Posted inهاربرز بازار أخبار

سلسلة كتب من أسولين لتسليط ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬‬‬السعودية‭ ‬‬‬وكل ما يثري تراثها‭ ‬الثقافي‭ ‬المميز

كل ما يجب أن تعرفوه عن سلسة من الكتب التي تصدر عن دار أسولين وتركز على أبرز المعالم والمجتمعات التي أثرت التراث الثقافي المميز للمملكة العربية السعودة

في ‬منطقة‭ ‬معزولة‭ ‬في‭ ‬جبال‭ ‬عسير‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬تعيش‭ ‬قبيلة‭ ‬تعرف‭ ‬باسم‭ ‬”رجال‭ ‬الزهور”‭ ‬وتشتهر‭ ‬بتقاليد‭ ‬خاصة‭ ‬مثل‭ ‬مسح‭ ‬الشعر‭ ‬بدهن‭ ‬الماعز‭ ‬وتصفيفه‭ ‬بشكل‭ ‬خصلات‭ ‬مموجة،‭ ‬ثم‭ ‬تزيينه‭ ‬بباقات‭ ‬الزهور‭ ‬والأعشاب‭ ‬والنباتات‭ ‬العطرة‭. ‬ويتميز‭ ‬أفراد‭ ‬هذه‭ ‬القبيلة‭ ‬بمظهر‭ ‬فريد‭ ‬وجميل‭ ‬يعكس‭ ‬تقاليدهم‭ ‬والجمال‭ ‬الخاص‭ ‬الذي‭ ‬يحمله‭ ‬اسم‭ ‬قبيلتهم‭.‬

تختصر‭ ‬هذه‭ ‬القبيلة‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬أسرار‭ ‬الحضارة‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬ظلت‭ ‬خفية‭ ‬لقرون‭ ‬من‭ ‬الزمن‭ ‬مما‭ ‬دفع‭ ‬المؤلف‭ ‬والشاعر‭ ‬الفرنسي‭ ‬برونو‭ ‬دوسي‭ ‬إلى‭ ‬رواية‭ ‬حكايتها‭ ‬بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬تاريخها‭ ‬العريق‭ ‬وفهم‭ ‬طبيعة‭ ‬منطقة‭ ‬عسير‭ ‬الفريدة،‭ ‬وإطلاق‭ ‬كتابه‭ ‬رجال‭ ‬الزهور‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬دار‭ ‬النشر‭ ‬أسولين،‭ ‬للتعريف‭ ‬بتاريخ‭ ‬وحاضر‭ ‬هذه‭ ‬القبيلة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬والطبيعة‭ ‬المحيطة‭ ‬بها‭. ‬

يتضمن‭ ‬الكتاب‭ ‬المشوق،‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬مجموعةٍ‭ ‬من‭ ‬ستة‭ ‬كتب‭ ‬حول‭ ‬عجائب‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية،‭ ‬صوراً‭ ‬مميزة‭ ‬بكاميرا‭ ‬لازيز‭ ‬حماني،‭ ‬وابراهيم‭ ‬سرحان،‭ ‬وزياد‭ ‬العرفج‭. ‬ويستكشف‭ ‬كل‭ ‬كتاب‭ ‬كنزاً‭ ‬من‭ ‬كنوز‭ ‬المملكة‭ ‬الفريدة،‭ ‬مثل‭ ‬مدنها‭ ‬وقبائلها‭ ‬العريقة‭.‬

