هكذا تتغلّبين على سرطان الثدي..

إعداد هاربرز بازار العربية / Oct 5 2019 / 08:09 AM

في شهر أكتوبر من كلّ عام، تتّشح مدن العالم أجمع بشرائط وردية في مبادرة إنسانية عالمية هادفة وموحّدة للحديث والتوعية حول مخاطر سرطان الثدي الذي يهدّد في كلّ يوم حياة امرأة واحدة من بين كلّ ثماني نساء من مختلف الفئات العمرية..

هكذا تتغلّبين على سرطان الثدي..

يُعدّ سرطان الثدي أحد اكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين النساء، وبالرغم من أنّه يصيب بشكل واسع النساء اللاتي تخطّين سن الخمسين، إلا أنّ هذا الواقع لا يلغي إمكانية اقتحامه حياة السيدات اليافعات في سن مبكرة.

أسباب الإصابة بسرطان الثدي

في حين أنّه ما من أسباب واضحة ومحددة للإصابة بسرطان الثدي، يمكن التحدّث عن بعض الأسباب المتعارف عليها للإصابة به، ومن جملتها العامل الوراثي وتسجيل إصابات عدّة بالمرض في التاريخ العائلي، وتأخّر الحمل الأول لدى بعض النساء إلى ما بعد سن الثلاثين، بالإضافة طبعاً إلى عاملي التدخين وتناول الكحول. أمّا أعراض هذا المرض، فتتمثّل في ظهور كتلة في الثدي أو منطقة تحت الإبطين، بالإضافة إلى وجود إفرازات أو انكماش في الحلمة، وألم موضعي في الثدي، وتغير في حجم أحد الثديين أو شكله. مع التأكيد على أنّه ليس كلّ تغيير يطرأ على الثدي يعدّ ورماً خبيثاً، لأن بعض هذه التغييرات تحدث بشكل طبيعي لدى معظم النساء عند الحمل أو الرضاعة أو قبل فترة الحيض وبعدها، لكن في حال ظهور أي تغيير في حجم الثديين أو شكلهما، فإننا ننصحك بمراجعة الطبيب المختص على الفور للتأكّد من سلامتك.

الكشف المبكر.. نصف العلاج
إعلمي أولاً أنّ للكشف المبكر عن الإصابة بسرطان الثدي أهمية كبرى في رفع نسبة الشفاء منه إلى 95%، لا سيّما إن كان الورم لا يزال في مراحله الأولى، وتأكّدي من أنّ تأخير تشخيص المرض قد يقلّص نسبة النجاة منه إلى25% فقط.
ويمكنك الكشف مبكراً عن الإصابة بسرطان الثدي من خلال الخطوات التالية:
- الفحص الذاتي الشهري للثدي.
- التصوير الإشعاعي للثدي.
- الفحوصات السريرية والصور التشخيصية المختصة للنساء اللاتي تجاوزن الخمسين من العمر.


الفحص الذاتي الشهري
تأكّدي أولاً من أنّ الفحص الشخصي أو الذاتي للثديين عن طريق الجسّ وبالرغم من أهميته، إلا أنّه لا يطيح بأهمية زيارة الطبيب بشكل دوري.
ويُعدّ الاستحمام بعد انقضاء الدورة الشهرية الوقت الأمثل للقيام بالفحص الذاتي في المنزل، إذ لا يكون الثديين خلال هذه الفترة منتفخين ولا يتسببان بالألم عند الضغط عليهما، وفي حال انقطاع الدورة لدى بعض النساء، ينصح باختيار موعد شهري محدد كالأول من كلّ شهر على سبيل المثال.

