الكنوز الوطنية: يسرا وصبا مبارك في عدد شهر سبتمبر من هاربرز بازار

يسرا, صبا مبارك, عدد بازار سبتمبر 2019, السينما العربية.
ترتدي يسرى: فستان بقيمة 16,310 درهم من إيزابيل سانشيز. عقد شوكر بلاتيني مرصّع بالماس الزمرّد من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. عقد بلاتيني مرصّع بالماس الزمرّد من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. ترتدي صبا: فستان بقيمة 43,450 درهم من رالف آند روسو. أقراط من الذهب الوردي مرصّعة بأحجار الروبليت والجمشت وأحجار القمر والزمرّد والماس من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. خاتم بلاتيني مرصّع بالزمرّد والزفير والماس من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. إسوارة من الذهب الوردي مرصّعة بأحجار الروبليت والتورمالين والجمشت وأحجار القمر والزمرّد من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري.
إذا كانت الشخصيات الأسطورية تولد على هذه الشكل ولا تُصنع بفعل الظروف، فيسرى هي المثال الحي على ذلك. الوجه الأكثر تألقاً للسينما المصرية والأسطورة التي مهّدت الطريق للجيل التالي من المواهب، بمن فيهن النجمة صبا مبارك، تصون الوجه الأصيل للثقافة العربية بصفتها الأغنى في العالم. وإليكم حوارنا معهن كليهما

"عيد ميلاد سعيد!" كانت أمنية ذلك الرجل الإيطالي اللبق، ذو البدلة السوداء المتقنة التفاصيل، الذي اقترب من طاولة مجموعتنا الصغيرة حينما كنا نتناول العشاء في مطعم صغير وسط روما. وهنا، تبسمت بجاذبية ساحرة وأومضت بعينيها ورفعت كأسها محيّية إياه فيما كان يغادر المكان. وفي لحظة اضطراب حاولت استدراك الأمر. فقد كنا هناك نتجاذب أطراف الحديث لساعتين ونتناول أطباقاً صغيرة من جبن البوراتا ومقبلات الأنتيباستو دون أن يذكر أيّ مناً، على الإطلاق ولو لمرة واحدة، أننا نحتفل بمناسبة ما.
وبحرجٍ شديد، سألت نجمة السينما المصرية العظيمة فيما إذا كنت قد فوّتت مناسبةً مهمة اليوم. "أبداً عزيزتي!" فيما ضحكت متجاهلةً الأمر برمّته وكأن شيئاً لم يكن مردفةً "إنه ليس يوم ميلادي!" وحينها أدركت الأمر. إنهم يتحدثون عن "تأثير النجم" الذي لا يسعك إلا أن تتساءل فيما إذا كان حقيقة فعلاً أم وهم، إلى أن تجلس مع إنسانة متميزة تمتلك مقوّمات هائلة لا يمكن إنكارها أو تجاهلها. ألم يسبق لنا أن سمعنا جميعاً، مراراً وتكراراً ولسنوات، أن "المشاهير هم أشخاص مثلي ومثلكم"؟ حسناً، أنا هنا لأخبركم أن هذا بعيد كل البعد عن الواقع. فيسرى ليست مثلي ومثلكم – مع الأسف. إنها أيقونة بحق  وآخر المحصنين بحجاب لم تخترقه تأثيرات ديمقراطية مواقع التواصل الاجتماعي (التي تمقتها بالمناسبة) فضلاً عن كونها إنسانة مميزة فاتنة للحد الذي يدفع الغرباء من حولها للاقتراب منها دون أن معرفة السبب الخفي الذي دفعهم لذلك. لم يكون ذلك يوم مولدها إلا أن هنالك ما يميزها عن سواها من الحضور، سحرٌ يتردد صداه عبر أرجاء المكان بأكمله.


فستان بقيمة 6,960 درهم من ماديه الشرقي من ذا موديست. عقد من الذهب الأصفر مرصّع بأحجار العقيق الأخضر الفاتح والزمرّد والتورمالين الوردي والماس من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. أقراط من الذهب الوردي مرصّعة بأحجار الزمرّد والروبليت والجمشت والماس من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. خاتم من الذهب الوردي مرصّع بأحجار الروبليت والزفير الوردي والماس من مجموعة المجوهرات الفاخرة من بولغري.

