كلام عن يوم التأسيس السعودي
كلام عن يوم التأسيس السعودي
Posted inالثقافة

في يوم التأسيس: كيف تحتفل نساء السعودية الرائدات بهذا اليوم الجليل؟

في يوم التأسيس هذا، نكرم النساء الرائدات اللاتي يشكلن مشهد ريادة الأعمال في المملكة العربية السعودية. من خلال قصص ملهمة عن الشغف والمرونة والابتكار، نسلط الضوء على المؤسِسات اللاتي يعيدن تعريف النجاح ويدعمن التغيير. والأهم أننا نتعرف على كيفية احتفالهن بوطنهن في يوم تأسيسه. كما يشاركننا أمانيهن وأحلامهن للمملكة الحبيبة.

دانية شنكار

هي قوة سعودية بازغة في عالم التصميم، فهي معروفة بعلامتها التجارية العصرية للحقائب التي ترتكز على الحرفية، والاستدامة، والإبتكار. ماذا قالت دانية في يوم التأسيس؟

untitled-75-copy

إذا كان بإمكانكِ تصميم زي يعكس أسلوبكِ الشخصي مع المحفاظة على التراث السعودي، ما العناصر الأساسية التي ستضيفينها؟

يجمع أسلوبي بين البساطة والفخامة، وهو ما ينعكس تمامًا في حقيبتي المصممة خصيصًا. في هذه الجلسة، أردت الارتباط أكثر بالتراث السعودي، فاستلهمت إطلالتي من الأزياء التي رأيتها في كأس السعودية. كان اختياري لتصميم دار الهنوف مثاليًا، حيث تميز بالتطريزات الغنية والتفاصيل الدقيقة والألوان المذهلة التي أكملت مظهرها بأناقةٍ تامة، مما سمح لها بالاحتفاء بجذورها السعودية بأسلوبٍ عصري

  ما الذي أشعل شغفكِ بالتصميم، وكيف حولتِ ذلك إلى علامة تجارية ناجحة لحقائب اليد؟

بدأ شغفي بالتصميم في سن مبكرة، حين كنت أقضي ساعات طويلة وأنا أراقب والدتي وهي تتحضر للمناسبات الخاصة. كنت مفتونة بكيفية تنسيقها للإكسسوارات واختيارها الدقيق لكل تفصيل في مظهرها. هذا التعرّض المبكر لعالم الأزياء أشعل فضولي وأدى في النهاية إلى حصولي على درجة الباكالاريوس لتصميم الأقمشة في جامعة لندن للأزياء، مع نية مبدئية لإطلاق علامة تجارية للملابس الجاهزة.

لكن بعد بحث مكثف وفهم أعمق للسوق السعودي، أدركت أن سوق الملابس كان مشبعًا بشكل مفرط. وفي المقابل، لم تكن هناك علامات سعودية متخصصة بشكل حصري في حقائب اليد. ومع إدراكي لهذه الفجوة في السوق، شعرت بدافع قوي لسدها وأن أكون واحدة من أولى المصممات السعوديات التي تركز على الإكسسوارات الفاخرة.

لذلك، بعد إتمامي لدراسة الماجستير في ريادة الأعمال في مجال الأزياء والابتكار، قررت دراسة تصميم الحقائب أيضًا في جامعة لندن للأزياء، وهناك بدأت شغفي بالصناعة الجلدية والحرف اليدوية، واكتشفت هويتي الحقيقية.

كيف تواكبين أحدث صيحات الموضة، وكيف تدمجينها في تصاميمك؟

أواكب صيحات الموضة من خلال مراقبة الصناعة بشكل مستمر، سواء كان ذلك عبر عروض الأزياء أو أسلوب الشارع أو الحركات الثقافية. ومع ذلك، بينما أبقى مطلعة على آخر المستجدات، لا أتبع الصيحات بشكل أعمى. نهجي هو أخذ العناصر التي تتناغم مع هوية علامتي التجارية وإعادة تفسيرها بطريقتي الخاصة.

على سبيل المثال، قمت بإعادة تصور الأشكال الكلاسيكية مثل حقيبة “الباجيت والهوبو” من تسعينيات القرن الماضي مع لمستي غير التقليدية، مما يجعلها تظل ملائمة ولكن مميزة. كما أنني أستمد إلهامي من صيحات الألوان، لكنني أستخدمها بطريقة تتماشى مع جماليتي الخاصة. في النهاية، هدفي هو إنشاء قطع مميزة تشعر بأنها جديدة ومثيرة، ولكنها ليست محكومة بالصيحات العابرة – يجب أن تبرز وتظل ملائمة لما بعد المواسم.