يقول‭ ‬المؤلف‭ ‬برونو‭ ‬عن‭ ‬القبيلة‭: ‬‮”يعيش‭ ‬رجال‭ ‬الزهور‭ ‬منذ‭ ‬القدم‭ ‬في‭ ‬انسجام‭ ‬مع‭ ‬فصول‭ ‬السنة‭ ‬والطبيعة‭ ‬والجمال‭ ‬النقي‭ ‬للبيئة‭ ‬المحيطة‭ ‬بهم‭. ‬ويتميزون‭ ‬بتاريخ‭ ‬عريق،‭ ‬لدرجة‭ ‬أن‭ ‬ديودور‭ ‬الصقلي،‭ ‬المؤرخ‭ ‬اليوناني،‭ ‬وصف‭ ‬شعوب‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬بوصف‭ ‬ارتباطهم‭ ‬الوثيق‭ ‬بالعطور‭ ‬والنباتات،‭ ‬حيث‭ ‬كتب‭ ‬عنهم‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬خزانة‭ ‬التاريخ (القرن‭ ‬الأول‭ ‬قبل‭ ‬الميلاد) ‬‘يعيشون‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬التي‭ ‬نطلق‭ ‬عليها‭ ‬اسم‭ ‬المنطقة‭ ‬العربية‭ ‬السعيدة،‭ ‬لأنها‭ ‬تتميز‭ ‬بوفرة‭ ‬قطعان‭ ‬الماشية‭ ‬وإنتاجها‭ ‬للعطور‭ ‬التي‭ ‬تجلب‭ ‬لنا‭ ‬منتهى‭ ‬السعادة‭.‬’”

يُقال‭ ‬أنَّ‭ ‬الإسكندر‭ ‬الأكبر‭ ‬أراد‭ ‬احتلال‭ ‬المنطقة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬شم‭ ‬رائحة‭ ‬عطورها،‭ ‬ولكنه‭ ‬لم‭ ‬يستطع‭ ‬دخولها،‭ ‬وبقي‭ ‬حلمه‭ ‬مجرد‭ ‬حلم‭. ‬وأكد‭ ‬برونو: “‬كانت‭ ‬علاقات‭ ‬رجال‭ ‬الزهور‭ ‬مع‭ ‬العالم‭ ‬الخارجي‭ ‬محدودةً‭ ‬لوقت‭ ‬طويل،‭ ‬سواء‭ ‬مع‭ ‬مناطق‭ ‬السعودية‭ ‬الأخرى،‭ ‬أو‭ ‬الرحالة‭ ‬الأجانب‭ ‬الذين‭ ‬لم‭ ‬يتمكنوا‭ ‬من‭ ‬اكتشاف‭ ‬هذه‭ ‬البقعة‭ ‬المنعزلة‭ ‬التي‭ ‬تسكنها‭ ‬القبيلة‭. ‬مما‭ ‬ساعد‭ ‬على‭ ‬ظهور‭ ‬ثقافة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭ ‬المنعزلة‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬المملكة‭ ‬التي‭ ‬تواكب‭ ‬تطلعات‭ ‬المملكة‭ ‬وأهدافها”‭.‬

نتيجة‭ ‬الانعزال‭ ‬الكلي‭ ‬لقبيلة‭ ‬رجال‭ ‬الزهور‭ ‬التي‭ ‬ينحدر‭ ‬أبناءها‭ ‬من‭ ‬النبي‭ ‬إسماعيل‭ ‬ابن‭ ‬النبي‭ ‬إبراهيم‭ -‬عليهما‭ ‬السلام‭-‬،‭ ‬أحاط‭ ‬الغموض‭ ‬القبيلة‭ ‬وسكانها،‭ ‬إذ‭ ‬تطلبت‭ ‬زيارتها‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬اجتياز‭ ‬المنطقة‭ ‬الجبلية‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬خميس‭ ‬مشيط،‭ ‬ثم‭ ‬قرية‭ ‬الحبلة،‭ ‬حيث‭ ‬تتمركز‭ ‬القبيلة،‭ ‬كما‭ ‬تطلَّب‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬القرية‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬المرور‭ ‬بمجموعة‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬المنحدرة‭ ‬وصعود‭ ‬سلالم‭ ‬الحبال‭. ‬أما‭ ‬اليوم،‭ ‬فقد‭ ‬أصبح‭ ‬الوصول‭ ‬إليها‭ ‬أسهل‭ ‬باستخدام‭ ‬عربات‭ ‬التلفريك‭ ‬التي‭ ‬أنشأتها‭ ‬الحكومة‭ ‬السعودية‭ ‬في‭ ‬التسعينيات‭.‬