"الحب، والإيمان، والاحترام يصنعون نجماً حقيقياً". هذا ما قالته لي بقناعة تامة. وهنا، أعتقد أن الجمال الأبدي مفيد أيضاً ولكنني لم أجرؤ على المقاطعة. واكتفيت بانتظار جرعات الحكمة التالية أن تنبثق وقد كانت كثيرة بالمناسبة. ولعلي أردت أن أطبع الكثير منها لأعلقها على باب ثلاجتي كرسائل تذكير يومية.

وبالتحديد عبارة "الفشل هو بداية نجاحك". فما الحاجة إلى تطبيق الإنستغرام إن كان بمقدور يسرى أن تؤثّر فيك بمجرد ذكر عبارة تحفيزية بكل رحابة صدر وهي جالسة أمامك؟ ولكن هذا ما ستجنيه إذا كان لك باع طويل في الشاشة الفضية. فما يزال "العمالقة العظماء"، كما أسمتهم، بدءاً من يوسف شاهين وانتهاءً بـ شريف عرفة يشعرون بشيء من الرهبة، ذلك أنً موهبتهم ورؤيتهم وجاذبيتهم تصيب بالعدوى حتماً.
وبهذا الصدد تخبرنا "عليك أن تؤمن بما تفعل، فهذا معيار الأسطورة الحقيقية. إذا كان هنالك أساطير في أيامنا هذه، لابد لها أن تأتي بشكل مختلف. فإننا نرى الآن أشخاصاً أسطوريين على مواقع التواصل الاجتماعي بأشكال مختلفة. ولم تكن شهرتهم نتاجاً لجهودهم، بل كانت ثمرة جهود الآخرين. أتذكر عندما أعطاني عبد الحليم نصر أول دور بطولة لي وقال: "ستكونين رقم واحد ولكن إياك أن تتعجرفي." وهنا هزّت رأسها ضاحكةً لما استحضرته بذاكرتها وأتبعت "لقد علمني أن أحذر من التعجرف ولكن أهم ما في الأمر هو أن تؤمن بما تقوم به. لا يمكنك أن تخدع الجمهور والمعجبين، ذلك أنه في نهاية المطاف سيأتي الوقت الذي يكتشفون فيه زيفك."
فيسرى تلك الممثلة والمغنية والإنسانة المحبّة للخير التي أبقت العالم العربي مبهوراً وواقعاً تحت تأثيرها طيلة 40 عاماً، ستكشف لنا اليوم وعلى نحو غير مقصود أسرار نجاحها. ولم يكن الأمر بتلك العفوية، إلا أن جميع تلك النصائح التي تلقتها ممن حولها جعلت منها واحدة من أكثر وجوه السينما شعبية وإلى الأبد. واليوم، وبفضل مسيرتها الفنية الحافلة بالإنجازات حيث شاركت بأدوار مهمة في قرابة 60 فيلم و 20 عمل تلفزيوني دون أن ننسى مشاركتها الاستثنائية المتميزة مع أبو في أغنية ثلاث دقّات، تمكنت يسرى من أن تحجز مكانها المتميز في قلوبنا جميعاً بفضل فنها الأصيل رفيع المستوى الذي عاصرناه وأحببناه على مر سنوات من حياتنا. بأسلوبها، لم تعرّف يسرى فقط معنى الجمال والجاذبية وأيام السينما المصرية الذهبية الخالية من الصراعات والمشاكل فحسب بل حقّقت إنجازاً يتجاوز ذلك بكثير. لقد كان لها مكانة في قلوب الناس وهو إنجاز يُحتسب لها بحد ذاته – ورغم كونه شرفاً كبيراً إلا أنه يحمل بين طياته الكثير من المسؤوليات والالتزامات التي لا تخفى على أحد.
"لقد كنت إنسانة متهوّرة قبل أن أصبح مشهورة إلا أن الشهرة غيرت ذلك الجانب من شخصيتي. فقبل ذلك، كنت أذهب في إجازة لثلاثة أشهر دون أي استعداد مسبق حاملةً معي فستانين وثوب سباحة واحد على انتظاره حتى يجف قبل أن ألبسه مجدداً. اعتدت أن أتمتّع بحريتي المطلقة وأخرج إلى أي مكان دون أن ينتهك أحد خصوصيتي. كان بإمكاني التسلق لأصل إلى أعلى الهرم وحدي في تمام الساعة الثالثة صباحاً لأصرخ بأعلى صوتي دون أن يصدر أي شخص أحكاماً علي" وهي تتذكر بعيون واسعة شبابها البوهيمي المتمرد. "ـ الشهرة سلاح ذو حدين، إما أن تغيرك للأسوأ أو للأفضل؛ وذكاؤك هو الذي يجعلك تدرك كيف تستخدمها للصالح العام" تقول ذلك وهي تبتسم مضيفةً "أن تكون نجماً محبوباً يحبه جماهيره أشبه بأن تكون مسؤولاً عن أطفالك وتود لو ترشدهم إلى الطريق الصحيح."

