأصعبها على الكثيرين، إلا أن شانينا سبق أن شهدت عاماً مروعاً خلال 2019. فهي تتذكر تلك الأوقات قائلةً: “انقلبت حياتي رأساً على عقب، فقد كنت أخوض تجربة الطلاق. وكنت عازبةً للمرة الأولى منذ زمنٍ طويل. وشعرتُ بالخوف والرهبة مما سيحصل. فالتغيير أمرٌ مخيف بالنسبة للجميع”.

شانينا شايك تكتب سطراً جديداً في عالم الجمال على غلاف هاربرز بازار العربية
أقراط وعقد وخاتم Liens Inséparables من الذهب الأبيض المرّصع بالألماس والزفير من علامة شوميه. السعر عند الطلب فستان وقبعة من دار سكياباريلي. السعر عند الطلب حذاء بسعر 5180 درهم إماراتي من علامة كريستيان لوبوتان

وجاءت الأزمة الصحية بمثابة نداء يقظة وحافز للانطلاق نحو حياةٍ أكثر سعادة. وتقول شانينا: “لا أدري إن كنتم من المهتمين بعلم الفلك، ولكنني أعرف أن هذا تأثير عودة كوكب زحل؛ وذلك يعني أن الكون يزيل كل شيءٍ سلبي من حياتك، ويترك ما كان صالحاً ومقدراً للإنسان. وعلى الرغم من صعوبة التجديد، إلا أنه يعني الوصول لمرحلة النضوج. وفي تلك المرحلة، عرفتُ أن ذلك ما يحدث في حياتي، لكني لم أكن مدركةً حينها أن عودة زحل لا تطهر حياتنا فحسب، وإنما تمنحها شكلاً وإيقاعاً جديداً”.

وربما لو عرفت شايك حينها ما يخفيه القدر، لكانت أكثر تفاؤلاً حول مستقبلها. “بقيتُ عالقةً في لندن لأكثر من عام بسبب الأزمة الصحية. وكان ذلك من حسن حظي، لأنني أحبُ لندن وأمتلك الكثير من الأصدقاء الرائعين فيها، ولدي وكيلُ أعمال مميز هناك، وفي الحقيقة، حظيتُ بحياة جديدة في تلك المدينة. كما التقيت بوالد طفلي، ماثيو أديسويان، رئيس شركة تسجيلات لوس أنجلوس. وبالمجمل، استمتعتُ بالكثير من المزايا بوجودي هناك. ولستُ نادمةً على ذلك”. وجاء إدراكُ تلك الحقيقية متأخراً بعض الشيء. ففي ذلك الوقت “لم أفكر في الارتباط، وكنت أخطط للعودة للولايات المتحدة، غير مدركةٍ أهدافي، ولا سيّما أن أوضاع العمل كانت محبطة، وأحاط الشكّ بنا من كل الجهات. لكنني كنتُ على يقين أن كل شيءٍ كان يحدث لسببٍ معين”.

حققت البداية الجديدة تغييراً شاملاً في حياة شانينا، فبعد أربع سنوات، نجحت ملكة منصات العروض في شراء أول منزلٍ لها في لوس أنجلوس، وحصلت على الإقامة الدائمة في أمريكا، وشريكاً جديداً وعملاً جديداً، ورُزقت بطفلٍ عمره أربعة أشهر اسمه زاي أديسويان.

البحث عن الاستقرار

وقفت شانينا أمام عدسات الكاميرات من عمر الثامنة، وعلى الرغم من وصولها إلى القمة في عالم الأزياء، إلا أنها تمتلك التزاماً أخلاقياً كبيراً تجاه مستقبلها في القطاع. وتقول حول ذلك: “يتميز عالم عروض الأزياء بالتنافسية الشديدة، فهناك الكثير من السيدات الجميلات والرجال المذهلين ممن يعملون في المجال. ويتطلب العمل قدرةً كبيرة على التطوّر والتغيير. وبالنسبة لي، فقد عزمتُ على العمل بجهدٍ وإصرار للنجاح في العمل الذي أشعر تجاهه بالشغف والحماس. اكتشفتُ لاحقاً أن شغفي الحقيقي هو العناية بالبشرة”.