كيفية إجراء الفحص الذاتي للثدي؟
- ابدأي بفحص ثدييك عبر النظر إليهما في المرآة، وابحثي عن أيّ تبدل في تناسق الحلمتين.
- اثني قليلاً النصف الأعلى من جسمك ثم ارفعي ذراعيك نحو الأمام وأخفضيهما مجدداً للتأكّد من ظهور أي تغيير في محيط الثديين، إذ يجب ألا يطرأ عليهما أيّ تبدل في الشكل.
- استلقي على ظهرك، وضعي وسادة تحت كتفيك لإجراء جس صحيح وأكثر دقة، ثمّ مرري يدك اليمنى فوق ثديك الأيسر وقومي بحركات دائرية صغيرة ممسّدة برفق كامل ثديك وصولاً إلى الجنبين. كرري بعد ذلك الخطوة نفسها باستخدام اليد اليسرى لفحص الثدي الأيمن.
- تفقّدي أخيراً منطقة تحت الإبطين، للتأكد من عدم وجود أي كتلة أو ازدياد في السماكة.
وفي حال كنت غير متأكدة من كيفية إجراء فحص الثدي الذاتي، لا تترددي في طلب المساعدة من طبيبك، لأنّ تعلّم القيام بذلك بطريقة صحية أمر ضروري.

الصورة الشعاعية
إنّ القيام بصورة شعاعية للثدي يمكّن الطبيب المختص من الكشف عن وجود أيّ كتل أو مواضع داكنة أو حتّى تكتلات صغيرة قد تتحول في ما بعد إلى أورام سرطانية. لكن لا بدّ من التذكير هنا أنّ التصوير الشعاعي للثدي لا يغني مطلقاً عن الفحص السريري، لأنّ بعض المناطق لا تظهر بوضوح في فحص الأشعة وتحتاج بالتالي إلى تحسّسها إمّا شخصياً وإمّا عن طريق الطبيب. كما أنّ التصوير لا يكشف عن أيّ إفرازات في الثدي في حال وجودها، وبالتالي يتوجّب عليك إعلام الطبيب أو الأخصّائي بأمرها.

الفحوصات المكمّلة
ونعني بذلك:
- الصورة الصوتية للثدي
- صورة الرنين المغناطيسي للثدي
- فحص البزل، وهو عبارة عن فحص طبي غير مؤلم يقوم خلاله الطبيب بإدخال إبرة في غدة الثدي لسحب سائل من الكيس أو لسحب الخلايا وتحليلها.
- استئصال خزعة من غدة الثدي لتحليلها، ويتم إجراء الفحص بواسطة إبرة أثخن من الإبرة المستخدمة في البزل، وتكون المريضة خلاله تحت تأثير التخدير الموضعي.

خطوات احترازية للوقاية من المرض..
- واظبي على القيام بفحوصات الكشف المبكر الدورية.
- اعملي على تحسين نمط حياتك من خلال الاهتمام بغذائك، والمواظبة على ممارسة الرياضة، ذلك أنّ النظام الغذائي المتوازن والبرنامج الرياضي المتكامل، هما من أفضل الأساليب التي يمكنها أن تقلل من خطر الإصابة بهذا المرض.
-  تناولي ما يتراوح بين خمس وتسع حصص من الفاكهة والخضار الطازجة يومياً، وامتنعي عن تناول السكريات.
- كثّفي من نشاطاتك البدنية اليومية، كأن تستخدمي السلالم عوضاً عن المصعد الكهربائي كلما سنحت لك الفرصة، أو أن تتنقّلي سيراً على الأقدام عوضاً عن استخدام المواصلات بشكل دائم، أو أن تمارسي رياضتك المفضلة في أوقات الفراغ كالمشي أو ركوب الدراجة الهوائية وغيرها..
- توقفي عن التدخين، وتجنبي قدر المستطاع التواجد في الأماكن التي يُسمح فيها التدخين.
- في حال تم تسجيل حالات إصابة بمرض الثدي في تاريخك العائلي، فاطلبي من طبيبك إجراء الفحوصات اللازمة للتأكد من أنّك لا تحملين جينات المرض. إذ تعمد الكثير من السيدات اللاتي تحملن جينات المرض إلى استئصال الثديين لتفادي الإصابة به والمخاطرة بحياتهنّ.
- حافظي على ثبات وزنك حتّى مع تقدّمك في السنّ.
-  ثقّفي نفسك باستمرار، واطّلعي بشكل دائم على كلّ ما يتعلق بهذا المرض.