تدير ديالا نسيبة معرض “فن أبوظبي” في نسخته الـ 13 وتجلس لتحدثنا عن علاقتها بالفن وأبرز ما ينتظرنا في دورة هذا العام
“الفن جزء من حياتي الفنيِّة، ولا أعتبره عملًا” ديالا نسيبة تعبر، وفي ثمانية اسئلة تحدثنا عن معرض “فن أبو ظبي”
نشأت ديالا نسيبة في كنف عائلة تهوى جمع الأعمال الفنية الفريدة، وتواجدت داخل إطار مشهد فني منذ صغرها. أسهبت عبره بتفاصيل الماضي، وخاضت بإعجاب في ممارسات الفن الإرتجاليِّة. شغلت منصب إدارة “فن أبوظبي” منذ 2016 فمن خلال مناصب شغرتها في الفن كتوليها لإدارة فن أبوظبي، ومعرض “آرت إنترناشيونال” في تركيا تعمقت في تفاصيل نقد الفن، وصقلت من مهارات التذوِّق الفني لديها. تنفذ ديالا نسيبة مبادرات فنيّة مؤثرة وتستمر منذ بداياتها من تمكين المواهب الشابة في هذا المجال..
يقدم “فن أبوظبي” فعاليات مختلفة ومتنوعة، فعلى عكس المعارض الأخرى ينظم فن أبوظبي حوارات واستعراضات فنيِّة يرضي فيها الجمهور المُنتظِر لهذه المنصة السنويِّة المخصصة لجميع أفراد المجتمع. تتوافد المعارض الفنية الكبيرة لعرض أعمالها لدى “فن أبوظبي” وتشهد أيام إقامته على بيع لأهم الأعمال الفنية المعروضة.
يعود بقيادتها معرض فن أبو ظبي بنسخته الـ13 لهذا العام، وتحدثنا نسيبة عن علاقتها في الفنون ومايميِّز هذه النسخة عن سابقها
كيف تصفين العلاقة بين مجتمع أبوظبي والمشهد الفني؟
يواصل المشهد الفني في أبوظبي ازدهاره، فبوجود متاحف عالمية حالياً مثل متحف اللوفر أبوظبي، الذي يضم مجموعة استثنائية من الأعمال واستقبل أكثر من مليون زائر في العام الأول وحده، وانضمام متحف جوجنهايم أبوظبي الجديد إلى المشهد الفني، سيرسخ مكانتها الثقافية على مستوى العالم. ويرجع الفضل في ذلك بشكل كبير إلى دأب الحكومة الواضح في رؤيتها بمنح الأولوية لقطاعات الفنون والثقافة لتحقيق مستقبل أكثر إشراقاً للبلاد. ويتواصل أفراد المجتمع مع المشهد الفني طوال الوقت من خلال عدد من المؤسسات المحلية وأستوديوهات الفنانين والمؤسسات الإبداعية المستقلة المنتشرة الآن. إنه لأمر رائع أن نرى الإماراتيين والمقيمين يتفاعلون مع الفنون، ويفخر “فن أبوظبي” بكونه جزءاً من هذا المجتمع المحب للفن. وتتوسع المنظومة الثقافية باستمرار مع ظهور المزيد من المؤسسات الثقافية.
تُعد مبادرة “أصدقاء فن أبوظبي” التي أطلقناها مؤخراً مؤشراً قوياً على الرابط الوثيق بين عالم الفن والمجتمع ككل، وتضم مجموعة من رعاة ومحبي الفنون، وتهدف إلى تمهيد الطريق أمام النماذج الجديدة من جهود الأعمال الخيرية الثقافية بجانب دعم المشهد الفني الحيوي في دولة الإمارات. وأول برنامج أو مبادرة تدعمه المبادرة كان برنامج “آفاق: الفنانون الناشئون” لهذا العام وهو أحد برامج معرض فن أبوظبي.