عقد L’Épi de Blé de Chaumet من الذهب الأصفر مرّصع بالألماس من علامة شوميه. السعر عند الطلب فستان من برادا. السعر عند الطلب نظارات شمسية بسعر 900 درهم إماراتي من علامة VictoriaBeckham قفازات من علامة Julien Fournié. السعر عند الطلب

وتتحدثُ عن مشروعها الجديد، الذي شكّل تركيزها الأساسي خلال السنوات الثلاث الماضية بكل فخرٍ وسرور. “كنتُ أعمل على إطلاق خطٍ جديد منذ أن كنتُ في الثانية والعشرين، ولكنني حاولتُ تحقيق ذلك بمفردي. وواظبت على تثقيف نفسي وطرح الأسئلة، وأدركتُ صعوبة تنفيذ المهمة بالشكل الأمثل. وعرفتُ أن هناك وقتاً محدداً للقيام بذلك. وعندما بدأت الأزمة الصحية العالمية، كنت أخطط للسفر إلى اليابان أو كوريا لإجراء بعض الاختبارات. وأصبحتُ حاملاً بعد ذلك. ولكنني واصلتُ حلمي، ونظمتُ أفكاري حول تأسيس مشروعي الخاص للعناية بالبشرة. وأثمر ذلك العمل بفضل الفريق الرائع الذي أعمل معه. ويسعدني أن نتعاون مع أفضل المختبرات في كوريا لإطلاق منتجات العناية بالبشرة”.

“تضاعف احترامي وتقديري لجميع النساء على العموم، بالنظر لحجم المهام والواجبات الملقاة على عاتقهنّ وقدرتهنّ على القيام بها بأفضل طريقة ممكنة، إضافةً للتحديات المختلفة التي تواجههنّ يومياً”.

ولفتني خلال المقابلة الملامح الجميلة للرائعة شايك، وبشرتها النضرة الخالية من آثار مستحضرات التجميل، مما جعلني على يقين أن هذه الإطلالة المتألقة ستشجع الكثيرين على تجربة ابتكاراتها الجديدة. واعتمدت شانينا في مشروعها الجديد على المزج بين روح الشباب العصرية والإرث الغني للأجداد لابتكار منتجات متنوعة وأصيلة تلبي جميع التطلعات وبالاستفادة من غيرها من العلامات التجارية.

“أعتبر أصدقائي وزمُلائي في القطاع أبرز الأشخاص المُلهمين في حياتي، فقد منحوني الشجاعة لأحقق ما أتمناه. وخاصة ميراندا كير، الإنسانة العزيزة على قلبي، ومؤسسة علامة Victoria’s Secret للعناية بالبشرة. كما أستمد إلهامي من عارضات الأزياء الرائعات أمثال إلسا باتاكي وروزي هنتنغتون وايتلي اللواتي يعملن على مشاريعهن الخاصة. وتكمن روعة هذا العمل تكمن في القدرة على العمل ضمن تخصصات متعددة. ولذلك، أشجع السيدات على استثمار قضايا الموضة والجمال لتحقيق أهدافهن في الحياة”.

تحدي الصعاب

تفتخر عارضة الأزياء الجميلة التي ولدت في أستراليا، بإرثها متعدد الثقافات، فهي تعتز بجذورها الباكستانية السعودية والليتوانية الأسترالية، مما يمنحها صلة حقيقة بتلك المناطق. وشكلت آخر زيارة للمملكة العربية السعودية لحضور مهرجان البحر الأحمر السينمائي فرصةً استثنائيةً لتعزيز صلتها بمكان يعتبر جزءاً أساسياً من إرث عائلتها.

شانينا شايك تكتب سطراً جديداً في عالم الجمال على غلاف هاربرز بازار العربية
عقد Escales من الذهب الأبيض والوردي مرّصع بحجر الإسبينيل الأحمر المائل للبرتقالي، والألماس والزفير الأزرق وحجر تورمالين بارايبا المدور من علامة شوميه. السعر عند الطلب
فستان وحزام وقفازات من دار زهير مراد، السعر عند الطلب

