كيف تبني علاقة ناجحة مع شريك حياتك؟
كيف تبني علاقة ناجحة مع شريك حياتك؟
Posted inالثقافة

كيف تبني علاقة ناجحة مع شريك حياتك؟ إليكِ الإجابات الهامة على أسئلة العلاقات الشائكة

كيف تبني علاقة ناجحة مع شريك حياتك؟ وهل الزواج السعيد خدعة؟ الملل الزوجي، وانعدام التواصل بين الشريكين جميعهم مشكلات شائكة قد تدمر علاقة حب قوية حتى لو عادت بدايتها إلى سنوات ماضية. يتحدث الشاعر بهاء الدين زهير عن الحب ويقول:”فَما الحُبُّ إِن ضاعَفتُهُ لَكَ باطِلٌ، وَلا الدَمعُ إِن أَفنَيتُهُ فيكَ ضائِعُ”.

وهنا يأتي اليقين بأن من التواصل تتولد المشكلات، وبه تنحل العقاد. فهو بداية ونهاية كل الأشياء بين المتحابين. ومهما كانت المشكلة التي تواجهوها مع الزوج أو الزوجة تجيبنا مدربة العلاقات الزوجية – بسمة الهاشمي، المختصة بالعمل على تطوير النساء للوصول لحياة اكثر نمواً واستقراراً. وذلك ليس فقط من باب خبرتها العملية بل وأيضًا من تجاربها الشخصية كزوجة وأمًا تمر بأيام سعيدة تارة، ويتخلل حياتها مشكلات أسرية تارة أخرى لكن تحلها بذكاء وفطنة.

كيف تبني علاقة ناجحة مع شريك حياتك؟

الصورة من حساب ناسليهان أتاغول

“السعادة” كمصطلح لغوي هي كلمة تشير إلى ذلك الشعور الذي يغمر قلبك بالفرح، الرضا، والقناعة نتيجة لصلاح الأحوال، هكذا يعرفها المعجم. وفي الاستخدام اللغوي هي ذات قيمة ثمينة فإذا أدخلتها على كلمة صاحب لتكون “صاحب السعادة” تشير إلى شخصٍ ذو شئن. لكن إذا أدخلتها على علاقة عاطفية هل سيكون ذلك بدعة؟ فهنا يأتي السؤال:

هل الزواج السعيد خيال لا يمكن تحقيقه؟ 

وتخبرنا بسمة الهاشمي:”لا يوجد بما يسمى الزواج السعيد، لأن السعادة نسبية، وتختلف في مفهومها من شخص إلى آخر. فالسعادة لدى البعض هي المشاعر والعواطف، والبعض الآخر هي الرخاء المادي. وفي الواقع بعد أن يحصل البشر على ما يبحثون عنه ليشعرون بالسعادة تكون لحظية؛ لأن سريعًا ما تنمو بداخله رغبات جديدة تدخله في حالة من السعي المستمر ودوامة من السعادة الوهمية”.

وتستكمل:”الحياة مليئة بالتحديات، وكلًا منا يتعامل مع ما يواجهه بطريقة مختلفة. وهنا لا بد أن ندرك الواقع الذي لا مفر منه ألا وهو أن لا شيء أو حال يدوم إلى الأبد، فنحن في حالة تغيير مستمر وهو ما يجعلنا أحياء”.

الصورة من حساب بينار دينيز

إذًا قد نغير صيغة السؤال قليلًا: ما هي أساسيات العلاقة العاطفية الصحية من وجهة نظرك؟ 

ترتكز العلاقة السليمة على 3 أساسيات هامة وهم:

  • الاحترام المتبادل: وذلك من خلال إدراك أن شريكي هو شخص مستقل بذاته، ولا بد تقبله كما هو، واحترمه بدون أحكام أو أي محاولات للتغيير.
  • الرفقة الطيبة: وأشير هنا إلى المشاعر المتبادلة والاستمتاع بصحبة بعضكم البعض. ولا أعني بذلك التغزل في الشريك أو الشريكة طوال الوقت وعلى مرئ ومسمع العالم. بل أشير إلى الوقت الخاص والمساحة المشتركة بينهم لخلق التوازن في العلاقة.
  • التقدير المتبادل: وهو بكل بساطة (أنا أراك، أسمعك، وأحترم رأيك حتى لو لم أقتنع به).

كيف نقوى أواصرنا؟ 

هناك 3 أفعال هامة تُبنى عليهم العلاقة القوية والترابط الصلب، وهم:

  • التعرف الحقيقي على الشريك: ليس في شخصه بل في قيمته كإنسان، قيمة أحلامه، طموحاته، وتقدير تفكيره. ما هي الأشياء التي يحبها، وما هي مثيرات غضبه. ما هي الأشياء التي يحب أن تكون موجودة في محيطة لسعادته، والجوانب المختلفة التي قد لا نعير لها انتباهًا.
  • الائتلاف المؤتلف: والتي تشير إلى أن تصبوا اتحاد أي فريق واحد، وتكونوا على قناعة تامة بأنكم لستوا بخصمين في حرب. ويمكن ذلك من خلال دعمه في مشكلاته، ومدح إيجابياته أمام الأولاد والأهل سواء في وجوده أو غيابه. وعندما يمر الشريك بأزمة اتفهمها تمامًا حتى وإن كان هو المخطئ فاللوم والتأنيب هما القشة التي قد تقسم ظهر البعير.
  • المدح المستمر: التسليط المستمر للضوء على الإيجابيات، والمدح الفعلي والحقيقي الذي يخرج من القلب سيصل إلى قلب شريكك مباشرة وسيعزز ذلك التواصل، والمودة بين أي اثنين.
الصورة من حساب دانيلا رحمة

