الأميرة ريما بنت بندر أول سيدة سعودية على السجاد البنفسجي الملكي بصفتها الرسمية
سمو الأميرة ريما بنت بندر مثالًا يحتذى به ودافعًا لكل فتاة لرؤية إمكاناتها الكامنة؛ وتمكين مهاراتها المتفردة للقيام بذاتها وخدمة مجتمعها ووطنها
في حدث يتوج مسيرة تمكين المرأة في المملكة العربية السعودية؛ تسير سمو الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود كأول سيدة سعودية على السجاد البنفسجي الملكي. وذلك خلال مراسم استقبال رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في مطار الملك عبدالعزيز بجدة، وبصفتها سفيرة المملكة في الولايات المتحدة منذ 23 فبراير 2019. بينما تعد سموها أول امرأة في تاريخ البلاد تخدم في دور السفير.
وقد عرفت مجلة السياسة الخارجية الأميرة ريما بنت بندر كمفكرة عالمية رائدة في العام 2014، في فئة “Moguls”. بينما ظهرت في قوائم فوربس لأقوى 200 امرأة عربية وأقوى نساء عربيات في المملكة العربية السعودية للعام 2014. لتكون الأميرة ريما بنت بندر مثالًا يحتذى به ودافعًا لكل فتاة لرؤية إمكاناتها الكامنة؛ وتمكين مهاراتها المتفردة للقيام بذاتها وخدمة مجتمعها ووطنها.
وقد أقامت الأميرة ريما من العام 1983 وحتى العام 2005 في واشنطن العاصمة، بينما عمل والدها الأمير بندر كسفير سعودي للولايات المتحدة. حيث التحقت سموها بجامعة جورج واشنطن لتتخرج بدرجة البكالوريوس في الفنون في دراسات المتاحف.
وبعد عودة الأميرة ريما إلى المملكة العربية السعودية، قامت على مبادرات القطاع الخاص وتمكين المرأة في المملكة. ابتداءًا من المجالات الرياضية، العلامات التجارية، التوظيف، بيئة العمل، رعاية الأطفال وصولًا إلى تمكين الاكتفاء الذاتي المالي.

وفي العام 2016 تبدأ الأميرة ريما مهنة الخدمة العامة كنائبة لرئيس شؤون المرأة في الهيئة العامة للرياضة حيث قامت على تطوير السياسات والبرامج التي مكنت النساء والأطفال في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. وبعد عام ناجح تمت ترقية سموها إلى نائبة التنمية والتخطيط ومن ثم تم تعيينها رئيسةً لاتحاد المشاركة الجماهيرية، مما جعلها أول امرأة تقود اتحاد الرياضات المتعددة في المملكة، وصولًا إلى تعيينها سفيرة سعودية للولايات المتحدة.
Welcome to Saudi Arabia @potus We are eager to lay the foundation for the future of the historic #SaudiUSpartnership and work together on making the region and the world a better place. ?? ??
— Reema Bandar Al-Saud (@rbalsaud) July 15, 2022
قالت سفيرة المملكة في واشنطن ضمن مقال نشر على موقع “بوليتيكو” إن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى السعودية “محورية”، مضيفة أن الشراكة بين البلدين عززت الاستقرار العالمي. ” لقد مر ما يقارب 80 عامًا منذ أن التقى مؤسس بلدي الملك عبد العزيز بالرئيس فرانكلين روزفلت لوضع الأسس لشرق أوسط ما بعد الحرب. ومنذ ذلك اليوم، عمل بلدانا معًا لهزيمة الشيوعية السوفيتية وضمان أمن الطاقة العالمي”.
كما دعت إلى تطوير الشراكة الأميركية – السعودية أيضاً “خصوصاً مع التطور الكبير الذي تعيشه السعودية”. وأضافت سموها أن تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين هو ما يجعل الزيارة المرتقبة لبايدن إلى المملكة “محورية للغاية”. ودعت إلى إعادة تحديد معالم العقود الثمانية القادمة لهذا التحالف الهام.
مؤكدة السفيرة ريما: “لقد ولت منذ زمن طويل الأيام التي كان يمكن فيها تحديد العلاقة الأميركية – السعودية من خلال نموذج النفط مقابل الأمن الذي عفا عليه الزمن”، حيث أن “العالم تغير ولا يمكن حل المخاطر الوجودية التي تواجهنا جميعاً، بما في ذلك أمن الغذاء والطاقة وتغير المناخ، بدون تحالف أميركي – سعودي فعّال”.
كما أشارت سموها إلى “التغيير الكبير الذي يحدث داخل المملكة العربية السعودية خصوصاً في الأعوام القليلة الماضية”. فيما أوضحت أن “السعودية ليست مجرد شركة عالمية رائدة في مجال الطاقة، ولكن أيضاً في الاستثمار والتنمية المستدامة، من خلال استثمارات بمئات المليارات من الدولارات في التعليم والتكنولوجيا والتنويع الاقتصادي والطاقة الخضراء”.
وفي ذات المقال تستطرد الأميرة ريما: “لقد أظهر العامان الماضيان التقلبات المتأصلة في عصرنا، من الأوبئة العالمية إلى أزمات الغذاء والطاقة وسلسلة التوريد”، وأكدت أن “السعودية تتعامل مع هذه التحديات بعقلية جديدة، حيث تعتقد أن الانتقال العالمي إلى مصادر الطاقة المتجددة لا يمكن أن يحدث إلا إذا عمل الطرفان معاً لإدارة هذا التحول بطريقة تضمن أمن الطاقة والنمو الاقتصادي العالمي”.
وختمت الأميرة ريما بنت بندر كلمتها بأنها على يقين من أن “أزمات كبيرة ستواجه البلدين، ولا توجد طريقة للتنبؤ ببعضها. لكن يجب على الدولتين العظيمتين مواجهة المجهول بثقة، ويجب أن نتصدى لأكبر تحديات اليوم من الأوبئة القاتلة وانعدام الأمن الغذائي إلى الانتقال المسؤول إلى مصادر الطاقة المتجددة بنفس الحماس الذي احتوينا به ذات مرة العدوان الشيوعي والتهديدات لإنتاج الطاقة العالمية”.
اقرؤوا أيضًا: سمو الأميرة ريما بنت بندر تحصل على درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة ماري مونت
الصور من صفحة الأميرة ريما على انستقرام
