Posted inأخبار النجوم والمشاهير

تغطية حفل افتتاح مهرجان الجونة 2025: انطلاقة تجمع الإبداع والنجوم

في لحظة اختلطت فيها الموسيقى بالضوء والدموع بالفخر، أثبت مهرجان الجونة السينمائي أن السينما ليست مجرد شاشة، بل عالم حيّ يربط البشر بالحلم والإنسانية.

بدأت تغطية حفل افتتاح مهرجان الجونة 2025 الذي انطلق مساء اليوم الخميس، والمنعقد في الفترة ما بين 16 إلى 24 أكتوبر الجاري. يضم المهرجان في دورته الثامنة نخبة من أهم الأفلام التي عُرضت في كبرى المهرجانات العالمية حول العالم والتي يأتي على رأسها مهرجان كان، والبندقية. كما أن فيلم الافتتاح هو واحد من القائمة المصرية المقدمة أمام لحنة ترشيحات جوائز الأوسكار. كما واختار المهرجان برئاسة السيد عمرو منسي أن يكرم نخبة من مبدعي عالم السينما وهم المخرج الراحل يوسف شاهين، النجمة كيت بلانشيت، والنجمة المصرية منة شلبي.

وهنا تقدم لكم هاربرز بازار العربية تغطية حفل افتتاح مهرجان الجونة 2025

كلمات المؤسسين: من رؤية إلى منارة ثقافية

استُهل الحفل بكلمات من مؤسسي المدينة والمهرجان المهندسين نجيب وسميح ساويرس. عبّر المهندس نجيب ساويرس عن فخره بعودة المهرجان بعد توقف، مشددًا على أن الفن هو القوة الناعمة التي تعبّر عن روح مصر، وأن “سينما من أجل الإنسانية” ليست شعارًا فقط بل فلسفة يعيشها المهرجان في كل تفاصيله.

أما المهندس سميح ساويرس فأعاد الجمهور بالذاكرة إلى البدايات قائلًا: “منذ خمسة وثلاثين عامًا وقفت هنا عندما كانت الجونة مجرد صحراء، واليوم نقف جميعًا في مدينة نابضة بالحياة والثقافة”. وأكد أن منصة سيني جونة أصبحت ركيزة أساسية لاكتشاف وتمكين صُنّاع السينما الشباب، وأن مصر ستبقى دائمًا منارة للفن والإبداع في المنطقة.

كلمة الإدارة: الجونة كمسرح للتلاقي الدولي

في كلمته، عبّر عمرو منسي، الرئيس التنفيذي للمهرجان، عن سعادته بعودة الجونة إلى موقعها الطبيعي كجسر بين الشرق والغرب، موضحًا أن دورة هذا العام تأتي في توقيت يتزامن مع أحداث فنية وثقافية كبرى تشهدها مصر.

وأشار إلى أن برنامج الدورة الثامنة يضم أعمالًا حازت على جوائز عالمية وترشيحات للأوسكار، مؤكدًا أن المهرجان يسعى لتقديم مزيج من الإبداع والتأثير الإنساني. كما تحدّث عن الشراكات الاستراتيجية هذا العام، منها عرض فيلم فرانكشتاين بالشراكة مع نتفليكس، واستمرار التعاون مع وكالات الأمم المتحدة لتسليط الضوء على القضايا البيئية والإنسانية، وختم حديثه بالتأكيد على أن المهرجان ليس مجرد حدث سينمائي، بل مساحة حقيقية للحوار الثقافي والإبداع الفني.

فقرة فنية لأصوات متنوعة

قدّمت الفنانة لي لي فقرة موسيقية استثنائية أبهرت الحضور، مزجت فيها بين أشهر أغاني الأفلام العالمية والمصرية مثل “لا تنمِ يا أحد، لا في أون روز، فولاري، جاي هو، تيتو ومافيا”. كانت الفقرة بمثابة رحلة عبر لغات وثقافات متعددة، جسّدت روح المهرجان المنفتحة على العالم.

وشاركتها في الغناء الطفلة عائشة السويدي بصوتها العذب الذي أضفى براءة ودفئًا على الأجواء، بينما أضافت المقاطع الصوتية التي قدّمها إيهاب شاوي بُعدًا فلسفيًا وإنسانيًا يعكس جوهر السينما كرحلة داخلية للإنسان في بحثه عن ذاته وعن الجمال.

ضحك وبهجة مع طه دسوقي

أطلّ الفنان طه دسوقي بعرض كوميدي ساخر أعاد إلى الحفل طاقة خفيفة وابتسامة دافئة، من خلال مقاطع تناول فيها تفاصيل الحياة اليومية والفن بروح مرحة، ليجعل الجمهور في حالة من التفاعل والضحك المتواصل. وقد عُدّ ظهوره من أبرز لحظات الحفل التي عكست توازن المهرجان بين الجدية الفنية وروح البهجة التي تميّز أجواء الجونة دائمًا.