ما من اثنين تحابا، ألا وأن تتولد لديهم مشاعر في الهوى يذيعوها، وآخرى في طي الفؤاد ستيرة. فمن أفكار الوفاء، والثقة العمياء والخوف من الخيانة وفيض مشاعر الشك. وهنا نسأل بسمة الهاشمي:

الثقة العمياء أم البحث للاطمئنان من الحين للآخر؟ 

الثقة طبعًا عامل مهم، لكن لا بد أن نتحلى بالذكاء أثناء التعامل مع الشريك؛ أي (لا ثقة مطلقة، ولا شك مستمر) فحتى تكون العلاقة صحية فعليًا لا بد من وجود الذكاء العاطفي لأنه عنصر غاية في الأهمية.

ما يسمح لنا البوح به أمام الشريك؟ وهل هناك موضوعات يفضل عدم التحدث بها أبدًا؟ 

كل حالة لها خصوصياتها، بالعلاقة المثالية لا مكان للأسرار. لكن لكل قاعدة شواذ، وهناك موضوعات أو آراء يفضل عدم ذكرها أبدًا وأقصد بذلك التحدث بالسوء عن أهل الشريك، وانتقاده المستمر لأنها موضوعات قد تقتل العلاقة الزوجية.

كيف اجعل العلاقة غير مملة؟ 

بمعرفة احتياجات الشريك العاطفية، يمكن إبقاء العلاقة حية. وأهم الاحتياجات العاطفية هي:”الاستقرار، التنوع، العواطف والقرب، النمو، التميز، أو المساهمة الفعالة في حياة بعضكم البعض”. 

وتختلف أولوية هذه الاحتياجات من شخص لآخر، وفور تلبية هذا الاحتياج وتوفيره بالعلاقة ستشعرون دائمًا أن العلاقة متجددة استمرار.

الصورة من حساب كارن وزان

ما هي أكثر المشكلات التي تواجه الشريكين من خبرتك المهنية؟ 

عدم تفهم الشريك، وعدم تقبله كشخص مستقل له شخصيته، إيجابيته، وسلبياته. 

النمو المهني، والتطوير الذاتي المستمر والتعليم والتعلم، جميعها موضوعات باتت أسس حياتنا اليوم لمواكبة التطوير الهائل الذي نعيشه في كل لحظة وكل ساعة. فالسفر بات واقع محتوم على معظمنا رجال ونساء ومن هنا نشأت العلاقات عن بعد، ومن هنا تأثرت حياتنا العاطفية بصورة بالغة. وهنا طلبنا من بسمة الهاشمي أن تخيرنا عن:

نصائح للحفاظ على علاقة حب عن بعد… 

الحقيقة العلاقة عن بعد واحدة من اكثر التحديات صعوبة بالعلاقات. لكن الاستمرارية في كل ما تقدموه لبعضكم البعض هي أهم عنصر للحفاظ عليها. 

من وجهة نظرك ما هي الأشياء التي نغفل عنها في العلاقات العاطفية؟ 

النمو المستمر؛ الناس جميعها تتغير باستمرار، وهذا التغير قد يكون من طرف واحد أو من طرفين وكل طرف حسب السرعة الخاصة به. لذلك؛ مع حدوث هذا التغيير عند أحد الأطراف دون الثاني سيتسبب ذلك بفجوة أو عدم فهم لهذا النمو.

لذلك يجب على كل شخص التكيف مع التغيرات والمرونة مع فكرة التطور لأن ذلك سيعود بالنفع على شخصهم في المقابل. وطبعًا هنا نتكلم عن النمو الإيجابي والتغير للأفضل. 

الصورة من حساب زاف

وأخيرًا كلمة عن عيد الحب واقتراحات للاحتفال بهذا اليوم… 

لا يقتصر الحب على العلاقات العاطفية بين الأزواج، بل هو عنصر أساسي في تصرفتنا اليومية مع كل من حولنا من أهل، أقارب، وأصدقاء. فالعلاقات الاجتماعية المتزنة هي أساس الصحة النفسية السوية. لذلك أتمنى من الجميع أن يغمر الحب جميع أفعالهم لأن في ذلك مردود قوي وتأثير جلل على أنفسهم.

أما عن اقتراحي لعيد الحب، فلكل شخص وجهة نظر فهناك من يفضل أن يقضه مع العائلة، أو وحدهم. وأنا أرى أن حتى أبسط مظاهر الاحتفال قد تغير الأجواء كليًا كمشاهدة فيلم مع تناول الفشار أو عشاء رومانسي. يمكنكم أيضًا التمشية. تناول قالب كعك أو حتى الاحتفاء مع الأولاد. لكن لو سمحت لكم الفرصة في سفرة سريعة فسيكون ذلك أجمل. المهم أن تنتقوا ما يشعركم بالأمان ويذكركم دائمًا لماذا وقعتم في الغرام.

أما عن اقتراحات هاربرز بازار العربية لعيد الحب فيمكنكم الاطلاع على:

الصورة الرئيسية من الحساب الرسمي لبينار دينيز

No more pages to load