قد لا تتمكن اليوم من الصراخ بأعلى صوتها من على قمّة أحد الأهرامات إلا أنه شغفها بالخروج عن الضوابط أمر تفتقده بحق. "أحب التصّرف بعفوية وأعشق الضحك فليس هناك من سبب لأن نكون جديين أكثر من اللازم أو مغرورين في هذه الحياة".  تخبرنا مؤكدة  بخفة دمها العفوية حتى أبعد الحدود "كلما لبست حذاءً بكعب عالي أحرص على أن أمسك بالشخص الذي يرافقني أياً كان فهو أمر يجعلني أشعر بأنني مهمة.. ولكن الحقيقة أنني أسعى للتوازن لا أكثر". وهنا تحدثنا عن آخر مغامراتها " لقد قمت بتلك القفزة حيث انزلقت على السلك المعدني وكأنني رامبو".

لقد سحرت فريق عملنا بلطفها إذ كانت تعانق الجميع وتتبادل معهم أرقام الهاتف وتخبرهم هامسةً "تفضلوا بزيارتي في منزلي لكي أطهو لكم بنفسي" فيما تغادر المكان ليقول أحدهم معلقاً "أنهم لا يقومون بذلك كما اعتادوا". وبالفعل، تتمتع يسرى بسحر يفوق التصوّر إلا أن أبرز ما فيها هو تلك الحميمية والتواضع والأصالة في شخصيتها؛ والتزامها تماماً بالتصرفات التي توصي الناس بالقيام بها وهو إنجاز حقيقي ومفخرة لشخص يتمتع بشهرتها وإمكاناتها.


فستان بقيمة  26,620 درهم من دولتشي آند غابانا. أقراط من الذهب الوردي مرصّعة بأحجار الزمرّد والياقوت الأزرق والألماس الأصفر والروبي من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. عقد من الذهب الأصفر والعقيق اليماني وعرق اللؤلؤ والزمرد والياقوت الأزرق والألماس الأصفر من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري.

وتخبرني بعد مضي أسابيع "لقد علمتني أمي ذلك". تتحدث عن أمها وهي تشاركني صوراً جميلة بالأبيض والأسود فيما نتناول طعام العشاء – وتخبرنا بحزن بأن والدتها قد توفيت بعد آخر لقاء لهن سوياً. "كانت دومًا فخورة بي وكانت تنظر لي بتوقعات مرتفعة للغاية دائمًا، فكنت أحاول جاهدة أن أحقق توقعاتها الكبيرة تلك.. فأنا أحب أن أترك سيرتي الطيبة، وأحب أن أعمالي التي أنجزتها بحياتي هي التي تتكلم عني وتوضح للجميع أن وراء ما بلغته تعب ومجهود كبير لم يحل دون تحقيقي لذلك. لكل واحد بيننا له إرثه الخاص، فحياتك وما تعيشه خلالها هي إرثك الذي تتركه".
وبالحديث عن القصص، التي مثلت الكثير منها خلال مسيرتها المهنية على مر السنين. فهل كانت تشعر برغبة بأن تخبرنا المزيد من التفاصيل عن أي منها؟ فتقول "كل القصص تمت روايتها، الفكرة الآن هي في كيفية روايتها" ومجدداً حكمة أخرى تقدمها لنا يسرى بكل لطف وسلاسة من وجه مصر الأكثر شهرة بحد ذاتها. وكل ذلك خلال يوم عملٍ واحد.

لدى صبا مبارك مهمّة. إنها الممثلة والمنتجة الأردنية التي تمتلك مقومات مطلقة تُحسد عليها وتُحتسب لها؛ كونها جمعت بين الجمال والموهبة وسرعة البديهة والفطنة في شخصها -وبكل صدق- أدهشتنا وتركتنا مكتوفي الأيدي.
ولكن، ما سبق أن عرفناه بأن صبا كانت واحدة من أكثر الأسماء المثيرة للاهتمام التي نود متابعة أعمالها في المنطقة، وكيف كَبُرت من شابة بسيطة إلى نجمة ناضجة منذ أن دخلت المشهد الإعلامي بدايةً في عام 1998، وهو ما كان بمحض الصدفة كما تبيّن لاحقاً.