تكريمات الافتتاح

شهد الحفل لحظات مؤثرة تم فيها تكريم النجوم الذين تركوا بصمة واضحة في السينما. فقد سلّمت النجمة يسرا جائزة الإنجاز الإبداعي للفنانة منة شلبي تقديرًا لمسيرتها الحافلة بالأدوار المتنوعة التي صنعت منها واحدة من أبرز نجمات جيلها.

كما يستقبل المهرجان النجمة العالمية كيت بلانشيت كضيفة شرف مميزة، لمنحها جائزة بطلة الإنسانية تقديرًا لمبادراتها الخيرية ومساهماتها في دعم قضايا المرأة والبيئة واللاجئين حول العالم. ويأتي ذلك التكريم ليؤكد التوجه الإنساني للمهرجان هذا العام.

تكريم الراحلين

قبل بدء العروض والاحتفالات، خيّم لحظات من الصمت والاحترام خلال عرض فيلم قصير لتكريم الراحلين من رموز الفن الذين غابوا هذا العام. الفيديو جمع مشاهد وصورًا لأسماء كبيرة أثرت في الوجدان المصري والعربي، وتفاعل معه الحضور بامتنان ودموع، في تذكير مؤثر بأن الفن باقٍ رغم غياب المبدعين.

برنامَج الفيلم والعروض الخاصة

تتضمن الدورة الثامنة عرض نحو 70 فيلمًا من أكثر من 40 دولة، تجمع بين الأفلام الروائية الطويلة، الوثائقية، والقصيرة، وتبرز السينما المصرية بقوة هذا العام من خلال مشاركة خمسة أفلام داخل مسابقات المهرجان المختلفة، إلى جانب فيلم الافتتاح هابي بيرث داي الذي حاز على إعجاب النقاد في عروضه السابقة. كما استضاف المهرجان العرض الخاص لفيلم السادة الأفاضل بحضور صناعه وأبطاله قبل طرحه رسميًا في دور العرض يوم 22 أكتوبر.

لجان التحكيم والنخبة السينمائية

أعلن المهرجان عن تشكيل لجانه التحكيمية التي تضم نخبة من أبرز الأسماء السينمائية، حيث تترأس النجمة ليلى علوي لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة بمشاركة جيونا نازارو ورشيد مشهراوي وكاني كوشروتي وناهويل بيريز بيسكايارت، بينما يرأس المخرج الفرنسي نيكولا فيليبير لجنة الأفلام الوثائقية الطويلة.

أما لجنة الأفلام القصيرة فيرأسها مهدي فليفل بمشاركة أندريا جاتوبولوس وجولييت كانو وسعاد بشناق ومصطفى الكاشف، وتضم لجنة النجمة الخضراء جانا وهبة ومي الغيطي ونيكلاس إنغستروم، فيما يشارك في لجنة الاتحاد الدولي للنقاد (فيبريسي) كل من أمنية عادل وباميلا كوهين وراماشاندران بيشارات، أما لجنة جائزة نتباك فترأسها آن ديمي جيرو بعضوية جان مارك ثيروان والمخرجة هالة خليل.

منصة سيني جونة ودعم المواهب

أكدت إدارة المهرجان استمرار دعمها لصنّاع الأفلام الشباب عبر منصة سيني جونة التي شهدت هذا العام رقمًا قياسيًا في طلبات المشاركة تجاوز 290 مشروعًا من العالم العربي وخارجه.

وتُعد المنصة أحد أعمدة المهرجان الأساسية، حيث أسهمت في اكتشاف مشاريع عديدة وصلت إلى مهرجانات عالمية ككان وفينيسيا. وتهدف إلى تمكين الجيل الجديد من المبدعين ومنحهم فرصًا لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى أفلام واقعية قادرة على المنافسة عالميًا.

ختام افتتاحي إنساني ومبهج مع أنس بوخش

اختُتم الحفل برسالة إنسانية مؤثرة ألقاها الإعلامي أنس بوخش عبّر فيها عن روح المهرجان قائلاً إن الفن هو مرآة الإنسانية التي تتجاوز الحدود والاختلافات وتجمع البشر على قيم الجمال والتفاهم.

أعقبها عرض ألعاب نارية مذهل من تصميم الفنان أحمد عصام، أضاء سماء الجونة وأعلن رسميًا انطلاق الدورة الثامنة في مشهد جمع بين البهجة والرهبة، ليبقى في ذاكرة الحضور كعلامة على بداية موسم سينمائي جديد.

اقرؤوا أيضًا:

No more pages to load