ويستذكر‭ ‬برونو‭ ‬تفاصيل‭ ‬القرية: “تقع‭ ‬القرية‭ ‬في‭ ‬أعماق‭ ‬منحدر‭ ‬بارتفاع‭ ‬250‭ ‬متر،‭ ‬وهي‭ ‬غير‭ ‬مأهولة‭ ‬بالسكان‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي،‭ ‬ولكن‭ ‬سكانها‭ ‬لايزالون‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬مناطق‭ ‬مجاورة‭. ‬ويمكن‭ ‬مصادفة‭ ‬الرجال‭ ‬الذين‭ ‬يزينون‭ ‬شعرهم‭ ‬بأطواق‭ ‬الزهور‭ ‬المجففة‭ ‬في‭ ‬القرية”.

يبيع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الزهور‭ ‬الأطواق‭ ‬التقليدية‭ ‬لزوار‭ ‬المنطقة‭. ‬وساهمت‭ ‬جهود‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬لتشجيع‭ ‬السياحة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬على‭ ‬انتشار‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬المميزة‭. ‬كما‭ ‬تم‭ ‬تخصيص‭ ‬1‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬3‭,‬673‭,‬040‭,‬000‭ ‬ريال‭ ‬سعودي،‭ ‬لتجديد‭ ‬المواقع‭ ‬الأثرية،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬المناطق‭ ‬الأثرية‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬عسير،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬رؤية‭ ‬المملكة‭ ‬2030‭ ‬التي‭ ‬أطلقها‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬لتخفيف‭ ‬اعتماد‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬عائدات‭ ‬النفط‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تحول‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الزهور‭ ‬إلى‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬السياحة‭ ‬لتوفير‭ ‬لقمة‭ ‬العيش‭ ‬لعائلاتهم،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المؤلف‭ ‬برونو‭ ‬يتوقع‭ ‬استمرار‭ ‬ازدهار‭ ‬تقاليد‭ ‬القبيلة‭ ‬العريقة‭ ‬مع‭ ‬مرور‭ ‬الزمن‭: ‬“يحافظ‭ ‬رجال‭ ‬الزهور‭ ‬على‭ ‬تقاليدهم‭ ‬وزينتهم‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الزهور‭ ‬التي‭ ‬يستخدمونها‭ ‬تذبل‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬قصير،‭ ‬كما‭ ‬يحافظون‭ ‬على‭ ‬عمق‭ ‬تواصلهم‭ ‬مع‭ ‬الطبيعة،‭ ‬وتناغمهم‭ ‬مع‭ ‬إيقاعها‭ ‬ويحترمون‭ ‬تنوعها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬فنونهم‭ ‬التقليدية،‭ ‬وهناك‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نتعلمه‭ ‬منهم”‭.‬

يضم‭ ‬كتاب‭ ‬رجال‭ ‬الزهور‭ ‬صوراً‭ ‬لأزياء‭ ‬سيدات‭ ‬عسير‭ ‬الجميلة،‭ ‬مثل‭ ‬القبعات‭ ‬المخروطية‭ ‬المزينة‭ ‬بالخرز‭ ‬والزهور‭ ‬الفواحة،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬أزياء‭ ‬رجال‭ ‬القبيلة‭ ‬تحديداً،‭ ‬من‭ ‬ضمنها‭ ‬صورة‭ ‬طفل‭ ‬صغير‭ ‬يستريح‭ ‬على‭ ‬درج‭ ‬مفروش‭ ‬بالسجاد‭ ‬وصور‭ ‬المحاربين‭ ‬على‭ ‬الصخور‭ ‬الضخمة‭ ‬والخناجر‭ ‬تتدلى‭ ‬من‭ ‬أحزمتهم‭ ‬والبنادق‭ ‬بين‭ ‬أيديهم،‭ ‬ويستعرض‭ ‬مختلف‭ ‬تفاصيل‭ ‬الحياة‭ ‬ضمن‭ ‬القبيلة‭.‬