هل يمكنكِ أن تخبرينا عن عملية تصميمك، من الفكرة إلى الإنتاج؟

أغمر نفسي في الصور المرئيّة الملهمة، أستكشف الفن والعمارة والتصاميم القديمة لاستلهام الأفكار. بمجرد أن يكون لدي فكرة، أبدأ في رسم التصاميم، وتطويرها، وصقل الشكل والتفاصيل والوظائف. بعد ذلك، أُعد نموذجًا ورقيًا ثلاثي الأبعاد لفهم النسب والحجم، وأقوم بتعديل الأبعاد لضمان أن التصميم يكون جماليًا كما أريد وفي الوقت ذاته عمليًا.

ثم ننتقل إلى إنشاء نموذج أولي فعلي، وهو ما يتطلب عادةً العديد من التعديلات لإتقان البناء حتى تفي الحقيبة بمعاييري ورؤيتي الدقيقة.

بمجرد الموافقة النهائيّة على النموذج الأولي، نبدأ في الحصول على الجلد وتبدأ عملية الإنتاج. كما نقوم بإنتاج الأجزاء المعدنية المخصصة لنا، مما يضمن أن كل تفصيل يكون حصريًا لعلامتنا التجارية ويكمل التصميم الفريد للحقيبة. هذه الدرجة من التخصيص تمكننا من الحفاظ على جمالية علامتنا المميزة وتقديم منتج فريد من نوعه حقًا.

كيف تمثل علامتك الثقافة والأسلوب السعودي؟

أحب استلهام الأفكار من الثقافة السعودية وتحويلها إلى تصاميمي بطريقة حديثة وفنية. على سبيل المثال، حقيبة “ميني دانا – تطريز البحر الأحمر” مستوحاة من الشعب المرجانية الزاهية في البحر الأحمر، بينما حقيبة “دانة – جدة البلد” تكرم العمارة التاريخية وسحر منطقة البلد في جدة.

الموضة السعودية تتطور جامعة بين التقليد والابتكار، وعلامتي التجارية تعكس هذا التحول. بينما الحرفية مستوحاة من الفخامة الإيطالية، إلا أن جوهر تصاميمي يحمل هوية سعودية مميزة – سواء من خلال لوحات الألوان، التطريز، أو السرد القصصي. أهدف إلى خلق قطع تتناغم مع الجمهور المحلي والعالمي، وتحتفل بالإبداع السعودي على الساحة الدولية.

مستقبل العلامة إلى أين، وكيف تخططين لتوسيع نطاق وصولك في صناعة الأزياء؟

لقد أطلقنا للتو أول مجموعة مجوهرات خاصة بنا, لدينا – أقراط مستوحاة من إبزيم حقيبة “ميلا” المزين بالكريستال. هذه خطوة جديدة مثيرة بالنسبة لعلامتنا التجارية، ونحن متحمسون لرؤية كيفية استجابة السوق. إذا لاقت رواجًا لدى عملائنا، فإننا نأمل الاستمرار في التوسع في هذه الفئة، واستكشاف المزيد من قطع المجوهرات التي تكمل حقائبنا وجمالياتنا العامة. تركيزنا لا يزال على إنشاء تصاميم مميزة وفريدة، ونحن دائمًا نبحث عن طرق للتطور مع البقاء مخلصين لهوية علامتنا التجارية.

في يوم التأسيس، ما هي رسالتك للمملكة العربية السعودية؟

في هذه المناسبة العظيمة، أقدم أصدق تمنياتي بالازدهار المستمر، والأمن، والنجاح اللامحدود لوطننا الحبيب. كرائدة أعمال نسائية سعودية، أعبر عن امتناني العميق لالتزام المملكة الثابت بتمكين المرأة. شكرًا لفتح الأبواب التي تتيح لنا الازدهار، وتوفير الفرص التي تمكننا من الإسهام، وتمكيننا من إحداث تغيير ملموس في مختلف المجالات. المملكة العربية السعودية هي الحلم الذي تحقق، وأنا فخورة جدًا بأن أكون سعودية وأن أكون جزءًا من هذه الرحلة التحولية. عسى أن تستمر بلادنا الحبيبة في الازدهار في سلام وتحافظ على مكانتها كمنارة للتقدم والنجاح والعظمة.

