افتتاح مهرجان فنون العلا بعدد من معارض الفن المعاصر
معرض الفن المعاصر (ما يبقى في الأعماق) للفنانة بسمة السليمان ومعرض (ديزرت إكس العلا) ضمن برنامج مهرجان فنون العلا
تحتفل مدينة العلا بإرث رواد الأعمال الفنية ممن قادوا مسيرة الفنون السعودية بالمملكة في مهرجان فنون العلا، وتعلن عن المعرض الأول ضمن سلسلة من معارض تحتفي بمجهوداتهم التي مهدت الطريق لقطاع ثقافي أكثر ازدهارًا بالمملكة.
يقدم معرض الفن المعاصر (ما يبقى في الأعماق) أعمالًا من المجموعة الخاصة لبسمة السليمان، تعود للعقدين الماضيين لبعض أهم الفنانين في المملكة. داخل (قاعة مرايا) إحدى العجائب المعمارية في العالم، والتي تم تصنيفها من قِبَل موسوعة جينيس للأرقام القياسية كأكبر مبني مغطى بالمرايا في العالم.
توحي التصميمات المشاركة نهجًا فريدًا وشاملاً لاستكشاف الماضي والحاضر والمستقبل. تنوعت الممارسات فيها بين الورق، الرسم، النحت، التصوير والتركيب، للفنانين السعوديين: منال الضويان، شادية عالم، محمد الغامدي، زهرة الغامدي، لؤلؤة الحمود، مساعد الحليس، عادل القرشي، ناصر السالم، راشد الشعشعي، نهى الشريف، عبدالناصر غارم، مها الملوح، أحمد مطر، صادق واصل. وتعرض الأعمال الفنية للفنانة السعودية الفلسطينية دانا عورتاني والفنانة البريطانية فيلوا ناظر والفنان الفلسطيني أيمن يسري ديدبان.
ويشير عرض هذه المجموعة الفنية للعلن لأول مرة إلى رابط بين عمل بسمة السليمان في العالم الافتراضي والعالم الواقعي. فقد قامت بسمة السليمان قبل عقد من الزمن بتأسيس أول متحف افتراضي في العالم يقوم على تقنيات ثلاثية الأبعاد لتمكين الوصول والمشاركة داخل مساحة المتحف الافتراضية.
فعلى سبيل المثال، يتم عرض سلسلتين من الصور الفوتوغرافية لمنال الضويان، (الاختيار، 2005) و (أنا، 2005) في صور فوتوغرافية بالأبيض والأسود تتناول مساهمة المرأة التاريخية في تنمية المجتمع السعودي.

وتقدم شادية عالِم نسخة جديدة من عملها الفني (القوس الأسود،2022 / 2011) تم عرضه للمرة الأولى في بينالي البندقية. ويتم عرضه لأول مرة في المملكة. ويمثل العمل ماضي الفنانة وحاضرها بعناصر تربط بين العلا ومكة.

كما تم تقديم المنمنمة المغناطيسية باللونين الأبيض والأسود لأحمد ماطر (مغناطيسية، 2009) التي ترمز لمفهوم الدين والهوية. حيث تنتشر برادة الحديد في صورة إشعاع حول مكعب أسود، في مشهد تمثيلي لجاذبية الكعبة التي تجمع حولها الحجاج عند الطواف.

تقول بسمة السليمان: “لقد سعيت إلى إتاحة مجموعتي لأكبر عدد ممكن من الأشخاص في جميع أنحاء العالم من خلال تبني التكنولوجيا وإنشاء متحف افتراضي. هذا المعرض المتنوع هو شهادة على الابتكار والإبداع لجيل من الفنانين السعوديين الرئيسيين الذين تستكشف أعمالهم مجموعة من الموضوعات حول التراث والهوية والمكان “. وأضافت السليمان أنها تهدي مجموعتها الفنية لذكرى ابنها محمد الجفالي.
كما ذكرت نورة الدبل، مدير عام إدارة الفنون في الهيئة الملكية لمحافظة العلا: “يسعدنا أن نحتفل بالأعمال الفنية ذات الرؤية المستقبلية لجامعة الأعمال والمقتنيات الفنية بسمة السليمان. يقدم العرض مصدر إلهام نحو مستقبل إبداعي، حيث يسهم في سعينا لبناء الطبقة التالية من الإبداع في المنطقة”.
كما يقام معرض [ديزرت إكس العلا] ضمن مهرجان العلا للفنون، بعد إقامة نسخته السابقة في العام 2020 وهو معرض يحاكي صحاري العلا بشكل تتناسب فيه الأعمال الفنية مع المحيط الخارجي. كما سيتم تفعيل أنشطة حي الجديدة، وهي منطقة مجاورة لبلدة العلا القديمة والتي ستتحول إلى مركز حيوي للنشاط والعروض. وستكون من أبرز الفعاليات سينما الحوش الخارجية؛ التي تقدم مجموعة منتقاة من الأفلام السعودية. ومن المقرر أن تكون بلدة العلا القديمة مجاورة مع الواحة الثقافية، كواحدة من خمس مناطق تمثل حلقة الوصل بين المجتمع والاستكشافات الفنية والإنتاج الثقافي.
لمزيد من المعلومات عن مهرجان فنون العلا يرجى زيارة الموقع الرسمي لفعاليات العلا: www.livingmuseum.com