من‭ ‬أجمل‭ ‬ما‭ ‬لفت‭ ‬انتباه‭ ‬المؤلف‭ ‬برونو‭ ‬نقشات‭ ‬القط‭ ‬العسيري،‭ ‬فن‭ ‬تزيين‭ ‬المنازل‭ ‬التقليدي‭ ‬الذي‭ ‬تتقنه‭ ‬عادةً‭ ‬السيدات‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭. ‬حيث‭ ‬وصفه‭ ‬قائلاً‭:‬ “يزينون‭ ‬منازلهم‭ ‬بالنقشات‭ ‬المشرقة‭ ‬والأشكال‭ ‬الهندسية‭ ‬بعد‭ ‬طلائها‭ ‬بالجبس‭ ‬الأبيض‭. ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬الفن‭ ‬حصرياً‭ ‬على‭ ‬نساء‭ ‬القبائل‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة‭. ‬ولكن‭ ‬الرجال‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭ ‬ومصممي‭ ‬الديكورات‭ ‬الداخلية‭ ‬يشاركون‭ ‬حالياً‭ ‬في‭ ‬إحياء‭ ‬هذا‭ ‬الإرث،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تم‭ ‬إدراجه‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬ضمن‭ ‬قائمة‭ ‬التراث‭ ‬الثقافي‭ ‬غير‭ ‬المادي”‭.‬

وألف‭ ‬برونو‭ ‬كتابين‭ ‬ضمن‭ ‬سلسلة‭ ‬الكتب‭ ‬التي‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬السعودية‭ ‬لدار‭ ‬أسولين ‬مدفوعاً‭ ‬بشغفة‭ ‬بالشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والصحارى‭ ‬والتاريخ،‭ ‬حيث‭ ‬تناول‭ ‬كتابه‭ ‬الثاني‭ ‬صحراء‭ ‬الربع‭ ‬الخالي‭. ‬وينبع‭ ‬شغفه‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬عائلته،‭ ‬حيث‭ ‬وصف‭ ‬عشقه‭ ‬للكتابة‭ ‬بأنه‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬يفضلها‭ ‬لنقل‭ ‬القصص‭ ‬قائلاً: “كان‭ ‬أحد‭ ‬أسلافي‭ ‬جندياً‭ ‬شارك‭ ‬باحتلال‭ ‬المناطق‭ ‬الجنوبية‭ ‬الواسعة‭ ‬من‭ ‬الجزائر‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر،‭ ‬ولكنه‭ ‬استبدل‭ ‬في‭ ‬أحد‭ ‬الأيام‭ ‬بندقيته‭ ‬بكاميرا‭. ‬وألهمتني‭ ‬الصور‭ ‬الفوتوغرافية‭ ‬التي‭ ‬التقطها‭ ‬في‭ ‬تسعينيات‭ ‬القرن‭ ‬التاسع‭ ‬عشر‭ ‬كثيراً‭ ‬وزودتني‭ ‬بالكثير‭ ‬من‭ ‬القصص‭ ‬والإبداع”‭.‬

