Posted inالمرأة العربية

مصممة الأزياء الكويتية فرح المسباح : نجحت بإعطاء المرأة الخلیجیة شیئین تتمناھم في فستانھا

مصممة الأزياء الكويتية فرح المسباح تحدثنا حصرياً عن تصاميمها و أهمية ابتكار أزياء راقية

مصممة الأزياء الكويتية فرح المسباح اسم لمع وسط المصممين الشباب لتميزها بتصاميم راقية وجذابة مستلهمتها من كل شيء حولها. في تصاميمها تستشعر الكثير، من موسيقى جميلة قديمة، مناظر طبيعية مبدعة وحتى أفلام السينما القديمة. برز في تصاميمها حبها للأزياء الفيكتورية وحقبة الخمسينيات وبداية الستينيات حيناً وحقبة الثمانينيات حيناً آخر. تنظر للموضة في تصاميمها كعامل لا يتغير على مر العصور، فتخلق تصاميم فيها تفاصيل ثقيلة في التطريز الیدوي بالطریقة التقلیدیة والشك في أماكن معینة في الفستان لیجعلھا ممیزة، بدلاً من التركيز على الرونق والتطريز اليدوي على القماش كله.

في هذه المساحة تجيبنا مصممة الأزياء الكويتية فرح المسباح عن تصاميمها الأنيقة وشغف لهذا المجال

هل من الممكن رؤية منحنى أخر أو زمن أخر في المتسقبل في تصاميمك؟

نعم ذلك ممكن لأنني لا اركز فقط على العصر الفيكتوري، قد یكون مصدر الإلهام لأي شيء أمامي یلفت انتباهي ففي الموسم السابق كان مصدر إلھامي شخصية المرأة القوية، و ربطتها بالفراشات و تفاصيل من الطبيعة على عكس الموسم الذي سبقه فھو مستوحى بشكل مباشر من القرن الثامن عشر و رواياته.

كيف أخترتي من العصر الفيكتوري كإلهام لما تقدمينه من تصاميم ؟

نظرتي للموضة أن تفاصیلھا عبر العصور لا تتغير و إنما كیف الذوق العام یتقبلھا فموضة عصرنا ھي امتداد لأعمال ترجمها مصممون منتصف القرن الماضي ولو دققنا لوجدنا أنھا أیضاً مستوحاة من الأزمنة القديمة ولكن المصمم غیرھا نسبیاً لتتناسب مع ذوق و حیاة امرأة هذا العصر. لذلك توجهت من هذه النقطة أحببت فكرة أن أعود إلى نقطة الصفر واقرر كیف اصنع تصاميم جديدة من العصر الفكتوري بطریقتي الخاصة، وفكرة كیف اصنع موضة عصرية دون تجریدھا من الطابع الفيكتوري و الكلاسيكي بنفس الوقت.

جمهور الخليج يميل أكثر إلى استخدام الأقمشة اللامعة سواء كانت ترتر أو تطريز يدوي، في تصاميمك كيف تحاولين تلبية رغبات الجمهور بالشرق الأوسط ؟

المرأة الخلیجیة تحب القطع المميزة التي تمیزھا التفاصيل كما تحب القصات التي تبرز أنوثة جسمها فـ أحیانًا كثرة الترتر و التطریز بدلاً من أن یعطي رونق للتصميم قد یبھته لأنه قد یبدو قماش جاھز التطریز، فلا یعطي إحساس أن القطعة تم تطریزھا بناء على ھذا التصمیم. فاستخدم تفاصیل ثقیلة في التطریز الیدوي بالطریقة التقلیدیة والشك في أماكن معینة في الفستان لیجعلھا ممیزة وھي الطریقة الأصعب لأن یجب أن یتم دمج بترون الفستان مع بترون التطریز بدلا من قص بترون الفستان على قماش تم تطریزه مسبقاً. كما أنني عن طریق أماكن التطریز والنقشة اعطي إیحاء بسیط یغیر جسم المرأة حیث یبرز تقاسیم جسمھا، فنجحت بإعطاء المرأة الخلیجیة شیئین تتمناھم في فستانھا.

ما هو أكثر شيء يعجبك في كونك مصممة أزياء؟

بصراحة اكثر ما يعجبني و یمتعني فكرة أنني استطيع تصمیم و لبس ما أشاء؛ لا تردني فكرة انھا موضة قدیمة ولم تعد موجودة في السوق ولذا امتهنت التصميم. كنت ارتدي قطع من موضات قديمة انقطعت من السوق لأنني كنت اصنعها بنفسي.

هل لديك مصدر وحي تستلهمين منها تصاميمك ؟

المرأة و شخصیتھا و طریقة حیاتھا و قصتھا، عندما اصمم أسافر إلى عالم آخر اروي قصة امرأة من خلال تصامیمي.

في اعتقادك ماهي العناصر الأساسية اللازمة لتكون ناجحًا كمصمم أزياء؟

یجب أن یكون مبتكراً، یستطیع أن یؤلف تصمیم جدید و مبتكر بعیداً عن التكرار و فھم الزبون الذي یصمم من اجله طبیعة حیاته وتقاسیم الجسم وعلى الأقل مبادئ الخياطة فھي ضرورية لأنھا التي تمیز الفساتین ومدى إتقان ھذا المصمم في التنفیذ.

