أجمل تجارب العمر يتيحها فندق رويال ليفينغستون باي أنانتارا بإطلالة على شلالات فيكتوريا
إجازة من الأحلام على في فندق رويال ليفينغستون باي أنانتارا الواقع على ضفاف شلالات فيكتوريا في وجهة لا مثيل لها على وجه الأرض
لطالما كانت زيارة شلالات فيكتوريا على رأس قائمة أحلامي، كنت أتوق لاكتشافها وأبحث دائماً عن صور تلك الشلالات العظيمة على الإنترنت، ولكن دعوني أؤكد لكم أن الصور لا تعطي هذا المكان حقه أبداً.

تسنت لي الإقامة في فندق رويال ليفينغستون باي أنانتارا، وهو الفندق الذي يطل على نهر زامبيزي، ويقع على بعد خطوات معدودة من أعجوبة الأرض المبهرة، شلالات فيكتوريا التي يبلغ عرضها 1,708 متر. ولعل قرار الإقامة في هذا الفندق هو ما ضاعف متعتي خلال هذه الرحلة. ما إن افتح عيناي على منظر نهر زامبيزي وأمشي في النهار الباكر بين الأشجار الشاهقة داخل الفندق لأقابل قطيع من الغزلان أو الحمير الوحشية أو الزرافات التي تعيش في سلام داخل محيطه.


وحتى تأخذوا نظرة كاملة على المكان يمكن أن تحجزوا عبر خدمات الفندق تجربة الطيران الشراعي فوق الشلالات مباشرة، لتشاهدوا مسار المياه من كل الجهات، وتكتشفوا المزيد عن الطبيعة الجغرافية الساحرة لهذه المنطقة.

كما يمكن أن تأخذوا التاكسي المائي إلى الشلال، إن كنتم تتمتعون بالجرأة الكافية يمكن أن تتحدوا مخاوفكم بالسباحة على حافة الشلال فيما يسمى بـ Devil’s Pool، حيث تنهمر المياه إلى عمق 350 قدمًا. وما يميز هذه لتجربة هو أنها محدودة للغاية، إذ يمكن زيارتها من أواخر أغسطس إلى أواخر ديسمبر قبل أن يرتفع مستوى المياه إلى الحد الذي يغطي كل الصخور المحيطة ويختفي هذا المكان الساخر تحت المياه المنهمرة.

وحتى تتحول هذه الرحلة إلى بهجة لكل الحواس، يمكن أن تستمعوا بجلسات المساج المريحة على ضفاف النهر مع منظر غروب الشمس على النهر، أو تتوجهوا إلى مطعم Kubu أو مطعم The Old Drift حيث تقدم أشهى الأطباق بلمسات محلية، وبمكونات جاءت من قلب الطبيعة في زامبيا. أو استمتعوا بتناول وجبتكم الشهية على طاولة مطلة على أجمل منظر يمكن أن تشاهدوه في حياتكم، وهو منظر شلالات فيكتوريا المذهلة.

يطلق السكان المحليون على هذه الشلالات اسم Mosi-oa-Tunya (ما يمكن ترجمته إلى “الرذاذ الذي يرعد”) وقد كان المستكشف الاسكتلندي ديفيد ليفينغستون أول من اكتشفها من خارج أفريقيا، وأطلق عليها في ذلك الوقت اسم شلالات فيكتوريا، وقد وصفها في مذكراته قائلاً: “لا يمكن لأحد أن يتخيل جمال المنظر فهو لا يشبه أي شيء شاهدناه في إنجلترا. لم يسبق أن وقعت عليه عيون أوروبية من قبل؛ لكن المنظر كان جميلا للغاية لابد وأن أعين الملائكة قد وقعت عليه أثناء رحلتهم”. واليوم وبعد 160 عاماً من هذه الجملة أُدرك أن كل ماشعر به ديفيد لاول مرة كان صحيحاً تماماً، وأن هذه المشاهد ستحفر في ذاكرتي للأبد.
اقرؤوا أيضاً: إطلالات أمينة معادي مثالاً لكل ما هو غير رسمي، أنيق، وعصري
