دولتشي آند غابانا تتعاون مع جامعة هيومانيتاس لموجهة فيروس كورونا

إعداد خمينا أحمد / Feb 23 2020 / 15:27 PM

الدار الإيطالية تمول أبحاث لمكافحة المرض عالمياً

دولتشي آند غابانا تتعاون مع جامعة هيومانيتاس لموجهة فيروس كورونا

لا يقتصر دور عالم الموضة على تصميم وصناعة الأزياء فحسب فقد أصبحت المسؤولية الملقاة على عاتق دور الأزياء أكبر من مجرد ذلك لتشمل واجباتها تجاه خير البشرية فشهدنا مؤخراً كيف تتجه العديد من العلامات إلى تعزيز مفهوم الاستدامة وغير ذلك في خطوة منها للقيام بدور فعال في إنقاذ كوكبنا والحفاظ على الحياة فيه. وفي هذا السياق وكمبادرة ملفتة تظهر حس المسؤولية الاجتماعية، قامت دار الأزياء الإيطالية الراقية دولتشي آند غابانا بتمويل أحد الأبحاث الذي يجريه جامعة "هيومانيتاس" للعلوم الطبية حول فيروس الكورونا مثل المؤشرات الحيوية لاشتداد المرض والأدوات العلاجية في آن معاً.

يساهم تمويل دولتشي آند غابانا لهذا المشروع البحثي في تعزيز تعاونها مع جامعة "هيومانيتاس" التي تدعمها دار الأزياء الإيطالية كذلك عبر تقديم منح دراسية لطلاب كلية "ميدتيك"، البرنامج المبتكر للشهادات الطبية الذي طورته وتديره جامعة "هيومانيتاس" وجامعة العلوم التطبيقية في ميلانو. ويهدف هذا البرنامج إلى دمج المهارات الطبية مع المهارات المرتبطة بالهندسة الطبية الحيوية.

وبهذه المناسبة، قال مؤسسا الدار دومينيكو دولتشي وستيفانو غابانا: "لم نستطع أن نقف مكتوفي الأيدي أمام تفشي هذا الفيروس المدمر الذي انطلق من الصين ليهدد سلامة البشرية جمعاء، فقد تعيّن علينا اتخاذ القرار الصحيح لمحاربته. ورأينا في جامعة ’هيومانيتاس‘ الشريك المثالي بعد ما لمسناه فيها من تميز ومبادئ إنسانية سامية إثر تعاوننا معها في مشروع المنح الدراسية".
وأضاف المصممان الشهيران: "قد لا يرى المرء جدوى حقيقية من مثل هذه المبادرات البسيطة إزاء حجم المآسي التي نشهدها اليوم. ولكن البروفيسور مانتوفاني يرى عكس ذلك، ويستشهد بحكاية إفريقية عن طائر طنان لم يكترث لفرار جميع الحيوانات من حريق شبّ في الغابة، بل استمر بالتحليق في الاتجاه المعاكس لإحضار المياه في محاولة حثيثة لإخماد الحريق. ونفهم من ذلك أن أي جهد مهما كان بسيطاً يستحق العناء، وقد يكون له تأثير كبير بنهاية المطاف. إن دعم البحث العلمي هو واجب أخلاقي بالنسبة لنا، ونأمل أن تساعد مساهمتنا في حل هذه المشكلة المأساوية".

ويساهم دعم "دولتشي آند غابانا" في تحفيز جهود البحث العلمي بين مؤسستين أكاديميتين مهمتين في ميلانو لخدمة الصحة العامة، وبالتعاون أيضاً مع المعهد الوطني للأمراض المعدية في روما والذي يقف دوماً في الخطوط الأمامية لمواجهة مثل هذه الحالات العالمية الطارئة.

ويشير الباحثان إليسا فيشنتزي وماسيمو كليمنتي، عالما الفيروسات والأستاذان في جامعة سان رافاييل، إلى أن فيروس كورونا الجديد (SARS-CoV-2) "ينتمي إلى عائلة كبيرة من الفيروسات التاجية. وفي حين يتسبب بعض أفراد هذه العائلة بحدوث التهابات غير خطيرة في الجهاز التنفسي العلوي، إلا أن بعضها الآخر - مثل ’سارس‘ و’ميرس‘ وفيروس كورونا الجديد – يؤدي إلى أمراض خطيرة ذات معدل وفيات مرتفع. وقد يكون لبعض الأشخاص المصابين قدرةً على الشفاء بشكل أسرع أو حتى عدوى أقل خطورةً من غيرهم بالاستناد إلى عوامل عدة، ومنها الاستجابة الفطرية التي تساعد على منع تغلل الفيروسات في الخلايا، أو وقف التكاثر الفيروسي المبكر بعد الإصابة. ومن هنا جاءت فكرة اختبار الجزيئات المناعية الفطرية للتحقق من نشاطها المضاد للفيروسات، وفهم كيفية تفاعلها مع فيروس كورونا الجديد، واكتشاف ما إذا كانت تتداخل مع استجابة الخلايا المصابة بالفيروس حتى ولو بآليات غير متوقعة. وقد يمهد ذلك الطريق لتطوير استراتيجيات مفيدة للمرضى".