هل تعتقد أن العدد المتزايد باستمرار من العلامات التجارية الأجنبية القادمة إلى الشرق الأوسط يمثل تهديدًا للمصممين المحليين؟ وكيف يمكن حله؟

لا، لن یؤثر السوق الأجنبي على السوق المحلي لأن و بحسب خبرتي كل امرأة باختلاف عرقھا والقارة التي تعیش فیھا تختلف فكرة انتقاءھا للقطع، على سبیل المثال عندما أتعامل مع الأوروبیات دائما یقللون من تفاصیل الشك وأحیاناً یلغونھا بالكامل و یقصرون الفساتین. أما العربیة دائما تطلب إضافة تفاصیل من الشك و تطویل الفساتین فالمصمم الأوروبي لن یفھم بالضبط ما ھو الشيء الذي تریده المرأة الخلیجیة ولماذا تطلبه ولا حتى طبیعة حفلاتنا وسھراتنا. والعكس صحیح لذلك لا ارى تھدیداً منھم وقلیل ما نسمع أنھم یوظفون مواھب عربیة لتستطیع إدارة السوق الخلیجي. فبالتالي المرأة الخلیجیة ستعود الى المصممین العرب لتصمیم فساتینھا وعبایاتھا و قفاطینھا على الاصول من مصممین أساساً یلبسونھا.

كيف تريدين أن تشعر المرأة عند ارتدائها لتصاميمك؟

أحب أن اشعر امرأة فرح المسباح بالثقة وأنھا ترتدي فستان یمثلھا و یمثل ذوقھا ویتناسب مع تفاصیل جسمھا و لون بشرتھا حتى تصامیمي تعبر عن شخصیتھا و ھو بالنسبة لي أفضل شعور لأنه یعطي الاحساس بالتحرر و الثقة.

حدثينا عن آخر مجموعة أطلقتيها ؟

اخر مجموعة استوحیتھا من قصص حب الأفلام القدیمة والكلاسیكیة و شغف الزوجة لزوجھا حبیبھا ومن مختلف طبقات الأسر البسیطة او الأرستقراطیة. ھو بدوره یمنحھا حیاة كریمة سواء بسیطة او باذخة یھدیھا مجوھرات توارثتھا اسرته تشبه المجوھرات الأنتیكیة التي كانوا یتوارثونھا في ثلاثینات و اربعینات القرن الماضي، فترجمتھا بتفاصیل من الشك والكریستالات التي تشبه بتصمیمھا و درجة لونھا المجوھرات القدیمة و الفساتین. كان الھام كل قطعة من تصامیم ھذا الموسم عروساتي اللاتي صممت لھم فساتین خطوبتھم و ملكتھم حتى فساتین زواجھم البیضاء فكل قطعة بھا تفاصیل و روح احدى زبوناتي و الغریب أن اغلبھم یطلبون اللون الزھري لفستان الملكة او الخطوبة حتى وان كان التصمیم الاساسي بلون مختلف. تفضله باللون الزھري فاستخدمت اللون ذاته الذي اخترنه الاغلبیة منھن و ركزت عالتفاصیل الانثویة والملفتة لتعزیز فكرة الحب و الشغف في ھذه المجموعة. تعاونا ایضاً مع دار Martin Du Daffoy للمجوھرات، وھي دار متخصصة للمجوھرات الأنتیك والمتوارثة عبر الاجیال وتعاوننا معھم عزز فكرة وقصة ھذه المجموعة.

تحرصين على إطلاق مجموعات من تصاميمك، عوضاً عن توفرها بشكل دائم بالسوق، لماذا أخترتي هذا المنحنى؟

لم احب فكرة انتاج و توفر الفساتین التي تنتظر أن یتم بیعھا احسست انھا فارغة نوعا ما. لانني لاحظت اغلب زبوناتي و أن لم تغیر من تفاصیل الفستان احیانا تطلب اختلاف بسیط جدا یتناسب مع ذوقھا او طبیعة حفلتھا، غیر اختیار الالوان وبعض التفاصیل كما انني اشعر أن كل فستان یتنفذ للزبونة یعطیھا قیمة اكثر. اغلب زبوناتي یقولون أن الفستان ان لبسته لم تستطع اخرى لبسه ولو انھم نفس المقاس مما جعلھا تشعرأن فستانھا جزء منھا و ھذا الاحساس لا یتواجد في التصامیم الجاھزة المتوفرة في السوق.

بنائاً على تجربتك، ما هي النصيحة التي تقدميها للمصممين من جيل الشباب او للمبتدئين في المجال؟

اذا اردت امتھان تصمیم الازیاء انصح بالمصمم أن یكون ملم بالتخصصات الاخرى في مجال الموضة مع التركیز على التصمیم. لأن مجال التصمیم بطریقة غیر مباشرة یشمل كثیر من تخصصات الموضة في مكان واحد. كما انصح من المصمم المبتدئ أن یعتاد على البحث عن مصادر الھامه من كل ما یحیطه و لا یستوحي الھامه من مصمم اخر او من تصمیم متواجد، لان ذلك یضعف حس الابتكار و یجعله یعتاد على اسلوب استعارة الافكار وھذا لن یساعده بابتكار تصامیم ایقونیة او توقیع یمیزه و ینسب الیه.

لو لم تكوني مصممة أزياء، هل لديك شغف اخر ؟

اھوى التصمیم الداخلي لطالما كنت شغوفة في الدیكور او المعمار، نظرتي للتصمیم الداخلي و الخارجي كیف استغل المساحة لتكون عملیة و مریحة وھي تقریبا نفس التفاصیل التي أھتم بھا كمصممة أزیاء.

شاهدوا هنا ايضاً: من هو المصمم اللبناني الذي صمم إطلالة أحلام في الليلة الماسية بالرياض

No more pages to load