"كنت طالبة سنة أولى فنون جميلة عندما رافقت صديقتي إلى تجربة أداء كان عليها القيام بها. وهنا أصّر المخرج بأن أقوم بالدور رغم أنني أخبرته بأنني لا أجيد التمثيل مطلقاً. وسرعان ما عرفت لاحقاً بأنه اختارني لأداء ذلك الجزء لأجده، ومن دون علمٍ مني، قد طلب تغيير اختصاصي في الفصل الدراسي التالي لكي أدرس اختصاص التمثيل وقد أجبرني على ذلك!"
يبدو وأنه كان يستند لأمر ما. فقد انتهي المطاف بصبا سريعاً تصعد على منصّة عرض عالمية برفقته، وقد نالت مجموعة من الجوائز العالمية مرموقة لأدائها المتميز في الأدوار التي لعبتها. ولننتقل سريعاً إلى عام 2019، لنجدها وقد خطّت سجلاً طويل من النجاحات بأدوارها التي لعبتها في عدد من الأفلام المصرية والأردنية والسويدية أضافتها جميعاً إلى مسرتها المهنية – لنجدها اليوم أمام عدسات الكاميرا أو في كواليس على حدٍّ سواء وقد أطلقت بان إيست ميديا، شركة الإنتاج الرائدة الخاصة بها منذ عام 2011.


فستان بقيمة 43,450 درهم من رالف أند روسو. حذاء بقيمة 3,150 درهم من جيمي شو. أقراط من الذهب الوردي مرصّعة بالماس والتورمالين الوردي والجمشت من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. أسوارة من الذهب الوردي مرصّعة بأحجار التورمالين الوردي والروبليت والماس من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. خاتم بلاتيني مرصّع بالروبي والماس من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري.

ولعل أبرز ما يمكن الحديث عنه في هذا السياق هو موقفها الحازم في استخدام صوتها لمناصرة الحقّ والتعبير عما تراه صواباً وتؤمن به بكل جرأة. إنها نمط النساء الذي نهواه بحق! فضلاً عن عدم ترددها مطلقاً بأن تخبرنا بأنها ترفض إجراء مقابلات سريعة وهو بالإجمال ما يحلم به كل محاور يجري مقابلة. ولم يكن ذلك ما أدهشنا – فأنت لا تقضي سنوات مسيرتك المهنية في العمل على مشاريع تخص اللاجئين تحطّم الفؤاد وتنطوي على الكثير من المفاجآت التي تفوق كل متوقع ومنظور لتنتقل بعد ذلك لتتسلى بالحديث عن أحوال الطقس. فقد قدّمت صبا من خلال أدوارها رسائل مؤثرة كانت تلك المناشدة بحقوق الإنسان هي الأكثر تقديراً والتي حازت بموجبها على جوائز تقدير عالمية كانت إحداها لفيلم "مسافر: حلب إلى إسطنبول" حيث عملت مع فريق ممثلين كامل جميعهم من اللاجئين السوريين الذين لم يسبق أن مثلوا من قبل والفيلم الاجتماعي الثقافي "بنتين من مصر" حيث أثارت التساؤلات حول العار الذي يصاحب العنوسة والبطالة.

"أتوق لأن أترك بصمة وليس أي أمر أشبه بأن أكون مارلين مونرو الشرق أو ما شابه." هذا كلامٌ صائبٌ. ففي نهاية الأمر، فإن التعامل مع فنّانةٍ، على قدر من الجدية، بأسلوب يتدنّى إلى مخاطبتها انطلاقاً من منظور أعضائها الجسمية أمرٌ يتجاوز التعالي أو التمييز. ولكن من الطبيعي أن نفترض أن عالماً ما زال على هذا القدر المدهش من السطحية والكره للنساء –على خلاف جوهر المهنة بحدّ ذاتها، لا بد أن يكون متخلّفاً بضع خطواتٍ على الأقل في مجال مناصرة حقوق النسوة. وربما كنا نعيش في عالم ما بعد عصر فضائح واينشتاين، ولكن ما زال أمام حركة ’تايمز أب‘ لمناهضة التحرش مشوارٌ طويل على درب القضاء على اللامساواة نهائياً.