يصطحب‭ ‬الكاتب‭ ‬قراء‭ ‬كتابه‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬أنثروبولوجية‭ ‬فريدة،‭ ‬حيث‭ ‬يكشف‭ ‬لنا‭ ‬بأسلوب‭ ‬جميل‭ ‬الحياة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬المميزة‭ ‬للقبيلة‭ ‬ومجتمعها‭. ‬وقال‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬المقابلة‭: ‬”على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬أنتمي‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬القبيلة،‭ ‬كوني‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬ومكان‭ ‬وأسلوب‭ ‬حياة‭ ‬مختلف،‭ ‬ولكن‭ ‬طبيعة‭ ‬شخصية‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأفراد‭ ‬وتقاليدهم‭ ‬واعتمادهم‭ ‬على‭ ‬العطف‭ ‬والجمال‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬العالم‭ ‬تذهلني‭ ‬كثيراً‭. ‬وأتمنى‭ ‬أن‭ ‬يحيطهم‭ ‬هذا‭ ‬العالم‭ ‬بالتقدير‭ ‬والاحترام‭ ‬كما‭ ‬تحيط‭ ‬الزهور‭ ‬برؤوسهم”‭.‬

الغموض‭ ‬في‭ ‬صحراء‭ ‬الربع‭ ‬الخالي:

تمتد‭ ‬صحراء‭ ‬الربع‭ ‬الخالي‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬واسعة‭ ‬تشمل‭ ‬ثلث‭ ‬الجزء‭ ‬الجنوبي‭ ‬من‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭. ‬ويبلغ‭ ‬طولها‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬12‭ ‬ألف‭ ‬كيلومتر‭ ‬وعرضها‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬600‭ ‬كيلومتر،‭ ‬وتعد‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬المناطق‭ ‬جفافاً‭ ‬على‭ ‬الكوكب‭. ‬ولكنها‭ ‬منطقة‭ ‬مليئة‭ ‬بالجمال‭ ‬الطبيعي‭ ‬الذي‭ ‬شكل‭ ‬موضوع‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭. ‬وتجسد‭ ‬اللوحة‭ ‬الأصلية‭ ‬للفنان‭ ‬الأرجنتيني‭ ‬روبن‭ ‬ألتيريو‭ ‬حياة‭ ‬شعب‭ ‬المنطقة‭ ‬والطبيعة‭ ‬الخلابة‭ ‬فيها‭. ‬وظهرت‭ ‬بجانب‭ ‬الصور‭ ‬الفوتوغرافية‭ ‬المذهلة‭ ‬التي‭ ‬التقطها‭ ‬الفنانين‭ ‬سيف‭ ‬الشهراني‭ ‬وإبراهيم‭ ‬سرحان‭. ‬وتم‭ ‬تحرير‭ ‬الكتاب‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الكاتب‭ ‬الفرنسي‭ ‬والشاعر‭ ‬برونو‭ ‬دوسي‭ ‬الذي‭ ‬ألف‭ ‬كتابين‭ ‬من‭ ‬سلسة‭ ‬الكتب‭ ‬عن‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬لدار‭ ‬أسولين.‬

البحر‭ ‬الأحمر‭:‬ شواطئ السعودية:

يصطحب‭ ‬الكتاب‭ ‬القراء‭ ‬في‭ ‬رحلة‭ ‬لاستكشاف‭ ‬الشواطئ‭ ‬الغنية‭ ‬بالحضارات‭ ‬والثقافات‭ ‬والديانات‭ ‬المختلفة‭ ‬للدول‭ ‬الثمانية‭ ‬التي‭ ‬تحيط‭ ‬بالبحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬الذي‭ ‬يتميز‭ ‬بالشعاب‭ ‬المرجانية‭ ‬الجميلة‭ ‬والحياة‭ ‬البحرية‭ ‬المتنوعة‭ ‬والمزدهرة‭. ‬ويضم‭ ‬الكتاب‭ ‬صوراً‭ ‬بكاميرات‭ ‬أشهر‭ ‬المصورين‭ ‬الفوتوغرافيين‭ ‬وعلماء‭ ‬الأنثروبولوجي‭ ‬مثل‭ ‬ألين‭ ‬كوكيل‭ ‬وأمين‭ ‬قيصران‭ ‬وأفنان‭ ‬الخياط‭ ‬ومحمد‭ ‬الشريف‭ ‬ويعرب‭ ‬باشراحيل‭.‬

