السيطرة على الصحة مع Deliciously Ella

إعداد هاربر بازار العربية / Oct 8 2015 / 07:08 AM

بسبب مرض مزمن، اعتمدت إيلا وودوارد نظاماً غذائياً نباتياً. واليوم، مدونتها وكتابها اللذان يتمحوران حول الطعام يشكلان مصدر إلهام لنا جميعاً

السيطرة على الصحة مع Deliciously Ella
السيطرة على الصحة مع Deliciously Ella
السيطرة على الصحة مع Deliciously Ella
السيطرة على الصحة مع Deliciously Ella
السيطرة على الصحة مع Deliciously Ella

في عالم مليء بالمأكولات المغرية مثل حلوى الكرونات التي هي مزيج بين الكرواسان والدونات، وسندويشات البرغر الشهية وأطباق المعركونة والجبنة مع الكركند، لا بد من شيء، أو بالأحرى شخص، مميز لتحويل نظام الأكل الذي يعتمد على النبات إلى الموضة الأكثر رواجاً في عالم الطعام. وهذا تماماً ما فعلته إيلا وودوارد التي تبلغ من العمر ٢٣ عاماً وتقيم في لندن وتستقطب اهتمامات الجميع وتجذبهم عبر شبكة الإنترنت، من خلال رواية صراعها المذهل مع المرض والتغلب عليه بفضل نظامها الغذائي؛ ما شكّل مصدر إلهام لجميع الأشخاص حول العالم ودفعهم للتخلي عن المواد السيئة وجعل الخضروات أساساًفي أطباقهم ووجباتهم. ولكن قبل أربع سنوات، كانت إيلا تأكل السكريات بكثرة وتكثر من أكل مثلجاتBen and Jerry’sبنكهة Cookie Dough، والسكاكر الهلامية والشوكولاتة بالحليب. وبعد عودتها لمتابعة دراستها في جامعة سانت أندروز عام 2001، بعد عملها كعارضة أزياء في باريس خلال فصل الصيف، تدهورت صحتها بسرعة، وعانت من ألم مزمن دفع بها إلى النوم 16 ساعة في اليوم. وتم تشخيص إصابتها بمتلازمة تسارع معدل ضربات القلب الانتصابي، وهو مرض نادر يصيب الجهاز العصبي المستقل. فلجأت إلى موقع "غوغل" طلباً للمساعدة بعد أن عجزت عن النزول والمشي في الشارع وباتت طريحة الفراش. وتشرح حالتها لبازار إنتيريورز وتقول: "كنت أتناول كمية كبيرة من الأدوية ولكنّها لم تنفعني. لذا بدأت أبحث عن علاج شاف بديل. وعثرت على أشخاص آخرين كانوا مصابين بأمراض وتعافوا بفضل نظامهم الغذائي. ففكرت وقلت لنفسي"إن كان الأمر نجح معهم، فماذا سأخسر إن حاولت؟". واستوحت فكرتها هذه من الكاتبة الأمريكية كريس كار التي نجت من مرض السرطان، وبدأت تعتمد نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً رداً على مرضها. فغيّرت نظام أكلها بين ليلة وضحاها، وتخلّت عن اللحوم ومشتقات الحليب، والبيض، والغلوتين، والسكريات والأطعمة المعالجة. وبات نظامها الغذائي الجديد يشمل العصيدة، والخبز المحمص المصنوع من الحنطة السوداء مع الأفوكادو والمعكرونة المصنوعة من الأرز البني. وفيما بدأت تتعافى تدريجاً، بدأت تشعر بالملل من نظام أكلها الجديد الخالي من أي تنوّع. وتقول: "لم أكن أجيد الطبخ. وقبل تشخيص إصابتي، لم أكن أتناول الفواكه أو الخضار، لذا اضطررت إلى التعرف إلى أصناف جديدة وإجبار نفسي على تجربتها". وبدأت إيلا توثّق مغامراتها في المطبخ على مدونة Deliciously Ella التي أطلقتها سراً في البداية. ولكن بعد أن بدأت بمشاركتها مع العائلة