وهذا يثير تساؤلاً: ماذا يجب على المرأة أن تفعل لتترك بصمتها على الرغم من المعوّقات، ليست معوّقات الأنوثة وحسب، بل في حالة صبا هنا، معوّقات المكان أيضاً؟ هل يعتبر اختيار نمط معيّن من الأدوار كافياً؟
’’لديّ كل الحجج‘‘، قالتها وضحكت. "إن الأمر بهذه البساطة. لن أسمح لأحدٍ أن ينقص من قيمتي لجنسي. أنت تستطيع الركض وأنا أستطيعه. أنت تستطيع العمل 18 ساعة، وأنا أستطيع العمل عشرين. لم تشهد بلادي من قبل مخرجةً أو منتجة. بل شهدت في أحسن الأحوال ’مراجعة نصوص‘. أتصدّقين هذا؟!‘‘ طرحت سؤالها وعيناها تنكرانه، ’’أمّا اليوم فيوجد في بلادنا 16 منتجة، وأنا واحدة منهنّ. لقد ثابرت وأخلصت وبذلت الجهد العظيم لأثبت لنفسي أنّني لست أدنى مرتبةً من أي رجلٍ ناجح."
وقد كنّا على وشك أن نضرب أكفّنا مع كفّها في الهواء من شدّة الحماس عندما أضافت، "إنّنا نفني حياتنا ونحن نحاول أن نثبت ذواتنا للآخرين أكثر من أن نثبتها لأنفسنا... وأكثر من أن نحاول أن نحسّن أنفسنا أو نطوّرها." لقد صدمني كلامها بما يحمله من حقيقة، وأرى نفسي أفكّر أننا بحاجةٍ ماسّة، ليس لنجماتٍ من أمثالها وحسب، (هي لا تحبّ أن نطلق عليها لقب مشهورة) وإنّما لنساءٍ من أمثالها بالعموم.
"أودّ أن أقوم بأشياء تدفع مجالنا نحو الأمام، وتمكّن المرأة... مشاريع تعالج مواضيع لا يريد أحد معالجتها. أنا أؤمن أن السرّ يكمن في مقدار تأثيري في الأشياء التي تعني لي الكثير. أريد أن أكون صوت من لا يجدن الدعم والتشجيع في هذا العالم."


فستان بقيمة 23,875 درهم من جان لويس ساباجي. أقراط من الذهب الوردي مرصّعة بأحجار الزمرّد والماس من مجموعة سينماجيا  Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. خاتم بلاتيني مرصّع بالزمرّد والزفير والماس من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. إسوارة من الذهب الوردي مرصّعة بأحجار الروبليت والتورمالين والجمشت وأحجار القمر والزمرّد من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. عقد من الذهب الوردي مرصّع بأحجار الزمرّد والعقيق اليماني والماس من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري.