وأخيرًا كيف تحتفلين بهذا اليوم؟ وما أكثر ما يمس قلبك فيه؟

أحتفل بيوم التأسيس بفخر وسعادة كبيرة، محاطة بالعائلة والأصدقاء. من الاستمتاع بالوجبات الشهية المنزلية إلى المشاركة في الفعاليات الثقافية، إنه يوم للتأمل والامتنان. ما يثيرني أكثر في احتفالات يوم التأسيس هو رؤية الناس يتجمعون للاحتفال، سواء في المطاعم، أو في المنازل، أو في الشوارع. من المؤثر أن نشهد الفرح والفخر الذي يشاركه الجميع، وهو تذكير جميل بدفء الشعب السعودي وقوة وحدتنا كسعوديين.

ريم باوزير

تتطلع ريم باوزير إلى ترك بصمتها على مشهد الضيافة في المملكة العربية السعودية ، لتكون وجهتها هي الخيار المفضل للجميع في كل مرة.

ما الذي ألهمك لفتح مقهى ومخبز، وكيف تعتقدين أن عملك يساهم في مشهد الضيافة في المملكة العربية السعودية؟    

مع “ريمبو”، أردت أن أخلق علامة تجارية تقدم عناصر كلاسيكية باستخدام مكونات فاخرة، مبنية على الحنين إلى الماضي وتستحضر الطفل الداخلي في كل واحد من عملائنا، ليشعروا وكأنهم انتقلوا فورًا إلى مكان سعيد. ثم مع “بينش”، قمنا ببناء علامة تجارية أكثر نضجًا ورفاهية، تحتوي على العديد من الأطباق ذات النكهات المميزة، بالإضافة إلى خلق جو دافئ حيث يمكن للناس المجيء والاستمتاع والهرب من زحمة الحياة اليومية.

هل يمكنك مشاركة قصة عن أحد العناصر الشهيرة في قائمتك وكيف نشأت؟

لدينا طبق في قائمة “ريمبو” يسمى “شوكولاتة الحنين إلى الماضي”، وهو في الأساس طبق بودينغ الشوكولاتة الذي كانت أمي -وربما العديد من الأمهات الأخريات أيضًا- تحضره لنا عندما كنا صغارًا. إنه عبارة عن طبقات من الكاسترد الغني بالشوكولاتة بين بسكويت الزبدة. لكن عندما أردت إضافته إلى القائمة، قمت بإعادة تعديل الوصفة قليلاً وأضفت طبقة مفاجئة من الحلوى المتفرقعة المغطاة بالشوكولاتة في الأعلى، لذا تكون أول ردة فعل للجميع دائمًا مزيج من الدهشة والفرح، وأنا أحب ذلك!

كيف تختارين المكونات والموردين لضمان أعلى جودة للمنتجات لعملائك؟

لدي معتقد بسيط عندما يتعلق الأمر بالمكونات, إذا كان شيئًا لا أشتريه لمنزلي، فإنه بالتأكيد لا يُستخدم في منتجاتنا. أحرص على استخدام مكونات عالية الجودة في جميع منتجاتنا وأتواصل دائمًا مع الموردين للبحث عن منتجات وعلامات تجارية جديدة.

كيف توازنين بين الجوانب الإبداعية والتجارية في إدارة المقهى والمخبز؟

أحاول تخصيص أيام للإبداع والبحث والتطوير في أسبوعي حيث أتيح لنفسي الفرصة لاستكشاف والتجربة، ولكن بالطبع يبقى كلا الجانبين في ذهنك دائمًا. أعتقد أنه بمجرد أن تتوقف عن مقاومة فصل الاثنين، فإنهما في النهاية يصبحان متناغمين معًا.

غالبًا ما يكون عالم الموضة وسيلةً لرواية القصص. كيف ترينها كطريقةٍ لتكريم العلاقات المهمة والتعبير عن القصص الشخصية بيوم التأسيس؟

اخترت  إطلالةً بيضاء بالكامل تكريمًا لصديقتي المصممة سماح خاشقجي. وبما أن هذه كانت أول جلسة تصوير لي في مجلة، أردت أن تعكس إطلالتي البساطة والنقاء مع لمسةٍ من الفخامة. أضفت مجوهرات نودار المزينة باللؤلؤ والألماس لإعطائي لمسةً من الأناقة، مما عبر تمامًا عن حبي للمجوهرات الراقية. بالنسبة لي، كان هذا الزي أكثر من مجرد مظهر جميل، فقد كان وسيلةً لدعم موهبة صديقتي والاحتفاء بها.

ما هو أكثر ما يثير حماسك بيوم التأسيس؟ زكيف تحتفلين بهذا اليوم؟

أنا متحمسة لرؤية المشاريع الجديدة التي تُطلق في المملكة. أحتفل مع العائلة والأصدقاء المقربين وأتطلع إلى جميع الاحتفالات التي تحدث في شوارع المدينة!

