العلاجات المنزلية الشائعة لنزلات البرد والإنفلونزا.. هل هي فعالة حقاً؟

إعداد فاطمة الزهراء منعم / Oct 16 2019 / 09:46 AM

يُقال إن حساء الدجاج مفيد جداً، لكن هل هو قادر على شفاء زكامك؟

العلاجات المنزلية الشائعة لنزلات البرد والإنفلونزا.. هل هي فعالة حقاً؟

في العادة، عندما نصاب بالرشح، لا سيما خلال الموسم الشتوي فإنّنا غالباً ما نلجأ إلى العلاجات المنزلية والأعشاب قبل أن نقرر اللجوء إلى الطبيب. لكن هل هذه العلاجات الشائعة والتي اعتدنا عليها منذ الصغر، كحساء الدجاج والعسل والليمون والأعشاب المغلية، قادرة فعلاً على القضاء على البرد والانفلونزا المزعجة؟


1- العسل

هل يخفف العسل من احتقان الحلق؟
ما إن نشعر بانزعاج في حلقنا أو متى ما بدأ أنفنا بالسيلان نسارع دوماً إلى تحضير خليط من العسل والليمون مع الماء الدافئ. كما أنّ هذا الشراب الذي نعتبره سحرياً يسري أيضاً في حالات النزلة الصدرية والسعال والكحة لثقتنا الكبيرة بأنّ للعسل فوائد صحية جمة وفعالية كبيرة في التخفيف من حدة الاحتقانات.


الحكم: على الرغم من أنّ غالبية الأطباء يجمعون على أنّ للعسل فوائد صحية كبيرة في معالجة التهابات الحلق والرئتين، حيث يدخل في تركيبة العديد من الأدوية التي تستخدم لعلاج السعال والكحة، إلا أنّهم يحذّرون دوماً  ويذكّرون بأنّ العسليحتوي على نسبة عالية من السكر والسعرات الحرارية، لذا فقد لا تكون إضافته بشكل دائم إلى النظام الغذائي خياراً صحياً آمناً. فضلاً عن أنّ العسل لا يمكن إعطاؤه للأطفال الذين لم يتموا عامهم الأول من العمر، بسبب احتمال الإصابة بتسمم غذائي.

2- حساء الدجاج

هل يمكن لحساء الدجاج أن يعالج نزلة البرد؟

يعتبر حساء الدجاج الساخن الطبق الرئيسي للمرضى المصابين بالرشح أو الزكام، فعلى الرغم من عدم توفّر دليل طبي قاطع يثبت قدرة حساء الدجاج على الحدّ من أعراض الإنفلونزا، إلا أنّه من المتعارف عليه عبر الأجيال أنّ المرء عند إصابته بالإنفلونزا يفقد طاقته وتنقطع شهيته، لذا فقد يساعده طبق ساخن من حساء الدجاج على تزويده بالبروتين والطاقة.

الحكم: لا يعتبر حساء الدجاج علاجاً. لكنه بالتأكيد، غذاء صحي دافئ وغني بالبروتينات والمغذيات الضرورية للجسم، لذا فإنّه بالتالي الوجبة المثالية عند الإصابة بالرشح، أو البرد.

3- الفيتامين "سي"

هل يمكن للأطعمة الغنية بالفيتامين "سي" أن تكون علاجاً لنزلات البرد؟

إنّ الفيتامين "سي" هو مفتاح عمل الجهاز المناعي، وقد أُثبت من خلال التجربة أنّ الحمضيات والمأكولات الغنية بالفيتامين "سي" تسرّع من عملية التماثل للشفاء، وتساعد على التخلص سريعاً من أعراض البرد.

الحكم: من وجهة نظر طبية، يمكننا القول إنّ للمأكولات الغنية بالفيتامين "سي" دور كبير في تقوية وتعزيز عمل جهاز المناعة المسؤول عن محاربة الجراثيم والميكروبات كما ثبُت أنّ الحدة الموجودة في الحمضيات مفيدة في التخفيف من الاحتقان السيلان، وإن أضيفت إلى ماء دافئ فسيكون لها أيضاً مفعولاً مهدئاً. لذا، فإنّ المأكولات الغنية الفيتامين "سي" تعد خياراً صحياً أساسياً لتسريع عملية الشفاء.

4- الثوم


هل يقلل الثوم من مدة الإصابة بالبرد والإنفلونزا؟

تثبت القصص والتجارب الشعبية المتوارثة أنّ تناول الثوم يحول دون الإصابة بنزلات البرد. فما مدى صحة هذه الحقيقة؟


الحكم: من وجهة نظر طبية، يحتوي الثوم على مركب يسمى الأليسين، والذي ثبت علمياً أنه مفيد لجهاز المناعة. لذا فإنّ إضافة الثوم إلى الطعام، مقطعاً أو مهروساً، لا تضفي مذاقاً رائعاً وحسب بل تضمن تزويد الجسم بمركّب الأليسين الضروري لتقوية المناعة.

5- نبتة القنفذية وغيرها من الأعشاب المغلية

هل تخفف الأعشاب المغلية من حدة أعراض البرد؟

من الشائع دوماً اللجوءإلى الأعشاب المغلية والأزهار الطبية عند الإصابة بالإنفلونزا أو الرشح، بسبب فوائدها في تهدئة الأعصاب والحد من الاحتقانات الداخلية.

الحكم: تبدو نتائج الدِّراسات متضاربة حول ما إذا كان يمكن أن تفيد نبتة القنفذية وغيرها من الأعشاب في الوقاية أو المعالجة الفعَّالة لالتهابات الجهاز التنفُّسي العلوي، مثل نزلات البرد والزكام. إلا أنّ تجارب عدّة أثبتت فعاليتها في عِلاج حالات الزكام والاحتقان. وبما أنّها لا تتسبب بأيّ أضرار أو عوارض جانبية، فلا ضير من الاستفادة من إيجابياتها عند الإصابة بالإنفلونزا.

6- أقراص الزنك


هل يقلّل الزنك من شدة الزكام والإنفلونزا؟


ثمّة بعض الأدلة على أن الزنك يقلل من مدة أعراض البرد مثل احتقان الأنف، والعطس، والسعال، والتهاب الحلق. لذا، فإننا عندما نصاب بالزكام، غالباً ما نتوجه إلى الصيدليات للتزود بأقراص الزنك المقوية للمناعة.


الحكم: من المتعارف عليه طبياً أنّ الزنك عنصر غذائي مهم لتعزيز المناعة، كما أنّه يعدّ مكملاً غذائياً ضرورياً للأشخاص الذين يشكون من نقص غذائي، الكن من المحتمل أن تحتوي أقراص الزنك على السكر، أي أنها ضارة بصحة الأسنان، وتتسبب باكتساب الكثير من السعرات الحرارية غير الضرورية.