ويوحي حال شانينا اليوم أن نجاحها كان أمراً حتمياً ولكنه لم يكن كذلك أبداً، حيث تكلمت العارضة البالغة من العمر 32 عاماً عن التحديات التي واجهتها في بداية مسيرتها المهنية وقالت: “لا أبدو كالفتيات الأستراليات، على الرغم من تنوع الثقافات الرائع في البلاد. لذلك كان إيجاد مكانٍ مناسبٍ للبدء بعرض الأزياء صعباً بالنسبة لي، فاضطررت للذهاب إلى نيويورك في عمر السابعة عشر. كان شكلي مناسباً لعملي ولكنه غامض ومختلف تماماً، حيث كنت أذهب لمقابلات العمل في الولايات المتحدة وأتلقى الرفض بسبب عدم ملائمتي للمواصفات، مما كان محبطاً بالنسبة لي. تم رفضي أحياناً منذ اللحظة الأولى لرؤيتي، فتزعزعت ثقتي بنفسي كثيراً.

إلا أن العزيمة تأتي من المعاناة، فلم أفقد الأمل أبداً على الرغم من رغبتي بالاستسلام ولحظات الشك بأن مسيرتي في عرض الأزياء قد انتهت. في تلك اللحظات استجمعت قواي.

إلا أن العزيمة تأتي من المعاناة، فلم أفقد الأمل أبداً على الرغم من رغبتي بالاستسلام ولحظات الشك بأن مسيرتي في عرض الأزياء قد انتهت. في تلك اللحظات استجمعت قواي وحافظت على هدوئي وفكرت ملياً في ما أرغب وتوقفت عن محاولاتي لتغيير الأشياء من حولي واعتمدتُ على فريقٍ رائعٍ. وأنصح جميع من يرغب بالبدء بمهنة عرض الأزياء باختيار فريقٍ داعمٍ ومشجع كخطوة أولى وأساسية للانطلاق.

أقراط Torsade de Chaumet من الذهب الأبيض المرّصع بالألماس، وخاتم Torsade de Chaumet من الذهب الأبيض مرّصع بالألماس،مع خاتم Torsade de Chaumet من الذهب الأبيض مرّصع بالياقوت والألماس، وسوار Torsade de Chaumet من الذهب الأبيض مرّصع بالألماس من علامة شوميه. السعر عند الطلب
فستان من دارNatan. السعر عند الطلب نظارات شمسية بسعر 680 درهم إماراتي من علامة كالفن كلاين

وعند سؤالنا عن تحسن الأحوال أجابت فوراً بالإيجاب: “بكل تأكيد، أعتقد أن أصواتنا قوية ومسموعة لدى الناس بفضل وسائل التواصل الاجتماعي. وما زلت أرغب بتغيير العديد من التفاصيل فيما يتعلق بالصورة النمطية للجسم المثالي، ولكنني أعشق تطور الأمور كما هي الآن، وأشعر بأنني مقبولة لدى الجميع ويسعدني تقدير الناس ومحبتهم لي، مما يشجعنا على مواصلة العمل للوصول إلى الأفضل”.

ويتناغم شكل شانينا الجذاب مع ملامح العصر الحديث، حيث تعتقد بأن العالم لم يكن مستعداً في البداية لتقبل مظهرها الذي يعكس تنوع عائلتها. “أحبت أمي القوقازية والدي ولم ترى فيه شيئاً غير الإنسان”.

التنوع والجدل في عالم الأزياء

من الملفت أن العلامة التي دفعتها لتحلق بأجنحتها في عالم الأزياء عام 2011 قطعت شوطاً طويلاً لتصل إلى ما هي عليه اليوم، حيث تمنح شانينا الفضل في نجاحها المهني لعلامة Victoria’s Secret وتقول بفخر: “كانت Victoria’s Secret من أهم محطاتي المهنية وأنا أعلم أنه تم اختياري بسبب خلفيتي المتنوعة، حيث ساعدتني خلفيتي الشرقية أن أكون قدوة لنساء المنطقة اللواتي لا يشعرن بالتمثيل الكافي في حملات أو منصات الأزياء، هذا ما يجعلني أشعر بالفخر. كان لعلامة Victoria’s Secret دور كبير في مسيرتي المهنية، حيث جعلتني أشعر بالانتماء والتقدير”.