والأصدقاء، سرعان ما انتشر الخبر، وهي حالياً تترأس إمبراطورية إعلامية حيوية وناشطة، إذ يتجاوز عدد زيارات الموقع 2،5 مليون في الشهر الواحد، ولديها ٣٢٣،٠٠٠  متابع على موقع إنستغرام، و٣٨،٠٠٠ مشجّع على تويتر. وتم تنزيل تطبيق وصفاتها الذي تم إطلاقه العام الماضي أكثر من ٨٠ ألف مرة. أما كتاب وصفاتها الأول Deliciously Ellaفصدر في يناير 2015، وحقق أعلى رقم في المبيعات في الأسبوع الأولبالنسبة إلى كتابيعود لشخص لا يزال في بداياته. وليس هذا الإنجاز بالسيء أيضاً بالنسبة إلى شخص كان يكثر من تناول السكاكر الهلامية. وفي هذا الصدد، تقول إيلا: "تكمن رسالة الكتاب في أنّ الأكل الصحي لا يعني الحرمان. عندما أقول "سأحضر وجبة خالية من الغلوتين"، يصاب الناس بالهلع ويظنون أنّ الوجبة ستكون مريعة. ولكن يقضي هدفي الأساسي بأن أظهر أنّ الخضروات مثيرة للاهتمام أكثر مما يظن الناس بكثير". ومن الأمثلة التي تثبت ذلك، وصفة براونيز البطاطس الحلوة الأكثر شعبية على المدونة، وهي أطيب بكثير من الأنواع الأخرى الغنية بالسكر. وفيما يمكن تصنيف معظم وصفات الكتاب بالنباتية الصرف، تفضلإيلا الابتعاد عن هذه التسمية. وتقول: "هذا تعبير مريع لأنّه حصري جداً ويجعل الناس ينفرون ويهربون في الاتجاه المعاكس. وهذا يعني عدم إمكانية تناول العسل... ولكنّي أتناول كميات كبيرة من العسل".تشجع إيلا قراءها على تكييف الوصفات بحسب ما يناسب نمط حياتهم، وتقول: "بعض الأصدقاء يضيفون جبنة الفيتا إلى وصفة الريزوتو بالشمندر وهذا رائع. كما يضيفون الدجاج إلى الكاري.يمكنكم تناول وجبة من كتاب Deliciously Ella مرتين في الأسبوع، وتناول كل ما تريدونه في الوقت الباقي. فإذا بدأتم بإحداث تغييرات بسيطة، سيكون ذلك مذهلاً". وفيما يمكن للأشخاص اعتماد نظامها الغذائي ومن ثم التخلي عنه وقتما يشاؤون، ليست العودة إلى العادات السابقة بالخيار المتاح لإيلا. وتشرح قائلة: "رغم أنّني سليمة تماماً ولم أتناول أي دواء منذ عام ونصف، لا يزال جسمي يتفاعل مع أنواع الطعام تلك، لذا علي الاحتراس تماماً ولكنّني لا أنصح الآخرين بذلك بالضرورة". ومع ذلك، ورغم القيود الظاهرية، تجد سهولة في الأكل. وتصف ذلك بالقول:" المفهوم الخاطىء

الأساسي الذي يتكوّن لدى الناس هو أنّني أجلس هنا ولا أتناول سوى السلطات. ولكن في الواقع، أشعر برغبة جامحة لتناول طعام مختلف. فإذا أردت التلذذ في الطعام الحلو، أعد صينية من براونيز البطاطس الحلوة. وإذا أردت الإفراط بالأكل وقت العشاء، أتناول كمية كبيرة من الخضار بالكاري. ولا يخطر ببالي أبداً أن أتناول شريحة لحم".مع كثرة المتتبعين حول العالم الذين يتناولون وصفاتها الجديدة ويتابعون تحديثاتهاوأخبارها على موقع تويتر،ما رأي إيلا في وصفها بالشخصية الرسمية التي تشجع على اتباع نمط عيش صحي؟ وعن هذا السؤال، تجيب قائلة:"أحب هذا الوصف، فإنّه لشرف لي أن أكون قادرة على إلهام الناس ودفعهم للقيام بمايمنحهم شعوراً جيداً. فلا شيء أفضل من الاستيقاظ صباحاً والقول: "بلى، أستطيع القيام بذلك!""

Deliciouslyella.com