وذلك يعني بلا أدنى شكّ ألّا نوفّر أدنى جهد في سعينا لتحقيق هذا الهدف، بكلّ ما يحمله هذا من معنىً وجهد وتعب. ’’اسمعي‘‘ قالتها بلهجة تقريرية ’’يقف الناس ضدّك أحياناً لمجرّد أنهم لا يريدون القيام بأمورٍ لم يعتادوا القيام بها. فهم لا يريدون منك أن تذكّريهم بحاجتهم لبذل الجهد ليصبحوا بشراً حقيقيين. فالناس أحياناً لا يرغبون سوى في التسلية. وأنا أتفهّم هذا الأمر. أنا لست ضدّه على الإطلاق – فمجالنا بحاجة لمثل هذا التنوّع – لكنّني أرى أن على كلّ صاحب نفوذ أو شهرة أن يستغلّها ويخصّص وقتاً لتسليط الضوء على المواضيع التي لا يرغب أحدٌ في الحديث عنها.‘‘
وهذا، ولله الحمد، توجّهٌ يشهد رواجاً هذه الأيام. إذ نشهد التزاماً أخلاقياً، ولو بطيئاً، في المجال بخلق قصصٍ تحمل معاني هادفة، تساعد أشخاص أو بلدان أو ترفع الوعي، أضعف الإيمان. أو حتّى تغير وجه العالم – إن جاز التعبير.
واستدركت قائلة ’’لا أظننا بحاجة لتغيير العالم بالسينما، بل أرى أنّ السينما بحاجةٍ لأن تكون صادقة في المقام الأول وتفتح عيوناً جديدة في عقول من يشاهدها.‘‘ ألا يعدل هذا تغيير العالم؟ ’’ربّما على المدى الطويل. لكنني أقصد أنّه ليس بالتغيير الكبير. ليس كالتغيير الذي أحدثته مالالا!" وضحكت. "الأمر أشبه بالتغييرات الطفيفة التي تتجمّع على مرّ الزمن لتخلق شيئاً ملموساً في المستقبل. وبغض النظر عن هذا، فأنا أرى أن السينما العربية في الوقت الراهن تشهد تغييراً أصيلاً وجميلاً. ويغمرني الفخر عندما أرى الإعلام يسلّط الضوء على شخصياتٍ تحاول إنتاج أفلامٍ هامّةٍ في المنطقة.
إنّ ما يسعدني ويدهشني اليوم إلى أبعد الحدود أنّ السينما ما زالت، بالرغم من المصاعب والقيود، قادرةً على تخطّي العقبات والاتجاه نحو الازدهار.‘‘
إنّ هذا صحيح، وبفضل مهرجانات الأفلام العربية مثل مهرجان القاهرة ومهرجان الجونة السينمائي في وقتٍ لاحقٍ من هذا الشهر، ستكمل السينما العربية دربها نحو الازدهار والاعتراف الدولي الذي تستحق.
’’لا أنظر للسينما بمنظور يميّز بين ما هو عربي وما هو عالمي‘‘ في تعليقٍ من صبا عن الاتجاه العالمي لتصنيف صناعة السينما في مناطق وأحياء. ’’ولكن عندما تنظرين لجوائز الأوسكار، ترين ترشيحاً لخمسة أفلام أجنبية مقابل مئةٍ وعشرين فيلماً أمريكياً. لكنّ الإنترنت غيّرت حياتنا إذ مكّنتنا من التواصل مع البشر من شتّى بقاع الأرض – ولا أرى سبباً يمنع السينما من أن تكون مجالاً متنوّعاً أيضاً‘‘. نرجو أن يصل هذا الكلام إلى مسامع القائمين على جوائز الأوسكار.
’’لقد كنّا عالقين لدهور في وهم فكرة اكتساب اعتراف الغرب بنا وبمواهبنا. والآن فقط بدأنا نكتشف أنّ العمل المحلّي هو الطريق نحو العالمية. ولا حاجة لأفلام بميزانيات تصل مئات ملايين الدولارات، طالما أنّنا نمثّل ثقافتنا وهويتنا. من المحزن في رأيي أن بعضنا يهدر وقته وحياته ويضيع سنين في محاولة تقمّص شخصية أو نهج لا يمثّلانه على الإطلاق وفي محاولة لتقليد الآخرين. بل من الأسهل والأعمق بكثير أن ننظر نظرةً عميقة وممعنة لذواتنا ونكون مخلصين لها.‘‘
هذا الكلام ينطبق أيضاً على معظم الأمور في الحياة، إن كنّا صادقين. ومع أننا لا نستطيع أن نقول أننا لم نسمع هذا الكلام من قبل، ولكن بشكلٍ أو بآخر، لا يبدو هذا الكلام مبتذلاً على الإطلاق عندما نسمعه بأسلوب صبا. إنّ فيه حسّاً من الضرورة والإلحاح، إنّه أشبه ببيان أو نفير عام. إنّه يحمل معاني في غاية الأهمية. أوتدرون ما أجمل ما فيه؟ نستطيع كلّنا تبنيه وتمثيله – والآن.


تنسيق الإطلالات: ياسمين عيسى. التصوير: رام شيرجيل. المدير الفني: جولي ويرنيت هورن. المنتج: لورا بريور. المنتج المحلي: سيسلي ليروي. مساعد التصوير: آندرو هيلز. الشعر: كوسيمو بيلومو. الماكياج: ماريانجيلا بالاتيني. مساعدة منسقة الإطلالات: تابينا جين جاليشير

يسرا, صبا مبارك, عدد بازار سبتمبر 2019, السينما العربية.
ترتدي يسرى: فستان بقيمة 16,310 درهم من إيزابيل سانشيز. عقد شوكر بلاتيني مرصّع بالماس الزمرّد من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. عقد بلاتيني مرصّع بالماس الزمرّد من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. ترتدي صبا: فستان بقيمة 43,450 درهم من رالف آند روسو. أقراط من الذهب الوردي مرصّعة بأحجار الروبليت والجمشت وأحجار القمر والزمرّد والماس من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. خاتم بلاتيني مرصّع بالزمرّد والزفير والماس من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري. إسوارة من الذهب الوردي مرصّعة بأحجار الروبليت والتورمالين والجمشت وأحجار القمر والزمرّد من مجموعة سينماجيا Cinemagia للمجوهرات الفاخرة من بولغري.