وعلى الرغم من أن شانينا لم تشعر بالتمثيل الكافي في المجلات أو منصات الأزياء، إلا أنها كانت تقتدي بالكثير من العارضات وتستمد الإلهام منهن. “أردت العمل مع Victoria’s Secret لأنني كنت أتطلع إلى الكثير من العارضات، مثل أدريانا ليما التي تربطني بها علاقة وثيقة وميراندا، حيث أعجبت بشخصياتهن القوية والمتواضعة، فهذه هي الصفات التي تلفتني وتلهمني. أذكر عندما بدأت تايلور هيل عرضها الأول في لندن وكنت أتحدث معها وأعطيها بعض النصائح، حيث أحب أن ألعب هذا الدور المُرشد والداعم، وما زالت على تواصل مع بعض العارضات الناشئات في أستراليا، لأنني أقدّر أهمية وجود مصدر دعم يمكن اللجوء إليه، وأتمنى أن أكون هذا الشخص للعارضات الشابات”.

تاج Dentelle de Lumière من الذهب الأبيض المرّصع بالألماس من علامة شوميه. السعر عند الطلب فستان من دار جيامباتيستا فالي. السعر عند الطلب

لطالما كان الوقوف في وجه الأحكام المسبقة جزءاً من مسيرتها، فهل كانت خلفيتها الباكستانية والسعودية حاجزاً أمام تقدمها في بعض الأوقات؟ “كانت هناك بعض التعليقات بأنني ربما أخالف العادات والتقاليد، أبي مسلم والناس يسألون عن خلفيتي، لكنهم لا يعلمون أنني من الشرق الأوسط، وهذا ما يصدمهم. يمكن القول أنني سمعت الكثير من التعليقات، لكن معظمها كان إيجابياً”.
أظهرت أحدث إصدارات هاربرز بازار أستراليا صورة الطفل زاي، لكن هذا لم يكن قراراً سهلاً بالنسبة لشانينا، حيث لم تكن ترغب في نشر صوره للعامة في بداية الأمر. “حاولنا أنا وشريكي الحفاظ على خصوصيته عند ولادته، لم نكن نرغب بنشر صوره أو مشاركة أي شيء على الإطلاق، أعتقد أن الصحافة علمت بأنني أنجبت طفلاً ووصلت إلى اسمه ونشرت الخبر قبل إعلاني لأي شيء، وهذا كان مزعجاً بعض الشيء، لكن هذا ما يحصل في مجال عملي، فعندما تتوقع الأمر لا يكون مزعجاً بهذا القدر”. وأنا سعيدة لأنه يمكنني الآن مشاركة صوره الجميلة، حيث أرغب بمشاركة الكثير، لكن بالتدريج”.

وينقلنا الحوار حول الخصوصية مباشرة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، “لديها جوانب إيجابية وأخرى سلبية، فهي تتيح لنا منصة للتعبير عن رأينا وشخصيتنا الحقيقة أمام العامة، لكنها تفسح المجال أيضاً للمضايقة والتنمر. هذا ما يمكن أن يؤثر على صحتنا النفسية، فأنا بحكم عملي يجب أن أستخدم وسائل التواصل الاجتماعي معظم الوقت، لكن من المهم أن نأخذ استراحات قصيرة، فأنا لدي منبه على هاتفي، لأغلق أحياناً وسائل التواصل الاجتماعي أو أوقف تفعيل الإشعارات.

أبواب السعادة

عندما تذكر الأم الشغوفة ابنها البالغ من العمر أربعة أشهر، تستفيض في سرد الحكايات اللطيفة لتعبر عن سعادتها بمحطة الأمومة في حياتها.
إن إنجاب طفل هو تغيير جذري بلا شك، فهل كان هذا تغييراً كبيراً في حياتها؟ “هذا سؤال هام، “لست متأكدًة إذا كانت هذه التجربة قد غيرتني تماماً، لكنني استكشفت غريزة الأمومة والحماية في شخصيتي. فابني يحب فيلم ذا ليون كينج، وأثناء مشاهدته تماهيت مع شخصيات الفيلم وشعرت بهذه الغريزة تجاه ابني”.

