سارة المطلق
Posted inالثقافة

عين بازار: الفنانة سارة المطلق تنصت للناظرَينـ

تذهب فنون سارة المطلق مذهب ما تحمله الأيام من استجابات؛ عبر استعادة مستقبلها من “الغموض الذي يحوي معنى الحياة”!

ينبع مِزَاج أعمال الفنانة سارة المطلق من رجاحة سراب المِرْيَة أمام لياقة عين اليقين، متجهة نحو أبعاد التقاطنا للكون بفعل تحليلي لمسارات علوم المرأى – في بصيرة تعي رهافة الإدراك واعتبار جمعي يجعل من الفطنة بمثابة الحقيقة المطلقة، فـ “عندما ندرك العالم من خلال قشرتنا البصرية، فإن أي عدم يقين في آليات الرؤية ينتج عنه عدم يقين فيما نراه، بمعنى أنه إذا لم نعرف كيف نرى فلن نعرف ما نراه”.

ضمن مقال سارة المطلق “هندسة المسودات” على صفحة إثرائيات 2022؛ تخط الفنانة سياقًا يتتبع مبحث أستاذ جامعة كولومبيا “مارك هيويت” أثناء الربط بين المنظور الخطي كأداة وأثرها على المجتمع، إذ يصف هيويت استكشاف ذلك المنظور على أنّه “اللحظة الفارقة بين عمارة المحاكاة التي تهتم بالحرفة، والعمارة اللغوية التي تهتم بالأفكار وتركيبها”.

هذا ببرهان يتلاءم مع إيمان جمع من العلماء بالبصر كمسار للمعرفة، بينما يعتمد علماء آخرون مبدأ الرويّة تجاه دقة ذلك الافتراض؛ بحيث تتضح مخاوفهم من خلال “مجاز الكهف” – على سبيل المثال. فحيثما تبرر المدادات المعاصرة كل من التزييف العميق والواقع الاصطناعي ونظرية المحاكاة؛ فإن ذلك المجاز يعمل كسياق تحذيري يذكرنا بأن “تصوراتنا مهما كانت واضحة؛ ليست سوى انعكاسات عابرة للحقيقة والتي قد تكون في حد ذاتها انعكاسًا آخر”.

في مطلع العام 2025 وعبر وعي “مدرسة أم سليم: نحو مفهوم معماري مترابط” تتعاون الباحثة في النظرية النقدية والفنانة البصرية سارة المطلق – ضمن فريق التقييم الفني القائم على المعرض الدولي التاسع عشر ببينالي البندقية للعمارة. كما تدوّن أمام مدى بصرك الآن وحيٌ ظاهره “حينٌ من الدهر” – بحيث تجيب لمحات من عين بازار منذ العام 2023:

الأسود والأبیض ھو …؟

الغموض الذي يحتوي معنى الحياة.

كیف ھو واقع العالم الیوم برأیك؟

يبدو لي العالم في حالة من التغير المتسارع، تغير لم تشهده الإنسانية قبل الآن. أعلم أننا إذا نظرنا إلى الماضي، فسنجد أن التاريخ يتحرك دائمًا عبر الزمن من خلال التغيير، من الإمبراطورية إلى الثورات الصناعية. ربما لأنني أتعايش مع هذه المرحلة من التغيير بالذات يبدو الأمر متطرفًّا، لكنني أراهن على أن هذه نقطة تحول من نوع ما للإنسانية. إنها مثيرة، ومخيفة بعض الشيء.

ما الذي یدفعك للاستیقاظ وممارسة حیاتك الیومیة؟

الحياة فرصة مذهلة وفانية، في كل يوم أحلامي لهذه الفرصة الصغيرة التي أهداني إياها الله تدفعني إلى الاندماج والانغماس في جميع تحدياتها وملذاتها.

كیف یمكن وصف رحلتك الفنیة حتى الآن؟

رحلتي الفنية جزء من ذاتي وعيت لها منذ الصغر، كانت جميع الطرق تؤدي إلى التعبير الفني سواء كان هذا التعبير من خلال أعمال التصميم أو أعمال فنية أو بحث أكاديمي. الطاقة الفنية ليست انحيازية، بل يجدها الفنان في جميع تطبيقات حياته.

بالإضافة إلى ذلك هناك شعور بالدعم من الساحة الفنية الحالية في المملكة العربية السعودية حيث الفرص تتكاثر والقطاع في تطور سريع.

ما ھو مصدر إلھامك الأكبر في ھذه الفترة؟

الكثير، ومن أهمها الرغبة الشديدة في تدوين الحاضر والسابق في الكيان السعودي. نشهد حاليًّا تحت رؤية 2030 الكثير من التغييرات على كلًّا من الميدانين المادي والمعنوي وعلينا كمجتمع حفظ هذا التاريخ والتاريخ الذي سبقه الذي على وشك التلاشي مع الأجيال السابقة.

كیف تبدأ طقوس ممارستك الفنیة؟

تهدف ممارستي الإبداعية إلى دمج ممارستين متباينتين، الأولى تسعى إلى التمعن في المجال المفاهيمي المركز بالعملية الفكرية، بينما الثانية لها علاقة أكثر بالمفاهيم الباطنية أو الفلسفية التي تختزنها المواد الخام المتواجدة في حياتنا اليومية. عندما أبدأ مشروعًا، أبدأ دائمًا بعملية بحث تهدف إلى كشف حالة اجتماعية أو تاريخية أو بيئية تستهوي فضولي وأود مشاركتها مع الآخر، ثم أهدف إلى ربط هذه المستجدات بتجسيد مادي ما.

ما ھو مفھوم السعادة برأیك؟

الرضا.

ما ھي اللحظة الفارقة التي غیرت رؤیتك للحیاة؟

الكثير، مثل التاريخ، الإنسان في حالة تغير دائم ويبدو أنني حاليًّا أيضًا في مرحلة فارقة ما.

أول عمل فني قمت باقتنائھ؟

عمل لـ نديم كوفي، فنان عراقي يسكن في أمستردام. يستهويني دمج اللغة سواء عربي أو انجليزي بشكل مرئي في اللوح الفنية والرسمات.

كلمات تصف ھویتك؟

بسيطة.

مكان یشبھك؟

بحيرة في مكان دافئ مليء بالزوار.

أقرب عمل فني إلى قلبك؟

عملي القادم.

ممارساتك المعتمدة من أجل كوكب أرض أكثر استدامة؟

أحاول قدر المستطاع عدم استخدام البلاستيك ورفض الأكياس البلاستيكية أو أي غرض استهلاكي زائد عن حده.

كتاب أو أغنیة أو فیلم یمثلك في ھذه المرحلة؟

ايتيل عدنان – الوقت.

حلم حیاتك؟

الجمال في كل نواحي الحياة.

ملاذك الأخیر؟

الله.

الصورة الرئيسية / من مقال الفنانة سارة المطلق على منصة إثرائيات – كامل المقال هنا

اقرؤوا أيضًا:

No more pages to load