واحة‭ ‬الأحساء‭: ‬أكبر‭ ‬واحة‭ ‬على‭ ‬كوكب‭ ‬الأرض:

تشتهر‭ ‬واحة‭ ‬الأحساء‭ ‬بأنها‭ ‬أكبر‭ ‬واحة‭ ‬مستقلة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬مسجلة‭ ‬في‭ ‬موسوعة‭ ‬جينيس‭ ‬للأرقام‭ ‬القياسية‭. ‬وتمتد‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬8500‭ ‬هكتار‭ ‬على‭ ‬الشاطئ‭ ‬الشرقي‭ ‬للجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬وهي‭ ‬من‭ ‬المواقع‭ ‬المدرجة‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬التراث‭ ‬العالمي‭ ‬لليونسكو‭. ‬وسُميت‭ ‬الواحة‭ ‬نسبةً‭ ‬لمنطقة‭ ‬الأحساء‭ ‬التاريخية‭ ‬التي‭ ‬تقع‭ ‬ضمنها،‭ ‬والتي‭ ‬تتميز‭ ‬بالكثبان‭ ‬الرملية‭ ‬وأشجار‭ ‬النخيل‭ ‬وجداول‭ ‬المياه‭ ‬العذبة‭. ‬ويتضمن‭ ‬الكتاب‭ ‬صوراً‭ ‬مميزة‭ ‬تعكس‭ ‬جمال‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة،‭ ‬وتم‭ ‬تحريره‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المؤرخ‭ ‬وعالم‭ ‬الأثار‭ ‬عز‭ ‬الدين‭ ‬باش‭ ‬شاوش‭. ‬كما‭ ‬يضم‭ ‬صوراً‭ ‬تعكس‭ ‬التراث‭ ‬الثقافي‭ ‬للمنطقة‭ ‬بكاميرا‭ ‬المصورة‭ ‬الفوتوغرافية‭ ‬الباريسية‭ ‬ألين‭ ‬كوكيل،‭ ‬ورسوماً‭ ‬توضيحية‭ ‬للفنان‭ ‬رافائيل‭ ‬ألتيريو‭.‬

جدة‭ ‬البلد:

تعكس‭ ‬الصور‭ ‬الأصلية‭ ‬بكاميرا‭ ‬المصور‭ ‬ماثيو‭ ‬سالفينج‭ ‬والتعليقات‭ ‬التي‭ ‬كتبها‭ ‬جيمس‭ ‬باري،‭ ‬المتخصص‭ ‬بتاريخ‭ ‬مدينة‭ ‬جدة،‭ ‬أجواء‭ ‬منطقة‭ ‬جدة‭ ‬التاريخية‭ ‬والحيوية‭. ‬وتعد‭ ‬عروس‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬من‭ ‬أقدم‭ ‬المدن‭ ‬وأكثرها‭ ‬حيويةً‭ ‬في‭ ‬السعودية،‭ ‬بفضل‭ ‬تاريخها‭ ‬الطويل‭ ‬باستضافة‭ ‬التجار‭ ‬والحجاج‭. ‬ويركز‭ ‬الكتاب‭ ‬على‭ ‬العمارة‭ ‬الإسلامية‭ ‬والتاريخ‭ ‬العريق‭ ‬ومزيج‭ ‬الثقافات‭ ‬في‭ ‬جدة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬مراحل‭ ‬ازدهارها‭ ‬وتحولها‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬تاريخي‭ ‬إلى‭ ‬عاصمة‭ ‬عصرية‭ ‬للتراث‭ ‬المعماري‭ ‬الثمين‭ ‬والمشهد‭ ‬الفني‭ ‬الصاخب‭.‬

اقرؤوا أيضاً: دليل اليوم الوطني 92: تصاميم السهرات السعودية تقود موجة متكاملة من فلسفة الأزياء الراقية

كل الصور من دار أسولين للنشر

No more pages to load