عقد Joséphine Aigrette Impériale من الذهب الأبيض مرّصع بالألماس من علامة شوميه. السعر عند الطلب فستان من دار سيليا كريثاريوتي. السعر عند الطلب حذاء من ميزون ارنيست السعر عند الطلب

تتابع قائلة: “أشعر اليوم بالمزيد من الاحترام للمرأة بشكل عام نظراً للمهام والواجبات الملقاة على عاتقها، فهي عليها ترتيب الأولويات، ليس فقط في تربية الأطفال، وإيجاد التوازن في الحياة بين رعاية الشركاء أو الأصدقاء وإدارة الأعمال والطهي والتنظيف في نهاية اليوم، إنها الكثير من الواجبات”. يقول ماثيو: “أود لو بإمكاني مساعدتك أكثر، لكن للأسف هناك الكثير من المهام التي لا يمكننا القيام بها كآباء، حيث يعود الدور الأكبر للأم في الرعاية والتربية”، وهذا ما وجدته مضحكاً بعض الشيء، لكنه أمر واقعي.

في هذا المجال، إنها تدرك دورها بشكل ملحوظ وتسلط الضوء على إنجازاتها: “إنه ليس بالأمر السهل، لكن لدي الكثير من الدعم”.
كان من المهم بالنسبة للعارضة ورائدة الأعمال الطموحة الحفاظ على الرومانسية والشفافية في علاقتها: “لقد تناقشت أنا وشريكي كثيراً حول أولوياتنا قبل ولادة زاي، ونحاول دائماً تخصيص الوقت لبعضنا البعض. نحن محظوظان جداً لأننا مستقلان عن بعضنا في مجالات العمل، حيث يمكننا تنسيق أوقات الرعاية بطفلنا بسهولة. نحن متواجدان في المنزل معظم الوقت ووالدا ماثيو هنا في لوس أنجلوس لمساعدتي أيضاً. لقد كنت غير مقتنعة بفكرة الاستعانة بأشخاص آخرين لرعاية زاي، لا أريد أن أتخلى عنه وأتركه لرعاية الآخرين، لكنني أعلم أنني سأضطر لفعل ذلك قريباً، و ونحن نعمل على هذا أيضاً”.

يشكل زاي أكبر مثال على الخلفية متعددة الثقافات، “والده من أصول متنوعة أيضاً، والدته أرمنية وهو من إيران ونيجيريا، فهو من أصول أكثر تنوعاً مني. بالنظر إلى ظروف نشأته، هل ستكون حياة الشهرة أمراً حتمياً بالنسبة له؟ “إذا كان يريد القيام بشيء ما، فسأقدم المشورة له من تجربتي الخاصة ليقرر بنفسه. لكنني لست من الداعمين للفكرة،

لأن البدء في سن مبكرة ليس أفضل طريقة للانطلاق. يمكن الآن البدء في عالم الأزياء في أي عمر، فليس من الضروري البدء في الخامسة عشرة أو الرابعة عشرة من العمر، لأن العمر الأقصى للعارضات يتراوح بين 23 و24 عاماً. وإذا كان لديك طفل، فمسيرتك المهنية ستنتهي أيضاً، لقد تغيرت الأمور. أريد أن أكون أكبر الداعمين لابني وأرشده إلى الطريق الأفضل”.

الآفاق المستقبلية

لطالما كانت شانينا تحت الأضواء منذ صغرها، وحققت خلال حياتها نجاحاً ملحوظاً وشهرة كبيرة لدرجةٍ تجعلنا نعتقد أنّه من الطبيعي في مثل حالتها التوقف والاكتفاء بإنجازاتها، وتحديداً عندما يتعلق الأمر بعملها في عالم الأزياء. ولكنها سرعان ما ترد على تلك الفكرة، وتقول: “لازلت أحبّ كوني عارضة أزياء، مما يفسح لي المجال في مشاركة خبرتي لمساعدة النساء الشابات وابتكار مزيد من التنوع والنقاشات داخل القطاع. وعلى الرغم من سجلي الحافل مع العديد من علامات الأزياء الفاخرة، ولكنني أطمح للتعاون مع علاماتٍ معينة لطالما رغبت بالعمل معهم، ومن ناحيةٍ أخرى، لدي خط منتجات للعناية بالبشرة، ولكنني أرغب بتوقيع شراكات في مجال مستحضرات تجميل البشرة أيضاً. فهناك الكثير من المشاريع التي أعمل عليها وأرغب في تحقيقها، والكثير من الأشياء التي أريد إنجازها بالفعل. وأعتقد أنّه لمن الممتع والمهم أن يكون لدى الأشخاص أهداف وأحلام كبيرة”.