روان زهران


بدأت رحلة روان زهران في مجال الصحة والعافية بتحولها الشخصي. بعد أن اختبرت كيف أن الالتزام بخطة لياقة صحية قد غيرت حياتها، وهو ما ألهمها لإنشاء صالة رياضية تساعد النساء على الشعور بالقوة والتمكين خلال رحلاتهن في اللياقة البدنية.

DSC-9089-copy

ما الذي ألهمك لفتح صالة رياضية، وكيف تهدفين إلى تمكين النساء من خلال اللياقة البدنية؟

بدأت رحلتي الشخصية عندما التزمت بخطة لياقة بدنية وعادات صحية، وتمكنت من تطوير نفسي. الشعور الذي حصلت عليه من هذه التحول جعلني أرغب في فتح صالة رياضية ومساعدة كل امرأة على الشعور بالقوة والروعة.

كيف تعتقد أن صناعة اللياقة البدنية قد تطورت في المملكة العربية السعودية، وما الدور الذي ترى أن صالتك الرياضية تلعبه في هذا النمو؟

صناعة اللياقة البدنية تتطور بسرعة في السعودية، ومن الرائع رؤية المزيد من الفرص للنساء للمشاركة في الرياضات التنافسية. أرى صالتي الرياضية تلعب دورًا من خلال توفير مكان لهذه النساء للتدريب على رياضتهن المفضلة والشعور بالقوة والدعم طوال رحلتهن.           

هل يمكنك مشاركة قصة نجاح لأحد العملاء الذين حققوا أهدافهم اللياقية من خلال صالتك الرياضية؟

 قصة نجاح رائعة هي أن خمسة من أكثر عملائنا لياقةً قد أكملوا سباق “هاي روكس” -وهو أحد أصعب السباقات الموجودة- بأرقام مذهلة. كان هذا تحديًا كبيرًا لهم وأحد المعالم البارزة في رحلتهم اللياقية!

كيف توازنين بين إدارة عملك وأهدافك الشخصية في اللياقة البدنية وروتين العناية بالصحة؟

من الصعب أحيانًا التوازن، أحيانًا أهمل تدريبي الشخصي، لكنني أدركت أنه مع التخطيط والتنظيم الجيدين يمكن أن يتم الأمر .

ما النصيحة التي تقدمينها للشابات السعوديات اللاتي يطمحن لفتح أعمالهن في مجال اللياقة البدنية؟

يجب أن يأتي هذا من شغف حقيقي، والتدريب يجب أن يكون من القلب، إنها مسؤولية كبيرة ويجب أن تكون مستعدة لها، ولا تتوقفي عن التعلم لأنه تجربة مستمرة.
آمني بنفسك وإذا كنتِ حقًا شغوفة بذلك فلتنطلقي !

هل كان هناك لحظة معينة خلال جلسة التصوير شعرتِ فيها بأنكِ تجسدين جانبكِ الأنيق بالكامل؟

أنا معروفةٌ بحبي للأزياء الرياضية، لذلك انتهزت  هذه الفرصة لتقديم جانب أكثر نعومة وأنوثة من شخصيتي. من خلال ارتدائي زيًا أبيض مزينًا بتطريزات رائعة، كشفت عن جانب من أناقتي قلما يراه الآخرون—جانب ينبض بالرقي والتألق. أتاحت لي هذه الإطلالة الفرصة للتغير من أسلوبي المعتاد والتعبير عن جزء جديد من شخصيتي بأسلوب مختلف.

وأخيرًا وجهي كلمة للمملكة بيوم التأسيس، وشاركينا كيف تحتفلين بهذا اليوم؟

أتمنى أن تواصل المملكة العربية السعودية الازدهار. نحتفل بارتداء الملابس التقليدية وبتنظيم معسكرات لياقة ممتعة، مع الأجواء التقليدية، والطعام، والأغاني التي تعيد لي ذكريات جميلة.

حقوق الصور المدرجة في المقال:

تصوير: روان التركي/ تصوير فيديو: لقاء أكرم الحفني/ مخرج فني: مريم موصلي/ تنسيق أزياء: إسراء كردي/ مكياج: شارلوت تيلبوري/ ملابس: سماح عبايا/ مجوهرات: الفردان ونودار/ مدير إنتاج: عبدالله ألاتس/ إنتاج: سعودي ستايل كونسيل

اقرؤوا أيضًا:

No more pages to load