كيف تصفين علاقتكِ بالفنون بشكل عام وفن أبوظبي بشكل خاص؟
الفنُّ جزءٌ من حياتي اليومية، ولا أعتبره عملاً. نشأت منغمسة في الفن لأن والدايّ من هواة جمع الأعمال الفنية، وباعتباري فلسطينية إماراتية، فأنا متحمسة بشكل خاص لدعم المشهد الفني هنا من خلال فن أبوظبي.

ما هو أول عمل فني اقتنيته، وهل تحتفظين به إلى الآن؟
هو عمل ليثوغرافي (طباعة حجرية) لأحد أعمال بيكاسو تعود لتاجر الفن أمبرواز فولارد، التي اشتريتها من إيطاليا عندما كنت في سن 18/19 عاماً. كنت أحلم عندما كنت صغيرة بأن أصبح مشرفةً على معارض وأن أكتشف الموهوبين في منطقة الشرق الأوسط.
ما هي أبرز فعاليات فن أبوظبي 2021؟
أدعو الزوار لرؤية الأعمال التكليفية الجديدة خارج المدينة، والتي تتضمن “بين الأرض والسماء: الحدود قائمة في أذهاننا فقط” للفنان حازم حرب في متنزه جبل حفيت الصحراوي في مدينة العين، و”الإسهاب على الماضي” للفنانة آية حيدر في قلعة الجاهلي بالعين، بالإضافة إلى الحملة البصرية التي تقدّم أعمالاً فنية لفنانين بارزين والتي ستُعرض في منتزه جبل حفيت الصحراوي. يُسعدني أن أرى الفنون في هذه المواقع التاريخية، وأدعو الزوار لرؤية هذه الأعمال.
مَن هم الفنانون الذين تتطلعين للقائهم ومشاهدة أعمالهم في فن أبوظبي؟
إنه لمن دواعي سروري وتقديري أن أغتنم الفرصة كل عام لمقابلة فنانين جدد من أنحاء العالم. هذا العام، ينطلق برنامج “آفاق: الفنانون الناشئون” تحت إشراف القيّمان الفنيَّان سام برداويل وتيل فيلراث، اللذان كلّفا الفنانين الناشئين هاشل اللمكي وميثاءعبدالله وكريستوفر جوشوا بنتون لتصميم أعمال جديدة وعرضها في نسخة العام من معرض فن أبوظبي. أتطلّع إلى التعرف أكثر على هؤلاء الفنانين وتطور أعمالهم.
ما الذي يميز نسخة العام الحالي للمعرض؟
يقدم المعرض هذا العام باقة متنوعة ورائعة من المشاريع والأقسام الخاصة منها قسم “ظل من ظلال الأزرق”، تحت إشراف سيمون نجامي، الذي يشير إلى الممارسات الارتجالية الناشئة عن تأليف مقطوعة من موسيقى الجاز، وقسم “في وحول” المعرض الذي يربط بين زوّار المعرض بالمشاريع التي تقع خارج حدوده. هناك أيضاً برنامج عروض الأداء تحت إشراف روز ليجون، وبرنامج ” آفاق: تكليف الفنانين”، والذي سيقدم خلاله فنانين مخضرمين أعمالاً فنية جديدة تنسجم ملامحها وتفاصيلها مع مواقع محددة في الإمارة.

كيف تحرصون على تجدد المعرض عاماً بعد عام؟
يُقام معرض فن أبوظبي العام الحالي في نسخته الـ 13، ووصلنا إلى ما نحن عليه اليوم بفضل دعم المجتمع لنا ومشاركة مقتني الأعمال الفنية في معارضنا.
هل هناك عمل سيعرض في فن أبو ظبي هذا العام تودين اقتناءه وضمه إلى مجموعتك الخاصة؟
الكثير حقيقة، أحب بشكل خاص أعمال إيتيل عدنان في جاليريا كونتينوا، إلى جانب أعمال سوبود جوبتا، وكذلك أعمال سياه أرماجاني من صالة عرض “روسي وروسي” وأعمال كرستو من صالة عرض كولناجي جاليري وغيرها.
أقرؤوا ايضًا: علامة رامزن… إبداع سعودي بصناعة إيطالية