تجيب شانينا على سؤالٍ بخصوص رغبتها في الإنجاب مجدداً: “نعم، ربما لاحقاً بعد بضع سنوات وأريد طفلين في الحقيقة، ولكن لا أحد يعلم ما يخفي لنا المستقبل، ومن المحتمل أن تختلف تجربة الحمل الثانية عنها في المرة الأولى وسأكون ممتنة في حال حدوثها، حيث كانت فترة حملي سهلة ورائعة جداً، فقد تمكنّت من فعل الكثير من الأشياء دون عواقب، فمثلاً أكلت ما اشتهيت من الطعام وكنت أفعل ما أريد وفقاً لمزاجي. وحتى ولادة طفلي كانت سهلة للغاية كذلك الأمر”.

تاج Dentelle de Lumière من الذهب الأبيض المرّصع بالألماس من علامة شوميه. السعر عند الطلب فستان من دار جيامباتيستا فالي. السعر عند الطلب

وتحرص شانينا على العودة وزيارة الشرق الأوسط، وتحدثت بحماس عن رحلتها إلى السعودية: “يبدو المكان مهيباً وضخماً للغاية، وزيارتي للسعودية والاستمتاع بمشاهدة معالمها ما هي إلّا حقي الطبيعي للتعرّف على أصل وجذور عائلتي عن قرب. كما قضيت أوقاتاً جميلة هناك وتجولت كثيراً واستقبلني الجميع بحفاوة وطيبة، حتماً سأعود لزيارتها مجدداً”. وتقول مازحة: “أحبّ دبي أيضاً، وحزنت وشعرت بالغيرة قليلاً لعدم تواجدي لحضور بيونسيه في حفل افتتاح أتلانتس ذا رويال.

ختاماً، وقبل انتهاء المقابلة سألنا شانينا عن فكرة ذكرتها في وقت سابق، وهي عادة كتابة رسائل إلى نفسها في ليلة رأس السنة منذُ 2015 وشرحت، قائلةً: “أنصح الجميع بكتابة الرسائل إلى أنفسهم، فمن الممتع قراءتها بعد سنواتٍ عدّة ورؤية التغيرات والتطورات التي حدثت بعد أن كانت مجرد أحلام ومخططات مستقبلية على الورق”. ما هي أمنيات شانينا مع بداية عام 2023؟ لطالما حلمت أن أصبح أمّاً بالدرجة الأولى، فالفكرة كانت حاضرة في ذهني دائماً، وحالياً أوّجه تركيزي وطاقتي بالكامل على طفلي زاي، وأعمل بجهدٍ لتلبية كل ما يحتاجه وأحاول تنظيم أسلوب حياة مريح وملائم لكل أحبتي في الوقت ذاته”. ولم أكن أتوقع أن أصبح أمّا السنة الفائتة، وفي الحقيقة كانت من أجمل الهدايا التي تلقيتها في حياتي”. وتابعت: “أشعر أن أمامنا الكثير من العمل تجاه تغيير الصورة النمطية المرتبطة بأجسامنا، وبالنسبة لي فقد أحببت تغيرات جسمي خلال فترة الحمل وبعده، وتقبلته بالكامل”.

خواتم Joséphine Aigrett من الذهب الأبيض المرّصع بالألماس من علامة شوميه. السعر عند الطلب فستان من إيلي صعب. السعر عند الطلب. حذاء من علامة ميزون إيرنيست. السعر عند الطلب

تصوير: إلين فون أنورث. تنسيق الأزياء: غابرييلا كامبيرو.

رئيسة التحرير: أوليفيا فيليبس إخراج فني: أوسكار يانيز. تنسيق أزياء: آنا كاستان المنتج التنفيذي: جون-مارك موندوليه. إنتاج: ستيف هوكر تصفيف شعر: إيدواردو برافو المكياج: كيلي ماكلين، مستحضرات علامة Guerlain. العناية بالأظافر: إدريان في وكالة بي إيجنسي. مساعدة تنسيق الإطلالات: فلورنتينا سيبيريك. الموقع: مطعم بوني في فندق إس أو باريس

No more pages to load