ميرنا عياد تُطلق “أبطال نور”: قصص تُعيد لأطفالنا بريق التراث العربي
تولد فكرة كبيرة أحيانًا من لحظة صغيرة… وهكذا وُلدت سلسلة “أبطال نور”. فحين أرادت ميرنا عياد أن تُعرف ابنتها نور بأبطال يشبهونها وينتمون إلى ثقافتها، لم تجد في مكتبات الأطفال ما يكفي ليقدم للعالم العربي تاريخه ورموزه بالشكل الذي يستحقه. من هنا، خرج المشروع إلى النور عبر “كاف للأطفال”، ليُشكل أول تجربة لميرنا في أدب الأطفال، ويقدم قصصًا شعرية نابضة بالحياة عن رواد الفن والثقافة والموسيقى والأدب والرياضة.


سلسلة أبطال نور ليست مجرد كتب؛ إنها محاولة لإعادة وصل الأطفال بتراثهم، ولجعل البطولات العربية جزءًا طبيعيًا من طفولتهم وخيالهم. وقد جاءت الإصدارات الأولى لتحتفي بأسماء أحبتها المنطقة وأثرت في وجدانها: أم كلثوم، محمود درويش، محمد صلاح، وسلوى روضة شقير، مع إصدارات جديدة قيد الإعداد تحتضن شخصيات عربية من مختلف المجالات.
وفي هذا الحوار، تتحدث ميرنا عياد لـ بازار العربية عن تفاصيل مشروعها، وعن القيم التي أرادت أن تزرعها من خلال هذه السلسلة التي تحمل اسم ابنتها.


الحنين والاحتفاء بالماضي سيبقيان إلى الأبد، لكن إن أردنا أن نحتفي بالحاضر ونتنبأ بالمستقبل، برأيك أيٌّ من مشاهير اليوم يمكن أن يدخل في قائمة الأيقونات؟
قائمتي لا تنتهي. هناك عدد لا يُحصى من الأبطال المجهولين، ومن يستحقون الاحتفاء أكثر.
ما الجانب الذي رغبتِ في تسليط الضوء عليه في كل شخصية؟
تهتم سلسلة “أبطال نور” بالقيم التي يجسدها كل بطل، مع تسليط الضوء على الجوانب التي تجعلهم أبطالًا حقيقيين. وتشمل هذه القيم اللطف، النزاهة، اتباع الأحلام، مساعدة الآخرين، والاعتزاز بالجذور والتراث.
السلسلة مستوحاة من ابنتكِ نور، كيف انعكس حضورها الشخصي في تفاصيل الحكايات والأسلوب؟
من المفيد بالتأكيد أن تكون الفئة المستهدفة تعيش معك في المنزل! فقد كانت نور شديدة المساعدة ومتعاونة، متحمسة دائمًا للحديث عن الأبطال، وقد ساعدني صدى الرجع الخاص بها بشكل كبير في صياغة أسلوب كتابة الشخصيات.
وهل اكتشفتِ أثناء رحلة البحث جانبًا خفيًّا أو مفاجأة في أيٍّ من الشخصيات التي تناولتِها؟
كانت “أبطال نور” رحلة تعلم حقيقية بالنسبة لي! فقد اكتشفت الكثير من الجوانب التي لم أكن أعرفها عن هذه الشخصيات، مما أضفى ثراءً كبيرًا على المحتوى.
لماذا اخترتِ هؤلاء الأربعة تحديدًا؟ ومن الشخصية التي ترغبين في تناول قصتها في كتبك القادمة؟
كنت حريصة على أن تضم المجموعة الأولى تنوعًا في المهن وتوازنًا بين النساء والرجال. لدينا بالفعل خمسة كتب منجزة عن حسن كامل الصبّاح، سامية حلبي، نادين لبكي، نجاة مكي، وهُدى قطّان، إضافة إلى قائمة طويلة من الأبطال الذين نطمح للاحتفاء بهم. كما أننا نعمل على شخصيات مستقبلية من مختلف المجالات ومن دول عربية متعددة — فجوهر هذا المشروع هو الاحتفاء بالعالم العربي من خلال رموزه التي لا تزال تُلهِم وتؤثِّر.
برأيك، وفي ظل النقص الواضح في تقديم الأعمال الفنية للأطفال، سواء المقروءة أو المسموعة، من أين يأتي التقصير؟
أعتقد أن جزءًا كبيرًا من المسؤولية يقع علينا نحن كأهل وكجماعة ومجتمع. فواجبنا أن نُلهم أطفالنا ونُعرّفهم على غنى الثقافة العربية.
ما المواضيع التي تطمحين إلى تقديمها مستقبلًا؟
أهم المواضيع التي أرغب في غرسها في الأطفال هي اللطف، والاعتزاز بالجذور العربية، وتعزيز اللغة العربية.
كيف يمكننا أن نخلق جيلًا واعيًا منذ الصغر؟
تحدثوا معهم بالعربية، واحتفوا بثقافتنا بطرق مختلفة، واحكوا لهم القصص.
وكيف يمكننا تشجيع الأطفال على القراءة أكثر؟
أبعدوهم عن الإلكترونيات؛ اقرأوا لهم ودعوهم يقرؤون لكم.
وأخيرًا، ما رسالتك لكل طفل سيقرأ كتابك، ولكل أم ستقرأه لطفلها؟
احلموا، كونوا لطفاء، ساعدوا الآخرين، وكونوا فضوليين.
اقرؤوا أيضًا:
